«معلومات الوزراء»: زيادة قيمة تعاملات التجارة الإلكترونية عالميا إلى 25 تريليون دولار
تاريخ النشر: 16th, September 2024 GMT
أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، تحليلا جديدا تناول من خلاله مفهوم التجارة الإلكترونية، وأنواعها، وأهم مزاياها، والتحديات التي تُهدد نموها، مشيرا إلى أنّ التجارة الإلكترونية شهدت انتشارًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة؛ وأصبحت أحد أبرز مكونات الاقتصاد الرقمي، خصوصًا بعد جائحة كوفيد-19؛ والتي أسهمت في تسهيل عمليات البيع والشراء على مستوى العالم على مدار الساعة؛ ما أدى إلى زيادة قيمة تعاملات التجارة الإلكترونية لتصل إلى نحو 25 تريليون دولار أمريكي في عام 2020، وفق إحصاءات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية.
وفي إطار هذا النمو اللافت، يختلف مستوى انتشار التجارة الإلكترونية بين الدول المتقدمة والنامية؛ ففي حين شهدت الدول المتقدمة زيادة كبيرة في التسوق الإلكتروني، لا تزال العديد من الدول النامية تواجه عقبات تحول دون الاستفادة الكاملة من الفرص التي تقدمها التجارة الإلكترونية، ويعود ذلك إلى نقص البنية التحتية التقنية اللازمة لتيسير الاتصال الرقمي، إضافة إلى التكاليف المرتفعة للوصول إلى الإنترنت عالي السرعة، الذي يُعد عنصرًا أساسيًّا لزيادة الإنتاجية والتنافسية.
تكثيف الجهود لاستغلال فرص النمو المتاحةورغم الأرقام الكبيرة التي تعكس أنشطة التجارة الإلكترونية عالميًّا، لا تزال الدول العربية تمثل نسبة ضئيلة من إجمالي هذا القطاع، ما يستدعي ضرورة تكثيف الجهود لاستغلال فرص النمو المتاحة، ما يُمكّن المؤسسات العربية من المشاركة الفعّالة في سلاسل القيمة العالمية وتعزيز دورها في الاقتصاد الرقمي.
وأشار التحليل إلى تعريِف منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) للتجارة الإلكترونية على أنّها عمليات بيع وشراء السلع والخدمات التي تتم عبر وسائل الاتصال الرقمية، ويتم تنفيذ هذه العمليات من خلال منصات مصممة خصيصًا لاستقبال وإرسال طلبات البيع والشراء، وتدعمها آليات الدفع الرقمي، كما تشمل التجارة الإلكترونية المعاملات التجارية التي يشارك فيها الأفراد والمؤسسات، وتعتمد على معالجة ونقل البيانات الرقمية عبر الشبكات المفتوحة كالإنترنت أو الشبكات المغلقة.
أنواع التجارة الإلكترونيةوأبرز التحليل أنواع التجارة الإلكترونية فيما يلي:
-التجارة بين الشركات والمستهلكين (B2C)ويركز هذا النوع على عمليات البيع المباشر بين الشركات والمستهلكين؛ حيث تبيع الشركات السلع والخدمات مباشرةً للمستهلكين، ويتصفح المستهلكون الموقع الإلكتروني واختيار ما يرغبون في شرائه، مع دفع الرسوم المضافة إلى تكاليف الشحن، ثم تبدأ الشركة شحن الطلب إلى عنوان المستهلك.
-التجارة بين الشركات (أصحاب الأعمال) (B2B)ويتعلق هذا النوع بالعمليات التجارية التي تتم بين المنتجين وتجار الجملة والتجزئة، دون مشاركة المستهلكين.
-التجارة بين المستهلكين (C2C)وتتم هذه الأنشطة عادةً بين المستهلكين؛ حيث يعرض أحدهم منتجاته للبيع عبر الإنترنت، كما يمكن للمشتري التواصل مباشرة مع البائع مثل بيع سيارة أو جهاز حاسوب أو قطع أثاث.
-التجارة بين المستهلكين والشركات (C2B)ويتضمن هذا النوع من التجارة تقديم الأفراد خدمات أو منتجات للشركات؛ حيث تستخدم الشركات هذه العروض لإتمام عملياتها التجارية.
-التجارة بين المستهلكين والحكومة (C2G)وتشمل هذه الأنشطة المعاملات التي تتم بين المستهلكين والجهات الحكومية مثل دفع فواتير الماء والكهرباء عبر المواقع الإلكترونية للوزارات.
-التجارة بين قطاع الأعمال والحكومة (B2G)ويتضمن هذا النمط جميع المعاملات التجارية التي تقدمها الشركات للحكومة فيما يتعلق بمشترياتها من السلع والخدمات.
مزايا التجارة الإلكترونيةوأضاف التحليل أنّ التجارة الإلكترونية تتميز بمجموعة من المزايا التي تجعلها خيارًا جذابًا للعديد من الشركات، وتتمثل فيما يلي:
- تتيح الدخول إلى الأسواق العالمية؛ ما يعزز فرص تحقيق عائد أعلى مقارنةً بالأنشطة التقليدية، فضلًا عن ذلك، فبفضل الطبيعة العالمية للتجارة الإلكترونية يمكن للمستهلكين الوصول إلى المنتجات والخدمات بغض النظر عن موقعهم الجغرافي، ما يفتح أبوابًا جديدة للأعمال دون قيود زمانية أو مكانية.
- وجود موقع على الإنترنت يسهل الوصول إلى ملايين العملاء في مختلف دول العالم؛ ما يعزز من فرص النمو والتوسع.
- تُسهم التجارة الإلكترونية في خفض التكاليف بشكل كبير؛ حيث تُعد تكلفة إنشاء موقع إلكتروني أقل بكثير من فتح عدة نقاط بيع أو تنفيذ حملات إعلانية تقليدية.
- تتيح هذه المنصة للزبائن تبادل الخبرات حول المنتجات والخدمات عبر مجتمعات إلكترونية؛ ما يعزز من تجربة التسوق، وبفضل هذه المرونة، يمكن للشركات فهم احتياجات عملائها بشكل أفضل وتلبية خياراتهم بسهولة ويسر؛ مما يزيد من رضا العملاء ويعزز ولاءهم للعلامة التجارية.
وأضاف التحليل أنّ التجارة الإلكترونية تواجه نموًّا ملحوظًا، إلا أنّها تعاني من تحديات كبيرة خاصةً في البلدان النامية، حيث تواجه هذه الدول صعوبات في الوصول إلى تقنيات الاتصالات بأسعار معقولة؛ ما يعوق إمكانية دخول العديد من الأفراد إلى عالم التجارة الرقمية، ووفقًا للبنك الدولي فإنّ نحو (15%) فقط من سكان العالم كانوا قادرين على تحمل تكلفة الوصول إلى الإنترنت عالي السرعة في عام 2020، إضافة إلى ذلك، يُحرم نحو (1.7) مليار شخص من الوصول إلى الخدمات المالية؛ ما يمنعهم من الاستفادة من المعاملات التجارية التي تعتمد على بطاقات الدفع الإلكترونية والحسابات المصرفية.
مخاوف متزايدة من التعرض لعمليات الغش التجاريوإضافة إلى ذلك، يواجه مستخدمو التجارة الإلكترونية تحديات إضافية تتعلق بالأمان وجودة المنتجات؛ حيث توجد مخاوف متزايدة من التعرض لعمليات الغش التجاري؛ وقد تكون العديد من السلع المباعة عبر الإنترنت مقلدة أو غير أصلية، كما أنّ هذا الوضع يتفاقم بسبب ضعف الرقابة على أنشطة التجارة الإلكترونية في بعض الدول؛ ما يجعل المستهلكين عُرضة للخداع وفقدان الثقة في السوق الرقمية.
وأوضح التحليل أنّه لكي تستفيد الشركات من الفرص التي يوفرها النمو السريع في أنشطة التجارة الإلكترونية، يتعين عليها أن تواصل تحسين قدراتها التنافسية في هذا المجال، وتنفيذ استراتيجيات فعالة لزيادة المبيعات الإلكترونية، والتي تشمل:
- تحديد المنتج المناسب؛ حيث تواجه الشركات الصغيرة تحديًا في المنافسة مع الكيانات الكبرى مثل أمازون، التي تستحوذ على حصة كبيرة من السوق، لذا، يجب على الشركات البحث عن منتجات عالية الجودة أو تقديم خدمات مُميزة تُلبي احتياجات العملاء.
- جذب العملاء المستهدفين؛ حيث يفتقر العديد من الشركات إلى الخبرة في التسوق عبر الإنترنت؛ لذلك ينبغي لتجار التجزئة فهم احتياجات وتفضيلات عملائهم المستهدفين بشكل جيد.
- تعزيز القدرات التسويقية؛ حيث يتطلب الوصول إلى العملاء استخدام استراتيجيات تسويقية فعالة عبر الإنترنت، بما في ذلك: البريد الإلكتروني، والمواد الدعائية، ومحركات البحث؛ لتوجيه الحملات الإعلانية بشكل دقيق.
- اختيار التطبيقات المناسبة؛ حيث يجب على الشركات تبني الحلول التكنولوجية الملائمة مثل: تطبيقات التسويق، وإدارة المخزون، وأنظمة إدارة علاقات العملاء لتحقيق الكفاءة.
- توظيف الكفاءات المناسبة؛ ويأتي ذلك من خلال جذب المواهب المناسبة؛ إذ يُعد ذلك عاملًا أساسيًّا لتحقيق النمو المستدام في التجارة الإلكترونية.
- المشاركة في الفعاليات المتخصصة؛ وذلك من خلال حضور الندوات والمؤتمرات المتعلقة بالتجارة الإلكترونية؛ حيث يمكن أن يوفر ذلك حلولًا للتحديات التي تواجهها الشركات في هذا المجال.
- استغلال نمو التسوق عبر الأجهزة المحمولة؛ حيث يجب على الشركات تطوير تطبيقاتها وتحسين مواقعها الإلكترونية؛ لتلبية احتياجات المتسوقين الذين يفضلون استخدام الأجهزة المحمولة.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: أصحاب الأعمال الأجهزة المحمولة الأسواق العالمية البلدان النامية التجارة الإلكترونية التجارة الإلکترونیة بین المستهلکین التجاریة التی عبر الإنترنت التجارة بین الوصول إلى العدید من التی ت
إقرأ أيضاً:
بـ قيمة 253 مليون و373 ألف دولار.. صعود في صادرات مصر من اللؤلؤ بنهاية ديسمبر 2024
كشفت بيانات حديثة صادرة من الجهاز المركزي لـ التعبئة العامة والإحصاء عن ارتفاع في صادرات مصر من اللؤلؤ لدولة الإمارات العربية المتحدة خلال عام 2024 بما بلغت قيمته 253 مليون و373 ألف دولار.
وأشارت بيانات الجهاز المركزي إلى أن صادرات مصر من اللؤلؤ إلى دولة الإمارات قد شهدت صعودا بما بلغت قيمته 112 مليونا و379 ألف دولار في حجم الصادرات بنهاية عام 2024 مقارنة بما سجلته بنهاية عام 2023 والذي بلغ 140 مليونا و994 ألف دولار.
جديرا بالذكر أن واردات دولة الإمارات من مصر تتضمن مجموعات سلعية مثل «اللؤلؤ، والفواكه، والزيوت النباتية».
صادرات مصر السلعية لـ دولة الإمارات العربية المتحدةتتصدر صادرات مصر من اللؤلؤ إلى دولة الإمارات على رأس قائمة السلع المُصدرة إليها وقد سجلت القيمة المذكورة السابقة بنهاية شهر ديسمبر عام 2024، ويليها صادرات مصر من الفواكه، والتي سجلت بنهاية شهر ديسمبر عام 2024 ما قيمته 16 مليونا و163 ألف دولار، مقارنة بما حققته الصادرات خلال عام 2023 والذي بلغت قيمته 10 ملايين و707 ملايين دولار، بزيادة بلغت قيمتها نحو 5 ملايين و456 ألف دولار.
يلي ذلك من حيث القيمة صادرات مصر من الزيوت النباتية لدولة الإمارات والتي سجلت بنهاية عام 2024 حوالي 4 ملايين و702 ألف دولار، مقارنة بما سجلته بنهاية عام 2023 بما بلغت قيمته 4 ملايين و373 ألف دولار، بزيادة بلغت قيمتها نحو 329 ألف دولار.
وأوضحت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن دولة الإمارات تأتي ضمن أكثر 3 دول عربية استيرادا للمجموعات السلعية من مصر خلال عام 2024.
أكثر الدول العربية استيرادا للسلع من مصر خلال عام 2024سجلت دولة الإمارات العربية ما قيمته 3.3 مليار دولار حجم صادراتها من مصر بنهاية عام 2024.
فيما سجلت المملكة العربية ما قيمته 3.4 مليار دولار حجم صادراتها من مصر بنهاية عام 2024.
كما بلغت واردات ليبيا من مصر ما قيمته 2 مليار دولار بنهاية عام 2024.
اقرأ أيضاًبـ 4 مليارات و167 مليون دولار.. صادرات مصر من البطاطس تسجل ارتفاعا بين يناير وأكتوبر 2024ارتفاع صادرات مصر في قطاع الملابس الجاهزة إلى تركيا لـ 243 مليون دولار خلال 2023
صادرات مصر من السلع الغذائية تتجاوز 400 مليون دولار بين يناير وأكتوبر 2024