أعلنت شركة “إس إل بي” العالمية (SLB) تطورًا تقنيًا ثوريًا يبشّر بمزيد من استخلاص الليثيوم مباشرة بتكلفة اقتصادية وعلى نحو لا يشكّل خطرًا في البيئة.

وفي بيان صحفي حصلت منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) على نسخة منه، أعلنت الشركة المعروفة سابقًا باسم شلمبرجيه (Schlumberger)، وهي أكبر شركات خدمات الحقول في العالم، انتهاء سنوات من التجارب داخل مختبرها في نيفادا الأميركية بتحقيق نتائج إيجابية بشأن مشروع إنتاج الليثيوم.

وتعتزم الشركة التي يقع مقرها في هيوستن طرح نسخة تجارية من المنظومة الجديدة في السوق، كما من المتوقع أن تبدأ تزويد عملائها بالمعدن المهم لتحول الطاقة بحلول عام 2027، بسعر تنافسي.

وبذلك تنضم “إس إل بي” إلى قائمة الشركات المطورة لتقنية الاستخلاص المباشر، ومنها إكسون موبيل الأميركية، وريو تينتو الأسترالية (Rio Tinto)، و”إنترناشيونال باتري ميتالز” (International Battery Metals).

وعادة ما يُستخرج الليثيوم من خلال طريقتين؛ إما عبر تكسير الصخور الصلبة خاصة أحجار الإسبودومين والليبيدوليت، وإما عبر تبخيره من المحاليل الملحية.

ويتزايد الطلب على الليثيوم كونه عنصرًا رئيسًا في إنتاج تقنيات الطاقة النظيفة، ومنها بطاريات السيارات الكهربائية، في ظل التحول العالمي إلى مصادر أقل تلويثًا من الوقود الأحفوري لمكافحة تغير المناخ.

استخلاص الليثيوم بطريقة جديدة

كشفت شركة “إس إل بي”، في بيان صحفي نشرته عبر موقعها الإلكتروني الرسمي، أنها نجحت في إنتاج الليثيوم بوتيرة أسرع 500 مرة من الطرق التقليدية المعتمدة على التبخير.

بالإضافة إلى ذلك، كان ذلك الإنتاج على مساحة 10% فقط من مواقع الإنتاج التجارية الأخرى، كما حقّقت المنشأة معدل استخراج (جرى التحقق منه) وصل إلى 96% من الليثيوم من المحاليل الملحية.

مختبر شركة “إس إل بي” في نيفادا – الصورة من موقعها الرسمي

وفي التجربة الجديدة، استغرقت العملية الكاملة من استخلاص الليثيوم من المحلول الملحي وحتى تحويله إلى كربونات الليثيوم من الدرجة التقنية ساعات معدودة، لكن في طريقة التبخير تستغرق 18 شهرًا.

وتؤدي التقنية التقليدية لاستخراج الليثيوم بالتبخير إلى إهدار مساحات واسعة من الأراضي وكميات هائلة من المياه.

وبعد تبخر المياه، يُترك الملح والمعادن والكيماويات المستعملة بالعملية في الأرض، وهو ما يؤثر سلبًا في التنوع البيئي والمناخ.

وبذلك يحقّق الحل المستدام الجديد الذي قدمته تجارب شركة “إس إل بي” عوامل الاستدامة من غير خفض المياه المستعملة، كما يُعيد المحلول الملحي المستعمل أو ذو تركيز الليثيوم المنخفض إلى مصدره بعد فصل المعدن ومعالجته.

ويمكن استعمال التقنية الجديدة لاستخلاص الليثيوم مباشرة في إنتاج الهواتف الذكية والسيارات الكهربائية قصيرة المدى من خلال كلوريد الليثيوم، أو في صناعة بطاريات السيارات الكهربائية ذات المدى الطويل من خلال هيدروكسيد الليثيوم.

وعلاوة على خفض استعمال المياه والمساحة، استعملت التجربة المتكاملة طاقة وكواشف كيميائية بمعدل أقل بالمقارنة بالطرق الأخرى؛ إذ تتضمّن تقنيات متقدمة لفصل الشوائب والتركيز لإنتاج كربونات ليثيوم أو هيدروكسيد ليثيوم ذي مستوى عالٍ من النقاء.

أهمية حاسمة

تعليقًا على الإنجاز، سلّط رئيس شركة “نيو إنرجي” التابعة لـ”إس إل بي” (New Energy) غافين رينيك الضوء على أهمية إيحاد طرق لتسريع إنتاج الليثيوم دون تأثيرات خطرة في البيئة.

وإذ لفت إلى أهمية الليثيوم بوصفه عاملًا مساعدًا رئيسًا في عمليات الكهربة عالميًا، قال إن مختبر الشركة في نيفادا أثبت قدرة التقنية الفريدة والمتكاملة لإنتاج كميات من الليثيوم على نحو أسرع وأكثر توفيرًا واستدامة.

رئيس شركة “نيو إنرجي” غافين رينيك- الصورة من وكالة بلومبرغ

وبدعم من ارتفاع الطلب على الليثيوم عالميًا، توقع تقرير اطلعت على تفاصيله منصة الطاقة المتخصصة طفرة في الإنتاج العالمي إذا نجحت تقنيات الاستخراج المباشر لمرحلة التسويق التجاري بحلول نهاية العقد الحالي في عام 2030.

ومن المُتوقع ارتفاع الطلب على الليثيوم 3 أضعاف في غضون السنوات الـ6 المقبلة إلى 3 ملايين طن متري من مكافئ كربونات الليثيوم من 1.2 مليون طن متري في عام 2024 الجاري.

وتفصيليًا، سيرتفع الطلب على الليثيوم في صناعة تقنيات الطاقة النظيفة من 92 ألف طن في 2023 إلى 442 ألف طن في 2030.

خطوات مهمة

تشبه طريقة استخلاص الليثيوم الجديدة التي طوّرتها “إس إل بي” أجهزة تنقية المياه المنزلية في عملها، كما تستهدف رفع نسبة الليثيوم المستخرج من المحلول الملحي إلى 90% بدلًا من 50% بطرق تقليدية.

وتعتزم الشركة تصميم نموذج تجاري من مصنعها بقدرة إنتاج 10 آلاف طن متري سنويًا، كما اقترح غافين رينيك، إنشاء المصنع الجديد في أميركا الجنوبية أو في أميركا الشمالية، وفق تقرير لوكالة رويترز.

وتقول “إس إل بي” إن مصنعها قادر على إنتاج ليثيوم بسعر يقلّ عن 5 آلاف دولار للطن المتري، وهو سعر يشمل استرداد تكاليف التشغيل والبناء على مدار 20 عامًا.

ويمثّل ذلك انخفاضًا بنسبة 50% عن الأسعار الحالية؛ إذ يصل سعر طن الليثيوم إلى 10 آلاف دولار وفق شركة بنشمارك مينرال إنتيليغنس (Benchmark Mineral Intelligence).

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
Source link مرتبط

المصدر: الميدان اليمني

كلمات دلالية: اللیثیوم من إس إل بی

إقرأ أيضاً:

رئيس أوزبكستان ووزير الطاقة والبنية التحتية يؤكدان قوة العلاقات الاقتصادية المزدهرة بين البلدين

استقبل فخامة شوكت ميرضائيف، رئيس جمهورية أوزبكستان، معالي سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية المبعوث الخاص لسمو وزير الخارجية، لجمهورية أوزباكستان والوفد المرافق له، خلال زيارته لجمهورية أوزبكستان، وذلك بحضور الدكتور سعيد مطر القمزي، سفير الدولة لدى طشقند.‎
في بداية اللقاء، نقل معالي وزير الطاقة والبنية التحتية، تحيات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، وتمنياتهم لقيادة جمهورية أوزبكستان وشعبها الصديق بمزيد من الرقي والتقدم. 
وتم، خلال اللقاء، بحث سبل تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات، لاسيما في الطاقة المتجددة والنقل والخدمات اللوجستية، كما أعرب الجانبان عن قوة العلاقات الاقتصادية المزدهرة بين البلدين.‎

أخبار ذات صلة «كوماندو جروب» تحصد بطولة دبي الدولية لرابطة أبوظبي لمحترفي الجوجيتسو 5 أسباب تشعل قمة شباب الأهلي والعين

وترأس معالي سهيل بن محمد المزروعي وفداً إماراتياً رفيع المستوى إلى جمهورية أوزبكستان الصديقة، للمشاركة في ‎منتدى سمرقند الدولي للمناخ، تحت عنوان «آسيا الوسطى» المقام خلال الفترة من 4-5 أبريل الجاري، في مدينة سمرقند بجمهورية أوزبكستان، شارك فيه عدد من رؤساء الدول من بينهم قادة أوزبكستان وكازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان وتركمانستان، إضافةً إلى مسؤولي الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وممثلي الحكومات والمنظمات الدولية وخبراء في المناخ والطاقة المتجددة.
‎على هامش مشاركة معالي سهيل المزروعي في المنتدى، تم عقد اجتماعات مع عدد من الوزراء وكبار المسؤولين في الحكومة الأوزبكية، لتعزيز التعاون بين البلدين في جميع المجالات ورفع مستوى العلاقات بما يعكس طموحات قيادة البلدين الصديقين، حيث عقد معاليه اجتماعات مع كل من: معالي جمشيد خوجاييف - نائب رئيس الوزراء، ومعالي بختيار سعيدوف - وزير الخارجية، ومعالي لزيز قدراتوف - وزير الاستثمار والتجارة والصناعة، ومعالي جورابك ميرزاماخمودوف - وزير الطاقة. 
‎وأكد المزروعي، اهتمام دولة الإمارات بتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات خاصة في مجال الطاقة، والطاقة المتجددة، والبنية التحتية، والنقل.
كما أكد معاليه، أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية، واستمرار التعاون المتبادل بين دولة الإمارات وجمهورية أوزبكستان بما يتماشى مع رؤية قيادتي البلدين المشتركة للتنمية المستدامة والنمو الاقتصادي.‎
ضم وفد الدولة كبار المسؤولين الذين يمثلون الجهات الحكومية والقطاع الخاص في كل من: الأمانة العامة لمجلس الوزراء، ووزارة الخارجية، ووزارة الطاقة والبنية التحتية، ووزارة الاقتصاد، ووزارة الاستثمار، ووزارة التعليم، والهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة، وصندوق أبوظبي للتنمية، بالإضافة إلى عدد من الجهات والشركات التي تضم كلا من: شركة أميا للطاقة، وشركة الاتحاد للكهرباء والماء، وشركة جلوبال ساوث للمرافق، وشركة مصدر، وشركة مبادلة للطاقة، وشركة ميتيتو، وشركة طاقة، وشركة جولدن نايل للاستثمار.

المصدر: وام

مقالات مشابهة

  • رئيس أوزبكستان ووزير الطاقة والبنية التحتية يؤكدان قوة العلاقات الاقتصادية المزدهرة بين البلدين
  • رئيس الوزراء يتابع موقف الطروحات في قطاع الطاقة
  • “أوبك+” تؤكد على الالتزام بخطط إنتاج النفط وتعويض الضخ الزائد
  • مواصفات وسعر أول سيارة كهربائية من إنتاج شركة النصر للسيارات
  • رئيس شركة مياه الشرب بالغربية يجتمع بالمهندسين الجدد المكلفين بإدارة المحطات.. صور
  • جمهورية الكونغو تسعى لزيادة إنتاج الكهرباء إلى 1500 ميجاوات بحلول عام 2030
  • تقرير دولي: ليبيا تحقق زيادة طفيفة في إنتاج النفط والمكثفات
  • الأنبار تعلن عن تصنيع جهاز لتحلية وتنقية المياه يعمل على الطاقة الشمسية
  • أرخص 5 سيارات كروس أوفر موديل 2025 في مصر .. صور
  • رئيس الوزراء يتابع عددا من الموضوعات المتعلقة بملف الطاقة