زيلينسكي يعلق على تصريحات لترامب ويتحدث عن سبب خوف بوتين
تاريخ النشر: 16th, September 2024 GMT
شدد الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي على أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين لا يرغب في إنهاء الحرب المستمرة ضد بلاده للعالم الثالث على التوالي، معتبرا أن ذلك يعود إلى "خوف" الأخير من "أوكرانيا ناجحة".
وقال زيلينسكي في لقاء مع شبكة "سي إن إن" الإخبارية، الأحد، إن "مهمته (بوتين) ليست وقف الحرب. إنه لا يريد إيقاف أي شيء لأنه لا يحتاج إلى ذلك".
وأضاف أن الرئيس الروسي "خائف جدا من أوكرانيا الناجحة. الأمر لا يتعلق حتى بالنصر"، حسب تعبيره.
وحول حديث بوتين عن استعداده للتفاوض، أشار الرئيس الأوكراني إلى أنه يعتقد أن نظيره الروسي "لم يغير فكرته الرئيسية وأحيانا يلعب فقط من أجل بعض القادة الذين ينتظرون بعض التصريحات العاطفية من بوتين لسماع شيء عن السلام".
واعتبر زيلينسكي في معرض حديثه عن سبل إنهاء الحرب المتواصلة لـ"سي إن إن"، أن بوتين "يخاف من شيء واحد فقط، ليس من قادة ولا دول ولا أي شيء، لكنه خائف من مجتمعه، الشعب الروسي".
وتابع: "إذا كان الشعب الروسي في خطر، إذا لم يكن لديهم حياة مريحة، إذا كانوا يعيشون دون طاقة مثل شعبنا، فسوف يفهمون ثمن الحرب، ولن يكونوا سعداء بها، وسيبدأون في التأثير على بوتين".
وأضاف: "لهذا السبب قلت: اجعلوا أوكرانيا قوية وستجدون أنه سيجلس ويتفاوض".
"وعود انتخابية"
وفي سياق آخر، علق الرئيس الأوكراني على تصريحات الرئيس الأمريكي السابق والمرشح الجمهوري الحالي للانتخابات دونالد ترامب حول قدرته على إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية في حال عودته إلى البيت الأبيض مجددا.
وقال زيلينسكي في حديثه إلى "سي إن إن"، "لا أستطيع فهم تصريحاته (ترامب) اليوم لأنني لا أعلم ما يقصده"، موضحا أن هناك " موسم انتخابات ووعود انتخابية، وأحيانا لا تكون واقعية بشكل كامل".
ولفت الرئيس الأوكراني إلى أنه سبق أن أجرى اتصال هاتفي مع ترامب، مشيرا إلى أن الأخير قال إنه "داعم للغاية".
الأسبوع الماضي، شدد ترامب خلال مناظرته الرئاسية الأولى مع منافسته الديمقراطية كامالا هاريس على قدرته على إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية.
وأضاف أن أنه قادر على "تسوية" حرب روسيا في أوكرانيا في غضون 24 ساعة، معتبرا أن "زيلينسكي وبوتين سيصغيان لي على عكس بايدن"، حسب تعبيره.
وسبق أن شدد ترامب على قدرته على إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية المتواصلة منذ شباط /فبراير عام 2022 أكثر من مرة، كما اعتبر أن هذه الحرب لم تكن لتحدث لو بقي رئيسا للولايات المتحدة.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات سياسة دولية سياسة دولية زيلينسكي بوتين ترامب روسيا روسيا بوتين اوكرانيا ترامب زيلينسكي المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الرئیس الأوکرانی إنهاء الحرب
إقرأ أيضاً:
تحليل حول خطاب البرهان للأمين العام للأمم المتحدة وخطة إنهاء الحرب
مقدمة
تناقلت وسائل الإعلام خطابًا من الفريق أول عبدالفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة، إلى الأمين العام للأمم المتحدة، يتضمن عرضًا لخطة الحكومة السودانية بشأن إنهاء الحرب الدائرة في البلاد. وقد لاقى الخطاب ردود فعل متباينة بين السودانيين، حيث انقسم الرأي العام بين مؤيدين ومعارضين، في الوقت الذي شكك فيه البعض في مصداقيته واعتبره آخرون خطابًا مفبركًا.
*نقاط إيجابية في الخطاب:*
1/ التوجه نحو الحوار السوداني السوداني:
من النقاط التي تم الإشادة بها هو الدعوة إلى الحوار الوطني بين السودانيين، وهو أمر يحظى بتأييد واسع من مختلف الأطراف السودانية. هذا يشير إلى رغبة الحكومة في إرساء السلام الداخلي وإشراك كافة الأطراف السودانية في حل الأزمة.
2/ مطالبة المليشيا بتسليم الأسلحة:
الخطاب يتماشى مع الموقف الثابت للشعب السوداني و للقوات المسلحة التي طالما دعت إلى ضرورة تسليم المليشيا أسلحتها والخروج من المدن والمنازل، استعدادًا للمرحلة القادمة التي تتضمن الدمج أو تسريحها مع محاسبة المجرمين الذين ارتكبوا جرائم ضد الشعب السوداني.
*نقاط سلبية في الخطاب*
1/ غموض الإشارة إلى ولايات دارفور
إحدى النقاط المثيرة للجدل في الخطاب هي العبارة التالية: “الولايات التي تقبل بالمليشيا”، وهي عبارة غامضة من المؤكد أنها سوف تثير جدلا حول تفسيرات متعددة وغير واضحة. هذا الغموض سوف يتسبب في مشاكل عند تطبيقه على أرض الواقع، حيث يجمع الراي العام على أن المليشيا يجب أن تُطرد من جميع أنحاء السودان وليس فقط بعض المناطق. وان يتم التعامل مع الافراد فيها لتحديد مصيرهم ما بين دمج وتسريح و محاكمات.
2/ التفريق في التعامل مع المليشيا:
الحديث عن قبول المليشيا في مناطق معينة، مثل دارفور، يتناقض مع مبدأ “تطهير السودان من المليشيا” ويشجع على تقسيم البلاد وفقًا للولاءات الجغرافية أو القبلية، وهو أمر قد يزيد من توترات إضافية في المستقبل و قد يمنح المليشيا شرعية ليس فقط بناء على مبدا التفاوض معها كطرف معترف به، ولكن ايضا باعتبار أن لها قواعد اجتماعية و شعب و أرض تمثلهم و يمثلونها.
3/ عدم الإشارة إلى محاسبة الجرائم أو التعويضات:
من العيوب الرئيسية في الخطاب عدم الإشارة بشكل مباشر إلى محاسبة المليشيا على الجرائم التي ارتكبتها خلال الفترة الماضية، أو إلى ضرورة دفع تعويضات للمتضررين. هذا يعزز من الشكوك حول عدم وجود نية حقيقية لتحقيق العدالة. وان التسوية ستكون على حساب حقوق الضحايا.
4/ الخشية من المفاوضات والمناورات السياسية
القلق من المناورات الإقليمية والدولية:
بالرغم من أن الخطاب يتضمن دعوة لإنهاء الحرب، إلا أن هناك مخاوف من أن القوى الإقليمية والدولية قد تسعى لتحقيق مصالح خاصة أثناء المفاوضات. مؤكد أن الدول الداعمة للمليشيا سوف تحاول الحصول على مكاسب من خلال الضغوط السياسية، باستخدام العبارات المبهمة مثل “إذا قبلوا بها” من أجل إعادة تأهيل المليشيا أو تحقيق مصالحها الخاصة في السودان. و سوف توظف مبدا الاعتراف بالمليشيا لترجع الى مناورات قديمة مثل مساواتها مع الجيش ومثل الشرعية المتساوية و حقوق المليشيا في التواصل مع العالم الخارجي في التسليح و غيره.
5/ التهديدات من القوى الداعمة للمليشيا:
من المهم أن يتم التعامل بحذر مع القوى الداعمة للمليشيا، خاصة تلك التي قد تسعى لإعادة تنظيم صفوف المليشيا في ظل وجود مصالح اقتصادية وسياسية لها في السودان، مثل الإمارات التي دخلت في تحالفات مشبوهة مع عملائها سوف تؤثر في سير الأحداث.
*آليات التفاوض والخطر المحتمل*
1/ ضرورة المتابعة الدقيقة:
رغم أن البرهان قد نجح في المفاوضات السابقة عبر منبر جدة، إلا أن هذا يتطلب المزيد من الحذر والدقة في التعامل مع المليشيا وحلفائها. من الضروري الحفاظ على قوة الجيش السوداني وعدم إعطاء فرصة للمليشيا لإعادة تجميع صفوفها.
2/ الضغوط العسكرية مستمرة: يجب مواصلة الضغوط العسكرية للجيش على المليشيا حتى لا يتم منحها فرصة لاستعادة قوتها أو إعادة التنظيم. الجيش يجب أن يظل في وضع هجومي دون تراجع.
3/ خارطة الطريق مع الأمم المتحدة
وجود خارطة طريق قد تكون تم الاتفاق عليها:
هناك إشارات سابقة تشير إلى وجود خارطة طريق تم الاتفاق عليها مع الأمم المتحدة، وهو ما قد يكون أشار إليه البرهان في أحد خطاباته. إذا كانت هذه الخطة موجودة بالفعل، فقد تكون جزءًا من استراتيجية أكبر تهدف إلى التوصل إلى حل سياسي وعسكري للأزمة، ويجب التحقق منها قبل اتخاذ أي خطوات أخرى. ولكن يجب أن تتم وفق شروط الشعب السوداني المعروفة.
4/ ملاحظة مهمة، لماذا تطرح حكومة شرعية خطتها لحل مشاكل شعبها الى الامم المتحدة ولا تقدمها الى شعبها في أي مستوى من مستويات الحوار الوطني. الشكوك كبيرة من حيث المبدأ و التوقيت و المحتوى و النوايا.
الخاتمة
الخطاب الذي أرسله البرهان يعكس رغبة في إنهاء الحرب وتحقيق الاستقرار في السودان، ولكنه يحمل أيضًا العديد من المخاطر السياسية والعسكرية. غموض بعض النقاط مثل التعامل مع المليشيا في دارفور، وعدم الإشارة إلى محاسبة الجرائم أو التعويضات، قد يزيد من تعقيد الوضع في المستقبل. كما أن المناورات الإقليمية والدولية قد تشكك في جدوى المفاوضات والنوايا الحقيقية منها. لذلك، من الضروري توخي الحذر والمزيد من التشاور مع كل الأطراف المعنية داخليًا لضمان أن أي تسوية تتم لا تعطي فرصة للمليشيا لاستعادة قوتها أو تمكينها من العودة للقتال أو تكون على حساب الضحايا.
د. محمد عثمان عوض الله
إنضم لقناة النيلين على واتساب