أحيا حزب الكتائب اللبنانية – فرع مونتريال الذكرى السنوية الثانية والأربعين لاستشهاد الرئيس الشيخ بشير الجميل، ولراحة نفسي مؤسس الكتائب الشيخ بيار الجميل والوزير بيار أمين الجميل بقداس الهي ترأسه راعي أبرشية مار مارون في كندا المطران بول- مروان تابت، وشاركه في الخدمة راعي أبرشية انطلياس للموارنة المطران أنطوان أبو نجم، وعاونهما الأب زياد صقر في كنيسة دير مار انطونيوس الكبير، حضره كل من : رئيسة قسم مونتريال الكتائبي في كندا جاكلين طنوس وحشد من الكوادر الحزبية، النائبة في البرلمان الكيبيكي اليس بو خليل ،النائبة في البرلمان الكيبيكي صونا لاكويان اوليفييه، رئيس حزب المعارضة عضو بلدية سان لوران عارف سالم، اعضاء بلدية لافال ساندرا الحلو وسيتا طوبوزيان وراي خليل، مرشحة حزب المحافظين في كندا غريس ضو، ورئيس حزب "القوات اللبنانية" – فرع مونتريال رشدي رعد وحشد من القواتيين، رئيس حزب الاحرار جوزف خيرالله على رأس وفد من الاحرار، منسق هيئة كولكو  في "التيار الوطني الحر" في مونتريال انطوان مناسا على رأس وفد من التيار، ممثل "لابورا" في كندا ملحم طوق، اعلاميون وحشد من المؤمنين.




بعد الانجيل المقدس ألقى المطران تابت عظة جاء فيها: "نتشارك اليوم في قداسنا هذا الذي نقدّمه معكم في ذكرى الشيخ بيار الجميل مؤسس حزب الكتائب والشيخ الشهيد بشير الجميل والشيخ الشهيد بيار الجميل وشهداء الكتائب اللبنانية. وفي ظل الأحداث التي تملأ حياتنا كمشرقيين، خاصة اللبنانيين منا، نحتاج إلى وقفة تأمل في معنى النضال، وفي دلالة الشهادة في سبيل الحق. 

إن النضال من أجل قضية وطنيّة ليس مجرد مهمّة فارغة، بل هو رسالة حياة تُبنى على أساس قيم سامية تجذّرت في تربية أناس أحبّوا وطنهم، فأعطوه من كيانهم وفكرهم وإرادتهم ومواردهم وحتى من حياتهم. ففي قلب هذا النضال، نجد مفهوم الشهادة التي تُمثِّل أسمى درجات العطاء.  

اليوم، ونحن نصلّي معكم من أجل راحة نفس بيار المؤسّس وبشير الرئيس الشهيد وبيار الحفيد، الشهيد الواعد، أدعوكم أن تتذكّروا أن شجاعتهم وتضحياتهم لم تكُنْ مجرّد قصص تُروى، بل هي دعوة للعمل والمثابرة في حياتكم اليومية. أحفّزكم أن تستمرّوا في السعي نحو تحقيق أهدافكم النبيلة، مستلهمين من قوة عزيمتهم وصدق شهادتهم. 

رحمهم الله وأعطاهم أن ينعموا في ملكوته السماوي. 

وبالعودة الى إنجيل اليوم، في هذا الأحد الأول بعد عيد الصليب، نقرأ عن   حادثة مهمة تتعلق بتلاميذ يسوع، يعقوب ويوحنا، المعروفين بأبناء زبدى. في هذا النص، يأتي ابنا زبدى إلى يسوع بطلب خاص، وهو أن يجلس أحدهما عن يمين يسوع والآخر عن يساره في مجده. ونستخلص النقاط الآتية: 

طلب السلطة والمجد: يطلب يعقوب ويوحنا، من يسوع أن يمنحهما مكانين مميَّزين في ملكوته. يُظهر هذا الطلب رغبتهما في الحصول على مكانة عالية في الملكوت السماوي. ولكن هذا الطلب يعكس عدم فهمهما الكامل لطبيعة الملكوت الذي ينوي يسوع تأسيسه. 

التأكيد على معاناة الشهادة: عندما يطلبان أن يجلسا عن يمين يسوع ويساره، يسألهما يسوع عما إذا كانا مستعدين لتحمل نفس الآلام والمعاناة التي سيواجهها. يُظهر يسوع أن المجد في ملكوته ليس مجرد عظمة بلا ثمن، بل يتطلب استعدادًا لمواجهة الصعوبات. 

التنبيه إلى مفهوم القيادة في الملكوت: يسوع يوضح لتلاميذه أن القيادة الحقيقية في ملكوت الله ليست كما في النظم البشرية، حيث يسود الأقوياء ويتسلطون على الآخرين. بل، في ملكوت الله، تأتي العظمة من الخدمة والتواضع، وأنَّ من يريد أن يكون عظيمًا يجب أن يكون خادمًا للآخرين ومتواضعاً. 

مثال يسوع للخدمة: ويختتم يسوع بتوضيحٍ أنْ حتى هو، ابن الإنسان، جاء ليَخدم ويضحّي بحياته من أجل الآخرين. هذا التوضيح يُظهِر النموذج الحقيقي للقيادة في ملكوت الله، حيث تكون الخدمة والتضحية هي الأساس. 

إن عبرة الحادثة هي أن عظمة القيادة في الملكوت السماوي تقوم على الخدمة والتواضع، وليس على المظاهر والسلطة. وتدعو هذه الدروس كل واحد منا إلى إعادة التفكير في كيفية تعامله مع الآخرين وكيفية قيادته، مستلهمين من مثال يسوع في الخدمة والتواضع. 

الصليب عنوان نضال، فلنحمله بكل فخر، ولنجعل من تضحيات مَن سبقونا، آباء كنيسة وعلمانيين ملتزمين وغيرهم، منارة تهدينا نحو غدٍ أفضل. لِنَعملْ جاهدين لتحقيق ما حلموا به وما استشهدوا من أجله، ولنلتزم بمبادئنا وقيمنا في كل خطوة نخطوها نحو المستقبل. 

ونحن نُصارع اليوم لنَنجح في إدارة أمورنا الكنسيّة والروحيّة والاجتماعية، نسأل الله أن يوفّقنا في مساعينا، وأن يجعلنا من الذين تجنّدوا في الأرض للخير، لا للفساد. وليبارك جهودَنا ويهدِينا لما فيه البناء والازدهار. 

مع التعازي القلبية للرئيس السابق للجمهورية اللبنانية الشيخ أمين الجميل، ورئيس حزب الكتائب النائب الشيخ سامي الجميل، والنائب نديم الجميل والسيدة صولانج ويمنى، وأفراد العائلة الكرام".       

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: فی کندا

إقرأ أيضاً:

رسالة من الدكتورة تسنيم الغنوشي إلى والدها الشيخ راشد الغنوشي

رسالة من الدكتورة تسنيم الغنوشي إلى والدها الشيخ راشد الغنوشي في الذكرى الثانية لاعتقاله ليلة السابع والعشرين من رمضان..

مرت سنتان على اعتقالك ليلة السابع والعشرين من رمضان. ليلة يحتفي بها المسلمون والتوانسة ويتبركون بها فيصطفونها لإحياء مناسباتهم مثل الخطبة والختان وغيرها من الأفراح.

ليلة سبعة وعشرين، ليلة مباركة في قلوب المسلمين غير أنها أصبحت منذ سنتين تذكي ذاكرة وملابسات اعتقالك الجبان. ليلة اقتحم فيها زهاء مائة أمني بيتنا وقت الإفطار مطوقين المكان من كل الجهات عائثين فيه تفتيشا داخل كل تفاصيله ومحتوياته على مرأى ومسمع حفيدتيك ذاتَيْ الستة سنوات والسّنتين بينما كنت تتهيأ وبقية العائلة للإفطار سريعا ثم الانطلاق إلى جامع الزيتونة المعمور لإحياء تلك الليلة المباركة.

أتساءل أي عقل يقرن ليلة الرحمة والمغفرة بالمرور إلى تنفيذ برنامج اعتقال غريم سياسي بما ينتهك حرمة الشهر وحرمة العمر وحرمة المقام، وحرمة وقت الإفطار. واضح ان من هندس هذا كان يرمي إلى مضاعفة الصدمة ولكن خاب مسعاه حيث كنت مثلا للثبات والهدوء والسكينة والصبر. 

يبدو أن من هندس اعتقالك في هذه الليلة كان لا يسعى فقط إلى تسجيل ما يخيل إليه أنه إنجاز سياسي في غياب إنجازات تذكر، كما لا يسعى فقط إلى بناء مشهدية تفرض صورة القوة والسيطرة التي لا تخضع إلى أي منطق أو أخلاق أو عرف، بل يرمي بشكل سادي إلى إحداث أقصى درجات الألم والحزن وتحويل أفراح المؤمنين إلى أحزان. لا يمكن أن يصدر مثل هذا العمل إلا عن عقل منبت عن دفء المشاعر الدينية بل معاد لها. عقل ناقم بشدة أيضا على قيم الحرية والديمقراطية التي تؤمن بها وتنافح عنها ولم تدخر جهدا ولا طاقة للدفاع عنها، عقل لا يرضى أن تسير الأمور نحو ترسيخ هذه القيم.

أتساءل أي عقل يقرن ليلة الرحمة والمغفرة بالمرور إلى تنفيذ برنامج اعتقال غريم سياسي بما ينتهك حرمة الشهر وحرمة العمر وحرمة المقام، وحرمة وقت الإفطار. واضح ان من هندس هذا كان يرمي إلى مضاعفة الصدمة ولكن خاب مسعاه حيث كنت مثلا للثبات والهدوء والسكينة والصبر.لا أحتاج أن أصف لك هذا العقل فأنت قد خبرته لعقود طويلة وظللت تسعى لترويضه وجعله يطبّع مع الديمقراطية والقبول بالآخر. غير أن هذا العقل لم يعش في المنطقة إلا بتحالفه مع الديكتاتورية، واحتمائه بها، عقل كسول لم يعتمد إلا على عصا السلطة وسوطها ولم يحتج يوما ان يثبت نجاعته في غير انتاج العنف، ولم يسع يوما إلى بناء وطن يتسع لكل أبنائه. بعد تفويت فرصة وفرتها الثورة لمثل هذا البناء، هاهو يدمر البلاد تدميرا ويدخلها في متاهات لا يُعرف لها قاع. ماذا جنت البلاد من سجنك غير السير وراء شهوة الإقصاء والسلطة والقمع؟ شهرُ إمساك الشهوات والصبر وضبط النفس وتدريبها على ما لا تحبه لا يردَع من يسعى وراء شهوة الإقصاء  والسلطويّة عن المضي قدما في ما لا يقبله العقل ولا الخلق ولا الدين.

ونحن على مشارف العيد الخامس الذي سيحل وأنت في معتقلك، ورغم الألم الذي يعتصرنا لغيابك عنا في شهر رمضان وكل أيام السنة، رغم بعدك عن بيتك وزوجتك وأولادك وأحفادك وجميع من يحبك، فإنك حاضر معنا دوما في تفاصيل الحياة اليومية وخلال رمضان بالدعاء وكل آذان وقيام ونسك: نتذكر جلوسك الذي تستمر فيه بالذكر بعد صلاة الصبح إلى وقت الضحى، توجهك نحو القبلة بالدعاء بعد تناولك تمرة في وقت الإفطار، موعظتك لأحفادك وهم مجتمعون حولك بعد الصلاة، قيامك الليل، دعاء القنوت في كل الصلوات لفلسطين وكل الأمة، كلها تفاصيل وعبادات نذكرك بها ونحاول إحياءها بالشكل الذي تفعل فنشعر اننا متواصلون معك بمواصلة إحيائها كما تحييها.

ذكرى اعتقالك الدنيء تعتصرنا ألما خاصة  خلال هذا الشهر وفي هذه المناسبة ولكننا، كما تعلمنا منك أيضا، دائما واثقون في صحة البوصلة التي تحدوك، بوصلة الحرية، كما أننا مطمئنون إلى رحمة الله وقضائه وتدبيره.

بالرغم من رغبات الإستبداد في حجب فكرك عن مجتمعك و سعيه  المحموم إلى طمس فكرة الحرية وتشويه الوعي بها، فكتبك التي اشتغلت بتأصيل هذه الفكرة في الفكر الإسلامي المعاصر تجوب العالم باللغات المختلفة. رغم السجن وقمع حريتك بعزلك عن العالم في زنزانة، فإن أفكارك تناقش في اصقاع الدنيا واسمك يتردد على ألسنة احرار العالم في مشارق الأرض ومغاربها، بين المشيد بأفكارك والمناقش لها والناقد لها، وكلهم يجتمعون على استنكار ما تتعرض له من سجن واستهداف. عبثا يحاول سجانوك، فلم يزدك سجنك إلا رفعة في سلم التضحيات والثبات. أعلم أيضا يقينا أنه لك خلوة مع الله وفسحة للسبح في عالم الروح الذي لا يحده باب الزنزانة ولا سلطة مشوهة. على أمل فرج قريب، كلنا ثقة في الله، كما ظللت تردد دائما، وكما اثبتت الثورة السورية، أن ليل الظلم مهما طال وعربد، فان الصبح حتما آت.

واختتم هذه الكلمات بدعاء والدتي لك وبكلماتها يوم عيد ميلادها قبل يومين:

حبيبنا وتاج رؤوسنا العزيز، راشد، أسأل الله أن يفرج عنك وعن جميع المظلومين ويرفع عنك وعن الجميع هذه الغمة ويعيدك إلينا سالماً معافى يارب وأن يرزقك الصحة والسلامة والثبات والصبر والصمود ان الله على كل شيء قدير وبكل شي عليم….

#غنوشي_لست_وحدك

مقالات مشابهة

  • التسامح في العيد.. قيمة العفو والصفح الجميل
  • الجميل اكد خلال لقائه السفير الهولندي ضرورة استعادة سيادة الدولة اللبنانية
  • عون عرض الاوضاع مع رئيس حزب الكتائب
  • موقف ثابت من تابت إلى طرة!
  • محافظة صنعاء تُحيي ذكرى يومي الصمود الوطني والقدس العالمي
  • جواب سعيد بن بشير الصبحي في فريضة الإمام سيف بن سلطان الثاني
  • رمضان شهر العطاء الجزيل… لقنتنا من الدروس الكثير يا شهرا ليس له مثيل
  • رسالة من الدكتورة تسنيم الغنوشي إلى والدها في ذكرى اعتقاله
  • رسالة من الدكتورة تسنيم الغنوشي إلى والدها الشيخ راشد الغنوشي
  • من الضُبّاط المتقاعدين ،، إلى ضُبّاط الخدمة