ما هي التأثيرات النفسية والاجتماعية للتعرض لمحتويات الإنترنت المظلم؟
تاريخ النشر: 13th, September 2024 GMT
قال مرصد الأزهر لمكافحة الإرهاب إن التعرض لمحتوى عنيف أو مزعج يؤدي إلى التأثير سلبًا على الصحة النفسية للأفراد، ويشمل ذلك ظهور أعراض مثل: القلق والتوتر والاكتئاب والميل إلى الأفكار الانتحارية، علاوة على العزلة الاجتماعية والانقطاع عن العالم الواقعي نتيجة الانغماس في الإنترنت المظلم.
ما هي التأثيرات النفسية والاجتماعية للتعرض لمحتويات الإنترنت المظلم؟
وجاء ذلك خلال مداخلة دعاء عبد المقصود بالمحاضرة الثانية من ثالث أيام البرنامج الصيفي "اعرف أكثر" (Know More) والتي جاءت بعنوان "استثمار الوقت في ظل عالم مفتوح محفوف بمخاطر الإنترنت العميق".
واضافت دعاء أن هناد إمكانية تعرض الأفراد لعمليات تلاعب واستغلال من قبل "الهاكرز" الذين يستخدمون "الدارك ويب" في استهداف الفئات العمرية الشابة.
وأشارت دعاء إلى أن أغلبية محتويات "الدارك ويب" هي مواد غير قانونية وغير مشروعة، وهذا ما توصل إليه بحث بريطاني في عام 2015 بعدما رصد محتويات أكثر من 2700 موقعا على شبكة الإنترنت المظلم، ليصل إلى نتيجة مفادها أن 57% منها تستضيف مواد غير قانونية.
الأزهر يُحرم الإنترنت المُظلم
وقد أفتى الأزهر الشريف بحرمة دخول المواقع الإلكترونية المعنية بصناعة الجريمة، أو ما يعرف بـ"الإنترنت المظلم"، مشددًا على حماية النشء والشباب من السلوكيات المشبوهة والمُجرَّمة على مواقع الإنترنت.
وقال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، "إنه تابع ما انتشر من تفاصيل مؤلمة حول جرائم (الإنترنت المظلم - Dark Web)، وما يمتلئ به هذا العالم الأسود من جرائم وسلوكيات مشبوهة، وقع بعض الشباب والنشء في براثنها وغياهبها".
وأوضح المركز بأن "أقل ما يمكن أن توصف به محاولة دخول هذه المواقع المشبوهة المعنية بصناعة الجريمة أو تصفحها وحضور بَثِّها الآثم من باب التسلية؛ هو الحُرمة، هذا بخلاف وقوع المشارك فيها تحت طائلة القانون.
مشددًا على أن "مجاراة ما فيها من جرائم بشعة، والاشتراك في إثمها، وتنفيذ ما يطلبه شياطينها رغبة في الثراء السريع؛ لهي جرائم خسيسة دنيئة، لا ينبغي أن يفر مرتكبها من المحاسبة والعقوبة".
مركز الأزهر ساق الأدلة التي عزّز بها فتواه، قائلًا، إن الإسلام حذَّر من تعريض النّفس لمَواطن الهلكة والزلل، ومنها قول الله تعالى: «وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ»، وقوله ﷺ: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ».
وحذّر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية من هذه السلوكيات، مشيرًا إلى أنه بصدد استكمال نشاطاته التوعوية التي بدأها منذ فترة، وتدشين سلسلة جديدة من حملات إلكترونية وميدانية مكثفة بالتعاون مع قطاعات الأزهر الشريف والمؤسسات المعنية بنشر الوعي، تستهدف حماية النشء والشباب في المراحل التعليمية المختلفة من مخاطر الاستخدام السيئ والخاطئ للتكنولوجيا والإنترنت.
وأهاب بأولياء الأمور في البُيوت، والمُعلمين في قطاعات التَّعليم ومراحله إلى أن يواجهوها وأن يوجِّهوا أولادنا لما فيه سلامتهم، وأن يَحُولوا بينهم وبين إيذاء أنفسهم أو غيرهم.
وشدد المركز على ضرورة تكاتف أبناء الوطن ومؤسساته الدِّينية والإعلامية والتَّعليمية والتَّثقيفية للتوعية بأخطار ثقافة التقليد الأعمى، ونبذ كل السُّلوكيات العُدوانية المُشينة، ورفض جميع الأفكار الهدَّامة والدَّخيلة على مجتمعاتنا عبر بوابات الشَّبكة العنكبوتية (الإنترنت)، والحرص على تعزيز سبل المحافظة على النفس وهوية المجتمع لدى أفراده عامة والنشء خاصة.
والإنترنت المظلم أو "دارك ويب" هو نسخة موازية لشبكة الإنترنت، ويضم مواقع خفية ومشفرة، ولا تتم فهرسة محتواها بوساطة محركات البحث التقليدية، ويحتاج الولوج إليها إلى برمجيات خاصة.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الإنترنت المظلم مرصد الأزهر لمكافحة الإرهاب الأزهر جرائم الإنترنت المظلم
إقرأ أيضاً:
إيداع المتهم بقتل أبناء عمه في الشرقية بمستشفى الصحة النفسية لمدة 45 يومًا
قررت محكمة جنايات الزقازيق، إيداع المتهم بقتل نجلي عمه بسبب خلافات بينهما في دائرة قسم شرطة صان الحجر بمحافظة الشرقية، في مستشفى الصحة النفسية بالعباسية لمدة 45 يومًا تحت الملاحظة، وذلك لبيان سلامة قواه العقلية والنفسية وقت ارتكاب الجريمة، بناءً على طلب الدفاع.
صدر القرار برئاسة المستشار محمد عبد الكريم عبد الرحمن رئيس المحكمة، وعضوية المستشارين الدكتور مصطفى بلاسي رئيسًا بالمحكمة، والمستشارين أحمد سمير سليم وإسلام أحمد سرور.
تعود أحداث القضية إلى يوم 20 ديسمبر 2024، عندما قررت النيابة العامة إحالة المتهم محمد.ط. د.ع، 40 عامًا، للمحاكمة الجنائية أمام محكمة جنايات الزقازيق، لاتهامه بقتل المجني عليه الأول علي. د.ع. غ، 61 سنة، والمجني عليه الثاني أحمد.ع. ع، 75 سنة، مقيمين في ناحية البحاروة بصان البحرية.
وأسندت النيابة العامة إلى المتهم قتل المجني عليه الأول عمدًا مع سبق الإصرار والترصد، حيث أعد أداة "ترس حديد"، وكمن له في الطريق الذي أيقن مروره منه، وما أن ظفر به حتى وجه له عدة ضربات على رأسه، محدثًا إصاباته التي أودت بحياته.
كما تبين من التحقيقات قيام المتهم بقتل المجني عليه الثاني عمدًا مع سبق الإصرار، حيث أعد أداة "ترس حديد"، وتوجه إلى منزل المجني عليه، وأفطنه برغبته في قتله، ثم وجه له عدة ضربات على رأسه، محدثًا الإصابات التي تسببت في وفاته.
وبناءً على إذن النيابة العامة، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم، وتم تحرير المحضر اللازم بالواقعة، وعرضه على النيابة العامة التي قررت إحالته محبوسًا إلى محكمة الجنايات، والتي أصدرت قرارها بإيداعه مستشفى الصحة النفسية.