عقار رخيص لعلاج مرض السكري يعد بتأخير آثار الشيخوخة
تاريخ النشر: 14th, September 2024 GMT
الصين – وجد الباحثون، في دراسة استمرت 40 شهرا، أن عقارا منخفض التكلفة لعلاج مرض السكري يبطئ الشيخوخة لدى القرود الذكور وهو فعال بشكل خاص في تأخير آثار الشيخوخة على الدماغ.
وتشير النتائج إلى أن الميتفورمين، وهو دواء شائع الاستخدام، قد يؤخر عملية الشيخوخة لدى البشر.
وأظهرت القرود التي تتلقى الميتفورمين كل يوم تدهورا أبطأ في الدماغ المرتبط بالعمر مقارنة بتلك التي لم تتناول الدواء.
وعلاوة على ذلك، فإن نشاطها العصبي يشبه نشاط القرود الأصغر سنا بست سنوات (أي ما يعادل نحو 18 عاما من عمر الإنسان)، كما تحسنت قدرة الحيوانات على الإدراك وحافظت على وظائف الكبد.
وذكرت الدراسة التي نشرتها مجلة Cell في 12 سبتمبر، أن الميتفورمين يبطئ وتيرة الشيخوخة عبر أنسجة الرئيسيات الذكور المتنوعة.
وتم استخدام الميتفورمين لأكثر من 60 عاما لتقليل مستويات السكر في الدم لدى المصابين بداء السكري من النوع الثاني. وهو ثاني أكثر الأدوية الموصوفة في الولايات المتحدة.
ومن المعروف منذ فترة طويلة أن الدواء له تأثيرات تتجاوز علاج مرض السكري، ما دفع الباحثين إلى دراسته ضد حالات، مثل السرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية والشيخوخة.
وتشير البيانات من الديدان والقوارض والذباب والبشر الذين تناولوا عقار السكري إلى أنه قد يكون له تأثيرات مضادة للشيخوخة.
ومع ذلك، لم يتم اختباره بشكل مباشر على الرئيسيات لمعرفة فعاليته ضد الشيخوخة، ومن غير الواضح ما إذا كانت تأثيراته المضادة للشيخوخة المحتملة تتحقق عن طريق خفض نسبة السكر في الدم أو من خلال آلية منفصلة.
وأجرى جوانغوي ليو، عالم الأحياء الذي يبحث في الشيخوخة في الأكاديمية الصينية للعلوم في بكين، وزملاؤه، دراسة لاختبار الدواء على 12 من ذكور قرود المكاك المسنة، فيما تتألف المجموعة الضابطة من 16 قردا مسنا و18 حيوانا صغيرا أو متوسط العمر.
وكل يوم، يتم إعطاء القرود الجرعة القياسية من الميتفورمين المستخدم لعلاج مرض السكري لدى البشر.
وتم إعطاء الحيوانات الدواء لمدة 40 شهرا، أي ما يعادل نحو 13 عاما.
وخلال الدراسة، أخذ ليو وزملاؤه عينات من الأنسجة والأعضاء من 79 نوعا من القرود، وصوروا أدمغة الحيوانات، وأجروا فحوصات بدنية روتينية.
ومن خلال تحليل النشاط الخلوي في العينات، أنشأ الباحثون نموذجا حسابيا لتحديد العمر البيولوجي للأنسجة، والذي قد يختلف عن العمر الزمني للحيوانات.
ولاحظ الباحثون أن الدواء أبطأ عملية الشيخوخة البيولوجية لأنسجة مختلفة، مثل الرئة والكلى والكبد والجلد والفص الجبهي للدماغ. كما اكتشفوا أنه يقلل من الالتهاب المزمن، وهو مؤشر أساسي للشيخوخة.
ولم تكن الدراسة تهدف إلى تحديد ما إذا كان الدواء يطيل عمر الحيوانات. ولم تثبت الأبحاث السابقة تأثيرا على عمر الحيوانات، ولكنها أظهرت أنه يطيل عمر الصحة، أي عدد السنوات التي يعيشها الكائن الحي بصحة جيدة.
وأوضح ليو: “الميتفورمين لديه القدرة على عكس شيخوخة الأعضاء لدى القرود بشكل فعال”.
كما حدد الباحثون مسارا محتملا يحمي به الدواء الدماغ، حيث يعمل على تنشيط بروتين يسمى NRF2، والذي يحمي الخلايا من التلف الناتج عن الإصابة والالتهاب.
ورغم أن هذه النتائج مشجعة، يقول ليو إن المزيد من الأبحاث ستكون ضرورية لدراسة العقار قبل التحقق من صحته كمركب مضاد للشيخوخة لدى البشر.
وبدأ ليو وزملاؤه تجربة على 120 شخصا بالشراكة مع شركة “ميرك”، وهي شركة أدوية حيوية في دارمشتات بألمانيا، والتي طورت وأنتجت الميتفورمين. وستحدد التجربة ما إذا كان العقار قادرا على تأخير الشيخوخة لدى البشر.
المصدر: Interesting Engineering
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: مرض السکری لدى البشر
إقرأ أيضاً:
تطور مثير في حبوب منع الحمل للرجال
مهّدت دراسة أجرتها كلية الصيدلة بجامعة مينيسوتا، الطريق لأول حبوب منع حمل للرجال خالية من الهرمونات لدخول التجارب السريرية في المرحلة الثانية، والتي تتعلق بالسلامة.
وفي حين توجد فئات مختلفة من وسائل منع الحمل، لا يتوفر للرجال سوى نوعين فقط لمنع الحمل: الواقي الذكري، وجراحة قطع القناة الدافقة.
ووفق "مديكال إكسبريس"، يُعد الدواء الجديد، المسمى YCT-529، أول وسيلة منع حمل للرجال خالية من الهرمونات تُؤخذ عن طريق الفم.
وإلى جانب جامعة مينيسوتا، طُوّر YCT-529 بالتعاون مع جامعة كولومبيا في نيويورك وشركة "يور تشويس" YourChoice Therapeutics، ويعمل كوسيلة لمنع الحمل عن طريق إيقاف إنتاج الحيوانات المنوية.
وبحسب البحث الذي نشرته دورية "نيتشر كوميونيكيشنز" العلمية، مر الدواء بتجارب على الحيوانات.
نتائج البحث• في الفئران الذكور، تسبب الدواء في العقم، وكان فعالًا بنسبة 99% في منع الحمل خلال 4 أسابيع من الاستخدام.
• في ذكور الرئيسيات غير البشرية، خفض الدواء عدد الحيوانات المنوية في غضون أسبوعين من بدء العلاج.
• استعادت كل من الفئران والرئيسيات غير البشرية خصوبتها بالكامل بعد إيقاف الدواء. استعادت الفئران خصوبتها في غضون 6 أسابيع، بينما استعادت الرئيسيات غير البشرية عدد حيواناتها المنوية بالكامل في غضون 10-15 أسبوعًا.
• لم تُرصد أي آثار جانبية للدواء في أي من المجموعتين.
وقالت غوندا جورج، الباحثة المشاركة،: "ستوفر حبوب منع الحمل الآمنة والفعالة للرجال خيارات أكثر لتنظيم النسل. وستتيح تقاسماً أكثر إنصافاً لمسؤولية تنظيم الأسرة، وستوفر للرجال استقلالية إنجابية".
والخطوات التالية جارية بالفعل لتجربة الدواء على البشر، حيث أثبت البحث أن YCT-529 مناسب للدراسات البشرية، وأُنجزت المرحلة الأولى من التجارب السريرية للدواء بنجاح في عام 2024 بواسطة شركة "يور تشويس".
ويخضع الدواء حالياً لاختبارات السلامة والفعالية في تجربة سريرية ثانية.
وقالت ناديا مانوفيتز، الباحثة الرئيسية والمديرة العلمية والمؤسس المشارك لشركة "يور تشويس"،: "مع بلوغ معدل الحمل غير المقصود حوالي 50% في الولايات المتحدة وحول العالم، نحتاج إلى المزيد من خيارات منع الحمل، وخاصةً للرجال".