قالت سفيرة فلسطين لدى كندا، منى أبو عمار، إن موقف كندا فيما يخص حل الدولتين، يأخذ إطارين أولهما السياسة المعلنة، التي حتى ما قبل العدوان على قطاع غزة كانت متسقة مع كل سياسات الدول الغربية المساندة لحل الدولتين، والثاني الإقدام على تطبيق الحل، الذي دائما يتم عرقلته بسبب عدم اتخاذ أي إجراء قانوني تجاه إسرائيل التي تخالف كافة مقومات هذا الحل.

وأضافت أبو عمار، خلال مداخلة مع قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الحكومة الفلسطينية تُحمل المجتمع الدولي مسؤولية الوضع الراهن الذي يعيشه الشعب الفلسطيني، وخاصة كندا لموقعها الأخلاقي كدولة مُدافعة عن حقوق الإنسان.

أستاذ علم اجتماع: مصر تقف موقفا محايدا في الأزمة السورية أديب ناعيا إيهاب جلال: "مبنعرفش قيمة الناس إلا لما بنفقدهم"

وأوضحت السفيرة الفلسطينية لدى كندا، أن بعد العدوان على غزة اضطرت "أوتاوا" جراء كثير من الأسباب منها الوضع القانوني والأخلاقي الذي تحتله، والضغط الدبلوماسي، والمظاهرات، إلى تغيير جزء من السياسة المُعلنة، وتأخذ خطوات أوضح في التطبيق كـ فرض عقوبات على المستوطنين، أو وقف بيع الأسلحة لإسرائيل، كما قررت كندا أن الاعتراف بدولة فلسطين لا يجب أن يتم بالضرورة بعد حل الدولتين.

وأكدت أن هناك عمل مركزي لوزارة الخارجية الفلسطينية، حتى ما قبل العدوان الإسرائيلي، للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، ودفع الدول إلى تحمل مسؤولياتها للتخلص من الاحتلال الإسرائيلي والفصل العنصري وإنشاء دولة فلسطينية مستقلة.

ونوهت أبو عمار، إلى أن فلسطين لا تمتلك علاقات دبلوماسية مع كندا، وأنها تترأس بعثة تمثل الشعب الفلسطيني، حيث أن أوتاوا لا تعتبرهم بعثة دبلوماسية بل مفوضية متابعة: "وهذا جزء من الحرب اليومية التي نخوضها حيث نعمل على تغيير الوضع القائم والدفع باتجاه الاعتراف بالدولة فلسطينية".

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: كندا فلسطين سفيرة فلسطين لدى كندا القاهرة الإخبارية الحكومة الفلسطينية

إقرأ أيضاً:

ماذا يريد الاحتلال من تصعيد عدوانه على غزة؟.. 1001 شهيد وأكثر من 2359 جريح في القطاع منذ خرقه لاتفاق الهدنة.. محللون: إسرائيل تضغط لتحقيق أهداف سياسية.. ودور مصر المحوري يسعى لحل القضية الفلسطينية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

يبدوا أن قوات الاحتلال ماضية في التصعيد المستمر في غزة لأجل غير مسمى لتحقيق أطماعها في السيطرة على القطاع وتهجير الفلسطينيين خارج أراضيهم، فمنذ أن تسببت إسرائيل في انهيار هدنة غزة بخرق اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع في 18 مارس الماضي، استشهد 1001 فلسطيني على الأقل فيما أصيب أكثر من 2359 آخرين في حصيلة قابلة للارتفاع نتيجة لاستمرار القصف الإسرائيلي على غزة على مدار الساعة.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة في بيان لها مساء الثلاثاء 31 مارس، أنه وصل إلى مستشفيات قطاع غزة 80 قتيلا و305 مصابين خلال 48 ساعة الماضية منهم 53 قتيلا و189 مصابين خلال يوم الأحد اليوم الأول لعيد الفطر، فيما تجاوزت حصيلة القصف الإسرائيلي بالمجمل الـ 50 ألف قتيل منذ 7 أكتوبر 2023.

الحصيلة سالفة الذكر مرشحة للزيادة في أي لحظة نتيجة لوجود عدد كبير من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الاسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم، حسبما ذكرت الوزارة في بيانها الذي وثق ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023، إلى 50399 شهيدا و114583 جريحا.

وبشكل مباغت ودون مقدمات، شنت قوات الاحتلال في 18 مارس 2025، موجة مفاجئة من الغارات الجوية على قطاع غزة الأمر الذي أسفر عن استشهاد مئات الفلسطينيين بمختلف أنحاء القطاع، بعد توقف دام شهرين بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في الـ19 من يناير 2025، وسط خرق متكرر من قبل الاحتلال لبنود الاتفاق حيث استمر في قصفه لأماكن متفرقة من القطاع ما أوقع شهداء وجرحى.

ماذا تريد إسرائيل بعد انهيار هدنة غزة؟

وفي هذا الشأن، يرى الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، أن إسرائيل ماضية في تنفيذ مخططاتها التي لم تتحقق من الحرب، مشيرا إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار كان بالنسبة لحكومة الاحتلال مجرد فترة مؤقتة قبل العودة للحرب مرة أخرى من اجل تحقيق أهداف سياسية تدخل في إطار المخططات الاستيطانية الصهيونية في غزة".

وأضاف "عاشور" أن وقف إطلاق النار كان عقبة بالنسبة لحكومة نتنياهو الراغبة في استمرار الحرب من أجل تحقيق مكاسب سياسية والحفاظ على مقاليد السلطة في دولة الاحتلال، والسعي لتبديد أي اتفاق يقضي بوقف دائم لإطلاق النار من أجل تحقيق الأحلام الصهيونية التي تتبناها دولة الاحتلال.

ولفت أستاذ العلاقات الدولية أن ما أثار غضب حكومة الاحتلال هو أن الفلسطينيين مستعدون للبقاء والعيش على أراضيهم رغم أنها مدمرة، بالإضافة إلى الجهود الكبيرة التي تبذلها مصر من أجل إيجاد حلول تؤدي إلى إيجاد فرص لإعادة الإعمار وطرحها للمجتمع الدولي.

وأكد "عاشور" أن الاحلام اليهودية اصطدمت بواقع مغاير وصادم من إصرار الفلسطينيين على التمسك بأرضهم، والدعم المصري الكبير لوقف الحرب وإعادة الإعمار، مشددا على ضرورة توحيد كل الفصائل الفلسطينية لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية التي تواجه القضية الفلسطينية، وتفويت الفرصة على استغلال إسرائيل للتناقضات الداخلية بين الفصائل الفلسطينية، من أجل تعزيز الانقسام بهدف إضعاف الموقف الفلسطيني.

من جهته، قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن الدور المصري المحوري في القضية الفلسطينية يقف على العديد من الثوابت ومن أهمها الحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني للعيش على أرضه، والتوصل إلى تسوية عادلة تضمن مستقبل أفضل للدولة الفلسطينية.

وأضاف "فهمي" أن مصر تسير بخطوات ثابتة نحو دعم القضية الفلسطينية بشتى الطرق، بداية من الوساطة لعودة اتفاق الهدنة والوقف العاجل لإطلاق النار، وصولا إلى إعادة ترتيب الأوضاع السياسية والاستراتيجية في غزة، من خلال تحركات دبلوماسية واسعة مدعومة من الجهود العربية والدولية، تهدف في النهاية إلى إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، عبر حلول جذرية لإنهاء النزاع الفلسطيني – الإسرائيلي، والتوصل إلى حلول مرضية للقضية الفلسطينية.

مقالات مشابهة

  • ماذا يريد الاحتلال من تصعيد عدوانه على غزة؟.. 1001 شهيد وأكثر من 2359 جريح في القطاع منذ خرقه لاتفاق الهدنة.. محللون: إسرائيل تضغط لتحقيق أهداف سياسية.. ودور مصر المحوري يسعى لحل القضية الفلسطينية
  • برلمانية: الحشود المليونية رسالة مصرية برفض التهجير وتصفية القضية
  • جمال رائف: الاحتشاد الشعبي في مصر يعكس دعم المواطنين ورفض تصفية القضية الفلسطينية
  • الاحتلال يواصل عدوانه ضد الشعب الفلسطيني بالضفة الغربية
  • الحرية المصري: الحراك الشعبي ضد التهجير يؤكد موقف مصر التاريخي تجاه القضية الفلسطينية
  • حزب الاتحاد: احتشاد المصريين لدعم فلسطين يؤكد الموقف التاريخي الراسخ لمصر قيادة وشعبا
  • تنسيقية شباب الأحزاب: الشعب المصري يدعم القيادة السياسية في موقفها الرافض لتصفية القضية الفلسطينية
  • حزب المؤتمر: احتشاد الملايين اليوم رسالة للعالم بمكانة القضية الفلسطينية لدي المصريين
  • العوضي: مصر ترفض تهجير الشعب الفلسطيني وتؤكد موقفها الثابت تجاه القضية
  • وقفات في عدة مدن مصرية رفضًا للتهجير ودعماً القضية الفلسطينية