الصين تفخر بتقنياتها في مجال المراقبة ومستعدة لتصديرها إلى العالم
تاريخ النشر: 13th, September 2024 GMT
عرضت الصين خلال منتدى للأمن هذا الأسبوع إنجازاتها في مجال المراقبة بواسطة كاميرات من جيل جديد وتكنولوجيات موثوقة للغاية لإجراء اختبارات الحمض النووي، وبرمجيات للتعرف على الوجوه وغيرها، حيث تبدي بكين استعدادها لتصديرها إلى العالم بأسره، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.
وشارك ممثلو الأجهزة الأمنية من حوالي 100 دولة في المنتدى العالمي للتعاون في مجال الأمن العام الذي ينظم في ليانيونغانغ وعلى جدول أعماله كان هناك عروض لعشرات الشركات الصينية يرتبط الكثير منها بأساليب المراقبة الكبيرة التي تستخدمها الصين في منطقة شينجيانغ والذي نددت به المنظمات غير الحكومية، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.
وذكر تقرير الوكالة أن المجتمع الصيني من الأكثر تعرضا للمراقبة في العالم؛ إذ تنتشر ملايين الكاميرات في شوارع البلاد فضلا عن أن نظام التعرف على الوجه مستخدم على نطاق واسع على أراضيها.
وبحسب التقرير تؤدي شبكة المراقبة وظيفة مزدوجة وهما مكافحة الجريمة من ناحية وأيضا منع أي معارضة محتملة للحزب الشيوعي الصيني الحاكم.
ولدى افتتاح المنتدى أشار وزير الأمن العام وانغ شياو هونغ إلى أنه منذ عام درّبت الشرطة الصينية 2700 شرطي أتوا من الخارج.
وخلال الأشهر الـ12 المقبلة، ستدرّب 3 آلاف آخرين.
وقالت بيثاني ألن الخبيرة في معهد السياسة الإستراتيجية الأسترالي إن "ذلك يدل بوضوح على أن الصين تريد تصدير" تقنياتها في مجال الشرطة والمراقبة.
وأضافت: "تأمل بكين في تطبيع وإضفاء شرعية على أسلوبها في الحفاظ على الأمن وعلى النظام السياسي الذي تنشط من خلاله".
"تحديد الهدف بسرعة"وأوضح وانغ: "كلما زاد عدد الدول التي ستتعلم من النموذج الصيني، تراجع عدد البلدان المستعدة لانتقاد مثل هذا النهج الذي يعطي الأولوية للدولة والقمع"؛ ولهذا تعرض الشركات الصينية بفخر أدواتها لإنفاذ القانون.
إحدى هذه الشركات "كالتا تكنولوجيز"، ساعدت موزمبيق في إنشاء "منصة للاستجابة للحوادث" واستخدام "البيانات الضخمة" (معالجة البيانات الضخمة) التي تسمح "بتحديد الهدف بسرعة".
وتقول شركة الاتصالات العملاقة هواوي إنها نشرت منظومة "حل السلامة العامة" في أكثر من 100 دولة ومنطقة منها كينيا.
وتخضع شركة هواوي لعقوبات منذ عام 2019 من قبل الولايات المتحدة التي تتهمها بأنها تقوم بالتجسس لصالح السلطات الصينية.
كذلك، فرضت واشنطن عقوبات على شركة "إس دي آي سي إنتليجمس شيامن إنفورماشن" (SDIC Intelligence Xiamen Information) (المعروفة سابقا باسم ميا بكو Meiya Pico) بسبب تطويرها تطبيق "يهدف إلى تتبع ملفات الصوت والصور وبيانات الموقع والرسائل على (…) الهواتف المحمولة".
وقالت وزارة الخزانة الأميركية عام 2018، إن سكان شينجيانغ "ملزمون بتنزيل نسخة من هذا التطبيق خاصة بأجهزة الحاسوب للسماح للسلطات بمراقبة أي نشاط غير قانوني" بحسب الفرنسية.
واتُهمت الصين بسجن أكثر من مليون من الأويغور وغيرهم من أفراد الأقليات المسلمة في شينجيانغ، وهو ما تنفيه الصين دائما.
وفي جناح الشركة يعرض ممثلوها أدوات متطورة جدا للتعرف على الوجه يمكنها تحسين الصور غير الواضحة لكشف المشتبه بهم بشكل أفضل.
وقال أحدهم: "إذا كان هناك شخص فار" فإن برنامج الترميم "يظهر حتى المسافة الصغيرة بين أسنانه".
ويكشف معهد الطب الشرعي التابع لوزارة الأمن العام معدات ذات تقنية عالية لاختبارات الحمض الريبي النووي.
فرضت الولايات المتحدة عقوبات على هذا المعهد عام 2020، بعد أن قطعت عنه بعض التقنيات الأميركية معتبرة إياه "متواطئا في انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان" بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.
ولكن هذه العقوبات رُفعت في إطار جهود التعاون بين بكين وواشنطن لمكافحة تهريب مادة الفنتانيل.
وفي منتدى ليانيونغانغ أبدت العديد من الوفود الأجنبية التي أجرت وكالة فرانس برس مقابلات معها، حماسة كبيرة.
وقال سيدني غابيلا المسؤول في شرطة جنوب أفريقيا: "يمكننا أن نتعلم من الصين"، مبديا رغبته في "رؤية التقنيات الجديدة حتى نتمكن من نشرها في جنوب أفريقيا".
وقال الكولونيل غالو إيرازو من الشرطة الإكوادورية: "جئنا لإقامة اتصالات وبدء التدريب"، بالتالي "إما سيذهب شرطيون صينيون إلى الإكوادور وإما سيأتي شرطيون إكوادوريون إلى الصين".
وتعمد بكين هذا الأسلوب لتعزيز صورتها في العالم وفق قول "شينا غريتنز" الخبيرة من جامعة تكساس.
ولفتت غريتنر إلى أن "التدريب والاستشارة لأجهزة الشرطة وسيلة تستخدمها الصين بشكل متزايد لممارسة نفوذها وإنشاء بيئتها الأمنية في الخارج".
ويكفي ذلك لجمع بعض المعلومات القيمة حول "كيفية فهم قوات الأمن المحلية -المنتشرة غالبا على أطراف الصين أو في المناطق التي تعتبرها بكين ذات أهمية إستراتيجية- للبيئة الأمنية".
وأضافت الخبيرة: "قد تمنح هذه المبادرات الصين نفوذا داخل الأجهزة الأمنية في حال وجود تهديد للمصالح الصينية".
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات فی مجال
إقرأ أيضاً:
اتفاقية شراكة بين مديرية الأمن والوكالة القضائية للتعاون في مجال الدفاع عن مصالح الدولة أمام القضاء
أبرمت المديرية العامة للأمن الوطني والوكالة القضائية للمملكة، أمس الأربعاء بمقر وزارة الاقتصاد والمالية، اتفاقية شراكة لتعزيز التعاون والتنسيق المستدام في مجال الدفاع عن مصالح الدولة أمام القضاء، وتدبير المنازعات والوقاية منها، وتطوير القدرات وتبادل الخبرات والاستشارات القانونية، بما يسمح بتدعيم مقومات المرفق الإداري الرشيد، وتوطيد ثقة المواطن في الإدارة العمومية.
وقد وقع هذه الاتفاقية كل من نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية، وعبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، وعبد الرحمان اللمتوني، الوكيل القضائي للمملكة.
وأفاد بلاغ مشترك لوزارة الاقتصاد والمالية والمديرية العامة للأمن الوطني، بأن هذه الاتفاقية تروم وضع إطار مرجعي وتقعيد تنظيمي لتعزيز التعاون بين المديرية العامة للأمن الوطني والوكالة القضائية للمملكة في المجالات والقضايا ذات الاهتمام المشترك، لاسيما في مجال تدبير المنازعات وحصر خريطة المخاطر الخاصة بها والوقاية منها والدفاع عن مصالح الدولة أمام الهيئة القضائية، فضلا عن تعزيز التعاون الثنائي في المجالات العلمية المرتبطة بالتكوين وتطوير الكفاءات وبناء قدرات الموارد البشرية.
وقد حددت هذه الاتفاقية، حسب المصدر ذاته، التزامات الأطراف الموقعة، بما فيها تنسيق إجراءات الدفاع وتتبع تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة لفائدة المديرية العامة للأمن الوطني ولصالح موظفيها، وكذا تكريس حقوق المؤازرة بما يكفل تطبيق مبدأ « حماية الدولة » المكفول لفائدة الشرطيين ضحايا الاعتداءات الجسدية واللفظية التي تستهدفهم أثناء مزاولتهم لمهامهم. ولضمان التنزيل الأمثل لهذه الشراكة المؤسساتية، فقد أحدثت هذه الاتفاقية لجنة للقيادة تسهر على إعداد برامج العمل المشترك وتسطير التوجهات الكبرى لهذا التعاون، مدعومة باللجنة التقنية التي تتولى مواكبة الإجراءات العملية لتنزيل برامج العمل المعتمدة واستشراف المشاريع المستقبلية الكفيلة بتدعيم وتعزيز التعاون.
وخلص البلاغ إلى أن هذه الاتفاقية تجسد رغبة الطرفين في بلورة تعاونهما المؤسساتي بشكل يخدم المصلحة العامة، عن طريق تدبير نموذجي للمنازعات القضائية، وتنفيذ برامج عمل مشتركة للوقاية منها، فضلا عن إرساء آليات دقيقة لضمان الدفاع الأمثل عن مصالح الموظفات والموظفين العاملين بالمرفق العام الشرطي.
كلمات دلالية القضاء المديرية العامة للامن الوطني الوكالة القضائية حموشي وزارة الاقتصاد والمالية