لجريدة عمان:
2024-11-22@07:51:50 GMT

صدور كتابين حول أشكال السرد القصير والرواية

تاريخ النشر: 13th, September 2024 GMT

صدور كتابين حول أشكال السرد القصير والرواية

مسقط "العُمانية": صدر حديثًا عن المجلس الأعلى للثقافة بمصر كتاب "الأقصوصة – النظرية والتطبيق" من تأليف الدكتور عبد الرحيم إبراهيم عامر.

يحتوي الكتاب على أربعة فصول، يعالج فيها بعض النصوص القصصية التي ظهرت مؤخرًا في الساحة الأدبية في مصر والدول العربية.

ويختلف الكتاب في نسب هذه النصوص إلى القصة القصيرة التقليدية، ويطلق عليها مسمى آخر.

ومن خلال نظرة نقدية خاصة ومنهج مقارن، يثبت الكتاب أن هذه النصوص تندرج تحت مصطلح “الأقصوصة” وليس القصة القصيرة، موضحًا أسباب استخدام هذا المصطلح وتفضيله على مصطلحات أخرى مثل القصة القصيرة جدًّا والقصة القصيدة، وغيرها من المصطلحات التي أطلقت على هذه النصوص دون ضوابط أو أسس. كما صدر عن المجلس كتاب آخر عنوانه "روايات تعاند الريح – قراءات في الرواية المصرية المعاصرة" للناقد محمد عطية محمود، يتناول فيها مجموعة مختارة من أعمال روائيين بارزين في تاريخ الرواية العربية والمصرية. ويحلل الكتاب الفن السردي الذي يتداخل دائمًا مع المجتمع وقضاياه الشائكة والمعبرة عن الوجود.

تجسد الرواية الحالات الإنسانية في لحظاتها الفارقة عبر المكان والزمان، لتصنع تاريخها الخاص وشخوصها، وتكون شاهدة على التجارب الإنسانية الكبرى. وتعكس الرواية معاناة الشخصيات في مواجهة المواقف المؤثرة في حياتهم، وتستكشف تعقيدات النفس البشرية وتناقضاتها لتلعب الرواية دورًا نفسيًّا كبيرًا في سبر أغوار الذات البشرية بكل توجهاتها وألوانها وأيديولوجياتها، وتبحث دائمًا عن المتناقض والمفارق. كما تواجه الرواية التحديات التي تعترض الوجود الإنساني، وتطرح الأسئلة لتشغل أرقى الإجابات، محددة جدواها دون إطلاق الأحكام.

المصدر: لجريدة عمان

إقرأ أيضاً:

مفتي الجمهورية: الإدراك العميق لمقاصد النصوص الدينية السبيل الأمثل لتحقيق الاتزان والاعتدال

أكَّد الدكتور نظير عيَّاد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- خلال كلمته التي ألقاها في الندوة التي نظَّمتها جامعة حلوان حول "تجديد الخطاب الديني"، أنَّ الإسلام دينٌ عظيمٌ في جوهره، متفرِّدٌ في مرونته، قادرٌ على التفاعل مع مستجدات الزمان وتغيُّرات المكان دون أن يتخلَّى عن أصوله الراسخة أو يفقد بريقَ رسالته العالمية. وأوضح فضيلتُه أن مرونة الشريعة الإسلامية تجعلها دومًا حاضرةً للتعامل مع التحديات الجديدة، مستشهدًا بقول الله تعالى: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ} [النحل: 89]، مشيرًا إلى أنَّ الإسلام دينٌ صالح لكل زمان ومكان، متجددٌ في عطائه، ثابتٌ في قيمه.

 

وأشار إلى أن جمود الخطاب الديني، وخاصةً عند أولئك الذين لا يأخذون العلمَ من مصادره الأصيلة، ويعتمدون على تفسيرات ضيِّقة مغلوطة للنصوص الدينية؛ يمثِّل أزمةً حقيقية تعوق حركةَ الأمة نحو التقدم، إذ يُغلق أمامها أبواب النهوض، ويفرض على مجتمعاتها سلاسل الركود الفكري؛ مِمَّا يهيِّئ بيئةً خصبة لانتشار الفكر المتطرف الذي يقوِّض أُسس الاستقرار. واستشهد فضيلته بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا» [رواه أبو داود]، مؤكدًا أنَّ التجديد في الدين ضرورة لاستمرار عطاء الأمة وازدهارها.

 

وشدَّد مفتي الجمهورية، على أنَّ الإدراك الواعي لمقاصد الشريعة هو المفتاح الحقيقي لتحقيق الاتزان الفكري والسلوكي الذي تحتاج إليه المجتمعات في ظلِّ عالم يموج بالتحديات، لافتًا الانتباه إلى أنَّ الإسلام يدعو دائمًا إلى التوسُّط والاعتدال، كما جاء في قوله تعالى: {وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} [البقرة: 143]. وأكَّد فضيلتُه أنَّ التطرف لا يمكن أن يُنسب إلى الدين ذاته، بل هو انعكاسٌ لسوء فَهْمِ النصوص وجهلٌ بمقاصدها السامية، ممَّا يضع المسؤولية على عاتق العلماء في إحياء معاني الرحمة واليُسر التي جاء بها الإسلام، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ» [رواه البخاري].

وتطرَّق إلى الدَّور المحوري الذي تضطلع به المؤسسات الدينية، ودار الإفتاء المصرية، في تجديد الخطاب الديني، انطلاقًا من رسالتها السامية التي تجمع بين الحفاظ على الثوابت ومواكبة المستجدات. وأكَّد أنَّ دار الإفتاء، بما تمتلكه من إرث علمي عريق وكوادر فقهية متمكنة، تعمل على صياغة خطاب ديني يعكس روح الإسلام السمحة، مستندة إلى فَهْمٍ عميق لمقاصد الشريعة ومراعاة التحولات الثقافية والاجتماعية المعاصرة، ويأتي هذا الدور ليُعيد صياغة العَلاقة بين الدين والواقع، في مواجهة الجمود الفكري والتطرف، بما يسهم في بناء مجتمع متماسك يقوم على قِيَم الرحمة والتعايش والعدل.

 

وفي ختام كلمته، أوضح فضيلةُ المفتي أنَّ التجديد في الخطاب الديني ليس دعوةً لتغيير النصوص أو العبث بها، وإنما هو دعوة لاستيعاب الواقع المتجدد برؤية حكيمة تُبنى على ثوابت الشريعة ومقاصدها النبيلة، مضيفًا أنَّ التجديد الحقيقيَّ هو السبيل لاستعادة الريادة الحضارية، وتحقيق التفاعل الإيجابي مع متطلبات العصر.

 

هذا، وقد استقبل فضيلةُ مفتي الجمهورية فور وصوله أ.د. حسام رفاعي، نائب رئيس جامعة حلوان لشئون الطلاب، و أ.د. أشرف رضا، رئيس مركز الفنون والثقافة بالجامعة، ولفيفًا كبيرًا من السادة عمداء الكليات وأعضاء هيئة التدريس وطلبة وطالبات الجامعة، في أجواءٍ تملؤها الحفاوة والإجلال، وتؤكد عمقَ الصِّلة بين المؤسسات الدينية والعلمية في بناء الوعي المستنير.

مقالات مشابهة

  • قافلة رياضية شاملة بنادي المستعمرة في القصير ضمن مبادرة «بداية»
  • بعد صدور الحكم.. القصة الكاملة لقضية إمام عاشور من الحبس للتصالح
  • المفتي: التطرف ليس منبعه الدين بل هو ثمرة سوء الفهم والجهل بمقاصد النصوص
  • مفتي الجمهورية: الإدراك العميق لمقاصد النصوص الدينية السبيل الأمثل لتحقيق الاتزان والاعتدال
  • والعالم يحتفل بيوم الطفل .. أطفال اليمن وغزة ولبنان نموذج لأبشع الجرائم الإنسانية التي ارتكبتها أمريكا والعدو الصهيوني في ظل صمت دولي (تفاصيل)
  • اليوم.. الغبيري يناقش "وظائف السارد وتكوين الشخصية في الرواية المُخابراتية"
  • ندوة عن الأفلام القصيرة في قصر الثقافة بالإسماعيلية
  • كف مريم أشكال وألوان.. بازارات شرم الشيخ تعرضه كعلاج وتذكار للسياح
  • السفيرة نائلة جبر: الاتجار بالبشر جريمة ويُعتبر شكلًا من أشكال العنف ضد النساء
  • صدور كتاب «أحب رائحة الليمون» حوارات مع نجيب محفوظ لـ سهام ذهني بهيئة الكتاب