يواصل رئيس الحكومة الفرنسية الأسبق، دومينيك دو فيلبان، الاختلاف والتميز عن الخطاب السياسي الرسمي الفرنسي تجاه الحرب الإسرائيلية المستمرة ضد قطاع غزة.

وفي مقابلة له مع إذاعة "فرانس أنتر" الخميس الماضي، انتقد دو فيلبان الدعم الفرنسي المطلق للاحتلال الإسرائيلي، واصفًا الحرب بأنها "أكبر فضيحة تاريخية لم يعد أحد يتحدث عنها في فرنسا وفي الإعلام المحلي".



Dominique de Villepin: "Gaza est sans doute le plus grand scandale historique, je n’ose pas trouver de référence. Plus personne n’en parle dans ce pays, c’est le silence, la chape de plomb, les médias n’en parlent plus. Je suis obligé d’aller sur Google pour trouver une brève qui… pic.twitter.com/BsYZbo6aye — Oumma.com (@oumma) September 12, 2024
 وأكد أن هذا الموقف الفرنسي الرسمي يقوض فعالية الدبلوماسية الفرنسية ويقلل من مصداقية فرنسا والغرب بشكل عام.

وفي الحوار الذي أجرته الإعلامية ليا سلامة، أشار دو فيلبان إلى أن فرنسا "لم تعد تملك صوتاً على الساحة الدولية"، واعتبر أن ذلك يرجع إلى "المعايير المزدوجة" وغياب الفعل في دبلوماسيتها تجاه الأوضاع في غزة.


 كما وصف الصمت الفرنسي حول الأحداث الفلسطينية تحت ذريعة "هذه هي الحروب" بأنه "فضيحة حقيقية بالمعايير الديمقراطية"، واعتبره عبثًا يساهم في تآكل الفعالية السياسية لفرنسا.

وفي هذا السياق، وصف دومينيك دو فيلبان الحرب على غزة بأنها "فضيحة تاريخية كبرى" لا تشبه الحروب الأخرى، حيث يُقتل فيها المدنيون بشكل رئيسي.

وفي مواجهة التشكيك في أعداد الضحايا الفلسطينيين بناءً على إحصاءات "وزارة الصحة في قطاع غزة"، شدد دو فيلبان على أن الوزارة ليست المصدر الوحيد للبيانات، وأن العدد الحقيقي للقتلى قد يكون أعلى بكثير من الرقم المعلن.

 وطالب دو فيلبان بالتوقف عن التقليل من مصداقية الأرقام المقدمة، مشيرًا إلى أن الوضع في غزة يشهد تدميرًا واسعًا، قائلاً: "في غزة، الأجساد والقلوب والأرواح والرؤوس تتناثر قطعاً".

وأصبحت مواقف دومينيك دو فيلبان، رئيس الحكومة الفرنسية الأسبق، نادرة في فرنسا، خصوصًا بين الأوساط الرسمية والمسؤولين السابقين.

وتكمن أهمية مواقفه ليس فقط في كونه كان رئيسًا للحكومة ووزيرًا للخارجية خلال فترة الرئيس الراحل جاك شيراك، ولكن أيضًا في كونه ينتمي إلى عائلة اليمين الوسط الديغولي، وليس اليسار الراديكالي المعروف بدعمه للحقوق الفلسطينية ومعارضته لدعم إسرائيل المطلق.

في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، قدم دو فيلبان آراء مخالفة للموقف الرسمي الفرنسي من الحرب على غزة، والتي كانت في بدايتها حينها.


 وفي حوار مع إذاعة "فرانس أنفو" الحكومية، وصف المدنيين الفلسطينيين الذين يُقتلون في الحرب بأنهم ليسوا "ضحايا هامشيين"، مشيرًا إلى أن إسرائيل تقتلهم عن عمد وبقصد. وأكد أن "حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ليس مطلقًا ولا خاليًا من القيود، ولا يبرر بأي شكل قتل المدنيين".

وعبّر عن قلقه من أن الحرب، إذا لم تُوقف بأمر أمريكي وأوروبي، قد تؤدي إلى "حرب حضارات" كما ينظر إليها بنيامين نتنياهو، واصفًا وضع الفلسطينيين بأنه بمثابة "أسر جماعي".

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات سياسة دولية سياسة دولية الإسرائيلية غزة فرنسا الفلسطينية إسرائيل فلسطين فرنسا غزة المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة رئیس ا

إقرأ أيضاً:

رئيس "دعم حقوق الفلسطينيين": القضاء الإسرائيلي يشرعن جرائم الاحتلال

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

انتقد الدكتور صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، تصريحات قاضي المحكمة العليا الإسرائيلي، الذي زعم أن "قتل مليونين بالتجويع في غزة" يأتي دفاعًا عن النفس، مؤكدًا أن هذا التصريح يمثل جريمة ضد الإنسانية، لكنه ليس مستغربًا في سياق السياسة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين.

وأضاف خلال تصريحات عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن القضاء الإسرائيلي لا يسعى لتحقيق العدالة؛ بل يعمل على تغطية جرائم الاحتلال، مشيرًا إلى أن المحكمة الإسرائيلية شرعنت سابقًا الحصار المفروض على غزة، حتى أنها حددت "السعرات الحرارية" التي يسمح بها للفلسطينيين؛ ما يؤكد تورط النظام القضائي الإسرائيلي في سياسات الإبادة الجماعية.

وتابع “عبد العاطي” أن هذه الممارسات تأتي في ظل حصار خانق يعاني منه قطاع غزة، حيث شح الغذاء والمساعدات الإنسانية، بينما تتجاهل إسرائيل جميع قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي، وتواصل انتهاك حقوق الإنسان بغطاء قضائي يمنح الشرعية لجرائم الاحتلال.

وشدد على أن المحكمة الإسرائيلية ليست سوى أداة لتبرير الجرائم، مطالبًا القضاء الدولي بأن يكون هو الجهة المسؤولة عن محاكمة مرتكبي هذه الجرائم، لضمان محاسبة إسرائيل على انتهاكاتها المستمرة بحق الشعب الفلسطيني.

مقالات مشابهة

  • رئيس جامعة الأزهر الأسبق: العفو والصفح ليسا ضعفًا بل قمة القوة الأخلاقية
  • واصف بـ«السم».. وزير الداخلية الفرنسي يهتف ضد «الحجاب»
  • أيوب التقت وزير الداخلية الفرنسي وبحث في ضرورة تطبيق القرارات الدولية
  • رئيس "دعم حقوق الفلسطينيين": القضاء الإسرائيلي يشرعن جرائم الاحتلال
  • حماس: نأمل أن تشهد الأيام القليلة القادمة انفراجة حقيقية في مشهد الحرب
  • دار الإفتاء تنعى رئيس جامعة الأزهر الأسبق: كان مثالًا يُحتذى به
  • رئيس “الموساد” السابق : الحكومة فتحت “أبواب الجحيم” على الأسرى باستئنافها الحرب
  • رئيس الوزراء يقدم واجب العزاء في والدة زياد بهاء الدين
  • رئيس الوزراء يقدم واجب العزاء في والدة زياد بهاء الدين - صور
  • لماذا تشن إسرائيل الحرب على الأطفال الفلسطينيين