ابتسامة السوداني وزيدان تعيد الثقة بين السلطتين
تاريخ النشر: 13th, September 2024 GMT
13 سبتمبر، 2024
بغداد/المسلة: يشير اللقاء الأخير بين رئيس الحكومة محمد شياع السوداني ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان إلى تحسن العلاقات بين السلطتين التنفيذية والقضائية في العراق، بعد التوتر الذي شهدته البلاد في الفترة الأخيرة على خلفية ما عرف بقضية “شبكة جوحي”.
وهذه الأزمة تمحورت حول اتهامات متبادلة بالتورط في إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، مما أثار موجة من الانتقادات لحكومة السوداني.
الصورة التي نشرها مكتب رئيس الوزراء، والتي أظهرت السوداني وزيدان وهما يبتسمان، تُعتبر إشارة مهمة إلى أن التوترات قد تم احتواؤها، وأن الأطراف المعنية تسعى إلى طمأنة الشارع العراقي بشأن العلاقة بين المؤسسات الرئيسية في الدولة.
ويبدو أن هذا اللقاء أتى نتيجة تفاهمات داخلية ضمن الإطار التنسيقي، الذي يمثل الكتلة السياسية الداعمة للحكومة.
ووفقاً لمصادر داخلية، تم الاتفاق على وقف تبادل الاتهامات المتبادلة، وهو ما يدعم فكرة أن الأزمة كانت جزءاً من مناوشات سياسية داخلية وليست قضية قضائية بحتة.
نوري المالكي، زعيم دولة القانون، ألمح إلى أن خلفية هذه الأحداث قد تكون مرتبطة بحملات انتخابية مبكرة، مشيراً إلى أن بعض الأطراف تستغل الأزمة لتعزيز موقفها السياسي.
وهذا التصريح يعكس مدى تداخل السياسة مع الأحداث القضائية، ويشير إلى أن هناك محاولات لإعادة ترتيب الأوراق السياسية في البلاد.
كما أن اقتراح إجراء انتخابات مبكرة، والذي يُنسب إلى بعض أطراف “الإطار”، يفتح الباب أمام احتمالات تغيير في المشهد السياسي العراقي، خاصة في ظل التوترات المتكررة المتعلقة بملفات الفساد والاستقرار السياسي.
من جانبه، أكد النائب حسين عرب، أن لقاء السوداني مع زيدان يحمل رسائل تطمين إلى الشارع، خاصة بعد انتشار شائعات حول “شبكة جوحي”. هذه الشائعات تضاف إلى الضغوط التي تواجهها الحكومة العراقية، حيث يُنظر إلى مكافحة الفساد كأحد أهم التحديات التي تواجهها.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts
المصدر: المسلة
كلمات دلالية: إلى أن
إقرأ أيضاً:
محللون: إسرائيل تعيد إنتاج معادلة جديدة مع حزب الله
في منحى تصعيدي جديد يهدف لإرساء قواعد اشتباك جديدة تتيح لها حرية شن غارات أو القيام بعمليات استهداف متى شاءت، عادت إسرائيل لقصف الضاحية الجنوبية لبيروت للمرة الثانية خلال أقل من أسبوع.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف المسؤول في الوحدة 3900 لحزب الله وفيلق القدس حسن بدير، وأكد أن "المستهدف يشكل تهديدا حقيقيا وفوريا لأنه كان يوجّه نشطاء من حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، ويساعدهم على تنفيذ هجوم وصفه بالخطير والوشيك ضد مدنيين إسرائيليين".
ولم تتوقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. فقد واصلت إسرائيل شنّ غارات على جنوب لبنان وشرقه، بذريعة استهداف مواقع عسكرية لحزب الله.
وحسب الأكاديمي والخبير في الشأن الإسرائيلي، الدكتور مهند مصطفى، فإن قيام إسرائيل بقصف الضاحية الجنوبية لبيروت هدفه إيصال رسالة للبنان مفادها أنها قادرة على فعل ما تريد، تغتال وتدمر، لاعتقادها أن الحرب مع حزب الله لم تنته مع اتفاق وقف إطلاق النار.
وقال إن إسرائيل تتعاطى من الاتفاق الذي وقعته مع لبنان من منطلق أنها المنتصرة، وبالتالي هي تفسره كما تشاء وتعطي تفصيلاته كما تشاء، وهي تعلم أنها استطاعت أن تعيد إنتاج معادلة جديدة في التعامل مع حزب الله، كما يقول الدكتور مصطفى، والذي لم يستبعد أن الاحتلال الإسرائيلي يخطط لبقاء طويل الأمد في سوريا وفي لبنان.
إعلانومن جهته، يرى الباحث الأول بمركز الجزيرة للدراسات، الدكتور لقاء مكي أن القصف الإسرائيلي للضاحية الجنوبية له أهداف إستراتيجية، وأبرزها تغيير قواعد العمل وقواعد التعامل السياسي في المنطقة، بما يضمن هيمنة مطلقة لإسرائيل من دون مساءلة.
وبشأن الأجندة الأميركية، أكد مكي أن الإدارة الأميركية تتماهى تماما مع الاحتلال الإسرائيلي في موضوع لبنان، ولكنه نبّه إلى أن إسرائيل مرتاحة في عدوانها على لبنان وغزة، لكنها ليست كذلك مع سوريا، وأشار في هذا السياق إلى أن واشنطن ربما توقفها في حالة سوريا، وأيضا لن تتمكن من قصف إيران مثلا من دون فيتو أميركي.
خيارات لبنان وحزب اللهوعن خيارات لبنان، يرى الدكتور مكي أن لا خيار لديه سوى إقناع الولايات المتحدة الأميركية بأن ما يقوم به هو لصالح العلاقات المشتركة، وأيضا إقناعها بشأن موضوع سلاح حزب الله. وأشار مكي إلى ضرورة إدراج لبنان في السياق الدولي من أجل حمايته، وقال إن "دخول لبنان في صراع عسكري مع إسرائيل ليس في صالحه".
أما الخبير العسكري والإستراتيجي، العميد إلياس حنا، فأوضح أنه منذ وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل، هناك 1500 انتهاك وخرق للاتفاق، بالإضافة إلى مقتل 200 لبناني بنيران الطائرات والمسيّرات الإسرائيلية، مشيرا إلى أن بندا سريا كان في الاتفاق يقضي بالهيمنة الجوية الإسرائيلية، أي عندما تكتشف إسرائيل تحركا معينا تذهب إلى اللجنة الخماسية، وإذا لم تتصرف بسرعة تقوم هي بالأمر، بدليل الدعم والموافقة الأميركية على قصف الضاحية.
وعن خيارات حزب الله مع المعادلات التي تحاول إسرائيل فرضها، قال العميد حنا إن الحزب كان من ضمن منظومة إقليمية كبيرة تداعت أغلبها، وفي ظل غياب القيادة الكاريزماتية وغياب الدعم والتمويل الإيراني، بالإضافة إلى الخسائر الكبيرة التي مني بها على صعيد القيادة والدمار الذي لحق ببيئته الحاضنة، فإن الحزب ليس جاهزا لإعادة تنظيم نفسه والدخول في مواجهة مع إسرائيل.
إعلانوفي الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 2023، شنت إسرائيل عدوانا على لبنان تحول إلى حرب واسعة في 23 سبتمبر/أيلول 2024، أسفرت عن أكثر من 4 آلاف قتيل ونحو 17 ألف جريح، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص.
ووضع اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم بوساطة أميركية في 27 نوفمبر/تشرين الثاني حدا للحرب، إلا أن إسرائيل واصلت شنّ غارات في لبنان، حيث تقصف ما تقول إنها أهداف عسكرية لحزب الله.
وعن الغارات التي تنفذها إسرائيل في سوريا، قال الدكتور مصطفى إن إسرائيل تريد أن تأمن حدودها مع سوريا لأنها لا تعلم ما هي هوية النظام السوري الجديد والتحديات الأمنية الآنية التي سوف تقع عليها جراء التغيير السياسي داخل سوريا، مؤكدا أن "إسرائيل لا تريد دولة قوية في سوريا".