المؤتمر: قرار النيابة باستبدال العمل بالحبس خطوة نحو تعزيز حقوق الإنسان
تاريخ النشر: 16th, September 2024 GMT
قال اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر، إن قرار النيابة العامة باستبدال حبس 54 متهما بالعمل خارج مراكز الإصلاح والتأهيل خطوة إيجابية ومهمة نحو تعزيز حقوق الإنسان في مصر مشيرا إلى أن القرار يأتي في إطار الجهود المستمرة للدولة لتطبيق العدالة بشكل أكثر مرونة وفعالية، مما يعكس التزامها بفلسفة حقوق الإنسان التي تهدف إلى تحقيق العدالة الاجتماعية والتنموية.
وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن هذا النوع من الإجراءات يسهم في تحسين ظروف المحكوم عليهم، ومنحهم فرصة للاندماج الإيجابي في المجتمع وتقليل فرص اكتسابهم سلوكيات إجرامية مشيدا بدور الحوار الوطني في الوصول إلى مثل هذه القرارات وإيجاد حلول عملية للتحديات التي تواجه المجتمع، مؤكدا أن مثل هذه القرارات تمثل نموذجا للتطور الإيجابي الذي تسعى إليه الدولة في مسار تحقيق العدالة المستدامة.
وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن هذا التوجه يعزز فكرة العقوبة المزدوجة التي تجمع بين "العقوبة" و"الدمج" في آن واحد، من خلال تشغيل المحبوسين في وظائف خارجية، وتوفير فرص لهم للإنتاج والمشاركة المجتمعية، وهو ما يسهم في بناء شخصيات أكثر استقرارا وأقل ميلا للعودة إلى الجريمة بعد انتهاء فترة العقوبة كما أنه يساهم في تخفيف العبء على مراكز الإصلاح والتأهيل التي تعاني من ضغط كبير سواء من ناحية الأعداد أو التكاليف التشغيلية لهذه المراكز، و استخدامها بشكل أكثر فاعلية للمحبوسين الذين يحتاجون إلى برامج تأهيل متقدمة.
وشدد الدكتور رضا فرحات، على أن القرار يعكس توجها واضحا للدولة المصرية نحو تحقيق التوازن بين متطلبات الأمن وحماية المجتمع من جهة، وبين تعزيز حقوق الإنسان وضمان إعادة تأهيل المحكوم عليهم من جهة أخرى و هذا النوع من السياسات يمثل تطورا هاما في مسار العدالة الجنائية في مصر، لافتًا إلى أن هذه الإجراءات الإصلاحية تتماشى مع رؤية الدولة لتحقيق مجتمع أكثر عدالة و تسامحا، مؤكدا دعمه الكامل لكل السياسات التي تسهم في تحقيق العدالة الناجزة والمستدامة، والتي تراعي حقوق الأفراد وتعمل على تعزيز أمن المجتمع في آن واحد.
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: النيابة العامة حزب المؤتمر المؤتمر النيابة حقوق الإنسان إلى أن
إقرأ أيضاً:
فشل حملة الاحتلال ضد المقررة الأممية ألبانيز.. ستبقى في موقعها حتى 2028
صوت مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة على إبقاء فرانشيسكا ألبانيز في منصبها كمقررة الأمم المتحدة للأراضي الفلسطينية حتى عام 2028.
وأكدت جلسة خاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يوم الجمعة، أن فرانشيسكا ألبانيز، المحققة الأممية تستطيع البقاء في منصبها حتى عام 2028 على الرغم من جهود المشرعين الأمريكيين والأوروبيين والجماعات الداعمة لدولة الاحتلال لإزاحتها.
BREAKING!
Congratulations to the amazing@FranceskAlbs who has done a remarkable job.
Despite disingenuous efforts to have her fired, the UN human rights council voted to keep hey in the position as UN rapporteur for the Palestinian territories till 2028! pic.twitter.com/rX9efUpsUQ — Trita Parsi (@tparsi) April 5, 2025
وشنت منظمات موالية للاحتلال، ضغوطات كبيرة، لمنع تجديد ولاية فرانشيسكا ألبانيز، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، قبيل التصويت في مجلس حقوق الإنسان الأممي.
وسعت هذه المنظمات إلى عرقلة التجديد لفترة ثانية مدتها ثلاث سنوات، في التصويت الذي أجري الجمعة، في ختام الدورة الـ58 لمجلس حقوق الإنسان.
وتدعي منظمة "يو أن واتش" (UN Watch)، إحدى أبرز الجهات المؤيدة للاحتلال، أن بعض تصريحات ألبانيز "تنتهك مدونة السلوك المرتبطة بالمنصب"، وتسعى لعرقلة إعادة تعيينها استنادا إلى ذلك.
ومن بين 47 دولة عضوا في المجلس، كانت هولندا الدولة الوحيدة التي أعلنت رسميا معارضتها لتجديد ولاية المقررة الأممية، في حين ألغت ألمانيا في شباط/ فبراير الماضي سلسلة من محاضرات ألبانيز في جامعات ألمانية.
وقدم ليكس تاكنبرغ، المسؤول الأممي السابق الذي عمل مع ألبانيز، تقييما للأسباب والدوافع الكامنة وراء الحملة التي تستهدفها.
ليكس تاكنبرغ، الذي شارك ألبانيز في تأليف كتاب "اللاجئون الفلسطينيون في القانون الدولي"، وعمل في وكالة "الأونروا" 31 عاما، منها 10 سنوات في غزة، قال إن التزام ألبانيز بولايتها أقلق الاحتلال وداعميه.
وأضاف: "طوال السنوات الثلاث الماضية حاولوا عرقلة عملها بوسائل مختلفة، والآن يحاولون منع تجديد ولايتها".
وأوضح تاكنبرغ أن المقررين الأمميين ينتخبون لفترة مدتها ست سنوات، وعادة ما يعد تجديد الولاية بعد الثلاث سنوات الأولى إجراء شكليا، لكن في حالة ألبانيز، فقد سعت المنظمات الموالية للاحتلال إلى إحباطه.
وأشار إلى أن غالبية الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان دعمت استمرار ولايتها، وأن الدول المعارضة اقتصرت على عدد قليل من الدول الغربية.
وأكد أن الرئيس الحالي للمجلس السفير يورغ لاوبر "لم ير سببا لتحقيق أعمق في الاتهامات الموجهة للمقررة الأممية، ما لم تظهر أدلة جديدة ضدها".
ووفق تاكنبرغ، فإن كل انتقاد لسياسات دولة الاحتلال يقابل بمحاولات قمع من جانبها وحلفائها.
وقال: "غالبا ما ينشرون رسائلهم من خلال سياسيين يمينيين شعبويين أو أعضاء في الكونغرس الأمريكي، ويستخدمونهم لإثارة الضغوط. هذه المساعي لا تستهدف ألبانيز فقط، بل تمتد أيضا إلى السياسيين والحكومات التي تجرؤ على انتقاد إسرائيل".
وأشار إلى أن المقررين الخاصين ليسوا موظفين لدى الأمم المتحدة، وبالتالي فهم لا يخضعون لتسلسلها الهرمي أو لتأثيراتها السياسية.
وأردف: "لهذا السبب، لديهم حرية قول الحقيقة. ألبانيز تفعل ذلك بثبات، وهي جزء محوري في آلية حقوق الإنسان، لذلك فإن من الضروري للغاية تجديد ولاياتها".
ووصف تاكنبرغ ما يجري في غزة بأنه "عملية إبادة جماعية تجرى على البث المباشر"، مؤكدا وجود أدلة كثيرة على أفعال "إسرائيل" وخطابات قادتها العسكريين والسياسيين، والتي تعكس نية الإبادة الجماعية بشكل غير مسبوق.
تجدر الإشارة إلى أن الخبيرة القانونية الأممية ألبانيز لطالما انتقدت انتهاكات الاحتلال بحق الفلسطينيين ووصفت في أكثر من مناسبة الهجمات والممارسات في الأراضي الفلسطينية بأنها "إبادة جماعية".