الضفة الغربية - صفا

طالبت لجنة أهالي شهداء محافظة جنين في مؤتمر صحفي عقدته بمقبرة الشهداء مساء السبت، بـ"إسكات كل الأصوات التي تطاولت على المقاومة والتي خرج بعضها في لقاء مع وزير الداخلية وقادة الأجهزة الأمنية وممثلي عن عشائر محافظة الخليل".

وقالت لجنة أهالي الشهداء في كلمة ألقاها نيابة عنها عضو اللجنة أسامة أبو عرب: "إن محاولات الإساءة للشهداء والمقاومة مرفوضة جملة وتفصيلاً ومن يحاول الترويج لذلك يستمرئ الذل وعليه أن يراجع نفسه".

وأضاف أبو عرب في بيان لجنة أهالي شهداء محافظة جنين: "يجب أن أذكر موقف العشائر والأحرار في الخليل التي قدمت ومازالت تقدم التضحيات والشهداء، وأتوجه لهم بتحية عظيمة".

وتابع "أقول لهم أخرسوا هذه الأصوات التي تسيء للخليل وتضحيات الخليل وعظمة أهلها الشرفاء".

وأكد أسامة أبو عرب "أن عمليات التدمير التي تقوم بها قوات الاحتلال تزيدنا قوة وبأساً وإصراراً ولا نجعلها مبرراً للخضوع والخنوع والضعف".

وذكر "أن الشهداء أعظم وأكرم منا جميعاً، ولهم قدسيتهم، وهم الذين عبدوا ويعبدوا بدمائهم طريقنا للحرية والانتصار، وهؤلاء الشهداء ليس كما يقول البعض إن لديهم مشاكل اقتصادية، وليس لديهم العلم والفكرة والمبدأ".

ورداً على من قال إن "مليونين أو ثلاثة ملايين من الشواقل تنهي المقاومة"، رد أبو عرب باسم أهالي شهداء محافظة جنين: "أنا أقول إن الشهيد أيهم العامر أنهى دراسته الجامعية، وداود الزبيدي لديه منزل فاخر ويستطيع أن يؤوي عدة عائلات فيه لسعته، وهؤلاء الشهداء لديهم الفكرة، فكرة التحرر وليس أدل على ذلك من الدكتور الشهيد عبدالله أبوالتين".

كما تحدث والد الشهيد أمجد العزمي حسينية، وقال: "نحن نلاحظ أن هناك ألسنة بدأت تتطاول على المقاومة، وكأن الشعب أو المقاومة هم المعتدين".

وأضاف حسينية: "لقد قام الرئيس في العام 2007 بحل جميع الكتائب، وجنح إلى السلام"، متسائلا "منذ 2007  حتى اليوم، ما الذي ناله دعاة السلام، لم يعيدوا لنا جثمان شهيد واحد".

وطالب والد الشهيد أمجد حسينية بـ"ترك الجيل يأخذ فرصته، فهو الذي أبى إلا أن يعيش بعزة وكرامة، ولا يقبل الذل، ولا يقبل الخنوع".

وأضاف "أما بالنسبة للأصوات التي تزاود وتقول إنهم معوزين اقتصادياً، فأذكر لهم الشهيد محمد زكريا الزبيدي ابن الأسير زكريا الزبيدي، هذا الفتى، يملك سيارة فارهة وخيلاً أصيلة وهو سليل عائلة مناضلة، رفض أن يعيش بخنوع، ورفض أن يعيش تحت بساطير الاحتلال، هو وجميع من معه".

وختم والد الشهيد أمجد عزمي حسينية كلمته بالقول: "نحيي كل ركن في الخليل، و نذكر البطولات التي  خرجت من الخليل، ولكن نقول لهم ولعشائرهم، إن خرج سفيه فداروه عن الإساءة لكم والإساءة لدماء الشهداء".

كم تحدث أحد المقاتلين في معركة مخيم جنين عام 2002 وقال: "رسالتنا إلى كل العالم الذي ينظر إلينا بصمت، وكل من راهن أن ينهي هذه الثورة الوطنية، هذه الثورة لن تنتهي، ولا يمكن أن تنتهي، مادام هناك احتلال، ومن يريد أن ينهي المقاومة، عليه أن ينهي الاحتلال".

وكانت الأجهزة الأمنية ووزير الداخلية عقدوا لقاءً قبل أيام مع شيوخ عشائر بمحافظة الخليل، وعناصر من قيادات الأقاليم بحركة فتح في محافظة الخليل، وهاجم بعض قيادات حركة فتح من أبناء عشائر الخليل، المقاومة والمقاومين في الضفة الغربية، ما أثار ضجة كبيرة على الأرض، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي.

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: أهالی شهداء أبو عرب

إقرأ أيضاً:

زيارة أبنائهم الراحلين.. من طقوس العيد التي استعادتها أسر شهداء الثورة

دمشق-سانا

في عيد الفطر الأول بعد “انتصار الثورة السورية” وسقوط النظام البائد، تحوّلت طقوس زيارة القبور في مدن سوريا وقراها إلى فعلٍ يحمل دلالاتٍ عميقةً تتجاوز التقاليد، لتصير مزيجاً من الحزن والأمل والذاكرة والعدالة.

زيارة القبور: بين التقاليد والتحرير

عادةً ما ترتبط زيارة المقابر في الأعياد بالتراث الديني والاجتماعي في سوريا، حيث يزور الأهالي قبور أحبائهم لقراءة القرآن على أرواحهم والدعاء لهم، لكن هذا العيد حمل خصوصيةً استثنائية، فذوو شهداء الثورة السورية، الذين مُنعوا لسنواتٍ من الاقتراب من قبور أبنائهم خوفاً من بطش النظام البائد، تمكنوا أخيراً من الوصول إليها، بعد أن أزالت الإدارة الجديدة الحواجز الأمنية ودواعي الخوف.

تقول أم محمد، والدة شهيدٍ من دوما في ريف دمشق: “كنا نزور قبره سراً، واليوم نضع الزهور بكل حرية، كأن روحه اطمأنت معنا”.

الكشف عن المفقودين والمقابر الجماعية

لم تكن زيارة القبور هذا العام مقتصرةً على القبور المعروفة، بل امتدت إلى مقابر جماعية كُشف النقاب عنها مؤخراً بالقرب من سجونٍ ومعتقلاتٍ كانت تُدار من قبل أجهزة النظام البائد، حيث يقول وليد، الذي عثر على جثمان شقيقه في إحدى المقابر الجماعية عند حاجز القطيفة بريف دمشق: “الوجع ما زال حاضراً، لكن معرفة مكانه خفّفت من لهيب الغُصّة في صدورنا”.

العودة والذاكرة

حمل العيد الأول بعد انتصار الثورة فرصةً لعودة النازحين الذين هُجّروا إلى خارج سوريا، وتوافد المئات عبر الحدود لزيارة قبور أقاربهم، في مشهدٍ يرمز إلى انكسار جدار الخوف، و تقلصت مظاهر الاحتفال التقليدية في العديد من المناطق، وحلّ مكانها حزنٌ مُتجدّد، مصحوبٌ بإحساسٍ بالانتصار، كما يوضح الشاب مصطفى من درعا، والذي اعتبر أن “النظام سقط بثمن غال هو دماء الشهداء، وباتت زيارة القبور تذكيراً بأن التضحيات لم تذهب سُدى”.

ويظلّ عيد الفطر هذا العام في سوريا علامةً على تحوّلٍ تاريخي، حيث تختلط دموع الفرح بالحزن، وتتحول المقابر من أماكن للقهر إلى رموزٍ للحرية والذاكرة، فزيارة القبور هذا العام أصبحت شهادة على انتصار إرادة الشعب، وخطوةً نحو بناء مستقبلٍ تُدفن فيه جراح الماضي، دون أن تُنسى تضحياته.

مقالات مشابهة

  • زيارة أبنائهم الراحلين.. من طقوس العيد التي استعادتها أسر شهداء الثورة
  • ارتفاع حصيلة شهداء غزة الى 50423
  • مشاهد حطام الطائرة الامريكية MQ_9 التي اسقطت في أجواء محافظة مأرب(فيديو)
  • بعد قليل.. مشاهد لحطام الطائرة الأمريكية MQ-9 التي تم اسقاطها في أجواء محافظة مأرب
  • أبناء بلا رحمة.. مأساة أم الشهداء التي تخلى عنها أقرب الناس وماتت وحيدة
  • في لفتة أبوية إنسانية.. الرئيس السيسي يقابل ابنة الشهيد رقيب أحمد حبيب "بناء على رغبتها"
  • من اليمن إلى فلسطين.. الشهيد أبو حمزة صوته لن يسكت أبدًا، وتضحياته تزرع طريق القدس
  • الداخلية ترسم البهجة على أسر الشهداء في العيد| فيديو
  • من أوكرانيا إلى فلسطين.. العدالة التي تغيب تحت عباءة السياسة العربية
  • فى أول أيام عيد الفطر.. الداخلية توزع الهدايا على أسر الشهداء| صور