موقع 24:
2025-04-06@01:46:07 GMT

العالم أمام مفترق طرق

تاريخ النشر: 17th, September 2024 GMT

العالم أمام مفترق طرق

يشهد العالم في هذه الآونة كوارث إنسانية وأزمات متفجرة ناجمة عن الصراعات الجيوسياسية والكوارث الطبيعية المتنامية نتيجة الأنشطة البشرية والاقتصادية غير المستدامة.

تتمظهر أبعاد هذه الأزمات والكوارث في الحروب العلنية والمستترة في أكثر من بقعة في العالم، وعمليات بناء القوة المستمرة والمتنامية تحضيراً لحرب قادمة، بالتزامن مع بناء تحالفات عسكرية تراها بعض الدول استهدافاً مباشراً لها.


وقد شهدت أوروبا خلال السنوات القليلة الماضية ظواهر مناخية لم تكن معتادة، مثل جفاف الأنهار وحرائق الغابات والفيضانات الجارفة وارتفاع درجات الحرارة في الصيف، وغيرها من تجليات التغير المناخي، الذي أخذت القارة العجوز سبق التحذير منه، وقيادة المفاوضات الشاقة لإبرام الاتفاقيات التي من شأن تطبيقها التخفيف من حدة وآثار الظاهرة، إن لم يكن إنقاذ الكوكب قبل فوات الأوان.
تنعقد الجمعية العامة للأمم المتحدة الآن في دورتها الـ 79، وفي خلفية المشهد كل هذه المصاعب والأزمات ماثلة، ما يجعل من دورة هذا العام فرصة سانحة للمراجعة والتقييم والمبادرة، فالإدراك العالمي لما يحدث يعززه الوعي الإنساني والحقائق العلمية والاستنتاجات المنطقية، لكن تبقى الإرادة السياسية المحك والرافعة نحو التقدم.
يعيد هذا المشهد بكلياته المعقدة التذكير بأهمية وضرورة تفعيل النظام الدولي وفي القلب منه المنظمة الدولية، كمنصة للعمل الجماعي وإصلاح المنظومة الدولية من أجل عالم آمن يسوده السلام والتعاون والتفاهم.
أطروحات الإصلاح على الطاولة منذ عقود، لكنها تصطدم بأنانية الكبار في الغرب، وهي الدول المعدودة التي تعمل على الدوام لسوق العالم إلى اتفاقيات ومعاهدات هي نفسها لم تصادق عليها برلماناتها، ما يعني أنها تهدف إلى إخضاع الغير، بل إن قرارات الشرعية الدولية الملزمة لا تجد سبيلاً لتطبيقها.
وهذا يعيد التذكير مرة ومرات بالخلل في منظومة عمل الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي الذي يعد بمثابة «مجلس إدارة العالم»، فإذا كان هذا المجلس مكلفاً برعاية السلم والأمن في العالم، فإنه في ظل المصالح والانقسامات والاستقطابات والتحالفات عاجز تماماً عن فرض إرادة دولية لحفظ الأمن والسلم.
مازال العالم يعيش أجواء الحرب الباردة التي تأسست في ظلالها المنظمة الدولية، ورغم انتهاء هذه الحرب منذ أكثر من ثلاثة عقود، فإنها لاتزال تسيطر على عقلية المؤثرين الكبار، وتقف عقبة في طريق إصلاح المنظمة الدولية.
المقترحات الأمريكية بشأن ما يسمى خداعاً بـ«إصلاح مجلس الأمن» لا تحقق الهدف المنشود المتمثل في سيادة عالم متساوٍ ديمقراطي متشارك في الواجبات والمسؤوليات، إذ لا معنى لتوسيع مجلس الأمن ليضمن تمثيلاً أوسع لدول العالم وأقاليمه، من دون إصلاح آلية اتخاذ القرار في المجلس المعني، ولن يضيف زيادة عدد الدول دائمة العضوية من دون إلغاء حق النقض، آفة المجلس.
الفرصة سانحة للتغيير والإصلاح لكن بالحق من المساواة والتعاون والديمقراطية في المجتمع الدولي، لتجنيب الإنسانية عواقب كارثية تنتج عن أزمة التغير المناخي العالمية أو استخدام سلاح نووي واحد، فضلاً عن حرب نووية إقليمية أو عالمية، قد تأتي على الأخضر واليابس.

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: رفح أحداث السودان الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية الأمم المتحدة

إقرأ أيضاً:

بالأسماء .. قائمة الدول التي شملتها رسوم ترمب الجمركية

بالأسماء .. قائمة الدول التي شملتها رسوم ترمب الجمركية

مقالات مشابهة

  • أبوظبي تستضيف مؤتمر المنظمة العالمية للجواد العربي
  • “البحوث الزراعية” يستقبل وفدا من المنظمة الإسلامية للأمن الغذائي
  • «الهجرة الدولية» تصف الأوضاع في الخرطوم بـ «المأساوية»
  • مطلب إسلامي بمعاقبة إسرائيل اقتصاديا بعد قصف مدرسة ومركز سعودي بغزة
  • الصحراء الغربية: دي ميستورا في تندوف تحضيرًا لتقريره أمام مجلس الأمن
  • قبيل إحاطتها أمام مجلس الأمن.. تيتيه تحشد لدعم اللجنة الاستشارية
  • الأمم المتحدة: الذكاء الاصطناعي قد يؤثر على 40% من الوظائف
  • انسحاب 3 دول أفريقية من الفرنكفونية.. إليكم الأسباب والتداعيات
  • قائمة الدول التي شملتها رسوم ترامب الجمركية
  • بالأسماء .. قائمة الدول التي شملتها رسوم ترمب الجمركية