«الأرشيف الوطني» يضيء على تطور التعليم واستدامته في الإمارات
تاريخ النشر: 14th, September 2024 GMT
أبوظبي: «الخليج»
تزامناً مع بدايات العام الدراسي، استعرض الأرشيف والمكتبة الوطنية، أبرز وأهم الإنجازات في مسيرة التعليم بدولة الإمارات، لكونها من الدول الرائدة في تطوير النظام التعليمي عربياً، حيث حققت قفزات نوعية كانت أولى ثمارها جودة التعليم، بما يتماشى مع الأهداف الاستراتيجية الوطنية التي تسهم في بناء اقتصاد معرفي مستدام، وتعزيز قدرات الأجيال لمواكبة متطلبات المستقبل.
وجاءت المحاضرة التي قدمها الدكتور لبيب أحمد بصول، أستاذ العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة خليفة، انطلاقاً من اهتمام الأرشيف والمكتبة الوطنية بالعملية التعليمية، وبوصفه شريكاً استراتيجياً في التنشئة الوطنية السليمة للأجيال، وهو يسهم في تعزيز الانتماء للوطن والولاء للقيادة الرشيدة وترسيخ الهوية الوطنية لدى النشء.
اهتمام مبكر
انطلقت المحاضرة من الاهتمام المبكر الذي حظي به التعليم، ثم تحول إلى التطور التاريخي للتعليم في الدولة، وتطوير البنية التحتية التعليمية.
وسلطت المحاضرة الضوء على التعليم الذكي، وتطوير المناهج والابتكار التعليمي، ومواكبة الثورة الرابعة، وبرامج التعاون الدولي، والتعليم الفني والمهني، والاستدامة في التعليم والاستعداد للمستقبل، ورؤية الإمارات للتعليم 2030.
وأكدت المحاضرة اهتمام الدولة بالتعليم المبكر بتوفير المناهج المبتكرة والبرامج التعليمية التي تسهم في تنمية مهارات الأطفال، ونوهت أيضاً بما شهدته المرحلة الحالية من استثمار في المدارس والجامعات، حيث أنشئت المدارس وتم تطوير الحكومية والخاصة منها، وتوسعة الجامعات وفق أعلى المعايير العالمية، وقد تم تزويدها بأحدث التقنيات التعليمية.
التعليم الذكي
أشار المحاضر إلى أن دولة الإمارات من أوائل الدول التي تبنت مفهوم التعليم الذكي، وهي تعمل باستمرار على تحديث المناهج الدراسية وفق أحدث المعايير الدولية، وفي الوقت نفسه تشجع البحث العلمي في الجامعات، وتطلق مختبرات الابتكار في المدارس والمؤسسات الأكاديمية، وقد تبنت الدولة تعليم الطلبة على سبل التعامل والاستفادة من مفرزات الثورة الصناعية الرابعة من ذكاء اصطناعي وروبوتات في المناهج الدراسية.
ودعمت المحاضرة ما قدمته من معلومات بالأدلة والبراهين الواقعية كتأسيس الجامعات عالية المستوى، وتعزيز التعليم المهني والتقني، وبرامج التدريب العملي.
وحول مبادرات الاستدامة في التعليم، أشارت المحاضرة إلى مساعي الإمارات لدمج مفاهيم الاستدامة في النظام التعليمي، ما يعزز من وعي الطلبة بأهمية الحفاظ على البيئة وتطوير الحلول المستدامة، وتطبيق مبادرات التعليم الأخضر بإنشاء مدارس وجامعات صديقة للبيئة، كما تم دمج الاستدامة في المناهج، وإعداد الطلبة لمواكبة المستقبل.
شامل للجميع
لفتت المحاضرة إلى أن التعليم في الإمارات ليس مقتصراً على فئة معينة، وإنما هو شامل للجميع، فالمرأة لها حقها في التعليم بالمساواة مع الرجل، وكذلك حصل أصحاب الهمم على حصتهم من الاهتمام فتم تخصيص برامج تعليمية متكاملة لهم.
واختتمت المحاضرة بمبادرات الحكومة الاتحادية على صعيد التعليم، كمبادرة الإمارات للتعليم المستمر، ومبادرات القراءة للجميع، وتعزيز جودة التعليم ودعم البحث العلمي، وتحفيز الابتكار.
وأكدت المحاضرة أن الإنجازات التعليمية لدولة الإمارات جعلت من مسيرة التعليم أنموذجاً يحتذى في المنطقة والعالم، حيث نجحت في تحقيق تقدم ملموس في مختلف الجوانب العملية التعليمية، واستدامتها، يماناً من الدولة وقيادتها بأن التعليم ركيزة أساسية لتحقيق التنمية، ومحور رئيسي لرؤية الإمارات 2071 التي تسعى على جعل الإمارات من أفضل دول العالم في التعليم والبحث العلمي.
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: تسجيل الدخول تسجيل الدخول فيديوهات العام الدراسي التعليم الأرشيف الوطني فی التعلیم
إقرأ أيضاً:
240 مليون درهم كلفة إنشاء المركز الوطني لزراعة الأعضاء
دبي: عهود النقبي
اعتمدت حكومة الإمارات، في سبتمبر 2020، قراراً بتأسيس المركز الوطني لتنظيم نقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية، بهدف تنظيم وتنسيق إجراء عمليات نقل وزراعة وحفظ الأعضاء والأنسجة البشرية وتطويرها على مستوى الدولة.
وكشفت تقارير رسمية، أن تكلفة إنشاء وتشغيل المركز تقدر بمبلغ 240 مليون درهم، موزعة على خمس سنوات حتى نهاية عام 2027.
ويهدف المركز الذي تتولى إدارته والإشراف عليه وزارة الصحة ووقاية المجتمع، لدعم المنظومة الصحية بالدولة عبر وضع برامج الوقاية والعلاج من القصور العضوي وعلاجه وتسجيل الحالات وتطوير إجراءات تنظيم نقل وزراعة الأعضاء والأنسجة وحفظها وتوزيعها، إضافة إلى التنسيق مع الجهات الصحية لتدريب وتطوير مؤهلات مزاولي المهن في المجال وتعزيز ثقافة التبرع.
وسجلت دولة الإمارات إنجازات نوعية في هذا المجال خلال عام 2024، حيث سجلت زراعة 352 عضواً، بزيادة 22% عن عام 2023، لتصل الدولة إلى أعلى معدل استخدام للأعضاء في المنطقة، وتتصدر دول مجلس التعاون الخليجي في مؤشر عمليات زراعة الأعضاء بـ956 عضواً تم زرعها منذ انطلاق البرنامج في عام 2017.
وعملت الجهات الصحية في الدولة على توظيف القدرات المتطورة للكوادر الصحية والطبية، حيث تم اعتماد أكثر من 400 متخصص في الرعاية الصحية لتشخيص حالات الموت الدماغي، مما يضمن اتخاذ قرارات دقيقة لتحديد مدى ملاءمة المتبرع للإجراء الطــبي بـــما يتوافــق مـــع أفـضل الممارسات المعتمدة.
وخلال معرض ومؤتمر الصحة العربي 2025، استعرضت وزارة الصحة ووقاية المجتمع بالتعاون مع الجهات الصحية، إنجازات البرنامج الوطني للتبرع وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية «حياة»، على منصة «صحة الإمارات» الوطنية الموحدة.
وتستهدف الجهات الصحية ترسيخ ثقافة التبرع بالأعضاء خلال الحياة أو بعد الوفاة، من خلال توحيد الجهود الوطنية وتطويرها لإنقاذ المصابين بفشل الأعضاء وتحسين جودة حياتهم وتخفيف المعاناة عن أسرهم، ما يسهم في بناء منظومة صحية رائدة عالمياً تتماشى مع أفضل المعايير الصحية، تجسيداً لرؤية «نحن الإمارات 2031» للارتقاء بالقطاع الصحي نحو آفاق مبتكرة تعزز صحة واستقرار أفراد المجتمع.