الجديد برس:

انتقد نائب المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة، ديمتري بوليانسكي، الخميس، ازدواجية المعايير التي يمارسها المجتمع الدولي بشأن الانتهاكات الإسرائيلية في غزة، والوضع في اليمن والبحر الأحمر.

وفي كلمته خلال جلسة مجلس الأمن الدولي، تطرق بوليانسكي إلى قيام حكومة صنعاء باحتجاز موظفين في منظمات أممية، وقال: “إن مثل هذه الإجراءات غير مقبولة، ليس فقط في اليمن، ولكن أيضاً في أجزاء أخرى من العالم، ولا يمكن أن تكون هناك معايير مزدوجة هنا”.

وأضاف: “في هذا الصدد، يصعب علينا أن نفهم لماذا يصر بعض أعضاء مجلس الأمن الدولي، من ناحية، على مطالبة الحوثيين بالإفراج عن المعتقلين، ويتجاهلون بخجل، من ناحية أخرى، ما يحدث في قطاع غزة، ولماذا لا يعبرون عن مطالب مماثلة لإسرائيل التي احتجزت موظفي الأونروا بدون أي سبب وجيه؟ لماذا لا يطالب بإطلاق سراحهم؟”.

وتابع: “يجب علينا جميعاً الإصرار على التحقيق أيضاً في حالات الوفاة العديدة للعاملين في المجال الإنساني في غزة”.

وقال: “اسمحوا لي أن أذكركم أنه خلال التصعيد الحالي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، تم تسجيل وفاة ما لا يقل عن 286 من العاملين في المجال الإنساني، منهم 209 أشخاص من موظفي الأمم المتحدة، وإلى حد أكبر نحن نتحدث عن موظفي الأونروا (205 أشخاص)، وبالأمس، ونتيجة لقصف إسرائيلي آخر على إحدى المدارس، قُتل 6 آخرون، وهؤلاء مجرد عمال في المجال الإنساني، كما يتم استهداف الصحافيين بانتظام، حيث قُتل أكثر من 160 شخصاً، وكذلك 500 العاملين في مجال الصحة، لكن حتى الآن لا تتوفر لدينا أية معلومات حول تقديم المسؤولين عن هذه الجرائم إلى العدالة، هذا إن كانت التحقيقات جارية أصلاً، وندعو أعضاء المجلس إلى إظهار الوحدة والاتساق بشأن هذه المسألة أيضاً”.

واعتبر نائب المندوب الروسي أن “تركيز الولايات المتحدة وبريطانيا على مواصلة المواجهة العسكرية مع أنصار الله يعوق وقف الأعمال العسكرية في البحر الأحمر”.

وأضاف: “بدلاً من البحث عن طرق لحل الجولة الحالية غير المسبوقة من تفاقم الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، والذي يشير إليه الحوثيون كسبب للخطوات التي اتخذوها، فإن الولايات المتحدة وبريطانيا تلجآن إلى إجراءات عدوانية ضد سيادة اليمن مما يزيد من تعقيد الوضع”.

وقال إن الهجمات التي تشنها قوات صنعاء في البحر الأحمر “لا تبرر الانتهاك الصارخ لسيادة اليمن والهجوم على أراضيه، وهذا هو بالضبط ما يفعله ما يسمى بالتحالف الغربي”.

المصدر: الجديد برس

إقرأ أيضاً:

“الغارديان” البريطانية تكشف جانبًا من جرائمِ القتلِ الوحشية التي ارتكبها العدوّ الإسرائيلي في غزةَ

يمانيون|

كشفتْ صحيفةُ “الغارديان” البريطانية جِانبًا من جرائمِ القتلِ المتوحِّشِ لكيان العدوّ الإسرائيلي في قطاعِ غزةَ، متطرِّقَةً إلى جريمة استهداف طواقم الإسعاف التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني في قطاع غزة قبلَ أَيَّـام.

وأشَارَت الصحيفة إلى أنه تم “العثورُ على جثث 15 مسعفًا وعاملَ إنقاذٍ فلسطينيًّا، قتلتهم قواتُ الاحتلال الإسرائيلي ودُفنوا في مقبرةٍ جماعية قبلَ نحو عشرة أَيَّـام في رفح أقصى جنوب قطاع غزة، وكانت أيديهم أَو أرجُلُهم مقيَّدةً وبها جروحٌ ناجمةٌ عن طلقاتٍ ناريةٍ في الرأس والصدر”.

وأكّـدت الصحيفة أن “روايات الشهود تضاف إلى مجموعة متراكمة من الأدلة التي تشير إلى جريمة حرب خطيرة محتملة وقعت في 23 مارس، عندما أرسلت طواقمُ سياراتِ الإسعافِ التابعةَ للهلال الأحمر الفلسطيني وعمال الإنقاذ التابعين للدفاع المدني إلى موقع غارةٍ جوية في الساعات الأولى من الصباح في منطقة الحشاشين في رفح.

ولم يُسمَحْ للفِرَقِ الإنسانية الدولية بالوصول إلى الموقع إلا في نهاية هذا الأسبوع. وتم انتشالُ جثةٍ واحدة يوم السبت، كما عُثِرَ على أربعَ عشرةَ جثةً أُخرى في مقبرة رملية بالموقع يوم الأحد، ونُقلت جثثُهم إلى مدينة خان يونس المجاورة للتشريح”.

وأفَاد الدكتور أحمد الفَــرَّا، كبيرُ الأطباء في مجمع ناصر الطبي في خانيونس، بوصول بعض الرفات.

وقال الفَــرَّا لصحيفة الغارديان: “رأيتُ ثلاثَ جثثٍ عند نقلهم إلى مستشفى ناصر. كانت مصابةً برصاصات في الصدر والرأس. أُعدِموا. كانت أيديهم مقيَّدةً، ربطوهم حتى عجزوا عن الحركة، ثم قتلوهم”.

وقدّم الفرا صورًا قال إنه التقطها لأحدِ الشهداء لدى وصوله إلى المستشفى. تُظهِرُ الصور يدًا في نهايةِ قميص أسود بأكمام طويلة، مع حبلٍ أسودَ مربوطٍ حول معصمِه.

وقال شاهد عيان آخر شارك في انتشال رفات من رفح الأحد، إنه رأى أدلةً تشير إلى إطلاق النار على أحد الشهداء بعد اعتقاله.

وذكر الشاهدُ، الذي طلب عدمَ ذكر اسمه؛ حفاظًا على سلامته، لصحيفة “الغارديان” في مقابلة هاتفية: “رأيتُ الجثثَ بأُمِّ عيني عندما وجدناها في المقبرة الجماعية. كانت عليها آثارُ طلقات نارية متعددة في الصدر. كان أحدُهم مقيَّدَ الساقَينِ، وآخرُ مصابًا بطلقٍ ناري في الرأس. لقد أُعِدموا”.

وتُضافُ هذه الرواياتُ إلى تأكيدات أطلقها مسؤول كبير في الهلال الأحمر الفلسطيني والدفاع المدني الفلسطيني ووزارة الصحة في غزة بأن بعضَ الضحايا تعرَّضوا لإطلاق النار بعد أن اعتقلتهم قواتُ العدوّ الإسرائيلي وقيَّدتهم.

من جهته، قال الدكتور بشَّار مراد، مديرُ برامج الصحة في جمعية الهلال الأحمر بغزة: إن “إحدى الجثث التي تم انتشالُها للمسعفين على الأقل كان مقيدَ اليدين، وإن أحدَ المسعفين كان على اتصالٍ بمشرِف سيارات الإسعاف عندما وقع الهجوم”.

وذكر مراد أنه “خلال تلك المكالمة، كان من الممكن سماعُ طلقات نارية أطلقت من مسافة قريبة، فضلًا عن أصوات جنود إسرائيليين في مكان الحادث يتحدثون باللغة العبرية، وأمروا باعتقال بعضِ المسعفين على الأقل”.

وتابع “أُطِلقت طلقاتٌ ناريةٌ من مسافة قريبة. سُمِعت خلال الاتصال بينَ ضابط الإشارة والطواقم الطبية التي نجت واتصلت بمركَز الإسعاف طلبًا للمساعدة. كانت أصواتُ الجنود واضحةً باللغة العبرية وقريبةً جِـدًّا، بالإضافة إلى صوت إطلاق النار”.

“اجمعوهم عند الجدار وأحضِروا قيودًا لربطِهم”، كانت إحدى الجُمَلِ التي قال مراد: إن المرسل سمعها.

وقال المتحدِّثُ باسم الدفاع المدني الفلسطيني في غزةَ، محمود بصل: إنه “تم العثورُ على الجثث وفي كُـلٍّ منها نحوُ 20 طلقة نارية على الأقل، وأكّـد أن “أحدَهم على الأقل كانت ساقاه مقيَّدتَينِ”.

وفي بيانٍ لها، قالت وزارةُ الصحة في غزةَ: إن الضحايا “أُعدموا، بعضُهم مكبَّلُ الأيدي، مصابون بجروحٍ في الرأس والصدر. دُفنِوا في حفرة عميقة لمنع الكشف عن هُوياتهم”.

وصرَّحَ رئيسُ الهلال الأحمر الفلسطيني، الدكتور يونس الخطيب، بأن جيشَ الاحتلال أعَاقَ انتشالَ الجثث لعدة أَيَّـام. مُشيرًا إلى أن “عمليةَ انتشال الجثث تمت بصعوبة بالغة؛ لأَنَّها كانت مدفونةً في الرمال، وتبدو على بعضِها علاماتُ التحلُّل”.

مقالات مشابهة

  • العفو الدولية: المذابح التي ارتكبتها الجماعات التكفيرية في الساحل السوري “جرائم حرب”
  • “الغارديان” البريطانية تكشف جانبًا من جرائمِ القتلِ الوحشية التي ارتكبها العدوّ الإسرائيلي في غزةَ
  • خبير: ضربات أمريكا على الحوثيين في اليمن ستكون لها تداعيات واسعة على المنطقة والنظام الدولي
  • رابطةُ العالم الإسلامي تُدين اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي للمسجد الأقصى واستهداف عيادة تابعة لوكالة “الأونروا”
  • رابطةُ العالم الإسلامي تُدين اقتحام الأقصى واستهداف عيادة “الأونروا”
  • “الدوما” الروسي يحدد ضوابط عودة الشركات الأجنبية للعمل في روسيا ويطالب بتثبيتها عبر مرسوم رئاسي
  • المملكة ترحب بالاتفاق الثلاثي بين “طاجيكستان” و”قرغيزستان” و”أوزبكستان” على تحديد نقطة اتصال الحدود الدولية الثلاثية
  • سياسي جزائري ينتقد ازدواجية المعايير في التعامل مع عبد الوكيل بلام وبوعلام صنصال
  • التعليم العالي: لوائح الجامعات المصرية تتوافق مع المعايير الدولية
  • “حماس”: تهجير سكان رفح “تطهير عرقي” وانتهاك للقانون الدولي