كتب- محمد نصار:

شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الاثنين، احتفالية وزارة الأوقاف بذكرى المولد النبوي الشريف.

وقال الرئيس السيسي، خلال كلمته في الاحتفالية، إننا نجتمع اليوم لنحتفل؛ والأمة الإسلامية، بذكرى ميلاد خاتم الأنبياء والمرسلين، صلوات الله وسلامه عليه هذا اليوم المبارك؛ الذي أذن الله تعالى فيه، لشمس الهداية النبوية أن تشرق على الدنيا بمولده ﴿صلى الله عليه وسلم﴾.

وأضاف السيسي: يطيب لي، في هذه المناسبة الكريمة العطرة، أن أتوجه بالتهنئة لشعب مصر الكريم، ولكل الشعوب العربية والإسلامية.. سائلًا الله العلي القدير، أن يعيدها على الشعب المصري؛ وعلى الأمتين العربية والإسلامية؛ وعلى العالم أجمع، بالخير واليمن والبركات.

وتابع الرئيس السيسي، أن الاحتفال بذكرى المولد النبوى الشريف، يبعث في قلوبنا، معاني الإنسانية الحقيقية؛ إذ كان مولده ﴿صلوات الله وسلامه عليه﴾ إحياء للإنسانية، وتكريماً لها.

وأشار إلى أن احتفال اليوم يمثل فرصة للاطلاع على سيرته العظيمة ﴿صلى الله عليه وسلم﴾، وتعزيز مفاهيم رسالة الإسلام في أذهاننا، التي بلغت بالإنسانية أعلى درجاتها.. فرسمت للبشرية طريق المحبة والإخاء، من خلال منظومة أخلاقية؛ من شأنها أن تجمع ولا تفرق، وتبني ولا تهدم.. فهي رسالة تدعو إلى التعايش والبناء والتنمية، حيث بينت آيات القرآن الكريم، أن من أسمى غايات الخلق، بناء الإنسان بناءً قويمًا، ليؤدي مهمته التي كلفه الله تعالى بها، ألا وهي إعمار الكون.

وقال رئيس الجمهورية، إنه مما لا شك فيه أن مهمة بناء الإنسان وتكوينه وإعداده، مسئولية تضامنية وتكاملية، تحتاج إلى تضافر جهود المؤسسات الدينية والعلمية والثقافية والشبابية والإعلامية، ومن قبل كل ذلك الأسرة، لتبني معًا إنسانًا قويًا واعيًا رشيدًا، يبني وطنه في مختلف المجالات، ليكون قدوة ونموذجًا حسنًا لتعاليم دينه وإنسانًا صاحب شخصية قوية سوية؛ قادرة على تخطي الصعاب ومواجهة التحديات؛ وبناء التقدم والحضارة والعمران.

وأضاف الرئيس: إن قول رسولنا الكريم "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"، لهو دعوة لنا جميعًا، أن نتحلى بالأخلاق الحميدة في جميع مجالات حياتنا، متطلعين في هذا الصدد، إلى مزيد من الجهود في بناء الإنسان؛ بناء أخلاقيًا وعلميًا وثقافيًا ومعرفيًا ونوعيًا، من خلال استخدام جميع الوسائل الحديثة، والأساليب المتطورة التي تتسق مع طبيعة العصر ومستجداته لينطلق الإنسان في تعامله مع غيره من خلال مبادئ سامية يعمها الخير والنفع والرفق والشفقة والرحمة بجميع الناس، لتعيش كل الشعوب في أجواء من السلام والأمان، ويكون منهجها عند الاختلاف، قائمًا على أساس من الحوار والإقناع دون إكراه أو إساءة.

واختتم الرئيس قائلًا: في الختام، أؤكد أننا في حاجة ماسة، لمضاعفة الجهود التي تقوم بها جميع مؤسسات الدولة، وخاصة المؤسسات الدينية في مجالات بناء الإنسان، وترسيخ القيم، ونشر الفكر الوسطي المستنير، ومواجهة الأفكار المتطرفة والهدامة، كما أؤكد أن الدولة المصرية؛ لا تدخر جهدًا في توفير كل الدعم، وتهيئة المناخ المناسب لإنجاح تلك الجهود.

المصدر: مصراوي

كلمات دلالية: حادث قطاري الزقازيق محور فيلادلفيا سعر الدولار الطقس أسعار الذهب الانتخابات الرئاسية الأمريكية إيران وإسرائيل الدوري الإنجليزي التصالح في مخالفات البناء سعر الفائدة فانتازي عبد الفتاح السيسي احتفالية المولد النبوي وزارة الأوقاف المولد النبوي الشريف بناء الإنسان

إقرأ أيضاً:

ثنائيات في أمثال السيد المسيح ٦.. خلال عظة الأربعاء للبابا تواضروس

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

ألقى قداسة البابا تواضروس الثاني عظته الأسبوعية في اجتماع الأربعاء مساء اليوم، من كنيسة القديس الأنبا أنطونيوس بالمقر البابوي بالكاتدرائية العباسية، وبُثت العظة عبر القنوات الفضائية المسيحية وقناة C.O.C التابعة للمركز الإعلامي للكنيسة على شبكة الإنترنت.

واستكمل قداسته سلسلة "ثنائيات في أمثال السيد المسيح"، وقرأ جزءًا من الأصحاح الثامن عشر من إنجيل معلمنا متى والأعداد (٢١ - ٣٥)، وتناول مَثَل الملك الذي يغفر والعبد الذي لا يغفر، وربط بين المَثَل وأحد المخلع (الوحيد) الواردة قصته في الأصحاح الخامس من إنجيل معلمنا يوحنا، مشيرًا إلى القساوة البشرية في أقصى صورها.  

وأوضح قداسة البابا أن المَثَل يقدم عنصر الرحمة والتي لم تكن تتوفر لدى المحيطين بمريض بيت حسدا، وشرح رحمة الله الواسعة من خلال مشاهد المَثَل، كالتالي:
- في المشهد الأول يقدم لنا المَثَل مقارنة غير متوازنة بين الملك الذي يتنازل ويرحم ويترك الدين وبين العبد الذي يتعالى ويقسو ولا يترك الدين، ومريض بيت حسدا كان يريد الرحمة من المحيطين به "لَيْسَ لِي إِنْسَانٌ يُلْقِينِي فِي الْبِرْكَةِ مَتَى تَحَرَّكَ الْمَاءُ. بَلْ بَيْنَمَا أَنَا آتٍ، يَنْزِلُ قُدَّامِي آخَرُ" (يو ٥: ٧)، بينما رحمة الله واسعة "امْتَلأَتِ الأَرْضُ مِنْ رَحْمَةِ الرَّبِّ. بِكَلِمَةِ الرَّبِّ صُنِعَتِ السَّمَاوَاتُ، وَبِنَسَمَةِ فِيهِ كُلُّ جُنُودِهَا" (مز ٣٣: ٥، ٦).

- يتكلم الأصحاح ذاته عن المعاملات الإنسانية والمغفرة للآخر، "كَمْ مَرَّةً يُخْطِئُ إِلَيَّ أَخِي وَأَنَا أَغْفِرُ لَهُ؟ هَلْ إِلَى سَبْعِ مَرَّاتٍ؟ قَالَ لَهُ يَسُوعُ: لاَ أَقُولُ لَكَ إِلَى سَبْعِ مَرَّاتٍ، بَلْ إِلَى سَبْعِينَ مَرَّةً سَبْعَ مَرَّاتٍ" (مت ١٨: ٢١، ٢٢)، وإجابة السيد المسيح فتحت أمامنا أن الرحمة بلا نهاية.

- المحاسبة في المَثَل تشير إلى يوم الدينونة، ومبلغ عشرة آلاف وزنة يُبيّن ضخامة الدين على الإنسان، فالإنسان مدين لله بكسر الوصايا وكأنها دين لا يُغفر، ولا يغفر هذا الكسر إلا رحمة الله.

- "تَمَهَّلْ عَلَيَّ فَأُوفِيَكَ الْجَمِيعَ" (مت ١٨: ٢٦)، هل نطلب من الله أن يتمهّل علينا حتى نحسن من سيرتنا، ونعيش في الوصية؟! فموقف الله من الإنسان متمثل في حبه وشفقته ورحمته وغفرانه، لأنها طبيعته.

- "فَتَحَنَّنَ سَيِّدُ ذلِكَ الْعَبْدِ وَأَطْلَقَهُ، وَتَرَكَ لَهُ الدَّيْنَ" (مت ١٨: ٢٧)، "دَمُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ ابْنِهِ يُطَهِّرُنَا مِنْ كُلِّ خَطِيَّةٍ" (١ يو ١: ٧)، فالدين الذي علينا هو خطايانا وآثامنا ولذلك نلجأ إلى الله ليرفعها عنا ويرحمنا ونصير في بياض ناصع.

- في المشهد الثاني يقدم المَثَل العلاقة بين العبد والعبد الآخر، "فَلَمْ يُرِدْ بَلْ مَضَى وَأَلْقَاهُ فِي سِجْنٍ حَتَّى يُوفِيَ الدَّيْنَ" (مت ١٨: ٣٠)، ونرى أن الإنسان أمام أخيه الإنسان تكون أذنيه صماء وقلبه حجريًّا بينما الله يستجيب للإنسان من كلمات قليلة يقدمها.

- "فَلَمَّا رَأَى الْعَبِيدُ رُفَقَاؤُهُ مَا كَانَ، حَزِنُوا جِدًّا" (مت ١٨: ٣١)، برغم أن الدين كان قليلًا جدًّا إلا أن الإنسان يسقط في القساوة والخطية بسبب الغفلة والنسيان، فالله ينظر إلى الآثام العظيمة التي صنعها الإنسان ويرفعها عنه، ونحن ننظر إلى الآثام الزهيدة ونتوقف عندها ولا نغفر لبعضنا البعض.

- "وَإِنْ لَمْ تَغْفِرُوا لِلنَّاسِ زَلاَتِهِمْ، لاَ يَغْفِرْ لَكُمْ أَبُوكُمْ أَيْضًا زَلاَتِكُمْ" (مت ٦: ١٥)، الله ينظر إلى مقدار مغفرتنا للآخر لكي يعطينا الرحمة من عنده، وبنفس المقدار.

- "فَلَمَّا رَأَى الْعَبِيدُ رُفَقَاؤُهُ مَا كَانَ، حَزِنُوا جِدًّا"، الله يسمع تنهدات البشرية من قسوة الآخرين، فعندما يسقط الإنسان في القساوة والخصام والعناد ينسى أن الله يمكن أن يرحمه، "وَالْقَادِرُ أَنْ يَفْعَلَ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ، أَكْثَرَ جِدًّا مِمَّا نَطْلُبُ أَوْ نَفْتَكِرُ" (أف ٣: ٢٠).

- "أَفَمَا كَانَ يَنْبَغِي أَنَّكَ أَنْتَ أَيْضًا تَرْحَمُ الْعَبْدَ رَفِيقَكَ كَمَا رَحِمْتُكَ أَنَا؟" (مت ١٨: ٣٣)، الله يعاتب الإنسان لأنه بفعله يستبعد نفسه من نعمة الله.

وطرح قداسته تساؤلًا: أين نحن من هذه الرحمة؟ 
١- يجب أن نتذكر كل أيام حياتنا كيف يرحمنا الله ويغفر لنا ويستر علينا.

٢- يجب أن نتذكر أنه إذا غفرنا سيُغفر لنا وإذا لم نغفر سيضيع منا الملكوت، فصرخة مريض بيت حسدا صرخة مدوية للغاية "لَيْسَ لِي إِنْسَانٌ"، والأمر بيد الإنسان.

مقالات مشابهة

  • ماكرون: قمة ثلاثية مع الرئيس السيسي والملك عبد الله لبحث الوضع بغزة
  • اتصال هاتفي بين الرئيس السيسي وماكرون يسبق زيارة الرئيس الفرنسي لمصر.. وبحث إمكانية قمة ثلاثية
  • عاجل | الرئيس السيسي يناقش مع نظيره الفرنسي إمكانية عقد قمة ثلاثية مصرية فرنسية أردنية بالقاهرة
  • الرئيس السيسي يتلقى اتصالا هاتفيا من ماكرون للتباحث بشأن الزيارة المرتقبة للقاهرة
  • الرئيس السيسي يتلقى اتصالا من ماكرون لبحث إمكانية عقد قمة ثلاثية مصرية فرنسية أردنية بالقاهرة
  • السوداني يؤكد الاستمرار بحملة بناء المدارس في جميع المحافظات
  • استشاري صحة نفسية: الرئيس السيسي يشعر بنبض الشارع
  • خطبتا الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف
  • خطبتي الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي
  • ثنائيات في أمثال السيد المسيح ٦.. خلال عظة الأربعاء للبابا تواضروس