بلدية مدينة أبوظبي تنظم حملات لمكافحة تشويه الجدران
تاريخ النشر: 13th, September 2024 GMT
تكثف بلدية مدينة أبوظبي جهودها للحد من ظاهرة الكتابة على الجدران، ورفع مستوى جمالية المدينة، بما يواكب النهضة العمرانية والحضارية التي تشهدها أبوظبي، وذلك من خلال تنظيم الحملات التوعوية التي تستهدف كافة فئات المجتمع وأصحاب العقارات بشكل عام، وطلاب المدارس بشكل خاص، بهدف خلق أجيال واعية تتحلى بقدر كبير من المسؤولية المجتمعية، وتساهم في القضاء على الظواهر السلبية والحفاظ على المظهر الجمالي العام.
ونظمت بلدية مدينة أبوظبي، من خلال مراكزها الفرعية ومراكز التواجد البلدي، حملات ميدانية تحت عنوان "جدران أبوظبي أجمل" في كافة المناطق الواقعة ضمن نطاقها الجغرافي، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، ومؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي، ومدينة ايكاد العمالية، للحفاظ على المظهر العام من الكتابة على الجدران، وتفعيل الأدوار التطوعية لفئات المجتمع للمساهمة في الحد من هذه الظاهرة وتأثيراتها السلبية.
حملة ميدانيةوضمن هذا الإطار، نظم مركز بلدية المدينة حملة ميدانية استهدفت أصحاب العقارات الواقعة ضمن نطاق المركز، لتوعيتهم بالالتزام بالمحافظة على نظافة الجدران الخارجية للعقارات، وبضرورة إزالة أية كتابات أو رسومات مشوهة للجدران، حفاظاً على المظهر الحضاري والجمالي العام.
ونظم مركز بلدية الشهامة زيارات ميدانية لعدد من المدارس الواقعة ضمن نطاقه الجغرافي، تضمنت ورشاً توعوية للطلاب بأهمية المحافظة على المظهر الحضاري والجمالي للمدينة من الكتابة على الجدران والابتعاد عن هذه السلوكيات السلبية، وكذلك التوعية بقوانين المظهر العام وإرشادات بلدية مدينة أبوظبي في هذا الجانب.
#بلدية_مدينة_أبوظبي تنظم حملات توعوية للحد من الكتابة على الجدران حفاظاً على المظهر العام
Abu Dhabi City Municipality Organizes Awareness Campaigns to Prevent Graffiti and Preserve the City's Aesthetic Appearancehttps://t.co/KheDxO7tHB pic.twitter.com/uC4LcmYx6e
مركز بلدية الوثبة
كما نظم مركز بلدية الوثبة حملة ميدانية مماثلة تضمنت زيارات لعدد من المدارس بهدف توعية الطلاب بأهمية الحفاظ على المظهر العام للمدينة من ظاهرة الكتابة على الجدران، بينما نظم مركز التواجد البلدي- بني ياس حملة استهدفت طلاب المدارس الواقعة ضمن نطاق المركز، تضمنت محاضرات توعوية للطلاب، تم خلالها تسليط الضوء على ظاهرة الكتابة على الجدران وأسبابها وآثارها وأضرار انتشارها وطرق الحد منها للحفاظ على المظهر الجمالي للمدينة.
حملة مشتركةومن جانبه نظم مركز بلدية مدينة زايد بالتعاون مع مركز بلدية مصفح حملة مشتركة في مدرسة درويش بن كرم بهدف نشر الوعي بين طلاب المدارس بضرورة المحافظة على المظهر الجمالي للمدينة من الكتابة على الجدران، وتعزيز المسؤولية المجتمعية، وإرشاد الطلاب إلى اتباع الممارسات الإيجابية التي تساهم في الارتقاء بالمظهر العام، والمحافظة على المرافق العامة والترفيهية، والمساهمة بشكل إيجابي في تحقيق قيم الاستدامة في جميع هذه المرافق.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: الهجوم الإيراني على إسرائيل رفح أحداث السودان غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية الإمارات بلدیة مدینة أبوظبی المظهر العام الواقعة ضمن على المظهر
إقرأ أيضاً:
سعيد خطيبي: الكتابة مهنة شاقة في بلد مثل الجزائر
- تهمني حياة الناس العاديين لا حياة الأبطال
- لا أذكر من طفولتي سوى القليل وأودُّ محوه
- نجوت من الموت مرتين وأنقذتني الكتب من الكآبة
- أصغيت إلى حكايات النساء.. وبفضلهن صرت كاتباً
- يهمني الإصغاء إلى صوت المرأة أكثر من الأصوات الأخرى.
- نعيش في عالم تحكمه اللا عدالة وفي قبضة التناقضات.
- أعيش في عزلة عن الأوساط الأدبية.. ولا أدري إلى أي جيل أنتمي
"أغالب مجرى النهر" هي أحدث رواية للكاتب الجزائري سعيد خطيبي أعلنت دار نوفل -هاشيت أنطوان عن صدورها خلال أيام. عن سبب تسميتها يقول خطيبي لجريدة "عمان" إن الجملة ترد على لسان واحدة من الشخصيات، في التعبير عن حالها وعن حال جيلٍ من الجزائريين، آثروا مقاومة اليقين بالشك، متشبثين بحقهم في الأمل. تحاول شخصيات الرواية مقاومة الأزمنة التي تحيا فيها، مثل من يُقاوم مجرى نهر.
ويضيف: "صناعة الأمل مسألة شائكة، تحتِّم على صاحبها مغالبة السائد، وعدم الامتثال إلى التيار، قد تكلفه ثمناً، لكنها مقاومة من شأنها أن تفتح باباً للأجيال القادمة. وما ينطبق على جزائريين ينطبق كذلك على مجتمعات عربية أخرى، فنحن نعيش في تاريخ من التشابهات. ونغالب مجرى نهر واحد".
أسأله: في روايتك السابقة "نهاية الصحراء" تتمحور الأحداث حول جريمة قتل، وفي روايتك الجديدة تقترب الأحداث من الأموات، حيث يتعيَّن على طبيبة أن تنتزع قرنيات الأموات، وتُقلِّب أجسادهم كأنها تُقلِّب الدمى تحت بصر زوجها الطبيب الشرعي.. هل الاقتراب من الموت هو أفضل طريقة لفهم الحياة؟ فيجيب: "تنطلق هذه الرواية من رغبة في قتل، وتنتهي برغبة في العيش. تبدأ من الموت وتصل إلى الحياة. إنها رواية تبتغي قلب المعادلة. تبدأ بصوت أمٍّ وتنتهي بصوت ابنتها. فمن شخصيات الرواية طفلة تنظر إلى المستقبل، بينما غيرها من البالغين ينظرون إلى الماضي. هي رواية تحكي عن هشاشة العيش قبل بلوغ لحظة الأمل. تطرح كذلك موضوعاً عايشتُه، يتعلق بثقافة التبرع بالأعضاء عقب الوفاة، بما يقتضيه القانون، بعيداً عن الخرافة أو الشائعة. تحكي شخصيات الرواية عن عالم يتداعى، وتواجه كآبتها بالسخرية، تحاول فهم التحولات التي عرفتها البلاد، طوال نصف قرن، وانعكاساتها على أناس بسطاء. تهمني حياة الناس العاديين لا حياة الأبطال. رواية عن حال النساء ومصائرهن في زمن القسوة. كما يهمني الإصغاء إلى صوت المرأة أكثر من الأصوات الأخرى".
ويتابع: "لم أقصد أن أحكي عن بيئة إنسانية من زاوية الموت، بل من زاوية العنف. هناك من يحكي عن البشر من منظور الحب أو العاطفة، وهناك من يحكي عن مصائر البشر من زاوية العنف. فمنذ مطلع القرن الماضي، نعيش في عالم تحكمه اللا عدالة، ومهما كتبنا فلا بد أن يُطل العنف برأسه. هل نطمر الحقيقة وندعي أننا مجتمعات تعيش في سلام وعدالة؟ كلا، نحن نعيش في قبضة التناقضات. والكتابة يعنيها أن تفهم كيف وصلنا إلى الحالة التي نحن فيها، وكيف الخلاص منها، كي لا تتكرر المأساة".
أسأله مرة أخرى: ما قصتك مع فترة التسعينيات؟ هل هو زمنك المفضل للكتابة؟ هل هي الفترة التي تحتاج إلى فهم أكبر في تاريخ الجزائر؟ فيقول: "لم أكتب سوى رواية واحدة عن فترة التسعينيات وهي "حطب سراييفو"، بينما رواية "أغالب مجرى النهر" فإن أحداثها تنتهي مع العام الأول من التسعينيات، من غير خوض في الأحداث التي تلت. أظن أن كل واحد من الجزائريين له قصة مع عشرية التسعينيات. أسمع من الناس من يحنُّ إلى سنين الطفولة، بينما أنا لا أذكر من طفولتي سوى القليل، وأود محوه. مَن يشاهد قنبلة تنفجر في مدرسة، ثم ينجو من مجزرة في مخيم أطفال، فلا بد أن يسعى إلى محو الذاكرة. لا أُخفي أنني أعاني مثل كثيرين من تبعات نفسية من تلك الحقبة. لا أرجو أن تتكرر في الجزائر ولا في أي مكان آخر. يمكن تجاوزها لكن يتعسر نسيانها. نجوت من الموت مرتين، وأنقذتني الكتب من الكآبة. وهبني الله حياة أخرى وقررت تكريسها للقراءة والكتابة. أشعر أنني مدين إلى ضحايا تلك الحقبة. هناك أشخاص ماتوا من أجل أن أحيا وأن يحيا آخرون".
أقول له: هناك أيضاً في أعمالك خلطة الخوف مع الفساد مع التجبر، مع الحب كذلك والتشبث بالأمل.. فيعلق: "في رأيي أن الرواية مغامرة فنية، وكذلك محاكاة للواقع، من غير أن تكون مطابقة له، بل تختلق واقعاً موازياً لها. أظن أن تاريخ البلاد العربية لا يخلو من لحظات خوف ومن نزعة بعض الأفراد إلى تطرف في الهوية أو المعتقد، ومن مغالاة وحنين إلى الماضي، مما يعتِّم النظر إلى الحاضر والمستقبل. تهمني العودة إلى الماضي، من أجل التصالح معه والتفكير في الحاضر. تهمني العودة إلى الماضي كي نمضي إلى الأمام، كي ننظر فيها إلى أنفسنا، لا أن نظل في (محبس الحنين)، مثلما يهمني الحفاظ على جمرة الحب، لأن الحب من شأنه كذلك إنقاذنا من اللاجدوى، من غير أن نتنازل عن الحق في الأمل".
أسأله أخيراً: ما جيلك عربياً؟ ولماذا تكتب؟ فيقول: "لا أدري إلى أي جيل أنتمي، فأنا أعيش في عزلة عن الأوساط الأدبية، مع أنني حريص على مطالعة أعمال زملائي الكتَّاب، من الأجيال السابقة والجديدة، وألاحظ هموماً مشتركة في اشتغالهم على موضوعي الهوية والتاريخ، وكذلك في سعيهم إلى ابتكار أساليب سردية حديثة. كما تعلم فإن الثقافة في الجزائر إنما ثقافة مركزية، وأنا لا أنتمي إلى المركز في عاصمة البلاد، بل جئت من مدينة داخلية بعيدة، مثلما أؤمن ألا وصاية على عقل أو مبدع، لذلك لم أشغل بالي بالانتماء إلى جهة أو موجة. لماذا أكتب؟ إذا أجبنا على هذا السؤال، فمن السهل أن نتوقف عن الكتابة. أظنه سؤال تتعسَّر الإجابة عليه. مثلما تتعسر عليَّ الإجابة على سؤال آخر: لماذا يتخلى إنسان على مقعده المريح في ضفة القراءة ويصير كاتباً ويُعرِّض نفسه إلى نقد أو سوء ظن؟ الكتابة مهنة شاقة في بلد مثل الجزائر. يريد الناس من الكاتب أن يصير ناطقاً باسمهم، وإن لم يفعل دفاعاً عن حريته، فسوف يوصف بالخائن أو العميل. هل يوجد كاتب لم يوصف بالخائن أو ما شابهه من نعوت؟ لا سيما في زمن السوشيال ميديا. من المحتمل أنني أكتب لأنني مدين إلى أشخاص ماتوا من أجل أن أحيا، أكتب لأنني ولدت وكبرت في أحضان نساء لم تتح لهن الكتابة. أول كتاب لي كان الإصغاء إلى حكايات نسوة. بفضل النساء صرت كاتباً. كما أظن أن الكتابة هي آخر حرفة بوسعها مقاومة زمن الآلة، زمن الذكاء الاصطناعي. الكتابة هي الحصن الأخير كي لا يتحول الإنسان بدوره إلى آلة. مشروعنا الأسمى في السنين القادمة هو: صناعة جيل من القرَّاء. إذا فشلنا في ذلك المسعى، سوف نتحول إلى أرقام لا بشر".