أبو الغيط يطلق "شهادتي" باللغة الإسبانية في مدريد لتجسيد حل الدولتين
تاريخ النشر: 13th, September 2024 GMT
في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي المحموم على قطاع غزة، تبرز صورة مروعة لمأساة الشعب الفلسطيني الذي يواجه موجة من القتل والتدمير دون أي حد. هذا الوضع المأساوي ينعكس على المستوي الدولي، حيث يشيع الصمت المعيب تجاه ما يحدث في هذه المنطقة الساخنة.
إسرائيل تواجه تصعيدا أمنيا بالضفة الغربية سيؤدي إلى مقتل المئات "شهادتي" في اسبانياومن جانبه أطلق أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، كتابه "شهادتي" باللغة الإسبانية في حفل نظمته وزارة الخارجية الإسبانية، يوم الخميس 12 سبتمبر.
جاء ذلك في خطوة تعكس التزامه العميق بالقضية الفلسطينية ، هذا الحدث، الذي شهد حضور عدد من السفراء والإعلاميين والأكاديميين، جاء في إطار مشاركته في اجتماع مدريد الذي يهدف إلى تجسيد حل الدولتين.
استعرض أبو الغيط ظروف كتابة مذكراته خلال فترة توليه منصب وزير الخارجية المصري (2004-2011)، كما تطرق إلى فلسفة السياسة الخارجية المصرية وأهم محطاتها خلال تلك الفترة. وركز في حديثه على القضية الفلسطينية، باعتبارها المحور الأساسي لرحلته الدبلوماسية، مؤكدًا أن حرمان الفلسطينيين من حقهم في الاستقلال كان وما زال السبب الرئيسي لانعدام الاستقرار في المنطقة.
وأشاد أبو الغيط بالدول التي اعترفت بفلسطين، وعلى رأسها إسبانيا التي تستضيف اليوم اجتماعًا عربيًا أوروبيًا لمناقشة تنفيذ حل الدولتين، داعيًا الدول التي لم تعترف بعد بفلسطين إلى اتخاذ هذا القرار الصائب سياسيًا وأخلاقيًا، مشددًا على أهمية الاعتراف بالدولة الفلسطينية كخطوة جوهرية نحو تحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة.
عار في جبين العالموعلى الجانب الآخر انتقد الإعلامي علي وهيب بشدة الصمت العربي والدولي على ما يجري في غزة، مؤكداً أن "الإنسانية لم تشهد من قبل هذا الكم من التدمير والقتل الذي يحدث بقطاع غزة في ظل صمت معيب وترهل المنظومة الإقليمية".
وأشار وهيب إلى أن المساندة العربية في مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية كانت داعمة ومؤيدة للمواقف الفلسطينية، كما أظهرت كلمة الأمين العام "الوجه القبيح للمنظومة الدولية". ولكن للأسف، إسرائيل تضرب بعرض الحائط قرارات المجلس الوزاري ، فيكون ردها عقب اي اجتماع عربي خاص بفلسطين بتوجيه ضربة لاحد المواقع الفلسطينية ، فما يحدث "عار على جبين الإنسانية ومنظومة حقوق الإنسان".
وأضاف وهيب أن هناك أكثر من 150 ألف ما بين شهيد وجريح ومفقود في قطاع غزة، وآلاف الأطفال أصبحوا ايتاماً وبُترت أطرافهم، فضلاً عن من فقد عينه أو عائلته بالكامل. وقال إن ما يحدث في غزة "قمة الظلم واستمرار العدوان المستمر منذ عام تقريباً".
القوى العظمي بلا ضميركما انتقد وهيب المواقف الضعيفة للمجتمع الدولي، متسائلاً "إلى متى سيظل العالم صامت على هذا الافتراء والكذب الإسرائيلي؟!" مؤكداً أن "القوى العظمى ظالمة دون ضمير وتمارس أحط مستويات السياسة الخارجية ولديها تحيز أعمى تجاه إسرائيل".
تحدث وهيب عن الاجتماع الأخير لوزراء الخارجية العرب، والذي وصفه بأنه "فلسطيني بامتياز"، لكنه أعرب عن قلقه من أن القرارات المتخذة ليست كافية لمواجهة المخططات الإسرائيلية، مشيرًا إلى الاستهداف المتعمد للمدنيين، بما في ذلك المذبحة الأخيرة في منطقة المواصي.
دعا وهيب الدول العربية والإسلامية إلى اتخاذ موقف حازم في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقبلة، معتبراً أن الطرد الفوري لوفد إسرائيل وتجميد عضويتها هو الخيار الأنسب. وقد أكد أن إسرائيل تكذب على العالم، مدعيةً أنها تستهدف قيادات حركة حماس، بينما تستهدف المدنيين في الحقيقة.
البرلمان العربي يدين الاعتداءات
في سياق متصل، أدان البرلمان العربي بشدة قصف كيان الاحتلال الإسرائيلي لمدرسة تابعة للأونروا في مخيم النصيرات، والذي أسفر عن استشهاد وإصابة العشرات من المدنيين. واعتبر البرلمان أن هذا الهجوم يمثل "جريمة إرهابية جديدة" تضاف إلى سلسلة الجرائم التي يرتكبها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني.
جدد البرلمان دعوته للمجتمع الدولي للتحرك الفوري لتوفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني، مؤكدًا على ضرورة احترام حقوق الإنسان والقانون الدولي.
يبقى الوضع في غزة محور اهتمام مستمر، حيث تتزايد الدعوات لحشد الدعم العربي والدولي من أجل إنقاذ الشعب الفلسطيني وضمان حقوقه المشروعة. إن ما يحدث في غزة ليس مجرد أزمة إنسانية، بل هو دعوة ملحة للعالم بأسره للتحرك قبل فوات الأوان.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: العدوان الإسرائيلى غزة صورة مروعة الوضع إسبانيا جامعة الدول العربية وزارة الخارجية الإسبانية أبو الغیط ما یحدث فی غزة
إقرأ أيضاً:
الخارجية الفلسطينية: اقتحام بن غفير للأقصى استفزاز لملايين المسلمين وإشعال متعمد لساحة الصراع والمنطقة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، اليوم الأربعاء، بشدة اقتحام الوزير الاسرائيلي المتطرف ايتمار بن غفير، للمسجد الاقصى المبارك، بشكل يترافق مع مواصلة عناصر المستعمرين اقتحاماتهم المتكررة وأداء طقوس تلمودية ودعوات تحريضية لاستباحة المسجد بهدف تكريس تقسيمه الزماني ريثما يتم تقسيمه مكانيًا إن لم يكن هدمه وبناء الهيكل المزعوم مكانه.
ورأت الوزارة بحسب وكالة "وفا" الفلسطينية، أن تعايش المجتمع الدولي مع هذه الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي ولالتزامات اسرائيل كقوة احتلال، بات يشكل غطاء يشجع الاحتلال على مواصلة استهداف القدس ومقدساتها المسيحية والاسلامية، وتعميق تحديها لقرارات الشرعية الدولية وإرادة السلام الدولية.
وأكدت الوزارة أن القدس جزاء لا يتجزأ من أرض دولة فلسطين المحتلة وعاصمتها الأبدية، ومقدساتها تخضع للوصاية الاردنية، وان اجراءات الاحتلال أحادية الجانب غير القانونية لن تنشئ حقًا للاحتلال في الأقصى أو تجحف بهويته ومكانته لدى ملايين المسلمين.