دأب الصديق العزيز الاستاذ محمد بكر سندي وغيره من السادة الزملاء كتاب الرأي في صحافتنا السعودية، على التطرق الى عدم إستجابة بعض البلديات لملاحظات وشكاوى المواطنين، من سوءات أداء البلديات وأسبابها.
في هذه العجالة سأحاول أن أسلِّط الضوء على تلك الأسباب من خلال السطور التالية:
يعدّ دور البلديات حاسمًا في تحسين جودة الحياة للسكان، حيث تعتبر الجهة المسؤولة عن تقديم الخدمات العامة وإدارة شؤون المدن والقرى، تشمل مسؤولياتها توفير المياه والكهرباء للشوارع والمرافق العامة، صيانة الطرق، وتنظيم وتشجير المساحات العامة، ممّا يجعلها حلقة وصل حيوية بين المواطنين وجودة الحياة، ومع ذلك يعاني الكثير من المواطنين من تجاهل البلديات لملاحظاتهم وشكاواهم، ممّا يؤثر سلبًا على حياتهم اليومية.
تعود أسباب عدم استجابة البلديات بشكل فعَّال إلى عدة عوامل، أبرزها:
البيروقراطية المعقَّدة، والروتين الإداري، الذي يؤدي إلى تأخير تنفيذ الحلول المقترحة، . بالإضافة إلى ذلك تعاني بعض البلديات من نقص حادّ في الموارد المالية والبشرية، ممّا يحد من قدرتها على التعامل بفعالية مع شكاوى المواطنين، كما أن غياب التخطيط الاستراتيجي، وعدم وضوح الرؤية، يعرقلان البلديات عن التعامل مع المشاكل اليومية بفعالية. ضعف التواصل بين البلديات والسكان، يمثّل أيضًا عائقًا كبيرًا أمام الإستجابة السريعة لملاحظات المواطنين.
هذه المشكلات، تؤدي إلى تداعيات خطيرة على المجتمع، فتتدهور جودة الحياة نتيجة تجاهل مشكلات مثل الصرف الصحي، وصيانة الطرق، ونظافة الشوارع، والتخلُّص من الحشرات والقوارض، والحيوانات الضالة.
كما أن تجاهل ملاحظات السكان، يضعف الثقة بين المواطنين والبلديات، بالإضافة إلى أن عدم الاستجابة الفعّالة، يعوق التنمية المستدامة، حيث تتفاقم المشاكل مع مرور الوقت، ممّا يجعل حلها أكثر صعوبة.
ولتحّسين استجابة البلديات، يجب تعزيز الشفافية، والمساءلة، من خلال فتح قنوات تواصل فعّالة مع المواطنين، ونشر تقارير دورية، توضح كيفية التعامل مع الشكاوى.
كما يمكن للتكنولوجيا، أن تلعب دورًا محوريًا هنا، من خلال تطبيقات إلكترونية، ومنصّات التواصل الاجتماعي، التي تسهِّل التواصل بين البلديات، والمواطنين، إضافة إلى أنه يجب زيادة وعي ادارة البلديات، ومنسوبيها، بأهمية الاستماع للمجتمع.
في النهاية، استجابة البلديات التفاعلية لملاحظات السكان، هي مؤشر على التزامهم برفاهية المواطنين، والعمل على تحّسين جودة حياتهم وفق رؤية 2030.
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: جودة الحیاة
إقرأ أيضاً:
استجابة عاجلة لصدى البلد.. نائب محافظ سوهاج يزور أرملة «خارفة المنشاة» ويعد بحل أزمتها
في مشهد إنساني مؤلم يعكس حجم المعاناة التي يعيشها البسطاء في القرى النائية، تقف لطيفة عبد المنعم، سيدة أربعينية من قرية خارفة المنشاة التابعة لمركز المنشاة جنوب محافظة سوهاج، تصارع قسوة الحياة وحدها بعد أن فقدت زوجها فجأة في حادث صعق كهربائي، تاركًا لها خمسة أطفال دون عائل أو مصدر دخل.
السيدة التي كانت تعيش حياة هادئة مع زوجها، وجدت نفسها بين ليلة وضحاها أمام مسؤولية جسيمة؛ بيت بلا رجل، وأطفال يحتاجون لكل شيء، وديون تنهش ما تبقى من قدرتها على الصمود.
فقد اضطرت قبل وفاة زوجها للحصول على أربعة قروض لاستكمال بناء منزلها الذي كان آيلًا للسقوط، وتوفير احتياجات الأسرة الأساسية، لكنها اليوم أصبحت عاجزة تمامًا عن سدادها.
تحرك سريع من نائب المحافظ.. زيارة للمنزل ووعود بحل الأزمةوعقب دقائق من نشر صدى البلد لشكوى السيدة عبر منصاتها، تحرك الدكتور محمد عبد الهادي نائب محافظ سوهاج إلى قرية خارفة المنشاة، في استجابة فورية لما رُصد من معاناة إنسانية.
وقام نائب المحافظ بزيارة منزل الأرملة، واستمع بنفسه إلى تفاصيل أزمتها، واطلع على وضع أسرتها، ووعدها بأن المحافظة لن تتركها تواجه مصيرها وحدها، مؤكدًا أنه سيتم بحث حل عاجل لأزمتها، سواء من خلال توفير دعم مالي، أو مساعدتها في إيجاد مصدر رزق ثابت، أو التعاون مع التضامن الاجتماعي والجمعيات الأهلية لسداد جزء من القروض.
وأكد نائب المحافظ خلال زيارته أن مثل هذه الحالات تأتي على رأس أولويات المحافظة، وأن الاستجابة لشكاوى المواطنين واجب لا يحتمل التأخير.