النجاح الكبير الذى حققه مسلسل عمر أفندى لا ينفى أن هناك العديد من الأخطاء التى صاحبت العمل والتى لو تم تلافيها لكان من وجهة نظرى بالفعل من أحلى المسلسلات.
ومن أهم تلك الأخطاء–أو الكوارث إن شئت الدقة–وأخطرها أن فكرة العمل الأساسية مأخوذة من مسلسل أجنبى حقق نجاحًا كبيرًا عندما تم عرضه منذ سنوات ألا وهو المسلسل الأمريكى الشهير (11.
لم يكن يضر صناع العمل شيئًا لو أشاروا فى تتر المسلسل أنه مأخوذ عن قصة كذا أو مسلسل كذا, ولا أدرى كيف ظن المؤلف أو المخرج أنه لن يكتشف أحد ذلك الاقتباس الواضح.على فكرة اقتباس عمل ما وتمصيره بأحداث وأجواء مصرية عمل ليس سهلا ويستحق التقدير ولو أعلن المؤلف أو المخرج ذلك ما نقص من تقدير الجمهور وحبه للمسلسل بل بالعكس كان سيزداد احترامه وتقديره لصناعه.
مسلسل عمر افندى جذب الناس نظرا لحالة الحنين التى تنتابنا جميعا للماضى ولتلك الأجواء التى قرأنا عنها ولم نعشها بأنفسنا بكل ما فيها من هدوء وذوق وجمال وكثير من المزايا التى نفتقدها فى أيامنا التى نعيشها.لذا التف الناس حول البطل وكانوا ينتظرون مشاهد عودته للماضى بكل ما فيها من حب ورومانسية وشوارع واسعة فسيحة أكثر من المشاهد التى يعيشها فى الحاضر بكل ما تحمله من شوارع ضيقة وقلق وتوتر ونكد فى علاقته الزوجية. هذا لا يعنى طبعًا أن الحياة فى تلك الأيام البعيدة كانت مثالية وكل شىء على ما يرام، بالعكس حفلت بكل المعاناة التى نعانى منها حاليًا خاصة الظروف الاقتصادية. لكن الفارق كان فى إيقاع الحياة البسيط مقارنة بالصخب والسرعة الرهيبة التى عليها ايقاع أيامنا هذه.
عاب المسلسل أيضًا الإغراق فى مشاهد بيت الدعارة الذى كان لزامًا على البطل المرور منه فى طريقه للعالم القديم. بالغ صناع العمل فى تلك المشاهد وأحداثها وتلميحاتها المبالغ فيها مما يجعلك تشعر بالخجل لو كنت تتابع المسلسل بين أولادك وبناتك. كان من الممكن اختصار تلك المشاهد وتلك الألفاظ دون أن يهتز البناء الدرامى للعمل. من المفروض أن المنصات الجديدة لا تبحث عن جذب الجمهور بمشاهد موحية أو تلميحات سخيفة فهى تقدم أعمالًا راقية لا تحتاج لمثل تلك التوابل لجذب الناس. ولعل مسلسل لدواعى السفر الذى تم عرضه قبل مسلسل عمر أفندى كان مثالًا على ذلك حيث لم يكن به أى لفظ خارج أو تلميحات جنسية تنتقص من قيمة العمل ولا تضيف لسياقه الدرامى شيئًا.
ولأن المسلسل ينتمى للفانتازيا والخيال فلن أتناول بعض الهفوات التى اتسم بها مثل استخدام بعض التعبيرات على لسان أبطاله مما لم تكن متداولة فى الزمن القديم أو حتى ارتداء ماركات الساعات أو الأزياء. وقد تميز ديكور العمل بشكل كبير نجح فى جعل المشاهدين ينتقلون فعلًا لزمن سمعوا عنه ولم يعاصروه وهو ما قد يفتح الباب لمزيد من الأعمال التى تنقل لنا أجواء ماضى نفتقده جميعا.
[email protected]
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: هشام مبارك طلة النجاح الكبير مسلسل عمر أفندي العمل الأساسية اغتيال الرئيس الأمريكي
إقرأ أيضاً:
«الحصان يا أبويا».. ياسمين عبدالعزيز تواصل السخرية من العوضي في منشور جديد
سخرت الفنانة ياسمين عبدالعزيز من منشور الفنان أحمد العوضي الذي أعلن من خلاله على حصول مسلسل “فهد البطل” على المركز الأول، وكتبت ياسمين على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك: “أبويا أبويا الحصان يا أبويا أنا رقم واحد يا أبويا أنا رقم واحد يا أبويا حاضر يا حبيبي متزعلش”.
وقال أحمد العوضي في تصريحات تليفزيونية إنه سعيد بالتعاون مع كارولين عزمي التي شاركته نجاح مسلسله السابق ويكرران التعاون سوياً لتكون شقيقته التي يُدافع عنها.
مسلسل فهد البطل من الأعمال الرمضانية هذا العام، وهو من تأليف محمود حمدان وإخراج محمد عبد السلام وإنتاج شركة سينرجى.
تدور أحداث فهد البطل في إطار شعبي مع خط درامي صعيدي، ويشارك في بطولته أحمد عبدالعزيز، ميرنا نور الدين، لوسي، عصام السقا، محمود البزاوي، يارا السكري، وصفاء الطوخي، صفوة، عزت زين، عايدة رياض، حجاج عبدالعظيم، أحمد عبدالله محمود وغيرهم.