إيكواس تحشد قواتها العسكرية استعدادا لتدخل محتمل بالنيجر
تاريخ النشر: 11th, August 2023 GMT
تعكف دول غرب إفريقيا، اليوم الجمعة، على صياغة خطط لتدخل عسكري محتمل في النيجر عقب الانقلاب العسكري الذي شهدته البلاد، رغم أنها لم تفقد الأمل في حل سلمي للأزمة التي هزت المنطقة، فيما لم يتضح حجم القوة في حالة تدخلها فعلياً، وما هي الدول التي ستشارك فيها.
وأطاح جيش النيجر بالرئيس السابق محمد بازوم في 26 يوليو، وهو سابع انقلاب يشهده غرب ووسط إفريقيا خلال ثلاث سنوات، مما أثار المخاوف من وقوع المزيد من الاضطرابات في منطقة فقيرة تقاتل بالفعل المتطرفين.
وأمرت المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس) أمس الخميس بتفعيل قوة احتياطية من المحتمل أن تستخدم ضد المجلس العسكري في النيجر، قائلةً إنها تريد استعادة الديمقراطية بشكل سلمي، لكن جميع الخيارات، ومن بينها العمل العسكري، كانت مطروحة على الطاولة.
وقال محللون أمنيون إن تشكيل قوة إيكواس قد يستغرق أسابيع أو أكثر، مما قد يترك مجالاً للمفاوضات.
وكان من المتوقع أن تبدأ إيكواس في تشكيل قوة قوامها آلاف الجنود بعد أن تحدى المجلس العسكري موعداً نهائياً محدداً في السادس من أغسطس لإعادة بازوم إلى السلطة. وقال المجلس العسكري إنه سيدافع عن البلاد ضد أي هجوم أجنبي.
وتعهدت إيكواس بعد اجتماع لرؤساء الدول الأعضاء في العاصمة النيجيرية أبوجا، بفرض عقوبات على المجلس العسكري ومنع أعضائه من السفر وتجميد أصوله وتفعيل قوة إقليمية.
وقال الاتحاد الإفريقي اليوم الجمعة إنه يؤيد قرارات إيكواس بشأن النيجر، ودعا المجتمع الدولي إلى حماية حياة الرئيس محمد بازوم الذي تتدهور ظروف احتجازه.
وقال رئيس ساحل العاج الحسن واتارا للصحافيين أمس الخميس إنه يعتبر احتجاز بازوم "عملاً إرهابياً" ووعد بأن تشارك بلاده في القوة بكتيبة.
ورداً على سؤال عن عدد القوات التي ستشارك بها ساحل العاج، قال متحدث باسم الجيش إنها ستشارك بكتيبة قوامها 850 جندياً. ولم تحدد الدول الأخرى بعد عدد القوات التي يمكن أن تشارك بها أو ما إذا كانت ستشارك.
وتسببت خلافات بشأن السياسات الداخلية في النيجر في حدوث الانقلاب الذي تجاوزت تبعاته حدود الدولة.
وتتمركز قوات أميركية وفرنسية وألمانية وإيطالية في النيجر في إطار جهود دولية للتصدي لأعمال عنف يشنها متطرفون منذ فترة طويلة وامتدت عبر منطقة الساحل.
وتمارس إيكواس والأمم المتحدة ودول غربية ضغوطاً على المجلس العسكري كي يتنحى عن السلطة، بينما قالت الحكومتان العسكريتان في مالي وبوركينا فاسو المجاورتان إنهما ستدافعان عنه.
وقالت إيكواس أمس الخميس إن المجلس العسكري "رفض بشكل قاطع" كل جهودها الدبلوماسية حتى الآن.
وصرحت فرنسا في وقت متأخر أمس الخميس أنها تؤيد تماما كل النتائج التي سيخرج بها اجتماع إيكواس ، لكنها لم تحدد أي دعم ملموس يمكن أن تقدمه لأي تدخل محتمل.
من جهته، أكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن دعمه لجهود إيكواس، وقال إن الولايات المتحدة ستحمّل المجلس العسكري المسؤولية عن سلامة بازوم وعائلته وأعضاء الحكومة المحتجزين.
وطالب الاتحاد الأوروبي أيضاً بالإفراج الفوري عن بازوم.
من جانبه، قال جوزيب بوريل مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي في بيان "الرئيس بازوم كرس حياته لتحسين أوضاع شعب النيجر. لا شيء يبرر مثل هذه المعاملة".
هذا وأعلنت منظمة هيومان رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان أنها تحدثت إلى بازوم هذا الأسبوع وأن الرئيس المخلوع، الذي يحتجزه المجلس العسكري هو وزوجته وابنه، أخبرهم بأن أسرته تعامل في الحجز معاملة "غير إنسانية وقاسية".
ونقلت المنظمة عن بازوم قوله: "ابني مريض ويعاني من مرض خطير في القلب ويحتاج إلى زيارة طبيب.. رفضوا السماح له بتلقي العلاج الطبي".
وذكرت المنظمة أن بازوم أخبرها أن الكهرباء مقطوعة في مكان احتجازه منذ الثاني من أغسطس ولم يُسمح له برؤية أفراد العائلة والأصدقاء الذين يريدون إحضار مؤن له ولأسرته.
ورغم أنها واحدة من أفقر دول العالم، تعد النيجر، الدولة الحبيسة التي تزيد مساحتها على ضعف مساحة فرنسا، سابع أكبر منتج لليورانيوم في العالم، وهو مادة أساسية تستخدم في الطاقة النووية وعلاجات السرطان.
لمزيد من الأخبار العالمية اضغط هنا:
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: النيجر غرب افريقيا إكواس انقلاب النيجر المجلس العسکری أمس الخمیس فی النیجر
إقرأ أيضاً:
إذا تعذر الاتفاق على برنامج نووي جديد..فرنسا: المواجهة العسكرية مع إيران حتمية
وزقالير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو الأربعاء إنّ "مواجهة عسكرية" مع إيران ستكون "شبه حتمية" إذا فشلت المفاوضات على برنامجها النووي.
وقال بارو خلال جلسة استماع في مجلس النواب: "عند الفشل، فإنّ مواجهة عسكرية تبدو شبه حتمية، الأمر الذي ستكون له كلفة باهظة تتمثل في زعزعة استقرار المنطقة بشكل خطير"، وذلك بعد أيام من توعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ"قصف" إيران إذا واصلت تطوير برنامجها النووي.
وزادت المخاوف بعد وصول المحادثات حول برنامج إيران النووي إلى طريق مسدود.
والأربعاء، عقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اجتماعاً لمجلس الدفاع حول إيران، في حين تواجه طهران مجموعة تحديات وأزمات استراتيجية في الشرق الأوسط.
ترامب يدرس بجدية عرض إيران لإجراء محادثات غير مباشرة - موقع 24ذكر موقع أكسيوس اليوم الأربعاء أن البيت الأبيض يدرس بجدية اقتراح إيران بإجراء محادثات نووية غير مباشرة وذلك في وقت تزيد فيه واشنطن بشكل كبير عدد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط تحسباً لاختيار الرئيس دونالد ترامب تنفيذ ضربات عسكرية.
وقال بارو: "بعد عشرة أعوام من الاتفاق على البرنامج النووي الإيراني، لا تزال ثقتنا وقناعتنا على على حالها" مضيفا "لا يجب أن تملك إيران سلاحاً نووياً أبداً".
وأوضح أنّ "أولويتنا هي التوصل إلى اتفاق يقيّد البرنامج النووي الإيراني بشكل دائم ويمكن التحقّق منه".
وأقرّ وزير الخارجية الفرنسي بضيق الهامش الزمني، مشدّداً على أنّه "لم يتبقَّ أمامنا سوى أشهر قليلة على هذا الاتفاق".
والبرنامج النووي الإيراني في صلب الاهتمامات الدولية وكذلك دعم طهران للمتمردين الحوثيين في اليمن الذين يعرقلون الملاحة في البحر الأحمر.
ومنذ عقود يشتبه الغرب، وفي مقدّمته الولايات المتحدة، في أن إيران تسعى لحيازة سلاح ذرّي، لكنّ طهران تنفي هذه الاتهامات وتقول إن برنامجها النووي مخصّص حصراً لأغراض مدنية.
وتوعّد المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي الإثنين بتوجيه "ضربة شديدة" إلى من يعتدي على بلاده، بعد تهديد الرئيس الأمريكي بضرب إيران، إذا تعذر الاتفاق معها على ملفها النووي.
من ناحية أخرى، ندد وزير الخارجية الفرنسي بسياسة "رهائن الدولة" في إيران، وأعلن أن باريس سترفع "قريباً" شكوى ضد طهران أمام محكمة العدل الدولية "لانتهاكها الحق في الحماية القنصلية" لفرنسيين محتجزَين في إيران.
وقال بارو: "سنزيد الضغوط على النظام الإيراني" لإطلاق سراح سيسيل كولر، وجاك باري المحتجزَين منذ 2022، معلناً فرض عقوبات أوروبية "إضافية على المسؤولين الإيرانيين عن سياسة رهائن الدولة في الأيام المقبلة".
وقال بارو: "في مواجهة الانتهاكات غير المقبولة لحق مواطنينا في الحماية القنصلية، وهو مجرد جانب من الظروف القاسية لاحتجازهما، أُعلن أمامكم أننا سنرفع قريباً شكوى ضد إيران أمام محكمة العدل الدولية لانتهاكها الحق في الحماية القنصلية".