وفد مصري رفيع يبحث بإريتريا تطورات البحر الأحمر والقرن الإفريقي
تاريخ النشر: 15th, September 2024 GMT
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ورئيس المخابرات العامة عباس كامل التقيا الرئيس الإريتري أسياس أفورقي بأسمرة، في ظل توترات بين أديس أبابا من جانب وكل من القاهرة ومقديشو من جانب آخر
إبراهيم الخازن/ الأناضول
بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ورئيس المخابرات العامة عباس كامل، مع الرئيس الإريتري أسياس أفورقي، السبت، تطورات الأوضاع في البحر الأحمر والقرن الإفريقي.
جاء ذلك خلال زيارها أجراها كامل وعبد العاطي، إلى العاصمة الإريترية أسمرة، وفق بيان لوزارة الخارجية المصرية.
ووفق البيان، التقى المسؤولان المصريان الرئيس أفورقي، ونقلا له رسالة من الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأضاف البيان أن رسالة السيسي لأفورقي "تناولت سبل دعم وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، إضافة إلى متابعة التطورات السياسية والأمنية بالمنطقة".
ولفت إلى أن كامل وعبد العاطي "استمعا إلى رؤية الرئيس أفورقي بشأن تطورات الأوضاع في البحر الأحمر، على ضوء أهمية توفير الظروف المواتية لاستعادة الحركة الطبيعية للملاحة البحرية والتجارة الدولية عبر مضيق باب المندب".
وتشهد حركة الملاحة في البحر الأحمر حالة من عدم الاستقرار، منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، جراء هجمات جماعة "الحوثي" على ما تقول إنها سفن شحن تابعة لإسرائيل والدول المساندة لها، في إطار حراك تضامني مع قطاع غزة بمواجهة الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول.
كامل وعبد العاطي، استمعا كذلك من أفورقي، إلى "التطورات في القرن الإفريقي والتحديات التي تشهدها المنطقة، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار فيها".
واتفق الجانبان، وفق بيان الخارجية المصرية، على "أهمية تكثيف الجهود، ومواصلة التشاور لتحقيق الاستقرار في السودان ودعم مؤسسات الدولة الوطنية فيه، فضلا عن الحفاظ على وحدة الصومال وسيادته على كامل أراضيه".
زيارة كامل وعبد العاطي غير المعلنة بشكل مسبق تأتي في ظل توترات بين إثيوبيا من جانب وكل من مصر والصومال من جانب آخر.
وأواخر أغسطس/ آب الماضي، اتهمت إثيوبيا مصر، بتقديم مساعدات عسكرية للصومال، معتبرة أن ذلك "يرقى لمستوى تدخل خارجي" قد يتسبب في "زعزعة الاستقرار بالقرن الإفريقي".
جاء ذلك بعد يوم واحد من إعلان الصومال عن وصول معدات ووفود عسكرية مصرية إلى العاصمة مقديشو تمهيدا لمشاركتهم "في قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الإفريقي في الصومال (أميصوم)، التي من المقرر أن تحل محل بعثة الاتحاد الإفريقي الانتقالية الحالية (أتميس) بحلول يناير (كانون الثاني) 2025".
فيما تدهورت العلاقات بين الصومال وإثيوبيا منذ توقيع إثيوبيا مع إقليم "أرض الصومال" الانفصالي لاستخدام سواحله في أغراض تجارية وعسكرية مطلع يناير 2023، وسط رفض صومالي عربي للخطوة تتصدره مصر باعتباره "انتهاكا لسيادة" مقديشو.
كما توجد خلافات بين مصر وإثيوبيا بشأن "سد النهضة" الذي تبنيه الأخيرة على أحد أهم الموارد المائية لنهر النيل، المصدر الرئيسي للمياه في مصر، واتفاقية عنتيبي المتعلقة بتوزيع حصص مياه النيل، والتي ترفضها كل من القاهرة والخرطوم باعتبارها تمس بحصتيهما التاريخية من مياه النهر.
المصدر: سودانايل
كلمات دلالية: البحر الأحمر من جانب
إقرأ أيضاً:
كيف أثرت الحوادث البحرية في البحر الأحمر على السياحية بمصر؟
يُعد البحر الأحمر من أبرز الوجهات السياحية في مصر، حيث يشتهر بشعابه المرجانية الفريدة وتنوعه البحري الغني، مما يجعله محط اهتمام السياح من مختلف أنحاء العالم.
ويُعتبر القطاع السياحي أحد الركائز الأساسية للاقتصاد المصري، إلا أن سلسلة من الحوادث البحرية وهجمات أسماك القرش في الآونة الأخيرة أثارت مخاوف متزايدة، خاصة مع وقوع عدد من الضحايا.
في هذا السياق، شهدت سواحل البحر الأحمر عدة حوادث متفرقة، من بينها غرق الغواصة السياحية "سندباد" قرب الغردقة في آذار/ مارس 2025، ما أسفر عن مصرع ستة سياح روس، بينما تم إنقاذ 39 آخرين، وفتحت السلطات تحقيقًا في الحادث.
وفي تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، انقلب المركب السياحي "سي ستوري" قبالة مرسى علم خلال رحلة غطس، ما أدى إلى غرق أربعة أشخاص وفقدان سبعة آخرين، فيما تم إنقاذ 33 شخصًا أصيبوا بجروح طفيفة.
كذلك، اندلع حريق على متن المركب "هوريكين" شمالي مرسى علم في حزيران/ يونيو 2023، وأسفر عن وفاة ثلاثة سياح بريطانيين، بينما تم إنقاذ باقي الركاب وأفراد الطاقم.
إلى جانب الحوادث البحرية، تزايدت هجمات أسماك القرش في المنطقة، حيث لقي سائح إيطالي مصرعه وأصيب آخر في مرسى علم في كانون الأول/ ديسمبر 2024.
كما تعرض مواطن روسي لهجوم قاتل من سمكة قرش قرب الغردقة في حزيران/ يونيو 2023، مما دفع السلطات إلى فرض حظر مؤقت على الأنشطة البحرية في عدة شواطئ.
وفي تموز/ يوليو 2022، قُتلت امرأتان، نمساوية ورومانية، في هجومين منفصلين لأسماك القرش جنوب الغردقة، كما لقيت سائحة ألمانية مصرعها في هجوم مماثل خلال سباحتها في شرم الشيخ عام 2010.
وعلى صعيد آخر، أثرت الهجمات الإرهابية على السياحة في مصر، حيث كان أبرزها تحطم الطائرة الروسية "متروجيت 9268" في سيناء في تشرين الأول/ أكتوبر 2015، ما أدى إلى مقتل جميع ركابها البالغ عددهم 224 شخصًا.
وأظهرت التحقيقات لاحقًا أن الحادث نجم عن انفجار عبوة ناسفة، وأعلن تنظيم "الدولة" مسؤوليته عنه، بينما أكدت السلطات المصرية أن الحادث كان يهدف إلى زعزعة السياحة والعلاقات مع روسيا.
وفي الماضي، أضرت هذه الهجمات على السياحة في مصر، حيث قلّ عدد السائحين الذين يأتون لمشاهدة معالم سياحية خارج منطقة البحر الأحمر أيضا، مثل أهرامات الجيزة أو القيام برحلات بحرية في الأقصر وأسوان.
وبينما تتوقع الحكومة المصرية زيادة أعداد السائحين خلال العام الجاري، مقارنة بالعام الماضي، أثارت هذه الحوادث المخاوف بشأن تأثيرها على الحركة السياحية الوافدة من الخارج خصوصاً منتجعات البحر الأحمر.
ورغم هذه التحديات، تقول السلطات، إنها "تواصل جهودها لتعزيز السياحة، من خلال تأمين الوجهات السياحية، وتحسين إجراءات السلامة، وتعزيز الاستثمارات في القطاع، لضمان استمرار جذب السياح إلى معالمها الفريدة".