بدأت منظمة الصحة العالمية خلال أغسطس الجاري حملة تطعيم ضد شلل الأطفال، في وقت يعاني فيه قطاع غزة من مأساة إنسانية وعدوان إسرائيلي مستمر منذ السابع من أكتوبر العام الماضي، تزداد المخاوف من انتشار شلل الأطفال عالميًا، بحسب ما نشرته صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية.

وفي أغسطس الماضي، أعلنت منظمة الصحة العالمية عن حالة مؤكدة واحدة في غزة، وهي لصبي يبلغ من العمر عامًا واحدًا تقريبًا أصيب بالشلل في أطرافه بسبب المرض، بالإضافة إلى ذلك، وجد مسؤولو الصحة نوعًا متحورًا من الفيروس في عينات مياه الصرف الصحي المأخوذة من وسط غزة في شهر يونيو، مما يشير إلى أن الفيروس يبدأ في الانتشار.

انخفاض معدلات التطعيم بين الأطفال في غزة

بروس جيلين، أستاذ مساعد في كلية الطب بجامعة جورج تاون الأمريكية والرئيس السابق للتحصين العالمي في معهد سابين للقاحات في واشنطن، يقول: «السبب الرئيسي هو انخفاض معدلات التطعيم بين الأطفال، ولأن هذا فيروس شديد العدوى، فعندما يتعلق الأمر بمجتمع يضم العديد من الأشخاص الذين لم يتم تطعيمهم وليس لديهم مناعة، فقد يتسبب في تفشي المرض، تمامًا كما يمكن لشرارة أن تشعل حريقًا في غابة جافة».

حالة من 200 تؤدي إلى الشلل الدائم

ينتقل شلل الأطفال إلى الأمعاء ويمكن إلى الجهاز العصبي حيث يسبب الشلل، وتؤدي حالة واحدة من كل 200 حالة إصابة إلى الشلل الدائم، ويموت ما يصل إلى 10% من المرضى الذين يصابون بالمرض بسبب شلل عضلات التنفس. 

وقالت «واشنطن بوست»، إنه من المحتمل أن يكون تفشي شلل الأطفال في غزة ناتج عن الحرب، فقبل السابع من أكتوبر، تم تطعيم 99% من سكان غزة البالغ عددهم 2.2 مليون نسمة ضد شلل الأطفال، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية.

ومع ذلك، منذ بدء الحرب، انخفض هذا المعدل إلى حوالي 86%، وقالت روبالي ليماي، الأستاذة المساعدة في كلية جونز هوبكنز بلومبرج للصحة العامة، لمنع تفشي المرض، يجب أن تكون تغطية اللقاح في المجتمع حوالي 95%. 

مخاوف من تفشي شلل الأطفال عالميًا

وينتشر شلل الأطفال بشكل أكبر في المجتمعات التي تعاني من انخفاض مستويات التطعيم، وفي يوليو الماضي، أعلنت ولاية نيويورك الأمريكية أن رجلًا غير مُلقح في مقاطعة روكلاند أصيب بأول حالة شلل أطفال في الولايات المتحدة منذ ما يقرب من عقد من الزمان. 

ويشعر العلماء بالقلق من أن تفشي مرض شلل الأطفال قد يكون من الصعب احتواؤه، وذلك بسبب أيضًا تراجع نسب التطعيم ضد المرض.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: قطاع غزة شلل الأطفال تطعيم انتشار شلل الأطفال الصحة العالمية شلل الأطفال فی غزة

إقرأ أيضاً:

الأمم المتحدة: خفض المساعدات الإنسانية قد يؤدي إلى وفاة مزيد من الأطفال

(الولايات المتحدة"أ.ف.ب": حذّرت الأمم المتحدة من أن خفض المساعدات الدولية قد يضع حدا للتقدم المسجل على مدى عقود في مجال مكافحة وفيات الأطفال، بل أنه قد يؤدي إلى عكس الاتجاه.

ومع أن التقرير السنوي الصادر عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) ومنظمة الصحة العالمية والبنك الدولي لم يذكر الولايات المتحدة تحديدا، إلا أنه يأتي في وقت ألغت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب معظم برامج الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (يو إس إيد) التي كانت تخصص لها ميزانية سنوية تبلغ 42.8 مليار دولار.

وقالت المديرة المساعدة لقسم الصحة في اليونيسيف فوزية شفيق لفرانس برس إن "قلق أوساط الصحة العالمية في ذروته".

وحذّر التقرير الذي نشر امس من أن تداعيات خفض المساعدات ستكون الأسوأ في البلدان حيث تعد معدلات الوفيات في أوساط الرضّع هي الأعلى راهنا، على غرار إفريقيا جنوب الصحراء وجنوب آسيا.

وأفاد التقرير "ببساطة، ما لم تتم المحافظة على دعم الخدمات المنقذة للأرواح، يمكن للكثير من البلدان أن تتوقع ازديادا في أعداد الوفيات لدى الأطفال وحديثي الولادة".

في العام 2023، واصل عدد الوفيات في أوساط الأطفال دون سن الخامسة انخفاضه مع تسجيل 4.8 ملايين وفاة، بينها 2.3مليون طفل حديث الولادة دون سن الشهر، بحسب التقرير.

تراجع عدد هذه الوفيات إلى ما دون خمسة ملايين للمرة الأولى في العام 2022، ويمثّل العدد القياسي المنخفض الجديد تراجعا نسبته 52 في المائة منذ العام 2000.

لكن شفيق شددت على أن "4.8 ملايين ليس بعدد قليل".

ومنذ العام 2015، تباطأ التقدّم الذي يسجل في مكافحة وفيات الأطفال مع إعادة توجيه أموال المساعدات لمكافحة كوفيد. وقد يكون ذلك بداية نمط خطير.

وقالت المديرة التنفيذية لليونيسيف كاثرين راسل في بيان إن "خفض وفيات الأطفال التي يمكن تجنّبها إلى مستوى قياسي هو إنجاز لافت. لكن في غياب خيارات السياسة الصحيحة والاستثمار المناسب، نواجه خطر تبديد هذه المكاسب التي تحققت بصعوبة".

وأضافت "لا يمكننا السماح بحدوث ذلك".

تظهر من الآن بعض التداعيات السلبية لخفض التمويل مثل نقص في عدد العاملين في مجال الصحة وإغلاق عيادات وعرقلة في برامج التطعيم ونقص في الإمدادات الضرورية على غرار علاجات الملاريا.

وعلى سبيل المثال، تعاني إثيوبيا من ازدياد كبير في أعداد الإصابات بالملاريا، بحسب شفيق.

في الوقت ذاته، تعاني الدولة الإفريقية نقصا حادا في الفحوص التشخيصية والناموسيات المعالَجة بالمبيدات الحشرية للأسرّة وتمويل حملات الرش ضد البعوض الناقل للأمراض.

وخلص تقرير منفصل للمنظمات ذاتها إلى تسجيل عدد كبير من حالات وفاة متأخرة للأجنة أي بعد 28 أسبوعا من الحمل وقبل أو أثناء الولادة، إذ بلغ عدد هؤلاء حوالى 1.9 مليون حالة في 2023.

وأفاد التقرير الثاني بأنه "في كل يوم، تمر أكثر من خمسة آلاف امرأة حول العالم بالتجربة المفجعة المتمثلة بولادة جنين ميت".

وبوجود الرعاية المناسبة أثناء الحمل والولادة، بمكن تجنّب الكثير من هذه الوفيات، كما يمكن تجنّب ولادة أطفال ضعفاء بشكل مبكر.

يمكن أيضا تجنّب وفاة الأطفال إلى حد كبير عبر مكافحة أمراض يمكن الوقاية منها مثل الالتهاب الرئوي والإسهال.

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس "من مواجهة الملاريا وصولا إلى منع الإملاص والرعاية المدعومة بالأدلة لأصغر الأطفال حجما، يمكننا تغيير الوضع بالنسبة لملايين العائلات".

مقالات مشابهة

  • رصد 277 حالة شلل أطفال باليمن
  • انخفاض الأسهم الأمريكية وسط مخاوف بشأن الرسوم الجمركية
  • وزير الصحة اليمني يعلن عن رصد 277 حالة شلل أطفال في البلاد
  • انخفاض في درجات الحرارة.. حالة الطقس اليوم بقرى ومراكز محافظة الشرقية
  • التشيك تغلق حدودها جزئيا مع سلوفاكيا بسبب تفشي مرض الحمى القلاعية
  • انخفاض الأسعار يُعيد أجواء العيد إلى السوريين.. جولة في سوق الشيخ محي الدين بدمشق
  • ارتفاع يليه انخفاض.. متى تنكسر الموجة الحارة في مصر؟
  • مخاوف من انتشار السل في عملاق الكرة الهولندية
  • اليابان تسجل رقما قياسيا في حالات إساءة معاملة الأطفال
  • الأمم المتحدة: خفض المساعدات الإنسانية قد يؤدي إلى وفاة مزيد من الأطفال