آمنة الكتبي (دبي) 
كشف الدكتور بسام الفيلي، مؤسس ومدير عام شركة الفضاء المداري، والتي تعد ضمن شركات مناطق الفضاء الاقتصادية، عن تدشين برنامج القمر الذي يمثل مبادرة تاريخية في مجال استكشاف الفضاء في العالم العربي، والذي يهدف إلى إرسال تجربة تم تصميمها من قبل طلبة في المرحلة الجامعية إلى سطح القمر، ما يجعلها أول مهمة فضائية للقمر بتمويل خاص في المنطقة.


وقال الفيلي لـ «الاتحاد»: «هدفنا الأساسي هو تشجيع وتمكين الشباب على تطوير وتصميم وإجراء تجارب علمية وتكنولوجية على سطح القمر، حيث إنه تم ترجمة هذه الغاية عن طريق إتاحة الفرصة للطلبة من جميع أنحاء العالم من خلال مسابقة عالمية لتقديم أفكار لتجارب علمية أو تكنولوجية لمهمة فضائية للقمر». 

أخبار ذات صلة رائدا «ناسا» يواجهان أوقاتاً صعبة في الفضاء نجاح رحلة "سبيس إكس" الخاصة.. ماذا يعني لمستقبل العلوم الفضائية؟

وتابع: «نعمل حالياً على تمكين ودعم الفريق الفائز في المسابقة على تصميم وتجميع وتشغيل الحمولة الفضائية، ونعمل أيضاً على زيادة الوعي العام ونشر المعرفة حول الجهود المبذولة لإقامة وجود بشري مستدام على القمر، وأنه تم اختيار فكرة التجربة لهذه المهمة الفضائية من خلال مسابقة عالمية للطلبة من كل أنحاء العالم، حيث قامت لجنة فنية من خبراء من الفضاء المداري، ومركز محمد بن راشد للفضاء، ووكالة الإمارات للفضاء، وأستروبوتيك باختيار الفكرة من بين العديد من الأفكار المبتكرة». 
وبين أن فكرة التجربة الفائزة التي صممها فريق من طلبة جامعة AGH للعلوم والتكنولوجيا في بولندا، تركز على دراسة تربة القمر ومعرفة خواصها لتحديد المواد المناسبة للاستخدام على سطح القمر، خصوصاً في تصميم بدلات رواد الفضاء ومواد حماية المعدات والكابلات التي ستستخدم في بناء قاعدة بشرية على القمر، مضيفاً أن المهمة ستساهم في تشجيع وتعزيز الابتكار والتطور التكنولوجي في العالم العربي، وفتح آفاق جديدة للشباب الطموح للاستفادة من الفضاء كمصدر ملهم لاكتساب المعرفة والخبرات الفنية والمساهمة في التقدم التكنولوجي على مستوى العالم.
وحول تفاصيل المهمة الفضائية قال الفيلي: «تسعى المهمة الفضائية في مراحلها الأولى إلى تصميم وتجميع حمولة عبارة عن أجهزة لدراسة تربة القمر، وتم تسمية هذه الحمولة باسم لونارس، وهو اسم مشتق من «لونا» الاسم اللاتيني للقمر مضاف إليه «رس»، ليكون المعنى «مهمة للقمر».
وأضاف: «في المرحلة التالية سيتم إطلاق الحمولة إلى القمر على متن مركبة فضائية غير مأهولة برواد فضاء والتي صممتها أستروبوتيك، ومن ثم الهبوط على سطحه بشكل آلي من خلال كمبيوتر التحكم في المركبة الفضائية، مؤكداً أنه في المرحلة الأخيرة يتم إنزال حمولة لونارس من المركبة الفضائية إلى سطح القمر لتلامس تربة القمر وبدأ عمليات جمع البيانات، وإرسالها إلى غرفة التحكم على كوكب الأرض». 
الأثر المعرفي والتعليمي
عن الأثر المعرفي والتعليمي والشمولية العالمية، قال الدكتور بسام الفيلي: «من خلال برنامج القمر تسعى «الفضاء المداري» إلى زيادة الوعي وتثقيف العقول الشابة ونشر المعرفة ليس فقط على مستوى العالم العربي وإنما على مستوى العالم، حيث تم طرح العديد من الأنشطة مثل مخيمات التعليمية والمحاضرات وورش العمل التثقيفية والمسابقات في مجال المهمات الفضائية للقمر بهدف نشر المعرفة وتشجيع الشباب، سواء من العالم العربي، أو من الدول الأخرى على تبادل المعلومات والخبرات والثقافات».
إثراء المعرفة البشرية
قال الدكتور بسام الفيلي: «تهدف المهمة الفضائية بشكل أساسي إلى إثراء المعرفة البشرية بخواص تربة القمر لتحديد المواد المناسبة للاستخدام في تصميم بدلات رواد الفضاء ومواد حماية المعدات والكابلات التي ستستخدم مستقبلاً في بناء قاعدة بشرية على القمر، ومن أهداف المهمة أيضاً إلهام الشباب على اكتساب المعرفة والمهارات التي من شأنها إعداد الجيل القادم من العلماء والمهندسين والمهنيين والفنيين الذين سيعملون في قطاع الفضاء في العالم العربي ويقودون تنميته وتطوره، ومن المخطط أن يتم إطلاق حمولة لونارس على متن الرحلة الثالثة للقمر من قبل أستروبوتيك من خلال مركبتهم الفضائية من فئة غريفن (Griffin) وتم تحديد موعد الإطلاق بشكل مبدئي في الربع الرابع من عام 2026».

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الفضاء وكالة الإمارات للفضاء الشباب القمر استكشاف الفضاء المهمة الفضائیة الفضاء المداری العالم العربی تربة القمر سطح القمر من خلال

إقرأ أيضاً:

5 شروط للانضمام إلى مهمة الإمارات لمحاكاة الفضاء

آمنة الكتبي (دبي)

أخبار ذات صلة 20.33 مليار درهم استثمارات موانئ أبوظبي في 5 سنوات «السيدات للاستدامة» تعزز دور المرأة في العمل المناخي

تواصل دولة الإمارات تعزيز ريادتها في مجال الفضاء، عبر إطلاق مشاريع طموحة، من بينها برنامج الإمارات لمحاكاة الفضاء، الذي يهدف إلى دراسة تأثير العزلة الطويلة والبيئات المغلقة على صحة الإنسان واستعداده لمهام الفضاء الحقيقية، حيث يلعب البرنامج دوراً حيوياً في تعزيز فهم التحديات والفروق الدقيقة، التي تواجه المهام الفضائية طويلة الأمد، كما يظهر الالتزام القوي في دفع التقنيات الابتكارية الضرورية لدعم المهام المستقبلية إلى القمر وما بعده.
ومن خلال محاكاة بيئة الفضاء في منشآت متخصّصة، يتمكن الباحثون من تقييم قدرة البشر على التكيف، وتطوير تدابير وقائية ضد المخاطر المحتملة، وتحسين استراتيجيات العمليات الفضائية، وتهدف الدراسات إلى محاكاة بيئات الفضاء على الأرض، ودراسة تأثير العزلة على صحة رواد الفضاء، بالإضافة إلى ديناميكيات العمل الجماعي، في إطار استعدادات الدولة لخوض مهمات فضائية طويلة الأمد، وتُعد عنصراً أساسياً في أبحاث المهمات الفضائية المأهولة، كونها تساعد في تطوير استراتيجيات استكشاف الفضاء، مثل الرحلات المستقبلية إلى القمر والمريخ.
وحدّد مركز محمد بن راشد للفضاء عدداً من الشروط المهمة، حيث يتطلب أن يكون المشاركون مواطنين إماراتيين تتراوح أعمارهم بين 30 و55 عاماً، يتمتعون بصحة بدنية جيدة ويستوفون المتطلبات الطبية واللياقة البدنية، كما سيخضع المتقدمون لفحص طبي لتقييم ملاءمتهم البدنية والنفسية للدراسة، بما في ذلك تقييم نفسي لضمان استعدادهم لظروف العزلة خلال فترة الدراسة.
كما يجب أن يكون المتقدمون حاصلين على درجة بكالوريوس في مجالات مثل الرعاية الصحية، والهندسة، والبرمجة والتكنولوجيا، مع تفضيل حاملي الدرجات العليا أو الخبرات المتخصّصة، وتعتبر الخبرة في مجال التدريس ميزة إضافية، كما يجب على المتطوعين الحفاظ على لياقتهم البدنية، بما في ذلك تسجيل يوميات التمرين قبل بدء الدراسة. كما تُعد إجادة اللغة الإنجليزية شرطاً ضرورياً، حيث سيتم التعامل مع جميع الوثائق والبروتوكولات باللغة الإنجليزية.
وتُعد مهام محاكاة الفضاء نوعاً من المهمات الفضائية التي يتم إجراؤها على الأرض، وتحاكي ظروف الحياة التي يعيشها رواد الفضاء، خلال مهمة فعلية في الفضاء، وتوفّر هذه المهام بيئة مراقبة للباحثين لدراسة التأثيرات الفيزيائية والنفسية للسفر الفضائي طويل المدى على الإنسان، كما أن المهام حاسمة في تطوير علم الفضاء، حيث توفر وسيلة لاختبار التقنيات والأساليب الجديدة لاستكشاف الفضاء، وتحسين فهمنا للسلوك البشري والفسيولوجيا، وتطوير استراتيجيات لتعزيز سلامة وأداء الطاقم.
 ومن خلال محاكاة بيئة مشابهة للفضاء في منشآت على سطح الأرض، يتمكن الباحثون من تقييم قدرة البشر على التكيف، وتطوير تدابير وقائية ضد المخاطر المرتبطة بالفضاء، فضلاً عن تحسين استراتيجيات العمليات، التي ستكون حاسمة لنجاح المهمات المستقبلية. وتشمل التجارب التي سيتم تنفيذها في إطار دراسات محاكاة الفضاء اختبار استجابة الأفراد للعيش في مساحات ضيقة لفترات طويلة، والتغيرات التي تطرأ على الجسم البشري في بيئة خالية من الجاذبية، بالإضافة إلى اختبار تقنيات ومعدات جديدة، ومركبات، ومساكن، ووسائل اتصال، وتوليد طاقة، وأنظمة تنقل، وبنية تحتية، ووسائل تخزين. 
3 مهام
تعنى دولة الإمارات العربية المتحدة بأهمية المهام التشابهية في تطوير علم الفضاء، ونفذت 3 مهام لمحاكاة الفضاء بنجاح، منها المشاركة في مهمة «سيريوس 21»، بالإضافة إلى مشاركة الدكتور شريف الرميثي وعبيد السويدي في مهمة الإمارات لمحاكاة الفضاء ضمن إطار برنامج أبحاث محاكاة مهمات الاستكشاف البشرية «هيرا»، حيث يُعد مجمع «هيرا» منشأة فريدة، مصممة خصيصاً لتمكين العلماء من دراسة كيفية تكيف أفراد الطاقم مع العزلة، والاحتجاز في بيئات تحاكي الظروف الفضائية.
وساهمت نتائج الدراسات بشكل جوهري في صياغة استراتيجيات المستقبل لمهمات استكشاف الفضاء، بما في ذلك المريخ، ما يعزّز مكانة دولة الإمارات لاعباً رئيساً في مجال استكشاف الفضاء عالمياً.

مقالات مشابهة

  • علماء يبتكرون "مايكروويف قمري" لاستخراج وتنقية المياه من تربة القمر
  • تجربة سعودية لدراسة صحة العيون في الفضاء
  • ناسا تخاطر بنقل مسببات الأمراض القاتلة إلى التربة الصقيعية على سطح القمر
  • الفرقاطة الإيطالية "فيديريكو مارتينينغو" تكمل سادس مهمة حماية ضمن "أسبيدس"
  • إطلاق أول رحلة فضائية مأهولة تحلّق فوق قطبي الأرض
  • المملكة تطلق مهمة بحثية إلى المدار القطبي للفضاء ..فيديو
  • اقتران هلال القمر مع حشد الثريا.. حدث فلكي مميز في سماء مصر والوطن العربي الليلة
  • إطلاق مهمة “فلك” البحثية السعودية إلى الفضاء بنجاح
  • سبيس إكس تطلق مركبة فضائية مأهولة تحلق فوق قطبي الأرض لأول مرة
  • 5 شروط للانضمام إلى مهمة الإمارات لمحاكاة الفضاء