موقع استقصائي: واشنطن درَّبت ما لا يقل عن 5 عسكريين من قيادات الانقلاب في النيجر
تاريخ النشر: 11th, August 2023 GMT
شفق نيوز/ كشف موقع استقصائي أمريكي، اليوم الجمعة، أن الولايات المتحدة دربت ما لا يقل عن 5 أعضاء من المجلس العسكري الذي تولى السلطة حديثاً في النيجر.
وقال موقع "ذا انترسبت " The Intercept إنه رغم مرور أسبوعين على انقلاب النيجر، لم تقدم وزارة الخارجية الأمريكية قائمة العسكريين المرتبطين بالولايات المتحدة في هذا التمرد، لكن مسؤولاً أمريكياً تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته، أكد أن الوزارة تبين لها أن "خمسة من المشاركين في الانقلاب قد تلقوا تدريباً عسكرياً أمريكياً".
وقبل يومين أعلنت أمريكا عن "وقف" المساعدة الأمنية لتلك الحكومة التي يقودها الجيش، مع أنها تستعد في الوقت نفسه لزيادة معوناتها لبوركينا فاسو، التي يحكمها أيضاً عسكري تولى السلطة في انقلاب على الرئيس المنتخب عام 2022.
استولى المجلس العسكري في النيجر على السلطة في 26 يوليو/تموز، واعتقل الرئيس المنتخب ديمقراطياً محمد بازوم. وأعلن قائد الحرس الرئاسي للبلاد، الجنرال عبد الرحمن تشياني، نفسَه زعيماً للبلاد.
برقيات ويكليكس
وتظهر برقيات دبلوماسية نشرتها "ويكليكس" أن عبد الرحمن تشياني الذي أعلن نفسه زعيماً للبلاد عقب الانقلاب اختير حين كان ضابطاً برتبة ملازم أول، للمشاركة في "برنامج الزمالة الدولية الأمريكي لمكافحة الإرهاب" لمدة عام (من عام 2009 إلى عام 2010) في جامعة الدفاع الوطني بالعاصمة الأمريكية واشنطن.
كما أظهرت ويكليكس أن الجنرال محمد تومبا، الذي تحدث مطلع هذا الأسبوع في حشد من 30 ألف مؤيد للانقلاب، قائلاً: "نحن على دراية بخطتهم الميكافيلية"، فهم "الذين يخططون لتخريب مسيرة النيجر إلى التقدم"، فقد وقف قبل 5 سنوات يخاطب عسكريين أمريكيين وشخصيات إفريقية بارزة في حفل افتتاح مناورات "فلينتلوك"، أكبر تدريب سنوي لقوات العمليات الخاصة لمكافحة الإرهاب بقيادة الولايات المتحدة في إفريقيا.
وفي وقت سابق، ذكر موقع ذا إنترسبت أن العميد موسى سالو بارمو، الذي كان يترأس القوات الخاصة في النيجر ونصَّب نفسه الآن وزيراً للدفاع، التحق أيضاً بجامعة الدفاع الوطني الأمريكية، وتدرب في مركز تدريب القوات الأمريكية في فورت مور بولاية جورجيا.
ونقل الموقع عن مسؤول أمريكي، أن بارمو أنذرَ وكيلة وزارة الخارجية الأمريكية يوم الإثنين 7 أغسطس/آب، أن المجلس العسكري سيعدم بازوم إذا حاولت الدول المجاورة أن تتدخل عسكرياً لإعادته إلى الحكم.
أمر مقلق
وفي معرض التعليق على تقرير "ذا إنترسبت" عن السلسلة الطويلة من المتمردين العسكريين الذين دربتهم الولايات المتحدة، قال السيناتور الأمريكي كريس مورفي في تغريدة نشرها على موقع إكس (تويتر):
"إنه أمر متكرر على نحو يثير القلق، وعلامةٌ على سوء استعمالنا لمخصصات الإنفاق على الأمن القومي في القارة".
وقال إلياس يوسف، محلل الأبحاث في برنامج الدفاع التقليدي التابع لمركز ستيمسون الأمريكي، إن "الولايات المتحدة توسعت كثيراً في تقديم المساعدة الأمنية والتدريب العسكري في مناطق إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. وهي بذلك تضع نفسها في موقف يورطها في الإتهام بانتهاك حقوق الإنسان، ويلومها على التصرفات الخبيثة لشركاء الأمن المحليين".
"نموذج للديمقراطية"
في مارس/آذار، وصف أنتوني بلينكن، وزير الخارجية الأمريكية، النيجر بأنها "نموذج للديمقراطية" في المنطقة، وذلك على الرغم من أن أحدث تقرير لوزارة الخارجية عن حقوق الإنسان في البلاد قد أشار إلى "انتهاكات بارزة لحقوق الإنسان"، منها "القتل خارج نطاق القضاء بمعرفة الحكومة".
وقدمت وزارة الخارجية الأمريكية ردوداً مشوشة على أسئلة موقع "ذا إنترسبت" بشأن الانقلاب في النيجر. ولما سُئل متحدث مجهول باسم الوزارة عبر الموقع الإلكتروني عن التدريب المقدم لأعضاء المجلس العسكري في النيجر، قال: "الأمور هناك قيد التغيُّر، ومن السابق لأوانه الحديث عن طبيعة التطورات الجارية".
وأصر المتحدث الرسمي على أن "الولايات المتحدة الحكومة لا تدرب الحرس الرئاسي". ومع ذلك، فإن "تقرير التدريب العسكري الأجنبي" المشترك لعام 2017 وعام 2018 بين وزارة الخارجية والدفاع، يتحدث عن "تدريب داخلي" لأعضاء الحرس الرئاسي في النيجر.
المصدر: شفق نيوز
كلمات دلالية: محمد شياع السوداني السوداني العراق نيجيرفان بارزاني بغداد ديالى الحشد الشعبي تنظيم داعش النجف السليمانية اقليم كوردستان اربيل دهوك إقليم كوردستان بغداد اربيل العراق اسعار النفط الدولار سوريا تركيا العراق روسيا امريكا مونديال قطر كاس العالم الاتحاد العراقي لكرة القدم كريستيانو رونالدو المنتخب السعودي ديالى ديالى العراق حادث سير صلاح الدين بغداد تشرين الاول العدد الجديد الولايات المتحدة الاميركية النيجر قادة الانقلاب الخارجیة الأمریکیة الولایات المتحدة المجلس العسکری وزارة الخارجیة فی النیجر
إقرأ أيضاً:
التوترات التجارية الأمريكية والتحديات الأمنية تضعف وحدة حلف الناتو
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في ظل تصاعد التوترات الدولية، ألقت التطورات الأخيرة، وعلى رأسها قرار الإدارة الأمريكية برفع الرسوم الجمركية على الواردات، بظلال ثقيلة على اجتماعات وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي عُقدت في العاصمة البلجيكية بروكسل. هذا التحول المفاجئ في السياسة الاقتصادية الأميركية كشف عن فجوات واضحة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين، وأعاد طرح تساؤلات جوهرية حول مستقبل الناتو ودور الولايات المتحدة فيه.
جاءت هذه الاجتماعات بعد يوم واحد فقط من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن فرض تعريفات جمركية جديدة، الأمر الذي زاد من حدة التوتر مع الحلفاء الأوروبيين، خصوصًا في ظل شعور متنامٍ لديهم بأن واشنطن أصبحت تتبنى مواقف أحادية دون تنسيق مسبق.
ورغم تطمينات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن الولايات المتحدة "لن تنسحب من الحلف"، فإن لغة الطمأنة لم تكن كافية أمام سياسة متقلبة تثير شكوكًا متصاعدة حول مدى التزام واشنطن بالمادة الخامسة من ميثاق الحلف، خاصة في ظل تجارب مثل الحرب في أوكرانيا، حيث لم تُفعّل هذه المادة رغم التهديدات الواسعة النطاق.
في جلسات مغلقة، أثار عدد من المسؤولين تساؤلات حرجة حول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستتخذ موقفًا حازمًا في حال تعرضت إحدى الدول الأعضاء لاعتداء مباشر من روسيا أو غيرها من القوى العالمية الصاعدة، مثل الصين أو إيران أو كوريا الشمالية.
وطرحت في هذا السياق سيناريوهات مقلقة، مثل إمكانية احتلال روسيا لجزء من ليتوانيا، أو تنفيذ تهديدات أميركية سابقة باحتلال جزيرة "جرينلاند" الدنماركية، حيث أن الطرفين عضوان في الحلف.
وفي تصعيد لسياسة "تقاسم الأعباء"، رفع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو السقف إلى أقصى حد، داعيًا دول الحلف إلى رفع إنفاقها الدفاعي إلى 5% من ناتجها المحلي الإجمالي، مقارنةً بـ2% المتفق عليها سابقًا.
الاقتراح قوبل بحذر، رغم أن دولًا مثل ألمانيا وفرنسا بدأت بالفعل زيادة مساهماتها، بينما ما تزال دول مثل إسبانيا دون هذا المستوى.