المحويت.مئات الآلاف يحتفون بذكرى المولد النبوي
تاريخ النشر: 15th, September 2024 GMT
الثورة نت../
اكتظت ساحة الرسول الأعظم بمركز محافظة المحويت اليوم بمئات الآلاف ممن توافدوا من القرى والعزل والأحياء والمدن والمديريات للاحتفاء بذكرى المولد النبوي الشريف على صاحبها وآله أفضل الصلاة وأزكى السلام.
و رفع المشاركون في الفعالية المركزية الشعارات ورددوا الهتافات المعظمة لرسول الرحمة والإنسانية ومكانته الكبيرة في قلوب أبناء اليمن ومحبتهم وارتباطهم الوثيق به صلى الله عليه وعلى آله وسلم راسمين بتفاعلهم لوحة إيمانية محمدية مشرفة لم يسبق لها مثيلاً.
وفي الفعالية التي حضرتها قيادات المحافظة التنفيذية والمحلية وقيادات عسكرية وأمنية وسياسية وعلماء وشخصيات اجتماعية، أكد أبناء المحويت تمسكهم بالنهج المحمدي وبالمبادئ والقيم التي رسخها الرسول الأكرم صلى الله عليه وعلى آله وسلم لتكون نبراسا للأمة الإسلامية.. معتبرين الاحتفال بالمولد النبوي الشريف احتفال بقيم الإسلام وتعاليمه وبالرسول الأكرم الذي أخرج الأمة من الظلمات إلى النور .
وجددوا التأكيد على استمرار صمودهم وثباتهم في مواجهة العدوان الأمريكي السعودي ومرتزقته من شذاذ الأرض، ومواصلة دعمهم ومساندتهم للشعب الفلسطيني الشقيق في مواجهة العدو الإسرائيلي مهما كانت التضحيات حتى يتحقق النصر المؤزر.
واستمع أبناء المحويت في الفعالية إلى كلمة قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي بمناسبة المولد النبوي الشريف على صاحبها واله افضل الصلاة وازكى التسليم.
وأعلنوا تأييدهم لكل ما جاء في كلمة قائد الثورة من تصعيد لمواجهة العدو الصهيوني والعدوان الأمريكي حتى وقف الحرب على الشعب الفلسطيني الشقيق.
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
مقبرة الشريف.. شاهد على مآسي النزوح وسنوات الدم في ديالى - عاجل
بغداد اليوم – بعقوبة
على مقربة من ضفاف نهر ديالى، تقف مقبرة الشريف في مدينة بعقوبة كشاهد على تاريخٍ حافل بالتنوع القومي والمذهبي، لكنها في الوقت ذاته تحتضن بين جنباتها قصصًا من الألم والفقدان، سطّرتها الحروب والنزاعات الدامية التي شهدتها المحافظة على مدار العقود الماضية. لم تعد هذه المقبرة مجرد مكان لدفن الموتى، بل تحوّلت إلى نقطة تلاقي لآلاف العوائل التي مزقتها الحروب، حيث يجتمع أبناؤها في الأعياد لزيارة قبور أحبائهم، في مشهد يُجسد حجم المأساة التي عاشها العراقيون.
حكايات نزوح ولقاء عند القبور
في القسم الشرقي من المقبرة، يقف عبد الله إبراهيم، وهو رجل مسنٌّ، عند قبور أربعة من أقاربه، تحيط به ذكريات لا تزال حاضرة رغم مرور الزمن. يقول في حديث لـ"بغداد اليوم": "جئت من إقليم كردستان قبل ساعة من الآن لزيارة قبور أقاربي، حيث نزحت من قريتي في حوض الوقف منذ 17 عامًا، وهذه القبور تمثل لي نقطة العودة إلى الأصل، فأنا أزورهم لأقرأ الفاتحة وأستذكر إرث الأجداد والآباء، الذي انتهى بسنوات الدم".
يشير عبد الله إلى أن حوض الوقف، الذي كان يُعد من أكبر الأحواض الزراعية في ديالى، تحول إلى منطقة أشباح بعد موجات العنف التي عصفت به، حيث اضطر آلاف العوائل إلى مغادرته، تاركين خلفهم منازلهم وأراضيهم، لتظل القبور هي الرابط الوحيد الذي يجمعهم بموطنهم الأصلي.
شتات القرى يجتمع في المقبرة
على بعد أمتار منه، يقف أبو إسماعيل، وهو أيضًا أحد النازحين من الوقف، لكنه اتخذ طريقًا مختلفًا، إذ نزح مع أسرته إلى المحافظات الجنوبية. لكنه، كما يقول، يعود في كل عيد ليقرأ الفاتحة على قبور أقاربه المدفونين هنا. يوضح في حديثه لـ"بغداد اليوم": "القبور جمعت شتات قرى الوقف، حيث لا يزال 70% من سكانها نازحين، والعودة بالنسبة للكثيرين أمر صعب، خاصة بعدما اندمجت العوائل النازحة في المجتمعات التي استقرت بها".
يتحدث أبو إسماعيل بحزن عن سنوات النزوح، مؤكدًا أن كل محافظة عراقية تكاد تضم عائلة نازحة من ديالى، هربت من دوامة العنف والإرهاب الذي اجتاح مناطقهم.
الوقف.. جرح لم يندمل
أما يعقوب حسن، الذي فقد شقيقين شهيدين وعددًا من أبناء عمومته، فقد نزح إلى العاصمة بغداد منذ 17 عامًا، لكنه يرى أن مقبرة الشريف باتت تجمع شتات القرى النازحة من حوض الوقف ومناطق أخرى من ديالى، فتتحول إلى مكان للقاء العوائل التي فرّقتها الحروب.
يقول يعقوب: "كنا نعيش في منطقة تجمعنا فيها الأخوّة والجيرة، لكن الإرهاب مزّق هذه البيئة المجتمعية المميزة بتقاليدها. الوقف كان من أكثر المناطق تضررًا على مستوى العراق، واليوم يبدو أن قبور الأحبة وبركاتهم هي ما تجمعنا بعد فراق دام سنوات طويلة".
هكذا، تبقى مقبرة الشريف شاهدًا حيًا على المآسي التي عاشتها ديالى، ومرآة تعكس حجم الفقدان والشتات الذي طال العوائل بسبب دوامة العنف، لكنها في الوقت ذاته تظل رمزًا للصلة التي لا تنقطع بين الأحياء وأحبائهم الذين رحلوا، وسط أمنيات بأن يكون المستقبل أكثر أمنًا وسلامًا.