سودانايل:
2025-04-05@23:37:14 GMT

الكتابة زمن الحرب (2)

تاريخ النشر: 11th, August 2023 GMT

بسم الله الرحمن الرحيم

نعود للتطواف في سوح الكتابة وظروف الكتابة واوجاعها في زمن الحرب ونحاول ان نستكشف اغوارها بصفة عامة واحوالها وقت الحرب واهوالها وعلى وجه الخصوص..
نحاول ان نغوص في بحر المجال الابداعي بالذات لانها تتعلق بإعمال الفكر وشحذ الهمم وهنا يفكر العقل وينبض القلب والعقل والقلب توأمان متلازمان ومركزي الالهام العاطفي والتفكير
وقد طوفنا بكم في السابق على عدة امور تتعلق بالكتابة وبينت لكم الحالة النفسية التي اصابتنا في مقتل، نتيجته خمول كتابي لم نفق منه إلا بالشديد القوي.

.
كنت ومازلت شغوف في معرفة تلك الطريقة التي يكتب بها عباقرة الزمن الماضي, وفي بحثي حول هذا الموضوع عثرت على مقال يشرح فيه كاتبه عن الكيفية التي كان يكتب بها كل من الاستاذه العقاد، وطه حسين وتوفيق الحكيم وانيس منصور والشاعر احمد شوقي ثم الفيلسوف الوجودي عبد الرحمن بدوي وهذا الاخير قيل بانه كان يكتب بخط جميل وكانت حروفه كانها مطبوعة بآلة طباعة من روعتها وجمالها اما العقاد فكان يكتب بقلم الحبر الأحمر اما صاحب حمار الحكيم ويوميات نائب في الارياف توفيق الحكيم فقد كان يكتب بقلم الرصاص، أحمد شوقي امير الشعراء كان يكتب على اي شيءٍ يجده امامه واظن ان شيطان الالهام إذا داهم الشاعر فما عليه إلا اللجوء الي التسجيل والا فسوف يزعل ذلك الملهم وتتبخر الأبيات..اذكر ايام كنا طلاب بمدرسة سنار الثانوية حكى لنا احد الزملاء كيف ان الشاعر اسماعيل حسن كأن إذا ادركه شيطانه الشعري يبرك في الارض ويسجل مطلع القصيدة ثم يحضر كراسي لكي يحفظ بهما ماسجله على الارض حتى لا يمحي ثم يعود في الصباح الباكر لينقل تلك الابيات ويتم بقية القصيدة..
اما صاحبكم فما زال يمارس الكتابة على كيبورد ومستلق على سريري انها العادة ياسادتي والانسان أسير عاداته..واظن اني لست الشخص الوحيد الذي يفعل ذلك فقد كنت ارى صديقي واستاذي عبد الماجد محمد عبد الماجد عند زياراتي لهم في منزلهم ببري الدرايسة يقرأ ويدون وهو متوهط في نص السرير وتلك كانت طقوسه للكتابة والقراءة التي يمارسها وماجد قارئ نهم وشاعر وفنان محترف له طابع خاص وتغلب على اعماله الفنية الرسم بقلم الرصاص ويميل الي البورتريه.. ماجد حكاء من الدرجة الاولى وان جالسته فسوف يحكي لك الكثير عن مدينة النهود وعن انسانها وتاريخها الاجتماعي وعن كلية الاداب بجامعة الخرطوم وعن لندن وسنوات المعارضة على عهد نميري ورفقة الشريف حسين الهندي وتلك محطة مهمة له فيها مخزون من الأسرار عشمنا ان يعود ابو سيف الدوله للكتابة لكي نتعلم منه..
ونختم ونقول اننا لسنا دعاة حرب ولا نحب حتى ان نسمع سيرتها ولكنها الاقدار ياسادتي
حكمت علينا بهذه الحرب الضروس وقدر الله لابد ان يحصل..وقد تكون هذه الحرب فرصةً لنا لكي نرى عيوبنا ودرسًا نستفيد منه للنهض كأمة متماسكة..هذا غيض من فيض وسنعود
بإذن الله ..

لكم مودتي التي تعرفون..

عثمان يوسف خليل
المملكة المتحدة

osmanyousif1@icloud.com
////////////////////

   

المصدر: سودانايل

كلمات دلالية: کان یکتب

إقرأ أيضاً:

ايران وفرضيات العدوان

بقلم : الخبير عباس الزيدي ..

اولا_ لابد  من الركون  الى الحقيقة الدامغة واعتبارها ثابت حاضر في كل  تحليل وقراءة واستشراف عن الجمهورية  الاسلامية بان الاخيرة  عاشت اجواء  الحروب  وانطلق  العدوان  عليها منذ فجر  اليوم الاول لانطلاق  الثورة الاسلامية  المباركة بقيادة  الامام  الراحل الحاضر  السيد روح الله الخميني _ طاب ثراه  وحتى هذه  اللحظة ولن تتوقف هذه الحرب حتى يقضي الله امرا  كان مفعولا • ثانيا ايران خاضت حروب مختلفة  ومتنوعة وغير متكافئة  انتصرت في  أغلبها  ومن يقول غير ذلك فهو اما حاقد أو جاهل غير منصف •
ثالثا_ لطالما  كانت ايران وحيدة في تلك الحروب  وتصدت للعدوان بمفردها في مواجهة العالم •
رابعا_ يرى البعض بان المعركة وان كان طابعها ديني( بين المعسكرين) الا انها تحمل طابعا  قوميا وان من يراهن من الاعداء  على الشعب  الايراني فهو خاسر لانه اصلب عودا  ومعتد بقوميته رغم كل مايثار عن علاقته بالنظام  السياسي
خامساايران المجالدة والصامدة وضعت كل  فرضيات العدوان المحتملة واعدت  خطط دفاعية متنوعة لمواجهتها ومن اهمها 1التهديد المعلوماتي والاستخباري المتنوع •
2_ الحرب السيبرانية•
3_ التهديد الناري الذي يستهدف القيادات والقوات والمنشآت والمؤسسات العسكرية والاخرى ذات الطابع المدني والخدمي •
4_اسناد ودعم المجاميع المنافقة والمتامرة  والتنظيمات الارهابية مع توفير غطاء جوي لهما في كل من اقليم خوزستان وشمال غرب ايران القريبة على كردستان العراق والامر ينطبق  على مناطق شمال ايران القريبة على آذربيحان المتخمة بالقواعد الاسرائيلية•
5_عمليات الانزال البحري  المعادية المتوقعة  على الجزر الايرانية في  كل من  قشم وكيش وطمب الصغرى والكبرى  وابو موسى  لغرض السيطرة على مضيق هرمز وايضا لتكون راس جسر يهدد الشريط  الساحل الايراني ومن ثم خنق والولوج الى عمقها•
6_ عمليات إنزال بري  لمجاميع وقوات مدربة من العملاء والمنافقين لغرض نشر الفوضى والارباك والانفلات عبر عمليات ارهابية منسقة  مع دعم جوي معادي•
سادساوضعية العدو • 1اذا امعنا النظر بدقة في انتشار القواعد  والاساطيل الامريكية  في المنطقة  ( سوريا العراق ودول  الخليج والاردن وافريكوم بل حتى البعض منها في البحر الابيض المتوسط سنرى هناك اريحية للصواريخ الايرانية في استهداف تلك القواعد والمصالح علما ان الجمهورية الاسلامية اعلنت عن  تهديدها للقاعدة الامريكية  البريطانية في دييغو غارسيا التي  تبعد اكثر من 4000كم في عمق  المحيط  الهندي •
2_ ستكون اسرائيل مسرحا للصواريخ الايرانية وهذه المرة تختلف عن سابقاتها بما فيها المنشإت النووية •
3_ كل المصالح الصهيو امريكية في المنطقة  ستكون  تحت النيران الايرانية •
4_ كل من يتورط  من دول المنطقة  في تقديم تسهيلات للعدوان سيلقى الويل والثبور•
5_ مع حرب الرسوم والضرائب الترامبية سيشهد العالم ازمات غير مسبوقة للطاقة  والاقتصاد والاموال لاحصر لها وستكون في اعلى درجاتها هذا يتزامن مع حرب مفتوحة لدول الاتحاد الاوربي مع روسيا في اوكرانيا بعد نجاح واشنطن  في توريط اوربا ومن ثم تراجعها وانسحابها •
6_ ربما يخطط العدو بان تكون الحرب خاطفة وسريعة لكن الذي لا يعرفه عن ايران بانها عنيدة ومن يبداء الحرب عليها لايوقفها حسب مزاجه وتمتلك الجمهورية  الاسلامية العديد من اوراق الضغط في المنطقة  وخارجها  من الممكن  ان توظيفها لصالحها في المعركة •
سابعا_ فشلت الولايات المتحدة الامريكية في انشاء تحالف  دولي عسكري  يعتد به للعدوان  على ليران ولازالت  تراهن على عامل الوقت وهي كما لايران قناعات راسخة في حتمية المواجهة
وان ايران لن تركن الى باستراتيجية دفاعية متقوقعة جغرافيا حال اندلاع الحرب بل ستاخذ على عاتقها طرد  القوات الاحتلال الامريكي  من عموم  غرب اسيا

وان الله على نصرها لقدير

عباس الزيدي

مقالات مشابهة

  • الكشف عن الدولة العربية التي قدمت دعما لحملة القصف على اليمن
  • ‏⁧‫إلى السيد عمار الحكيم‬⁩ :
  • المفتي قبلان: اللحظة للتضامن الوطني وليس لتمزيق القبضة الوطنية العليا التي تحمي لبنان
  • ايران وفرضيات العدوان
  • تامر أفندي يكتب: أنا اليتيم أكتب
  • الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
  • سعيد خطيبي: الكتابة مهنة شاقة في بلد مثل الجزائر
  • الحكيم: رسالتي لمقاتلي الجنجا
  • صلاح الدين عووضة يكتب.. أأضحك أم أبكي؟!
  • شاهد بالفيديو.. قائد الهلال “الغربال” يحكي قصة اللحظات الصعبة التي عاشوها في الساعات الأولى من الحرب بالخرطوم