قانون “الحصول على المعلومة” يصنّف الوثائق باعتبارها سرّية ويقوض الوصول إليها
تاريخ النشر: 13th, September 2024 GMT
13 سبتمبر، 2024
بغداد/المسلة: في ظل تصاعد الدعوات لإجراء تعديلات على مشروع قانون “ؤ تبرز مخاوف جدية من تأثير القانون بصيغته الحالية على حرية الصحافة وحق المواطنين في الوصول إلى المعلومات.
ويعتبر الناشطون والخبراء أن القانون يشكل تهديداً كبيراً للشفافية والمساءلة، حيث يمنح المسؤولين صلاحيات واسعة لتصنيف المعلومات كسريّة دون معايير واضحة، مما قد يؤدي إلى تفاقم الفساد ويحد من قدرة الإعلام والمجتمع المدني على ممارسة دورهما الرقابي.
في تصريح لكاتب مهتم بحرية التعبير وحقوق الإنسان، أشار إلى أن “القانون الحالي، إذا ما تم تمريره دون تعديل، سيشكل ضربة قوية لحرية الصحافة في العراق. الصحافة هي السلطة الرابعة التي يجب أن تكون لها القدرة على الوصول إلى المعلومات لكشف الحقائق، ولكن هذا القانون يضع قيودًا تجعل من الصعب جدًا على الصحفيين القيام بعملهم بحرية. نحن لا نطالب بالكشف عن المعلومات الحساسة المتعلقة بالأمن القومي، ولكن هناك حاجة ماسة لضمان أن تبقى الحكومة مسؤولة وشفافة أمام شعبها.”
من جانبه، أوضح صحافي محلي أن “القانون بصيغته الحالية يبدو وكأنه مصمم لحماية المصالح الحكومية أكثر من خدمة الجمهور. إذا أصبح بإمكان أي مسؤول أن يصنف أي وثيقة على أنها سرية دون رقابة أو معايير، فإن ذلك يعني أن الفساد سيجد بيئة خصبة للنمو بعيدًا عن الأضواء. نحن بحاجة إلى قانون يوازن بين حماية الأمن الوطني وحق المواطنين في معرفة ما يجري في بلدهم، وليس قانوناً يغلق الأبواب أمام المعلومات ويزيد من سيطرة السلطات.”
وأطلقت مجموعة من المنظمات غير الحكومية والصحفيين حملة واسعة تهدف إلى تعديل مشروع قانون “حق الحصول على المعلومة” الذي من المتوقع أن يتم التصويت عليه قريباً في مجلس النواب العراقي.
الحملة التي أطلقتها المنظمات المحلية والدولية تدعو إلى إجراء تعديلات جوهرية على مشروع القانون لضمان توفير المعلومات على نحو عادل ومنصف، وهو ما يعزز دور الإعلام في الرقابة والمساءلة.
أحد الناشطين في الحملة أشار إلى أن القانون المقترح يتضمن مواد يمكن أن تقوض الديمقراطية، حيث يحجب مجموعة واسعة من المعلومات بحجة الحفاظ على أمن الدولة أو الأمن الاقتصادي.
وبحسب تصريحاته، فإن القانون يسمح للمسؤولين بتصنيف أي وثيقة على أنها سرية دون وجود معايير واضحة، مما يجعل من الصعب على الصحفيين والمنظمات الوصول إلى المعلومات التي قد تكشف عن فساد أو سوء إدارة.
في المقابل، يعبر بعض أعضاء مجلس النواب عن استعدادهم لتلقي الملاحظات من المواطنين والنقابات والصحفيين لتضمينها في مشروع القانون.
أحد النواب أشار إلى ضرورة تعزيز الشفافية وضمان حق المواطنين في الحصول على المعلومات المتعلقة بالموازنة العامة وعقود المقاولات، مع استثناء بعض القضايا الشخصية والأمنية.
ومع ذلك، يبقى هناك قلق من أن القانون سيمرر دون إدخال التعديلات الضرورية التي تطالب بها الحملة.
من جانب آخر، يحذر الخبراء القانونيون من أن النسخة الحالية من القانون لا تعزز حرية الوصول إلى المعلومات بل تسعى إلى تقييدها.
أحد الخبراء أشار إلى أن القانون يسمح بنشر معلومات بسيطة بينما يفرض قيوداً صارمة على المعلومات الحساسة المتعلقة بالشؤون العسكرية أو الحكومية. كما أن الصحفيين قد يواجهون عقوبات شديدة إذا نشروا معلومات حصلوا عليها من مصادر داخل الوزارات.
في سياق متصل، انتقد بعض الصحفيين مشروع القانون واعتبروه خطوة للوراء في مسار حرية التعبير في العراق. أحد الصحفيين أشار إلى أن المسؤولين يمكنهم بسهولة تصنيف الكتب والوثائق على أنها سرية، مما يحد من القدرة على الوصول إلى المعلومات المهمة للجمهور. كما أعرب عن استيائه من أن النقاش حول هذا القانون لم يتم بشكل واسع في الأوساط البرلمانية والمجتمعية.
المنظمات المحلية والدولية التي تقود الحملة قدمت رسالة مفتوحة إلى أعضاء البرلمان، تحثهم على مراجعة مسودة القانون وتنظيم مشاورات موسعة تشمل جميع الأطراف المعنية. المنظمات تعبر عن قلقها من أن مشروع القانون الحالي سيحد من حرية الوصول إلى المعلومات بطريقة تتعارض مع الدستور العراقي والتزامات البلاد الدولية، كما دعت إلى وضع معايير واضحة تحدد ما يمكن تصنيفه كسري من المعلومات، لضمان عدم استغلال القانون لتعزيز الفساد أو تقليل الشفافية.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author AdminSee author's posts
المصدر: المسلة
كلمات دلالية: الوصول إلى المعلومات مشروع القانون أشار إلى أن أن القانون
إقرأ أيضاً:
الأمن النيابية: قانون الحشد يحتاج إلى دراسة معمقة واستضافات مع الجهة المعنية
آخر تحديث: 27 مارس 2025 - 11:51 ص بغداد/ شبكة اخبار العراق- طالبت لجنة الأمن والدفاع النيابية، اليوم الخميس، برفع القراءة الثانية لمشروع قانون هيئة الحشد الشعبي من جدول أعمال المجلس لحين استكمال الإجراءات التشريعية المطلوبة له.جاء ذلك في بيان توضيحي أصدرته اللجنة اليوم الى الرأي العام بشأن مشروع القانون.وأشارت في بيانها اللجنة الى، عدم الالتزام بالمدة القانونية، وفقًا للإجراءات التشريعية المعتمدة، يجب أن تكون هناك مدة لا تقل عن 48 ساعة بين القراءة الأولى والثانية لأي مشروع قانون، لضمان مناقشته بشكل وافٍ، إلا أن هذه المدة لم تُحترم في هذا السياق.وأكدت على أهمية الاستضافة والمناقشة، وأن “مشروع القانون يحتوي على جداول وفقرات تفصيلية تحتاج إلى دراسة معمقة، لذا كان من الضروري استضافة الجهة المعنية المستهدفة بالقانون قبل الشروع في القراءة الثانية، وذلك لضمان وضوح التفاصيل الفنية والإدارية والتنظيمية”.وشددت لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب على “ضرورة منح الوقت الكافي للنقاشات واستكمال المتطلبات الضرورية، بما في ذلك عقد استضافات مع الجهات ذات العلاقة لضمان نضوج القانون قبل تشريعه”.وطالب البيان، برفع مشروع القانون من جدول الأعمال لحين استكمال جميع الإجراءات التشريعية المطلوبة، وذلك حرصًا على إقرار قانون متكامل يخدم المصلحة العامة، ويحفظ حقوق المقاتلين، ويعزز الاستقرار المؤسسي في البلاد.