السودان: الشرطة تخرج ثلاث دفعات تخصصية في حرب المدن وتشغيل المُسيّرات
تاريخ النشر: 13th, September 2024 GMT
شهدت بورتسودان تخريج ثلاث دفعات من دورات تخصصية في حرب المدن وتشغيل المُسيّرات، وذلك ضمن جهود تعزيز الأمن والاستقرار، بحسب مدير الشرطة السودانية..
التغيير: الخرطوم
أفادت منصة الناطق الرسمي لحكومة السودان، بأن الفريق أول خالد حسان محي الدين، مدير الشرطة، شهد تخريج ثلاث دفعات تخصصية في مجالات حرب المدن وتشغيل المُسيّرات والأسلحة المساندة بميدان الموانئ في بورتسودان، وذلك ضمن جهود تعزيز قدرات الشرطة في مواجهة تحديات الحرب.
وقال اللواء شرطة، سامي حامد أحمد حريز، رئيس هيئة التدريب، لمنصة الناطق الرسمي، الجمعة: “هذه الدفعات الجديدة تمثل إضافةً حقيقيةً لجهود وزارة الداخلية ورئاسة الشرطة في تعزيز الأمن والاستقرار، لما نالته من تدريب متقدم في مهارات القتال وتشغيل المُسيّرات واستخدام الأسلحة الحديثة”.
وكشف اللواء حريز، بحسب منصة الناطق الرسمي، عن أن هيئة التدريب شرعت في تنفيذ خطة تدريبية متكاملة تستهدف منسوبي الشرطة في جميع الولايات، مشيرًا إلى أن هذه البرامج التدريبية تأتي استجابة للاحتياجات الأمنية المتزايدة بسبب الحرب.
ويشهد السودان منذ 15 أبريل 2023 قتالاً عنيفاً بين الجيش وقوات الدعم السريع، بدأ في الخرطوم، وامتد إلى مناطق واسعة من دارفور وكردفان والجزيرة وسنار، وأدى إلى أزمات إنسانية كارثية.
وأصبحت المُسيّرات أداة رئيسية في الحرب السودانية المستمرة منذ أبريل 2023. فقد لعبت دورًا حاسمًا في جمع المعلومات، تنفيذ هجمات دقيقة، ومراقبة المواقف العسكرية.
وتبنى الجيش السوداني وقوات الدعم السريع استخدام المُسيّرات بشكل كبير لتعزيز قدراتهم في ساحات القتال.
وتوفر هذه التكنولوجيا ميزة تكتيكية في العمليات القتالية داخل المدن، بما في ذلك اقتحام وتطهير المباني. ومع تطور استخدام المُسيّرات، تسعى الشرطة السودانية لتدريب كوادرها على هذه المهارات لمواجهة تحديات الحرب.
الوسومالشرطة السودانية المسيرات في حرب السودان حرب الجيش والدعم السريع حماية المدنيينالمصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: الشرطة السودانية حرب الجيش والدعم السريع حماية المدنيين
إقرأ أيضاً:
نشر ثقافة السلام أساس إعمار السودان
قضت ھذھ الحرب اللعينة على كثير من العلاقات الاجتماعية حتى داخل الاسرة الواحدة، وأحيانا بين الاخوين الشقيقين. فقد كان صادما لأحدى الاسر أن وجدت فجأة ابن لھا يقاتل في صف مليشيا الدعم السريع بينما ابن ثاني لھا يقاتل في صفوف القوات المسلحة السودانية.
وبالطبع وقع اللوم على الوالدين من قبل الجيران والعائلة الكبيرة وتمت مقاطعة الأسرة بل شتمها من الكل، اي من الذين يعتبرونها مساندة للقوات المسلحة ومن الذين يعتبرونها مساندة لمليشيا الدعم السريع!!!
ھذا الوضع المزرى انتشر بصورة او بأخرى في الاحياء السكنية بل حتى في القرى والريف، مما أدى لخوف الجميع من وجود فرد او افراد بينھما او قربھم متحمس الى درجة التطرف "شايلاھ الھاشمية" لمناصرة أحد الطرفين حسب وجھة نظرھ الخاصة، ولوحظ أن الامر يبدأ ببلاغات كيدية وتصفية حسابات قديمة وقد ينتھي بحماقة كبرى داخل الاسرة او الحي.
في أخف الحالات اصبحت الاسر في حالة نقاشات حادة، تتطور لنزاعات داخل العائلة واتخاذ موقف مع او ضد القوات المسلحة، مما دفع بالبعض للنزوح قريبا من مناطق سيطرة القوات المسلحة او بعيدا عن مناطق سيطرة مليشيا الدعم السريع
نعم. ستقف الحرب عما قريب بشكل او بأخر؛ ولكن بعد ان يكون قد سقط الالاف من القتلى و الضحايا و المفقودين.
وبعد أن يكون قد أصاب الاسر والاحياء السكنية تمزق مجتمعي كبير، بل عند البعض أصبح الصراع قبلي وجھوي وعنصري وقد يصر البعض على نشر هذا التعصب حوله، و ھو أمر يلاحظ أنھ انتشر انتشار النار في الھشيم في وسائط التواصل الاجتماعي.
لذلك يجب بعد توقف الحرب، ان يكون لكل مواطن وقفة مع نفسه ويصل لقناعة بأن الإصلاح يبدأ من المستوى الفردي، ،فيتسأل ماذا عساي فاعل للمساهمة في الإصلاح و"تعزيز التسامح" على مستوى الاسرة والعائلة والحي السكني، مما يؤدي لإعادة بناء اللحمة و رتق النسيج الاجتماعي ، أي المساھمة في ايجاد نوع من المصالحة الوطنية على مستوى القاعدة "ضبط المصنع"، ثم يأتي دور منظمات المجتمع المدني والجمعيات التطوعية لرفع شعار ان "السودان بلد واحد" والتكرار اليومي في اجھزة الاعلام وغيرھا لأغنية المرحوم الفنان أحمد المصطفى " أنا سوداني" ، و "تعزيز التفاهم والتسامح والتعايش السلمي بين الأفراد والمجتمعات".
ثم على مستوى أعلى يأتي دور الحكومات المحلية لتقوم بالصلح بين المجتمعات المتعددة الثقافات واللهجات فتجمع رؤوس القبائل ووجهاء المجتمع وتركز عليهم في حلقات توعوية بضرورة نشر مفاهيم التعايش السلمي، وان القانون فوق الجميع، كذلك يمكن من خلال الندوات المحلية وخطب المساجد وحتى دروس الخلاوي التركيز على قيم المساواة التامة بين كل المواطنين بمختلف أعراقهم ودياناتهم، كما ينبغي للحكومات المحلية القيام بمحاربة كل ظواهر العنف واولها جمع السلاح الناري.
ثم على مستوى الحكومات الإقليمية والمركزية. يجب الالتفاف للتعليم فھو الركيزة الأساسية لبناء الاخاء والانصهار الاجتماعي بين اطفال اليوم الذين سيكونون اباء وأمهات الغد، لذلك يجب ان يكون ضمن مناھج التعليم حصص للتربية الوطنية موجھة لصقل الطفل بكل قيم الاخاء والمساواة والوطنية الصادقة..
أن بناء السودان الجديد لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال نشر ثقافة السلام وتبني قيم التسامح والتعايش السلمي بين جميع أبناء الوطن. إن إصلاح ما أفسدته الحرب يتطلب جهداً جماعياً يبدأ من الفرد والأسرة ويمتد إلى المجتمع بأسره. علينا جميعاً أن ندرك أن السودان وطن يسع الجميع، وأن الوحدة الوطنية هي الركيزة الأساسية لإعادة إعمار ما دمرته الصراعات. فلنجعل من التسامح قيمة عليا ومن الحوار وسيلة لحل النزاعات، ولنعمل معاً على غرس بذور المحبة والسلام في نفوس الأجيال القادمة، حتى ينهض وطننا قوياً موحداً ينعم بالأمن والاستقرار.
wadrawda@hotmail.fr