يا محمد محجوب، أنا لله وانا اليه راجعون ، فقد كنت مثل لقبك ” النيمة” شجرةٌ ظليلة ممتدة الجذور والفروع. شامخة ، تفئ اليها الأجيال المختلفة تنهل منك العلم حديثاً واقتداء ، تتعلم منك الشجاعة والمرؤة ومكارم الاخلاق..
يا ايها الاخيار ..الباسلون ..العاشقون لهذا التراب ..المتفانون لاجل هذا الدين ..الباذلون الروح في سبيل هولاء الغبش .
يا ” النيمة ” ، ان قلت الفارس فما أنصفتك فأنت فوق هذا الوصف ، وان قلت الزاهد فأنت فقت حد الزهد ، وان قلت العالم الدكتور ، فانت كنت خُلقاً يسير بين الناس تزيّنت بك الشهادات ،وان قلت ” يا سعادتك ” فلمثلك كانت الألقاب ، للمأمون المقدام عند الفزع والثقيل عند الطمع كحالك دوماً واخوتك ، وليس للخونة والبؤساء !! .
لقد عشت حيياً تتجنب مظان الظهور إلا في مكانٍ يحبه الله ورسوله ، لقد اسرعت لتلبية نداء ” أن يا خيل الله اركبي” ، منذ اول يوم ..تركت بيتك وعيالك لله ، والتزمت حوشك الذي تُحب ..و الذي نحب نحن اهل الصحافة وجبرة وطه الماحي واللاماب و الشجرة والحماداب والعزوزاب والرميلة ، التزمت المدرعات …ولم تغادرها إلا مدافعاً عنها او باحثاً عن إمداد لها او تشوين لجندها ، او مقداماً مهاجماً ..منقذاً لأسيرات منتهكات او لأسرً مغلوبة على امرها او دحراً لغازٍ استباح كل حدٍ وفاق شرّه حد كل وصف …
يا النيمة .. وقد ارتقيت اليوم وانت مقتحمٌ لمكامن العدو .. فأعلم ان رحيلك مُوجعٌ ..مُوُجع..
يا محمد ..بك وبمحامدٍ معك كنا نطمئن ، فبمثلكم تتنزل البركات .. لقد عجِلت لاحقاً برفيقك عمر النعمان ، وبينكما اقل من يوم .. انت من جبرة وهو أبن الصحافة رغم رحيله منها لزمان .. ورحيل مثلكما وصحبكما يهدُ الرواسي ، غير ان عهدنا مع الله دوماً انه بُخلفنا خيراً وفتحاً ..
يا محمد كان يومي مختلفاً فقط ، لأن زوجي هاتفني قائلاً النيمة يسلم عليك !! ثم بعد سويعات فجعني برحيلك !! كيف لا نبكي عليك !! ، لقد كنت مختلفاً حتى في رقيّك إلى حيث سعيت ..
تعرف فكرت ” أكيد ناس المدرعات وناس الصحافة وجبرة عاملين غلبة فوق … عاوزين النيمة .. ولذلك صعد !! ” …
ولكنك تركت خلفك حزانى ويتامى كُثُر !! انت مستعجل ليه !! ..
رب اتاك خيارنا فانصر دينهم وبلادهم واهلهم بهم ..
و يا ايها السودان متى يستقيم عودك وأمرك ..ولا تحتاج لنا كي نسندك بدمائنا وأجسادنا …متى ؟!
متى يفهم اهل هذه البلاد ، ان ثمن حريتهم وأمانهم ثقيل..ثقيل ..فلا يفرطوا فيه ولا يسلموا عقولهم ومصيرهم بسهولة !! .. متى ؟!
اعلموا انه حين يجِد الجد وتبلغ الروح الحناجر ، وتتلفتون وقد بلغ الخوف مبلغه ، لن تجدوا تلك الأصوات العالية ، ولا اولئك المتشدقون بالنضال وحب الوطن ، لن تجدوا أولئك الذين يحدثونكم عن الديمقراطية وحقوق الانسان وحرية المرأة وحقوق المثليين ،!! يتحدثون حتى ملتهم المنابر ، يتدافعون نحو الكراسي والمناصب والأضواء حتى أحرقتهم !! ، و هم يدٌ سُفلى للطامعين في بلادكم وهم سترٌ لكل مجرمٍ هتك ستركم ، لن تجدوهم!! ، بل ستجدون هذه الوجوه المتوضئة ، والقلوب الخاشعة ، والسمت الذي يشبه طين هذه الارض ، وتسكنه روحها الأبيّة وقد تشّرب باخلاق اهلها وعرف حقها ، ستجدون رجالاً ونساءً لا يدخرون وسعهم في حماية الارض والعرض ، وملء صدورهم فخر ، لا يعطون الدنيّة في دينهم وبلادهم واهلهم ، وعينهم على ما عند الله مثل ” محمد اخوي” كما يناديه حيدر ، والنيمة كما ينادينه اخوانه وأترابه والأجيال التي غرسها ورعاها .
يا محمد طبت حيّاً وصاعداً …
وان عهدنا معكم هو .. هو .. لن يصلوا لبلادنا وديننا .. وفينا عينٌ تطرُف.
سناء حمد
إنضم لقناة النيلين على واتسابالمصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية: ان قلت
إقرأ أيضاً:
محمد بن راشد: أبارك لقطر و لأخي الشيخ تميم الفوز بـ«كأس دبي العالمي للخيول»
قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»،السبت، «ليلة استثنائية من كأس دبي العالمي للخيول.. بمشاركة أفضل 100 خيل في العالم.. ومجموعة من أفضل الفرسان وملاك الخيول من قارات العالم الخمس وحضور 65 ألف متفرج».
وأضاف سموه في تغريدة على منصة إكس «أبارك لقطر ولأخي الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الفوز بشوط السباق الرئيسي في كأس دبي العالمي للخيول عبر الجواد «هت شو».. ونبارك لأصحاب الخيول والفرسان أجمل ليلة من سباقات الخيل العالمي»؟
وتابع سموه «ونبارك لدولة الإمارات هذا الحدث الاستثنائي الذي تم نقله بشكل مباشر لأكثر من 170 دولة حول العالم... ونلقاكم العام القادم على خير وبخير بإذن الله».