تكافح طاقة التكرير في روسيا لاستمرار الإنتاج؛ في ظل عوامل ضغط عدة؛ أبرزها: الهجمات التي تشنّها أوكرانيا بين الحين والآخر على المرافق والمصافي.

ومن جانب آخر، يخضع عدد من المصافي الروسية لعمليات الصيانة الدورية، وفق خطط زمنية معدّة سلفًا.

وكشفت تقديرات اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، عن أن شهر سبتمبر/أيلول الجاري سيشهد معدل تعطل تراكمي للمنتجات المكررة في موسكو يفوق الثلث.

وتلقي هذه المتغيرات بظلالها على عائدات صادرات روسيا من الوقود الأحفوري، والتي شهدت تراجعًا بنسبة 8% في أغسطس/آب الماضي.

طاقة التكرير في روسيا

قد ترتفع النسبة المعطلة من طاقة التكرير في روسيا إلى 34%، خلال الشهر الجاري، مع تضرر بعض المرافق إثر هجمات المُسيّرات الأوكرانية، وخضوع بعض المرافق للصيانة.

وأدّت الهجمات وأعمال الصيانة إلى تعطل بعض المصافي، وتوقف البعض الآخر عن العمل، طبقًا لتقديرات نشرتها رويترز اليوم الجمعة 13 سبتمبر/أيلول.

وأشارت التقديرات إلى أن موسكو قد تفقد 3.87 مليون طن متري (28.25 مليون برميل) من المشتقات النفطية، خلال شهر سبتمبر/أيلول الجاري وحده، بما يعادل 14.5% من طاقتها الإجمالية.

آثار الهجوم الأوكراني على مصفاة ريازان الروسية – الصورة من صحيفة “ذا موسكو تايمز”

ويُسجّل الشهر الجاري معدلًا أكبر لطاقة التكرير في روسيا، مقارنة بالشهر الماضي الذي فقدت خلاله 2.95 مليون طن (21.5 مليون برميل).

وخلال الأشهر الـ9 الأولى من العام الجاري، خرج 32 مليون طن (233.6 مليون برميل) من المنتجات المكررة الروسية عن الخدمة، بارتفاع 23% عن فاقد الأشهر ذاتها خلال العام الماضي.

عوامل الضغط

تشن المسيّرات الأوكرانية هجمات على مصافي تكرير النفط في روسيا بين الحين والآخر، وتعرّضت مصفاة مملوكة لشركة “غازبروم نفط” إلى هجوم مطلع الشهر الجاري.

وأسفر الهجوم على “مصفاة موسكو” عن حريق في الوحدات الفنية؛ ما أدى إلى تعليق عمل وحدة مشتركة تحمل اسم “يورو+”، التي تضم وحدة التقطير سي دي يو -6 (CDU- 6).

وتسهم وحدة “يورو+” بنحو 50% من إنتاج المصفاة؛ إذ تتسع وحدة التقطير إلى معالجة 6 ملايين طن نفط سنويًا.

وفي صباح اليوم الجمعة (13 سبتمبر/أيلول)، استأنفت مصفاة التكرير التابعة لشركة “غازبروم نفط” تشغيل وحدة التقطير “سي دي يو- 6″، وفق تقرير آخر نشرته رويترز.

ومن جانب آخر، يُنفذ عدد من مصافي التكرير في روسيا الخطط الزمنية الدورية للصيانة، لكن يبدو أن ثمة انفراجة في ظل توقعات عودة بعض المصافي للعمل خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

ومن شأن ذلك أن يقلص فاقد التكرير إلى 2.42 مليون طن (16.6 مليون برميل)، إذا لم تطرأ مستجدات قد تغير الخطط الزمنية للصيانة.

عامل في مصفاة روسية – الصورة من CEPA عائدات الصادرات

بدوره، قلل الكرملين من تأثير هجمات المسيرات الأوكرانية بالبنية التحتية لمرافق التكرير في روسيا.

وتتوافق رؤية الكرملين مع استعدادات التصدير في عدد من مواني البلطيق؛ مثل: “بريمورسك، وأوست لوغا”؛ إذ شهد الميناءان رفع خطط تحميل النفط الخام إلى 6.2 مليون طن (45.26 مليون برميل) خلال الشهر الجاري، بزيادة عن الخطة السابقة بما يعادل 0.2 مليون طن (1.46 مليون برميل).

ورغم تعطل طاقة التكرير في روسيا بحصة ليست بالقليلة؛ فإن عائدات صادرات موسكو من النفط الخام المنقول بحرًا تراجعت أيضًا بنسبة 14% -في أغسطس/آب الماضي- إلى 186 مليون يورو (206.2 مليون دولار) يوميًا، مسجلةً أدنى مستوى شهري لعام 2024.

* (اليورو = 1.11 دولارًا أميركيًا)

وامتد الانخفاض أيضًا إلى عائدات صادرات الخام المنقولة عبر خط الأنابيب، والتي شهدت تراجعًا بنسبة 4% بقيمة 77 مليون يورو يوميًا، حسب بيانات تقرير مركز أبحاث الطاقة والهواء سيرا (CREA) الصادر أمس الخميس (12 سبتمبر/أيلول).

وخلال الشهر الماضي، انخفضت عائدات صادرات الوقود الأحفوري الإجمالية للشهر الخامس على التوالي، مسجلةً 636 مليون يورو يوميًا (705.2 مليون دولار) بمعدل تراجع 8%.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
Source link مرتبط

المصدر: الميدان اليمني

كلمات دلالية: عائدات صادرات سبتمبر أیلول الشهر الجاری ملیون برمیل ملیون طن

إقرأ أيضاً:

وزير خارجية الصين من موسكو: تعاوننا مع روسيا لا يستهدف أي طرف

قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي، بعد لقائه في موسكو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن التعاون بين البلدين ليس موجّها ضد أي طرف، بل لتوثيق التعاون وحماية المصالح المشتركة.

من جهته، قال بوتين إن بلاده تتطلع إلى زيارة الرئيس الصيني شي جي بينغ روسيا الشهر المقبل، مضيفا "نتعاون بنجاح مع الصين من خلال منصات دولية، منها الأمم المتحدة وتكتل بريكس".

ويقوم وانغ بزيارة رسمية إلى روسيا بدأت أمس وتتواصل حتى يوم غد، حسب وزارة الخارجية الصينية.

وقبيل لقائه بوتين اليوم، أعلن وانغ يي لوكالة ريا نوفوستي الروسية أن بلاده مستعدّة لأداء "دور بنّاء" في سبيل إنهاء الحرب بأوكرانيا مع دعمها موسكو في دفاعها عن "مصالحها".

وانغ يي (يمين) خلال لقائه بوتين اليوم (الفرنسية)

ولاحقا، أكد وانغ خلال لقاء مع نظيره الروسي سيرغي لافروف أن بلاده ستعمل مع روسيا من أجل "تقديم إسهامات جديدة في قضية السلام والتنمية للبشرية".

وأضاف أن "التعاون الشامل بين الصين وروسيا في العصر الجديد سيتجدد بالتأكيد، ويكتسب حيوية جديدة ويرتقي إلى مرحلة جديدة".

وأعرب الوزيران عن ارتياحهما لانتقال العلاقات بين البلدين إلى "مستوى جديد"، وقال لافروف إن العلاقات ستواصل النمو "على كل الجبهات".

وعززت موسكو وبكين علاقاتهما العسكرية والتجارية منذ بدء الحرب بين روسيا وأوكرانيا مطلع 2022، رغم تأكيد الصين حيادها في هذا النزاع.

إعلان

مقالات مشابهة

  • دولة عربية تُسجل ارتفاع عائدات السياحة إلى 390 مليون دولار بالربع الأول
  • مركز 911 يستقبل أكثر من 2.8 مليون مكالمة في مارس الماضي
  • بعد هجمات أوكرانية.. روسيا تقيد صادرات النفط عبر بحر قزوين
  • هجمات روسية بطائرات مسيرة على أوكرانيا تخلف قتيلا وعدة جرحى بينهم طفل ورضيع
  • روسيا تدمر 93 مسيرة أوكرانية
  • وزير خارجية الصين من موسكو: تعاوننا مع روسيا لا يستهدف أي طرف
  • رغم التوافق..موسكو: لا يمكن الموافقة على كل المقترحات الأمريكية حول أوكرانيا
  • روسيا ترجح مواصلة الاتحاد الأوروبي فرض عقوباته على موسكو
  • موسكو تتعهد بالرد..مولدوفا تطرد 3 دبلوماسيين من سفارة روسيا
  • نمو الناتج الصناعي لليابان بنسبة 5ر2 % خلال الشهر الماضي