«يورو نيوز»: اليونان في مواجهة انهيار ديموجرافي خطير غير مسبوق
تاريخ النشر: 14th, September 2024 GMT
/ أفادت شبكة «يورو نيوز» الإخبارية الأوروبية، بأن اليونان تستعد لانهيار ديموجرافى كبير نتيجة تراجع عدد المواليد والهجرة الجماعية وانخفاض معدل الخصوبة، وأن قرى كاملة أصبحت خاوية، وأن العمال الشباب محبطون، والمسؤولون الحكوميون يبحثون عن حلول.
وذكرت الشبكة - في تقرير اليوم - أنه بعد 3 سنوات من خروج اليونان من خطة الإنقاذ المالي التي سجلت النهاية الرسمية لأزمة اقتصادية عميقة، وجدت أثينا نفسها في مواجهة موقف طارئ يمكن أن يؤثر على الهيكل الاجتماعي والاقتصادي ألا وهو انخفاض عدد السكان.
وتشير التوقعات إلى أن عدد سكان اليونان قد يتراجع بحلول عام 2070 بنسبة 25%، وهو أعلى كثيرا من المتوسط الأوروبي الذي من المتوقع أن يبلغ نحو 4%، ففي عام 2022، سجلت اليونان أقل من 77 ألف مولود جديد، وهو العدد الأدنى منذ قرن تقريبا فيما تضاعف معدل الوفيات ليبلغ 140 ألف حالة وفاة خلال الفترة نفسها وليس هناك ما يشير إلى أن هذا الاتجاه سوف يتغير في أي وقت قريب.
وقد حذر رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، من أن الانهيار الديموجرافي أصبح حرفيا تحديا وجوديا لمستقبل البلاد.
وفي آخر إحصاء للسكان، في عام 2021، كشف عن انخفاض بنسبة 3، 1% لإجمالي عدد السكان في غضون عشر سنوات فقط، أي إلى أقل من 10، 5 مليون شخص.
ويتوافق هذا العدد بشكل عام مع الأزمة الاقتصادية التي شهدتها البلاد والتي تسببت في نزوح حوالي نصف مليون يوناني، خاصة بين الشباب والأشخاص ذوي مستوى معين من التعليم، أما أولئك الذين فضلوا البقاء في البلاد، فقد وجدوا نفسهم في مواجهة انتعاش صعب لسوق العمل يتسم بارتفاع معدلات البطالة وانخفاض الأجور، مما يزيد من صعوبة الحصول على عمل واحتمالات القدرة على تكوين أسرة.
وأشار الاقتصادي اليوناني نيكوس فيتاس، إلى التداعيات الاقتصادية لهذا التغيير في التركيبة السكانية الذي يمثل ضغطا إضافيا على نظام التقاعد والخدمات الصحية.. قائلا: «إن المشكلة الرئيسة هي أن عدد الأشخاص في سن العمل سوف ينخفض، والآن على هؤلاء الأشخاص دعم عدد كبير من كبار السن».
ومع ذلك، يضيف نيكوس فيتاس، أنه يمكن اتخاذ بعض التدابير لتخفيف الصدمة، مبينا أنه يجب علينا زيادة الإنتاجية في البلاد، والاستفادة بشكل أكبر من التكنولوجيات، وتشجيع وصول المهاجرين، وخاصة في الوظائف ذات الإنتاجية العالية.
وكانت الحكومة اليونانية قد استحدثت في عام 2023 ـ للمرة الأولى ـ وزارة لمواجهة مسألة الأزمة الديموجرافية وتولتها الوزيرة صوفيا زاكاراكي، التي اتخذت سلسلة من الإجراءات منها خفض الضرائب وزيادة الإعانات الأسرية عند وصول مواليد جدد، وذلك أملا في رفع معدل المواليد.
وفي حين تعترف صوفيا زاكاراكي، بأن هذه الجهود لن تكون كافية لحل المشكلة، فإنها تصر على أنها تمثل خطوة في الاتجاه الصحيح لحل ما تسميه «التهديد الأكبر الذي تواجهه اليونان اليوم».
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: اليونان يورو نيوز إحصاء السكان سكان اليونان
إقرأ أيضاً:
ترامب يستقبل رئيس أساقفة أمريكا إلبيدوفوروس للاحتفال بالذكرى الرابعة والعشرين بعد المائة لعيد استقلال اليونان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في حدث تاريخي مميز، استقبل الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في البيت الأبيض، رئيس أساقفة أمريكا إلبيدوفوروس، وذلك للاحتفال بالذكرى الرابعة والعشرين بعد المائة لعيد استقلال اليونان.
يُعد هذا الاحتفال السنوي من أبرز المناسبات التي تشهدها الولايات المتحدة الأمريكية، حيث يُنظم بشكل سنوي منذ عام 1987، ليصبح تقليدًا راسخًا يتمسك به كل رئيس أمريكي على مر السنين.
وفي كلمته أمام الرئيس ترامب والحضور من المواطنين الأمريكيين اليونانيين الذين توافدوا للاحتفال، عبر رئيس الأساقفة إلبيدوفوروس عن امتنانه لهذا الاحتفال الذي يكرم الجذور اليونانية للديمقراطية.
وقال إلبيدوفوروس في خطابه: “اليوم، سيدي الرئيس، تُكرمون الشعب الأمريكي اليوناني تكريمًا استثنائيًا باحتفالكم السنوي بيوم الاستقلال اليوناني هنا في البيت الأبيض. وكما هو الحال دائمًا، نشعر بالتواضع أمام هيبة هذا الاحتفال.”
وأكد رئيس الأساقفة في كلمته على الفخر المشترك بين اليونان وأمريكا، إذ يُحتفل في هذا اليوم بأول ديمقراطية في العالم (اليونان) وأعظم ديمقراطية في العالم (الولايات المتحدة الأمريكية).
كما تم التأكيد على أبطال عام 1821 الذين خاضوا نضالهم لنيل الحرية لأرضهم، مماثلين لأبطال عام 1776 الذين ناضلوا من أجل استقلال الولايات المتحدة.
كما خص رئيس الأساقفة إلبيدوفوروس الرئيس ترامب بالشكر العميق على دعمه المستمر للمسيحية، ولا سيما مسيحيي الشرق الأوسط الذين يواصلون الحفاظ على الدين في أراضيه الأصلية، مُشيدًا بالدور البارز الذي تلعبه الولايات المتحدة في تعزيز الحرية والسلام حول العالم.
وأشاد بالدعم المستمر للرسالة الروحية للبطريركية المسكونية في إسطنبول، التي يرأسها قداسة البطريرك برثلماوس، الذي يُعد أقدم قائد ديني في التاريخ.
وفي لفتة دينية رمزية، قدم رئيس الأساقفة هدية للرئيس ترامب عبارة عن “صليب مقدس”، الذي يُعتبر رمزًا تاريخيًا في التاريخ المسيحي، حيث قاد الإمبراطور قسطنطين إلى النصر في معركة حاسمة.
وأوضح إلبيدوفوروس في كلمته، أن هذا الصليب هو “رمزٌ أبديٌّ للسلام وكأسٌ لا تُقهر، وعلامةٌ على القوة الإلهية والهداية”، داعيًا الله أن يحقق السلام في العالم وأن يجعل أمريكا لا تُقهر.
من جانبه، رحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالحضور في البيت الأبيض، وأشاد بما قدمه الأمريكيون اليونانيون من جهود عظيمة، قائلاً إنهم “وطنيون أمريكيون يونانيون مجتهدون”.
كما أشاد بأعضاء من الكونغرس الأمريكي اليونانيين الذين حضروا المناسبة، وأكد على دعم إدارته للمجتمع الأمريكي اليوناني.
في خطوة رسمية، وقع الرئيس ترامب إعلانًا للاعتراف بيوم الاستقلال اليوناني الذي يوافق 25 مارس 2025، وذلك اعترافًا بأهمية هذا اليوم بالنسبة للتاريخ اليوناني والأمريكي على حد سواء.
يُعد هذا الاحتفال تعبيرًا عن العلاقات المميزة التي تربط الولايات المتحدة باليونان، وهي علاقات ترتكز على القيم المشتركة مثل الديمقراطية والحرية، ويعكس التزام الطرفين باستمرار التعاون والتضامن في مواجهة التحديات العالمية.