أكّد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أسامة حمدان، أنّ الحركة لا تزال تحتفظ بـ"قدرة عالية" على الاستمرار في الحرب الدائرة مع إسرائيل والتي دخلت قبل أيام شهرها الثاني عشر.

وقال حمدان (عضو المكتب السياسي للحركة) في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية في إسطنبول إنّ "قدرة المقاومة على الاستمرار عالية وستتواصل"، مضيفا "هناك شهداء وهناك تضحيات… لكن بالمقابل حصل تراكم في الخبرات وحصل تجنيد لأجيال جديدة في المقاومة".

وأضاف "قد تكون هناك تضحيات وخسائر في جانب وهناك كسب وتطور في جوانب أخرى"، وتابع "المحصلة النهائية أن هذه المقاومة لا تزال قادرة بل أكثر من ذلك، ستكون أكثر قدرة على الإبداع في قادم الأيام".

وتأتي تصريحاته بعد أقل من أسبوع على تصريح لوزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت اعتبر فيه أن حركة حماس "لم تعد موجودة" كتنظيم عسكري في غزة.

وأكد حمدان أنّ "حجم الإصابات الذي يقع في المقاومة هو أقل بكثير مما هو متوقع في معركة بهذا الحجم والمستوى والاتساع".

وخلال المقابلة التي أجريت اليوم الأحد، رأى حمدان أن الولايات المتحدة -الداعم العسكري والسياسي الأكبر الإسرائيل- لا تبذل جهودا كافية لإجبار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على تقديم تنازلات من شأنها أن تضع حدا لإراقة الدماء، بل تحاول أن تبرر تملص الجانب الإسرائيلي من أي التزام".

وسبق أن اتهم نتنياهو حماس بأنها ترفض التنازل وتعهد بـ"عدم الاستسلام للضغوط" في ما يتّصل بالنقاط العالقة المتبقية في الصفقة التي يتم التفاوض في شأنها.

الهجوم الحوثي

وصباح الأحد، قالت جماعة أنصار الله (الحوثيين) إنها استهدفت موقعا عسكريا في يافا (تل أبيب) بصاروخ "فرط صوتي"، وقد أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض صاروخ من نوع أرض-أرض فوق منطقة مطار اللد بين تل أبيب والقدس، في حين قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن الصاروخ استهدف مطار بن غوريون شرق تل أبيب وسقط جنوب شرق المطار.

وقال حمدان -تعليقا على ذلك- إنّ الهجوم أظهر محدودية قدرة إسرائيل على الدفاع عن نفسها، بما في ذلك نظام الدفاع الجوي الذي تتباهى به كثيرًا.

واعتبر الهجوم بمنزلة "رسالة تقول لكل المنطقة إن إسرائيل ليست كيانا محصنا… حتى إسرائيل بقدراتها وتقنياتها ليست قادرة على منع الوصول إليها وإصابتها"، وتابع أنّ "إمكانية أن يتطور الفعل المقاوم ضد الكيان الصهيوني جادة وحقيقية وليست شيئا من الأوهام أو من الآمال غير القابلة للتحقيق".

كما كرّر حمدان موقف حماس -التي اعتبرت أن الهجوم الذي وقع في وقت سابق من الشهر الحالي وأطلق خلاله سائق شاحنة أردني النار على 3 حراس إسرائيليين عند معبر حدودي وقتلهم- يعكس غضبا واسع النطاق تجاه إسرائيل في المنطقة.

اليوم التالي للحرب.. يوم فلسطيني

وفيما يتعلق باليوم التالي للحرب، قال حمدان إنه يستحيل تخيل سيناريو يغادر فيه رئيس المكتب السياسي للحركة يحيى السنوار قطاع غزة.

وأضاف أن السنوار "مستعد أن يستشهد ألف مرة في فلسطين ولا يغادر لأن كل ما يفعله هو لتحرير فلسطين".

وتتمسك حماس بمطلب انسحاب إسرائيل الكامل من غزة، بما في ذلك ممر فيلادلفيا، وهو شريط ضيق من الأرض على طول الحدود المصرية برز كنقطة خلاف رئيسية في محادثات التوصل إلى الهدنة.

وقال حمدان إن حماس تريد "حكما فلسطينيا مشتركا" في غزة بمجرد انتهاء الحرب في القطاع المحاصر، مضيفًا أن مسؤولي حماس وممثلي الفصائل الفلسطينية الأخرى سيلتقون قريبا في القاهرة لمناقشة رؤيتهم لما بعد الحرب.

وأضاف "اتفقنا على أن تشكل حكومة وفاق وطني تدير الشؤون الفلسطينية في غزة"، مشددا على أن "اليوم التالي يجب أن يكون فلسطينيا".

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات الیوم التالی

إقرأ أيضاً:

بكرى: إسرائيل قصفت غزة بما يعادل 2.5 قنبلة ذرية

قال الإعلامي مصطفى بكري إن الذخائر التي قصفها الاحتلال الإسرائيلي على غزة في الشهور الماضية تعادل 2.5 قنبلة ذرية، وأن 15% من هذه الذخائر لم تنفجر، واستولت عليها المقاومة وبدأت في إعادة تصنيعها.

وأكد بكرى خلال تقديم برنامج حقائق وأسرار المذاع عبر قناة صدى البلد، أن نتنياهو لن يستطيع القضاء على المقاومة الفلسطينية التى بدأت فى إعادة استخدام السلاح الإسرائيلي واطلقت صواريخ من غزة تجاه إسرائيل.

البرغوثي: الوضع في غزة أخطر مرحلة منذ بداية الاحتلالالصحة العالمية: استهداف المنشآت الطبية في غزة انتهاك للقانون الدوليمصطفى بكرى: من يحمى أهلنا فى غزة ويمد لهم يد العون ويدفن الشهداءالدمار في غزة عظيم| مصطفى بكرى: أيها العالم الجبان أين الحديث عن حقوق الإنسانالصحة العالمية: الوضع في غزة كارثي والإمدادات الإنسانية محجوبةخبير: غزة تكشف تواطؤ المجتمع الدولي وصمته المخزي تجاه القضية الفلسطينيةشبكة أنفاق

وتابع بكرى: هناك شبكة أنفاق تحت الأرض تمتد على مسافة تزيد على 700 كيلومتر، ما يجعل الوصول إليها أمرًا بالغ الصعوبة.


وأشار بكري إلى أن القضاء على المقاومة في غزة لن يكون سهلاً، مؤكدًا أن أمامها فترة من ثلاث إلى أربع سنوات في مواجهة الاحتلال الإسرائيلى ومخطط التهجير الإسرائيلي لن يتحقق سواء كان طوعيًا أو قسريًا، لأن الشعب الفلسطيني متمسك بأرضه ومستعد للموت دفاعًا عنها.

مقالات مشابهة

  • بكرى: إسرائيل قصفت غزة بما يعادل 2.5 قنبلة ذرية
  • قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوسع بريا في منطقة الشجاعية
  • محللون: إسرائيل تجوع غزة بهدف إجبار سكانها على الرحيل
  • نبي الغضب الإسرائيلي يتحدث عن ضربة استراتيجية خطيرة لأمن إسرائيل في سوريا.. ما علاقة تركيا؟
  • “حماس” تدعو ليوم غضب واستنفار عالمي نصرة لغزة
  • استشهاد حفيد القيادي في”حماس” خليل الحية في مجزرة “دار الأرقم”
  • تصعيد خطير في غزة.. قصف مكثف وعمليات إخلاء وإسرائيل تعتزم توسيع الهجوم
  • دمشق تدين الهجوم الإسرائيلي بعد مقتل 9 سوريين
  • الجيش الإسرائيلي: هاجمنا قدرات عسكرية في مطاري حماة وT4 ودمشق
  • زامير وبار في غزة: نوسّع نطاق الهجوم ما لَم تطلق حماس الرهائن