يمانيون – متابعات
تهرب حاملة الطائرات الأمريكية “ايزنهاور” من البحر الأحمر، وتحل محلها الحاملة “روزفلت” لكنها تجد صعوبة في القيام بالمهمة.

وقبل أيام، تعلن الولايات المتحدة الأمريكية عن انتهاء مهمة “روزفلت” ومغادرتها المنطقة، في مشهد يعمق الهزيمة الكبرى للأمريكيين في اليمن.

بعد أيام قليلة من عملية طوفان الأقصى في أكتوبر الماضي، حركت أمريكا أساطيلها البحرية، وحاملات الطائرات لحماية العدو الصهيونية، كرسائل ردع لمحور المقاومة المساند للمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، لكن الضربات اليمنية في البحر الأحمر، وما أعقبها من اعترافات لجنود وضباط “ايزنهاور” أثبتت أن البحرية الأمريكية هزمت بالفعل أمام اليمنيين، وهذا انتصار لم يستوعبه أحد.

ويرى عدد من الخبراء والمحللين العسكريين أن هروب حاملات الطائرات، ومنها “روزفلت” من المنطقة، يحمل الكثير من الرسائل والدلالات، مؤكدين أن الأمريكيين يعيشون حالة من التخبط والفشل الذي تعاني منه قواتها البحرية في هذه المرحلة الساخنة.

هزيمة مسبقة
وفي السياق يقول الباحث في الشؤون العسكرية زين العابدين عثمان إن القرار الأمريكي الذي تضمن سحب حاملة الطائرات ثيودور روزفلت من الشرق الأسط وإعادتها إلى القاعدة البحرية الرئيسية في أمريكا هو قرار يأتي ليوضح الصورة أكثر على وجود تخبط كبير في الاستراتيجية البحرية الأمريكية، وفشل مخططاتها التي كانت تنفذها لاحتواء عمليات قواتنا المسلحة، وتوفير الحماية لكيان العدو الصهيوني من أي ردود فعل انتقامية من إيران واليمن، مؤكداً أن سحب هذه الحاملة لا يعكس بالضرورة وجود خطة انتشار جديدة، أو وضع عملياتي جديد تسعى لتنفيذه أمريكا بقدر ما هو تأكيد حقيقي على حالة التخبط والفشل التي تعاني منه قواتها البحرية في هذه المرحلة الساخنة.

ويوضح عثمان في تصريح خاص “للمسيرة” أن حاملة الطائرات “روزفلت” التي تم نقلها خلال الشهرين الماضيين من بحر الصين الجنوبي إلى الشرق الأوسط لتكون بديلة عن حاملة الطائرات “ايزنهاور” في البحر الأحمر لم تقدم أي خطوات عملية للذهاب للبحر الأحمر، والمرابطة فيه كما هو مقرر لها، متابعاً: “حيث اتخذت من منطقة الخليج الفارسي نقطة تمركز مستمرة منذ وصولها إلى اليوم، فقد حافظ طاقمها على البقاء ضمن نطاق المسافة الآمنة وعدم الاقتراب مطلقاً من منطقة العمليات التي تفرضها قواتنا المسلحة في شعاع البحرين الأحمر والعربي، وأجزاء من المحيط الهندي”.

ويؤكد أن أمريكا كانت مترددة وعلى قناعة ضمنية بالهزيمة والفشل المسبق لسفينتها الجديدة “روزفلت” في حال تم إرسالها لمنطقة العمليات، خصوصاً وأن تداعيات هزيمة “ايزنهاور” واستهدافها بتلك الطريقة لازالت تدوي في أرجاء غرف خبراء قادة البحرية الأمريكية الذين لم يستطيعوا احتواءها أو معالجتها.

ويكرر التأكيد أن قرار سحب الحاملة “روزفلت” في هذا التوقيت هو قرار يعكس عمق التخبط، والقلق الأمريكي من الدخول في أية مواجهة بحرية جديدة، خصوصاً، وأن قواتنا المسلحة أدخلت أنظمة صاروخية جديدة مضادة للسفن حيز الخدمة، وكان أهما الصواريخ فرط صوتية (هايبرسونيك) التي يمكنها بلوغ سرعات تصل إلى 10ماخ، والافلات من أحدث أنظمة الدفاع الصاروخي، فخصائصها تجعل منها أخطر ذراع نارية يمكن أن تواجهها حاملة طائرات.

ويضيف أن القيادة الأمريكية مدركة جيداً أبعاد هذه التكنولوجيا، وحجم الخطر والتحديات التي يمكن أن تفرضه ضد السفينة “روزفلت”، فكان خيار ابقاء هذه القطعة خارج دائرة الخطر (الخليج الفارسي ) جزءاً رئيسياً من حقيقة القلق والخوف الذي يكتسح القادة الأمريكيون من هول الجحيم الذي يقف أمامهم في البحر العربي والأحمر، موضحاً أنه لم يكن في حساباتهم العملياتية أن تبقى هذه القطعة دون برنامج عمل لمدة طويلة، كما حصل لها حالياً؛ كون لقائها يشكل كفلة باهظة جداً في مسألة الامداد والتموين والصيانة، وما تحتاجه من جوانب لوجستية، وعليه لم يكن لديهم أي خيار سوى سحبها، وإعادتها إلى أمريكا، وهذا ما يمكن أن نفسره في الوقت الراهن.

دلالات كثيرة
من جانبه يقول الخبير الأمني والعسكري اللواء يحيى المهدي إن انسحا ب حاملة الطائرات “روزفلت” من الشرق الأوسط، يحمل دلالات كثيرة، أولها اخفاق الولايات المتحدة الأمريكية في حماية السفن في البحر الأحمر، ومضيق باب المندب، مشيراً إلى أن هذه هي المرة الأولى في التاريخ التي تفقد فيها أمريكا السيطرة على باب المندب بسبب العمليات البحرية.

ويؤكد اللواء المهدي في تصريح خاص “للمسيرة” أن القوات المسلحة اليمنية، وعملياتها البحرية، هي من أجبرت حاملة الطائرات الأولى “ايزنهاور” على الانسحاب من الشرق الأوسط، وتذهب إلى فرجينيا، مضيفاً أن الولايات المتحدة الأمريكية توعدت بتصدير حاملة الطائرات “روزفلت”، ولكن الإعلان عن انسحاب وهروب حاملة الطائرات “روزفلت”، فيه دلالة واضحة على فشل الولايات المتحدة الأمريكية فشلاً ذريعاً، في حماية السفن المتجهة إلى الموانئ الصهيونية في فلسطين المحتلة.

ويكمل حديثه: “كما أن هزيمة حاملة الطائرات روزفلت في الشرق الأوسط، وهروبها في باتجاه المحيط الهندي والهادي، يدل على خوف الولايات المتحدة من العمليات الناجحة للقوات المسلحة اليمنية التي استهدفت المدمرات، واستهدفت حاملة الطائرات الأمريكية، واستهداف السفن المتجهة إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ويزيد: “وكذلك نجاح القوات المسلحة اليمنية في التكنولوجيا الحديثة، المناهضة للولايات المتحدة الأمريكية بشكل لم يسبق على مدى التاريخ، بعمليات هجومية بحرية مباغته وذات فاعلية كبيرة، وما انسحاب وهروب حاملة الطائرات الأمريكية وروزفلت، وقبلها حاملة الطائرات “ايزنهاور” إلا أكبر دليل على ذلك.

ويؤكد أن هذا الهروب يأتي في ظل التخوف الشديد للولايات المتحدة الأمريكية من اغراق حاملة الطائرات الأمريكية، وانهيار سمعة الولايات المتحدة الأمريكية، وترسانة أسلحتها التي طالما تغنت بها، وأرعبت العالم.
———————————————————————————-
المسيرة نت – عباس القاعدي

المصدر: يمانيون

كلمات دلالية: الولایات المتحدة الأمریکیة حاملة الطائرات الأمریکیة الشرق الأوسط البحر الأحمر فی البحر من الشرق

إقرأ أيضاً:

"عمو فؤاد" في «رمضان المصري وأصحابه"على الشرق الأوسط

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

في ثالث حلقات البرنامج الاذاعي الشهير "رمضان المصري . وأصحابه" والذي يقدم للعام السادس على التوالى من تقديم الإعلامى الدكتور عمرو الليثى والفنان أحمد صيام ودويتو من البرنامج الشهير "رمضان المصري"، وزيارة جديدة للتاريخ واللقاء مع صناع وأصحاب البهجة والمبدعين الذين اثروا الشاشة وميكروفون الاذاعة بإبداعاتهم  .

وجاءت ثالث حلقات الشهر الفضيل من البرنامج لتتحدث عن فنان كبير ساهم في ادخال البسمة والسعادة علي قلوب المشاهدين والمستمعين انه الاستاذ فؤاد المهندس والذي أمتعنا وأسعدنا بفوازير "عمو فؤاد"

وقال صيام ان فوازير "عمو فؤاد" كانت من علامات شهر رمضان وكان الجميع ستنتظرها وبخاصة الأطفال

وعقب الليثي ان عمو فؤاد شخصية رائعة كانت تجلب السعادة للمشاهدين وفي نفس لوقت تعطيهم المعلومة القيمة ، وان هناك واقعة لا يعرفها الكثيرون ان أغنية " مصر هي امي " لحنها كمال الطويل واعطاها للأستاذ فؤاد المهندس، ثم قامت بغنائها عفاف راضي بعد ذلك

وتابع “صيام” ان والده هو الدكتور زكي المهندس واخته الإعلامية صفية المهندس وان افضل أعماله كانت علي المسرح وكان يقول تلك الجملة دائما.

وتحدث الليثي ان الذي اكتشفه هو المخرج محمود ذو الفقار وكان قريبا جدا من الفنان الراحل صلاح ذو الفقار ، وترك لنا الاستاذ فؤاد جيلا جديدا من نجوم الكوميديا عادل امام وسمير غانم والضيف احمد وسيد زيان وغيرهم

ويتناول الليثي وصيام خلال البرنامج طوال شهر رمضان الحديث عن بعض الشخصيات المرتبطة بشهر رمضان مثل نيللى وسمير غانم وشريهان والمخرج فهمى عبدالحميد والنقشبندى ونصر الدين طوبار والقارئ محمد رفعت والمطرب محمد عبّد المطلب، وأيضاً نجوم الدراما المصرية من ممثلين ومؤلفين  وملحنين.

فكرة البرنامج تأتي في إطار القاء الضوء علي جميع صناع البهجة في رمضان وكل من كان له  دور مؤثر في ادخال السعادة والسرور بقلوب ملايين المشاهدين والمستمعين .

البرنامج يذاع من الأحد إلى الخميس الساعة الخامسة والنصف قبل الإفطار مباشرة عبر أثير إذاعة الشرق الأوسط ، ويعاد فى اليوم التالى فى التاسعة والربع صباحا تأليف الكاتب الصحفى محمد الشبة وإخراج تامر حسنى.

مقالات مشابهة

  • شقيقة كيم تهدد بالرد على حاملة الطائرات الأمريكية
  • قي قمة القاهرة..مصر تعرض خطتها البديلة لريفيرا الشرق الأوسط التي وضعها ترامب لغزة
  • "عمو فؤاد" في «رمضان المصري وأصحابه"على الشرق الأوسط
  • ماذا يخطط ترامب لمنطقة الشرق الأوسط!؟
  • سياسة “ترامب” وثنائية الهيمنة والفوضى الأمريكية
  • ماذا يخطط ترامب لمنطقة الشرق الأوسط؟
  • القنصلية الأمريكية تحتفل بالذكرى الـ 249 للاستقلال.. 80 عامًا على لقاء الملك عبدالعزيز والرئيس روزفلت
  • سياسات ترامب تجاه اليمن والشرق الأوسط وفق “مشروع 2025..وعد المحافظين”
  • الصين تبني حاملة طائرات ضخمة تنافس الأسطول الأمريكي
  • ماذا بعد المشادة غير المسبوقة في المكتب البيضاوي؟