صورة متداولة لأكبر سفينة سياحية في العالم تثير تفاعلًا.. لماذا؟
تاريخ النشر: 11th, August 2023 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- لم تستقبل أكبر سفينة سياحية في العالم أي راكب على متنها بعد، مع ذلك فقد أشعلت الإنترنت بصورة مثيرة للرعب والحماسة في آن، لما ستبدو عليه.
تتمتع Icon of the Seas (أيقونة البحار) - التي أكملت أخيرًا مجموعتها الأولى من التجارب البحرية استعدادًا لرحلتها الأولى المقررة في يناير/ حزيران عام 2024، بمواصفات مذهلة، إذ يبلغ طولها 1198 قدمًا (أطول بـ316 قدمًا من تيتانيك)، وعرضها 159 قدمًا، وتضم 20 طبقة بالمجمل، ولديها سعة قصوى لنحو 10 آلاف شخص، ضمنًا أفراد الطاقم.
لكن تشر صورة لجزء من مؤخرة السفينة في يوليو/ تموز الماضي، أثار آراء متضاربة، مستدعية ردود أفعال عاطفية من جميع الجهات.
هذا الانطباع الفني يصوّر السفينة زاهية بالألوان وبكامل حمولتها، ويبرز منتزه مائي ضخم يضم منزلقات حطمت الأرقام القياسية، ويعكس حجمها وكثافتها الاستثنائية.
ولم يفسر الجميع الصورة على أنها رؤية مبهجة للمتعة والاسترخاء الفاخر وسط البحر، إذ وصفت بأنها "وحشية"، و"كومة من البذخ"، واقترح أحد المستخدمين أن اسمًا مثل "أيقونة المرض" سيكون أفضل.
ووصفت كذلك بأنها "مبتذلة" وأشبه بأن "تعلق داخل متجر وول مارت عائم" أو "كومة متوازنة بالكاد من أطباق الطعام؛ فوضوية، وربما محفوفة بالمخاطر".
كثيرون قارنوها برؤى من الجحيم، حيث اقترح أحد المعلقين بأن ثمة تشابها بينها وبين أعمال هيرونيموس بوسك، فنان عصر النهضة الهولندي المعروف بمناظره الجحيمية التفصيلية.
ولكن ما الأمر الذي أثار مشاعر قوية وعنيفة في هذه الصورة؟
خدعة بسبب المنظور؟يقول توم ديفيس، أستاذ علم النفس في جامعة ألاباما، لـCNN: "وجدت الرسم غريبًا بشكل غير عادي أيضًا".
ويضيف: "بعد التحقق قليلاً، أعتقد أنني وجدت الطبيعة غير المستقرة مزيجًا مثيرًا للاهتمام من الوجهة الفنية المختارة وتدريب المسافة الشخصية/ التباعد الاجتماعي بعد الجائحة الذي تم تطبيقه علينا جميعًا".
يشرح ديفيس أن حقيقة كونه رسمًا توضيحيًا، وليس صورة فوتوغرافية فعلية، يلعب دورًا حاسمًا.
ويقول: "إنه يعطي تقريبًا انطباعًا بأن هناك سفينة قصيرة طويلة مكدسة على البحار المضطربة، ولكن في الواقع قد يكون هذا خدعة في المنظور، إذ تبدو السفينة الفعلية ثلاث إلى أربع مرات أطول مما يظهره النظر إلى الأسفل على الرسم.
ويضيف أن ردود الأفعال قد يكون مردها الكثير من المتغيرات، ضمنًا القلق الشخصي، والرهاب، بالإضافة إلى التجارب الشخصية مع المنتجعات والرحلات البحرية.
ويقول: "بالنسبة للبعض، من المحتمل أن تمثل سفينة بهذا الحجم الكثير من المرح مع الأنشطة الممتعة والتحرر من الملل. بالنسبة لآخرين، ربما لم يخوضوا تجربة رحلة بحرية أبدًا ويعتقدون أنه مبالغًا فيها بحيث لا يمكنهم استيعابها دفعة واحدة".
ويتابع: "الاختيار ينبع من تجارب المرء وطبيعته الشخصية، هل المخاوف من المواقف الاجتماعية، والمياه المفتوحة، والمساحات الصغيرة يسبب المشكلة؟ في هذه الحالة، ستثير هذه الصورة ذكريات من كل شيء بدءًا من قصص الأخبار عن الفيروسات إلى الأفلام مثل'تيتانيك'.
وفقًا لآدم كوكس، عالم نفس وخبير رهاب، فإن الوصف الشائع لأيقونة البحار بأنها "أكبر بخمس مرات" من تيتانيك قد يوحي بفكرة كارثة أكبر.
ويضيف: "ازداد الأمر سوءا بعد المأساة الأخيرة مع غواصة تايتانيك، وهذه الصورة تثير رغبة وقائية لمنع تكرار مأساة مماثلة".
كما أن المستويات الموجودة على السفينة تخلق أيضًا شعوراً بالرهاب من الأماكن المغلقة لدى بعض الأشخاص، بحسب كوكس، لأنهم سيرون أن السفينة مكان يُحتجز على متنه الآلاف، بدلاً من الاستمتاع بعطلة بحرية.
ويضيف: "بالنسبة للآخرين، فإن ألوان السفينة تجعلها تبدو وكأنها لعبة، ما يخلق أسئلة حول السلامة لن تكون موجودة إذا كانت السفينة بألوان أكثر حيادية".
من جهته، يقول روس كلاين، عالم الاجتماع بجامعة ميموريال في نيوفاوندلاند وخبير الرحلات البحرية، إن تصميم السفينة يمثل تطورًا طبيعيًا لشركة رويال كاريبيان، وهي خط الرحلات البحرية التي تتخذ من ميامي مقراً لها وتمتلك السفينة.
يعتقد كلاين أن ردود الفعل تستند في الغالب إلى التجارب السابقة من الرحلات البحرية.
ولم يعلق متحدث باسم رويال كاريبيان عندما تواصلت معه CNN، على التعليقات التي طالت هذه الصورة المحددة، لكنه قال إنه منذ الكشف عن "أيقونة البحار" في أكتوبر/ تشرين الأول عام 2022، كان هناك "رد فعل لا يصدق"، ما أدى إلى أعلى أسبوع حجوزات في تاريخ الشركة عند فتح مبيعاتها.
مع بيع بعض الرحلات بالفعل، ومع بدء الأسعار من حوالي 2000 دولار للشخص في رحلة مدتها سبعة أيام، من المرجح أن تصبح السفينة مصدرًا للأرباح، وفقًا لروس كلاين.
ويضيف: "تلك السفينة ستحصد 10 ملايين دولار في الأسبوع".
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: رحلات سفن الرحلات البحریة هذه الصورة فی العالم
إقرأ أيضاً:
روسآتوم الروسية: محطة الضبعة أكبر بناء نووي في العالم.. وننتظر حدثا مثيرا
أكد المدير العام لشركة "روسآتوم" الروسية أليكسي ليخاتشوف، اليوم الجمعة أن محطة الضبعة النووية، هي أكبر بناء نووي في العالم من حيث المساحة حيث يعمل حاليا في موقع البناء 25 ألف شخص، مضيفا أنه بانتظار حدث مثير جدا.
وقال المدير العام لشركة "روسآتوم" إنه على ثقة من أنه خلال عام واحد سنضيف عدداً كبيراً من العمال، إلى محطة الضبعة النووية وسيتجاوز عددهم 30 ألفا، وربما يقترب من 40 ألفا".
وأشار ليخاتشوف عبر منصة "آتوم سكيلز" إلى أن عدد المتخصصين الذين يشاركون في بناء محطة "الضبعة" النووية في مصر، سيرتفع إلى 30 ألفاً خلال العام الجاري 2025.
وكشف أنه من المقرر بدء تركيب جسم مفاعل محطة الضبعة للطاقة النووية، التي تقوم "روسآتوم" ببنائها في مصر، في نوفمبر من العام الجاري، مضيفا "نحن بانتظار حدث مثير جدا، في الواقع، وهو ظهور منشأة نووية، بعملية تركيب المفاعل على الكتلة الأولى في موقع التصميم، أي قبل وصول المفاعل كان مجرد مبنى، ولكن مع وصول معدات نووية جدية، يكتسب جميع خصائص المنشأة النووية، أعتقد أن ذلك في نوفمبر، في يوم الطاقة النووية المصرية، سنبدأ بهذا العمل المهم جداً".
وأكد المدير العام لمؤسسة "روسآتوم" أن بناء جميع الوحدات الأربع للمحطة يسير بما يتفق تماماً مع الخطة والالتزامات التعاقدية.
الطاقة النوويةوتعد محطة الضبعة هي أول محطة للطاقة النووية في مصر، ومن المخطط أن تتكون المحطة من أربع وحدات طاقة تبلغ قدرتها 1200 ميجاواط.
ووقعت مصر وروسيا اتفاقية في عام 2015 لبناء وتشغيل المفاعلات النووية الأربعة، بما في ذلك توريد الوقود والوقود المستعمل والتدريب وتطوير البنية التحتية التنظيمية، وبدأ بناء المحطة بموجب مجموعة من العقود التي دخلت حيز التنفيذ في 11 ديسمبر 2017.
ووفقا للاتفاق المصري الروسي، ستوفر موسكو الوقود النووي طوال عمر المحطة، بالإضافة إلى مساعدة الشركاء المصريين في تدريب موظفي المحطة خلال مرحلة التشغيل والصيانة خلال السنوات العشر الأولى من تشغيل المحطة النووية.
وبصرف النظر عن توفير الكهرباء، يتضمن المشروع أيضًا خططًا لبناء أربع محطات تحلية نووية.
بدأ بناء الوحدة الأولى من محطة الطاقة في يوليو 2022، وسرعان ما تبعه بدء بناء الوحدة الثانية في نوفمبر من نفس العام.