تغير المناخ أحدث موجات تسونامي هزت الأرض 9 أيام
تاريخ النشر: 14th, September 2024 GMT
كان العلماء في حيرة من أمرهم: إشارات زلزالية استمرت في التدفق من القارة القطبية الشمالية والقارة القطبية الجنوبية على مدار 9 أيام في أيلول/ سبتمبر 2023.
كشفت دراسة حديثة، أن انهياراً أرضياً حدث قبل عام، كان ناجماً عن التغير المناخي، هز الكرة الأرضية على مدار 9 أيام متواصلة، في حدث أثار حيرة العلماء ومثّل لغزاً استغرق وقتاً طويلاً لحله.
وأوضحت الدراسة أن الانهيار الأرضي الضخم حدث في منطقة نائية في جزيرة غرينلاند.
انهارت قمة جبلية بارتفاع 1.2 كيلومتر في مضيق "ديكسون" النائي في غرينلاند في أيلول/ سبتمبر 2023، وهو ما أدى إلى تدفق كميات قدرت بنحو 25 مليون متر مكعب من الصخور والجليد، وهو ما يكفي لملء 10 آلاف حمام سباحة أولمبي ضخم.
وبعد أن ملأت المياه المضيق، ارتفعت المياه على مسافة 200 متر في الهواء، وولدت موجة طولها 110 أمتار، امتدت لمسافة 10 كيلومترات في المضيق، لكنها انخفضت إلى 7 أمتار في غضون دقائق.
واكتشف نموذج أعده العلماء بأن المياه استمرت بالتدفق ذهاباً وإياباً في المضيق المتعرج كل 90 ثانية لمدة تسعة أيام.
لكن هذا الأمر عرف في وقت لاحق، لكن حينها، أي وقت وقوع الحدث كانت أجهزة قياس الزلازل ترصد اهتزازات غامضة في كل الكوب، من القطب الشمالي إلى القطب الجنوبي.
Relatedدراسة: تسارع وتيرة ذوبان الجبال الجليدية في ألاسكا بخمسة أضعاف والتغير المناخي في دائرة الاتهاممخاوف من تأثير تغير المناخ على إنتاج الزيتون في إسبانيا التغير المناخي يهدّد وجود 17 موقعًا للتراث العالمي في أوروباوكانت هذه الاهتزازات مختلفة عن الاهتزازات التقليدية التي تسببها الزلازل، وكانت فيها تردد اهتزازاي واحد مثل همهمة رتيبة.
ويقول الباحث المشارك في الدراسة، ستيفن هيكس: "عندما شاهدت الإشارة الزلزالية للمرة الأولى شعرت بالحيرة التامة".
ويضيف: "رغم أننا نعم بأن أجهزة قياس الزلازل يمكنها تسجيل مجموعة متنوعات من الحركات التي تحدث تحت سطح الأرض، لكن لم يسبق تسجيل مثل هذه الموجة الزلزالية الطويلة الأمد والمتنقلة عالمياً وتحتوي على تردد واحد من الذبذبات".
حل اللغزشكل الأمر لغزاً لهيكس، الذي قاد فريقاً من 68 عالماً من 40 مؤسسة في 15 بلداً حول العالم لمحاولة حله.
كشف الفريق الدولي أن السبب وراء هذا الحدث كان انهياراً أرضياً ضخماً ناتجاً عن تغير المناخ، وقد تمثل في انهيار قمة جليدية.
واستخدم العلماء النماذج الحاسوبية وصور الأقمار الاصطناعية والقياسات الميدانية لرسم صورة الانهيار، وتطابقت النماذج مع الاهتزازات التي حدثت في قشرة الأرض، وهو ما تسبب حينها في "طنين" في شتى أرجاء الكوكب.
وقال الباحثون، إن الانهيار الجليدي كان نتيجة ضعف الجليد وعدم قدرته على حمل الصخور فوقه، وهذا كله نتيجة تغير المناخ.
وذكر الباحث الرئيسي في الدراسة، كريستيان سفينيفغ: "هذا أول انهيار أرضي وموجات تسونامي يتم رصدهما في شرق غرينلاند، مما يظهر أن هناك تأثيرات كبيرة لتغير المناخ هناك".
واستنتج الباحثون أن تسارع تغير المناخ يعني أنه من المهم أكثر من أي وقت مضى مراقبة مناطق كان يُعتقد سابقاً أنها مستقرة.
وسيوفر الأمر تحذيرات مبكرة أساسية لهذه الانهيارات الأرضية الضخمة وأحداث تسونامي.
شارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية شاهد: تحرير سفينة سياحية فاخرة بعد جنوحها بالقطب الشمالي قرب غرينلاند دراسة: غرينلاند أكثر ضعفاً أمام التغير المناخي مما يُعتقد شاهد: ارتفاع كبير حتمي في مستوى البحر في ظل ذوبان الجليد في غرينلاند انهيارات أرضية -انزلاقات أرضية الاحتباس الحراري البحوث تسونامي تغير المناخالمصدر: euronews
كلمات دلالية: ألمانيا روسيا الاتحاد الأوروبي الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا بولندا ألمانيا روسيا الاتحاد الأوروبي الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا بولندا الاحتباس الحراري البحوث تسونامي تغير المناخ ألمانيا روسيا الاتحاد الأوروبي الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا بولندا فرنسا فيضانات سيول غزة سياسة الهجرة السياسة الإسرائيلية أوروبا السياسة الأوروبية یعرض الآن Next تغیر المناخ
إقرأ أيضاً:
بسبب غرينلاند.. فرنسا باتت تخشى على أقاليمها الخارجية من مطالبات الولايات المتحدة
فرنسا – ذكرت صحيفة “فيغارو” نقلا عن وزيرة فرنسية أن باريس تخشى من مطالبات الولايات المتحدة بأراضيها على خلفية المحاولات الأمريكية للاستحواذ على غرينلاند.
ونقلت الصحيفة عن وزيرة لم تكشف عن هويتها قولها: “التهديد حقيقي للغاية. ما يحدث في غرينلاند يمكن أن يحدث بسهولة في كاليدونيا الجديدة (المملوكة لفرنسا) وبولينيزيا، وفي الأقاليم الخارجية. قد يحدث لنا هذا أيضا”.
وكتبت الصحيفة نفسها أن التهديدات الأمريكية ضد فرنسا لا ينبغي الاستخفاف بها، نظرا للرسوم الجمركية البالغة 99% المفروضة على البضائع القادمة من جزيرتي سان بيير وميكلون التابعتين للبلاد.
ويُذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صرّح في مارس الماضي بأن غرينلاند “ستصبح عاجلًا أم آجلًا” تحت السيطرة الأمريكية، ووعد سكانها بالازدهار في حال الانضمام، إلا أن هذه الفكرة لا تحظى بتأييد أي حزب سياسي في غرينلاند، ولا تدعمها الأغلبية الساحقة من سكان الجزيرة، الذين يرفضون التخلي عن استقلالهم.
المصدر: “نوفوستي”