قال وزير خارجية دولة جنوب السودان رمضان محمد عبدالله إن رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان وصل إلى جوبا ودخل في مباحثات مع نظيره السوداني الجنوبي سلفاكير ميارديت حول التطورات في ملف السلام بجنوب السودان.

وأضاف أن الرئيسان سيبحثان أيضا عملية السلام في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع.

وسيعقد البرهان لقاء مع أطراف السلام في جنوب السودان من بينهم ريك مشار النائب الأول لرئيس جنوب السودان ورئيس الحركة الشعبية في المعارضة وأطراف أخرى في ختام زيارته إلى جوبا.

وأشارت مصادر صحفية سودانية إلى أن الرئيس الإرتيري أسياس أفورقي سيشارك في قمة إلى جانب البرهان وسلفاكير.

ووصل البرهان رئيس إلى جوبا برفقة وزيرا الخارجية والبترول، حيث كان جنوب السودان يعتمد على جارته الشمالية في تصدير نفطه، لكن بات يواجه صعوبات وخلافات في النقل بسبب القتال الدائر في السودان.

استمرار القتال

وتأتي هذه الزيارة مع استمرار المعارك بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني في عدة مناطق. حيث قالت مصادر محلية للجزيرة إن قوات الدعم السريع قصفت بالمدفعية الثقيلة أحياء منطقة أبَشوك غربي مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور.

وفي العاصمة الخرطوم، قالت مصادر محلية للجزيرة إن طيران الجيش السوداني قصف صباح اليوم مواقع قوات الدعم السريع بمدينة الخرطوم بحري شمالي العاصمة.

وأشارت المصادر إلى أن أعمدة الدخان تصاعدت من المواقع المستهدفة عقب الطلعات الجوية للجيش، كما تشهد مدينة بحري انتشارا واسعا لقوات الدعم السريع منذ أكثر من عام في وقت يحاول الجيش استعادة هذه المواقع.

وامس الأحد قتل 40 مدنيا على الأقل، في هجوم لقوات الدعم السريع على قرية وسط السودان، وفق ما أفادت لجنة شعبية غير رسمية.

ويخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ منتصف أبريل/نيسان 2023 حربا خلفت نحو 16 ألفا و650 قتيلا، وتسببت في تشريد ملايين الأشخاص.

وتتصاعد دعوات أممية ودولية لإنهاء هذه الحرب، بما يجنب السودان كارثة إنسانية بدأت تدفع الملايين إلى المجاعة والموت جراء نقص الغذاء بسبب القتال الذي امتد إلى 13 ولاية من أصل 18.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات جنوب السودان الدعم السریع

إقرأ أيضاً:

ما خيارات قوات الدعم السريع بعد خسارتها وسط السودان؟

الخرطوم- منذ تحوله من الدفاع إلى الهجوم قبل 6 أشهر، استمر الجيش السوداني في تقدم ميداني على حساب قوات الدعم السريع واستعاد السيطرة على وسط البلاد وجنوبها الشرقي واقترب من تحرير الخرطوم.

ويتوقع مراقبون تركيز قيادة الدعم السريع على إقليمي دارفور وكردفان لضمان وجودها العسكري والسياسي في أي تسوية محتملة، واستمرار الدعم من قوى إقليمية وتجنب الانهيار.

ومنذ الأيام الأولى لاندلاع الحرب، في منتصف أبريل/نيسان 2023، ظلت قوات الدعم السريع تسيطر على غالب ولاية الخرطوم، قبل أن تتمدد في 4 من ولايات دارفور الخمس، وولايتي الجزيرة وسنار ومواقع في ولاية النيل الأزرق وشمال ولاية النيل الأبيض.

هجوم شامل

وظل الجيش، نحو 17 شهرا، في حالة دفاع عن مواقعه العسكرية الرئيسية، وتدريب قوات جديدة واستنفار المتطوعين والحصول على أسلحة نوعية بعد تعزير علاقاته مع قوى إقليمية ودولية، مما مكنه من إعادة بناء قدراته العسكرية.

ومند 26 سبتمبر/أيلول الماضي، تحول الجيش من الدفاع إلى الهجوم الشامل، وأطلق عملية الجسور بعبوره جسور النيل الأبيض والفتيحاب والحلفاية التي تربط أم درمان مع الخرطوم والخرطوم بحري، واستعاد السيطرة على مواقع إستراتيجية في العاصمة.

إعلان

وكانت معركة جبل موية في ولاية سنار، التي حولته قوات الدعم السريع إلى قاعدة لوجيستية، نقطة تحول للجيش وفتحت الباب أمام إعادة السيطرة على ولايتي الجزيرة وسنار، وأطراف ولاية النيل الأزرق، ثم شمال النيل الأبيض.

وفي ولاية الخرطوم خسرت الدعم السريع مصفاة الجيلي لتكرير النفط التي تحيط بها مقار عسكرية مهمة، وتبع ذلك تقهقرها من محليتي الخرطوم بحري وشرق النيل وغالب جسور العاصمة العشرة، وقبلها محلية أم درمان ومعظم محلية أم بدة.

ونقل الجيش عملياته مؤخرا من الشرق إلى غرب النيل ونزع قوات الدعم السريع من القصر الجمهوري ومجمع الوزارات والمؤسسات والمصارف، والسوق العربي أكبر أسواق العاصمة وأعرقها، ومنطقة الخرطوم المركزية بوسط العاصمة ومنطقة مقرن النيلين وجزيرة توتي.

وفي غرب وسط البلاد، استعاد الجيش السيطرة على مدينتي أم روابة والرهد بولاية شمال كردفان، وفك الحصار عن الأبيض حاضرة الولاية، ويزحف لتحرير شمالها الذي لا تزال تنتشر فيه قوات الدعم السريع.

خسائر فادحة

وبإقليم دارفور صمد الجيش، والقوات المشتركة للحركات المسلحة التي تقاتل إلى جانبه، أمام أكثر من 180 هجوما لقوات الدعم السريع على الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، وكبدها خسائر فادحة في محور الصحراء ودمر قاعدة الزرق الإستراتيجية، وضيق الخناق على الإمداد العسكري الذي يعبر عبر الأراضي الليبية.

وكشفت مصادر عسكرية للجزيرة نت أن هذه القوات باتت على قناعة بأنها فقدت ولاية الخرطوم ولم يعد لديها ما تدافع عنه، لكنها تحاول تأخير سيطرة الجيش على ما تبقى من العاصمة لتقديرها أن القوات الكبيرة في وسط البلاد والخرطوم ستتفرغ للزحف غربا نحو إقليمي كردفان ودارفور لطردها من المواقع التي تنتشر فيها.

وقالت المصادر، التي طلبت عدم الإفصاح عن هويتها، إن قوات الدعم السريع كانت تخطط لإعلان الحكومة الموازية من داخل القصر الجمهوري، وبعث قائدها محمد حمدان دقلو "حميدتي" أحد مستشاريه مع مجموعة أخرى لهذا الغرض وظل يحرض قواته على القتال عن القصر ومنطقة المقرن بغرب الخرطوم في خطابه الأخير قبل 5 أيام من خسارته القصر.

إعلان

وحسب المصادر ذاتها، فإن قيادة الدعم السريع تسعى إلى الدفاع عن مناطق سيطرتها في ولايات دارفور من خارج الإقليم عبر تعزيز وجودها العسكري في ولايتي غرب كردفان وشمالها، وتفعيل تحالفها مع قائد الحركة الشعبية -شمال عبد العزيز الحلو في جنوب كردفان، والسعي لإحداث فرقعة إعلامية عبر هجمات انتحارية في شمال البلاد انطلاقا من شمال دارفور.

من جانبه، قال فولكر بيرتس، المبعوث الأممي السابق إلى السودان، إن النجاحات العسكرية الأخيرة التي حققها الجيش السوداني سوف "ترغم قوات الدعم السريع على الانسحاب إلى معقلها في إقليم دارفور غرب البلاد". وأوضح في تصريح لوكالة أسوشيتد برس "لقد حقق الجيش نصرا مهما وكبيرا في الخرطوم، عسكريا وسياسيا، وسيقوم قريبا بتطهير العاصمة والمناطق المحيطة بها من الدعم السريع".

ولكن التقدم لا يعني نهاية الحرب حيث تسيطر هذه القوات على أراض في منطقة دارفور الغربية وأماكن أخرى.

وأضاف بيرتس "ستقتصر قوات الدعم السريع إلى حد كبير على دارفور. سنعود إلى أوائل العقد الأول من القرن الـ21″، في إشارة إلى الصراع بين الجماعات المتمردة وحكومة الخرطوم، في عهد الرئيس السابق عمر البشير.

كرّ وفرّ

بدوره، يرجح الباحث والخبير العسكري سالم عبد الله أن فقدان قوات الدعم السريع وسط السودان، سيدفعها إلى الاستماتة في الدفاع عن مواقعها في ولايات كردفان ودارفور لضمان بقائها في المشهد السياسي والعسكري، وخلق استقرار في مناطق سيطرتها لتشكيل حكومة موازية مع حلفائها الجدد يتيح لها تقديم نفسها في صورة جديدة بعد ما ارتكبته من انتهاكات في ولايات وسط البلاد.

ووفقا لحديث الخبير للجزيرة نت، فإن معلومات تفيد بأن هذه القوات "استقدمت خلال الأسابيع الماضية مقاتلين تابعين لها كانوا في اليمن وليبيا ومرتزقة جددا للزج بهم في الحرب للسيطرة على الفاشر".

إعلان

وبرأيه، فإن الدعم السريع تسعى بهذه الخطوة إلى ضخ روح جديدة بعد تدمير قوتها الصلبة خلال معارك ولاية الخرطوم، وضمان استمرار الدعم العسكري الخارجي، وتجنيب قيادتها تحميلها مسؤولية أخطاء الفترة السابقة، و"دائما يدفع القادة ثمنا غاليا وربما يفقدون حياتهم في حال خسروا الحروب".

من جهته، يقول مسؤول في المكتب الإعلامي لقوات الدعم السريع للجزيرة نت إن "الحرب كر وفر، وإنهم خسروا معارك ولم يخسروا الحرب".

ويوضح المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أنهم لا يزالون يحتفظون بمكاسب عسكرية في وسط السودان وغربه وستكون هناك مفاجآت خلال الفترة المقبلة.

مقالات مشابهة

  • الجيش السوداني يعلن سيطرته على آخر معسكر لقوات الدعم السريع في الخرطوم
  • اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني والدعم السريع بأم درمان
  • الجيش السوداني يواصل تقدمه بالخرطوم وانسحابات كبيرة لـالدعم السريع
  • الجيش السوداني يسيطر على معسكر طيبة اكبر معاقل الدعم السريع وجميع جسور الخرطوم ويحقق انتشارا واسعا في شرق ووسط الخرطوم وانسحاب قوات حميدتي “بالفيديو”
  • الجيش السوداني يواصل تقدمه بالخرطوم وانسحابات كبيرة للدعم السريع
  • الجيش السوداني يطارد فلول الدعم السريع في الخرطوم
  • اشتداد حدة المعارك في العاصمة الخرطوم بين قوات الجيش وقوات الدعم السريع
  • ما خيارات قوات الدعم السريع بعد خسارتها وسط السودان؟
  • ماذا تعني انتصارات الجيش السوداني الأخيرة وتأثيرها على الحرب؟
  • ما سر انتصارات الجيش السوداني الأخيرة على قوات الدعم السريع؟