رغم التضييق الأمني الكبير والحصار الذي يمارسه جيش الاحتلال الإسرائيلي على مناطق شمال الضفة الغربية، فإن المقاومة الفلسطينية هناك تقوم بعمليات مثل الاشتباك المباشر مع قوات الاحتلال وتدمير جرافات، كما يؤكد الخبير العسكري والإستراتيجي العقيد ركن حاتم الفلاحي.

جاء ذلك في سياق تعليق العقيد الفلاحي على المشاهد التي عرضتها "قناة الجزيرة "اليوم السبت لتفجير مقاتلي سرايا القدس -الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي– آلية عسكرية إسرائيلية بعبوة ناسفة في جنين شمالي الضفة الغربية، ولاشتباكات مسلحة بين عناصر السرايا وجنود الاحتلال شمالي الضفة.

وخاضت فصائل المقاومة الفلسطينية في الضفة خلال هذه الفترة اشتباكات مع القوات الإسرائيلية المتوغلة في مناطق شمال الضفة، وقال العقيد الفلاحي إن التكتم كان يسري على هذه العمليات، مشيرا إلى أن الاحتلال كان يحكم سيطرته على مداخل ومخارج شمال الضفة، وكان يستخدم الطائرات المسيّرة في قصف أهداف محددة، ويقوم بمداهمات وبتدمير للبنى التحتية.

وقال إن الصورة لم تنقل كاملة بشأن العمليات التي تقوم بها المقاومة ضد قوات الاحتلال، خاصة في المناطق التي حددها جيش الاحتلال كأهداف لعملياته العسكرية، حيث قام بمحاصرتها ومنع الدخول والخروج منها وإخلاء بعض المنازل.

وركز العقيد الفلاحي على الإستراتيجية التي اتبعها جيش الاحتلال في الضفة الغربية، حيث قام بعدة إجراءات أمنية تعسفية، منها السيطرة على أراضي الفلسطينيين والاعتقالات والتضييق الأمني وتوزيع الأسلحة على المستوطنين، وهي الإجراءات التي تشكل ضغطا على سكان الضفة الغربية، وقال إن ما يقوم به الاحتلال موجّه للسكان المحليين وليس لفصائل المقاومة.

وكانت قوات الاحتلال بدأت عملية واسعة شمالي الضفة بذريعة تفكيك خلايا للمقاومة، ومنذ ذلك الوقت يتصدى لها مقاومون بالعبوات الناسفة والرصاص وأوقعوا عددا من جنودها قتلى وجرحى.

وبشأن مصادر السلاح التي بحوزة المقاومة في الضفة الغربية، يلفت العقيد الفلاحي إلى مزاعم الإسرائيليين القائلة إن هناك مصانع لتصنيع العبوات الناسفة، بالإضافة إلى زعمهم بوجود عمليات تهريب للسلاح تجري من جهة الأردن باتجاه الضفة الغربية، ومن قطاع غزة باتجاه الضفة، وهي مزاعم تهدف لتبرير عدوانهم وعملياتهم العسكرية.

وأشار إلى أن الاحتلال يعتمد على إستراتيجيتين، الأولى خاصة بالجيش وبجهاز الأمن الداخلي (الشاباك) والقوات الخاصة، وتعمل على منع المقاومة في مناطق الضفة، وإستراتيجية الحسم التي يتبناها وزير المالية بتسلئيل سموتريتش وتدعو للسيطرة على أراضي الفلسطينيين في الضفة، ولذلك جرى توزيع ما يقارب 200 ألف قطعة سلاح في هذه المناطق.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات العقید الفلاحی الضفة الغربیة فی الضفة

إقرأ أيضاً:

استشهاد 22 فلسطينيًا في إطلاق نار وقصف إسرائيلي على الضفة الغربية وقطاع غزة

أفادت مصادر طبية فلسطينية باستشهاد 22 فلسطينيًا وإصابة عدد آخر بجروح مختلفة، في إطلاق نار وقصف إسرائيلي اليوم على الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأبانت أن 21 فلسطينيًا استشهدوا  وأصيب عدد آخر، بينهم أطفال ونساء، في سلسلة غارات جوية وقصف مدفعي إسرائيلي استهدف منازل وخيامًا وسط وجنوب قطاع غزة، كما أوضحت أن من بين الشهداء 13 شهيدًا من عائلة واحدة.

وفي الضفة الغربية استشهد شاب برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحامها البلدة القديمة وسط مدينة نابلس، وترافق ذلك مع اقتحام عدد من المدن والبلدات الفلسطينية والاعتداء على سكانها.

مقالات مشابهة

  • استشهاد 22 فلسطينيًا في قصف إسرائيلي على الضفة الغربية وقطاع غزة
  • استشهاد 22 فلسطينيًا في إطلاق نار وقصف إسرائيلي على الضفة الغربية وقطاع غزة
  • إصابة 3 فلسطينيين في اعتداءات المستوطنين شمال الضفة الغربية
  • الضفة الغربية.. توسع استيطاني إسرائيلي غير مسبوق
  • «الخارجية الفلسطينية» تُدين اقتحام وزراء في حكومة الاحتلال للضفة الغربية
  • “أونروا” تعرب عن القلق إزاء الوضع في شمالي الضفة الغربية المحتلة
  • “وول ستريت جورنال”: تكتيك إسرائيلي جديد ضد المقاومة في الضفة الغربية
  • “أونروا”: حجم النزوح في الضفة الغربية غير مسبوق منذ عام 1967
  • من أوكرانيا إلى فلسطين.. العدالة التي تغيب تحت عباءة السياسة العربية
  • تصاعد النزوح في الضفة الغربية.. الأونروا تحذر من أزمة غير مسبوقة