تعرّضت آثار نادرة من المتحف الوطني السوداني، إلى عمليات نهب واسعة، وفق ما أفاد مسؤولون، ويشتبه في أنّ الجماعات المسلحة المشاركة في الحرب الأهلية في السودان قد تورطت في ذلك، بعد أن نقل مقاتلون صناديق تحتوي على تماثيل قديمة، وأوانٍ فخارية، وأشياء أخرى من المتحف الوطني في العاصمة الخرطوم.

اعلان

وقد عبرت منظمة اليونسكو عن "قلقها العميق" إزاء التقارير المتعلقة بالنهب والأضرار التي لحقت بعدة متاحف في السودان، وفي بيان لها يوم الخميس، قالت المنظمة: "في الأسابيع الأخيرة، يبدو أن هذا التهديد للثقافة قد بلغ مستوى غير مسبوق، مع تقارير عن نهب المتاحف والمواقع التراثية والأثرية والمجموعات الخاصة".

ودعت المنظمة المجتمع الدولي إلى بذل قصارى جهده لحماية التراث السوداني من التدمير والاتجار غير المشروع.

تشهد السودان صراعًا مستمرًا منذ أبريل الماضي، وقد قُتل ما يصل إلى 150 ألف شخص وفقًا لتقديرات أمريكية.

كما تم تهجير أكثر من 10 ملايين شخص، حيث فرّ العديد منهم إلى تشاد وجنوب السودان ومصر.

هناك خطر من أن يتم سحب جيران السودان إلى الصراع، سواء بشكل مباشر أو من خلال دعم قوات بالوكالة، مما قد يكون له تداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي.

فشل الوساطات لوقف الحرب

وقد فشلت عدة محاولات للتوسط من أجل وقف إطلاق النار بين الجيش ومجموعة الدعم السريع شبه العسكرية.

وقد اتُهم المقاتلون بمهاجمة الموارد الطبيعية الواسعة في البلاد، من الذهب إلى صمغ الأكاسيا، الذي يعد مكونًا أساسيًا في المشروبات الغازية ومستحضرات التجميل، لتمويل حملاتهم.

سياح وسكان محليون يراقبون متحف القصر الجمهوري في الخرطوم، السودان، الجمعة، 10 أبريل/نيسان 2015. (أسوشيتد برس/مصعب الشامي)Mosa'ab Elshamy/AP

في حادثة حديثة، أفاد كل من إقبال عبد اللطيف وشادية عبد ربه، مديرة المتحف وكبيرة القيمين عليه، بأن أعضاء من قوات الدعم السريع المسلحة قاموا بإزالة ثلاث شاحنات محملة بالآثار، ووفقًا لعبد اللطيف، فإن الإنتربول واليونسكو يقدمان الدعم للتحقيق في الجرائم وتوثيقها.

وقد ظهرت قوات الدعم السريع من ميليشيات الجنجويد التي ارتكبت إبادة جماعية في دارفور قبل عقدين من الزمن.

فيما ونفى نزار سيد أحمد، عضو فريق التفاوض التابع للمجموعة، تورطها في عمليات النهب، قائلًا: "أي شخص يريد التأكد من بقاء ممتلكات المتحف يمكنه ذلك. نحن مستعدون لأخذهم لرؤيتها على الأرض".

وأكد أيمن بدري، موظف في مكتب اليونسكو في السودان، أن الوكالة تعمل بشكل وثيق مع المتحف والشركاء المحليين لمحاولة تحديد موقع العناصر المفقودة.

وأشار إلى أن الادعاءات بأن الآثار قد تم أخذها وعرضها للبيع عبر الإنترنت وفي الدول المجاورة هي "موثوقة".

Relatedوكالات أممية تحذر من الوضع المأساوي الذي يهدد أرواح أطفال السودانتفشي وباء الكوليرا في السودان يودي بحياة 22 شخصًا ويصيب أكثر من 300منظمة أطباء بلا حدود: السودان يشهد أسوأ الأزمات الإنسانية منذ عقود

كان المتحف في مرحلة تجديد قبل اندلاع الحرب، لذا تم تعبئة العديد من العناصر التي كانت عادةً معروضة في صناديق، وفقًا لعبد ربه، التي فرّت من السودان إلى فرنسا عند اندلاع القتال.

وأفادت بأنها تلقت شهادات ومقاطع فيديو وصور من جهات اتصال في السودان تظهر أن تماثيل جنائزية تعود إلى الفترة النبتية بين 700 و300 قبل الميلاد قد تم نهبها.

آثار لا تقدّر بثمن

تضم مجموعة المتحف الواسعة تمثالًا مذهبًا لملك كوشي، وأوانٍ تعود إلى القرن الثالث الميلادي، بالإضافة إلى لوحات من فترة النوبة الوسطى التي عُثر عليها في كاتدرائية فاراس.

اعلان

يحتوي المتحف على آثار تمتد من عصور ما قبل التاريخ إلى أوائل القرن التاسع عشر.

ومع ذلك، لم يُعرف بعد عدد القطع التي تم نهبها، بحسب تومومي فوحيا، أستاذة مساعدة في المركز البولندي لعلم الآثار المتوسطية بجامعة وارسو وعضوة في مبادرة حماية التراث السوداني بجامعة برمنغهام، التي قالت: "ثقافيًا، هذه هي أفضل مجموعة أثرية في السودان".

أفادت عبد ربه بأن متحف دارفور في مدينة نيالا الجنوبية ومتحف شيكان في الأبيض تعرضا أيضًا لسرقة آثار، بالإضافة إلى فقدان أرشيفات تحتوي على آلاف الوثائق من جامعة أم درمان الأهلية، فيما دُمرت أخرى في حريق العام الماضي.

من جهتها، دعت منظمة "التراث من أجل السلام"، المعنية بحماية التراث الوطني خلال النزاعات، الأطراف المتحاربة في السودان إلى حماية التراث الثقافي، منع التصدير غير المشروع للملكية الثقافية، ووقف الحفريات غير القانونية في المواقع الأثرية.

اعلان

وأفادت وسائل الإعلام السودانية الرسمية بأن أكثر من 200 باحث قد قدموا التماسًا لرئيس جنوب السودان سلفا كير لاستعادة الآثار السودانية التي تم نقلها إلى بلاده بغرض البيع.

شارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية الجيش السوداني يتكبد 5 آلاف قتيل وخسائر تتجاوز 10 مليارات دولار والصحة العالمية تتحدث عن 20 الف قتيل قتل واغتصاب واضطهاد.. تقرير للأمم المتحدة يدعو إلى توسيع حظر الأسلحة وإنشاء قوة محايدة في السودان السودان: انهيار سد أربعات بولاية البحر الأحمر يسفر عن مقتل العشرات وتدمير 20 قرية بالكامل جمهورية السودان قوات الدعم السريع - السودان آثار اعلاناخترنا لك يعرض الآن Next الحرب على غزة في يومها لـ342: قصف متواصل على القطاع ودعوات وقف إطلاق النار لا تجد آذانا صاغية يعرض الآن Next روسيا تعلن تحرير 10 بلدات في مقاطعة كورسك خلال 48 ساعة يعرض الآن Next من بيروت.. بوريل يدعو لإنهاء فوري للحرب في غزة ويؤكد أن الاتحاد الأوروبي يقف إلى جانب لبنان يعرض الآن Next سير تاريخي في الفضاء: ملياردير يتجول خارج كبسولة سبيس إكس على ارتفاع مئات الأميال يعرض الآن Next الحرائق تلتهم جنوب كاليفورنيا ورجال الإطفاء يتسابقون مع الزمن لإخمادها اعلانالاكثر قراءة الهيئة المستقلة للانتخابات في الأردن تعلن فوز حزب جبهة العمل الإسلامي بـ31 مقعدًا المناظرة الرئاسية الأميركية الأولى بين هاريس وترامب: حرب ضروس إليكم من فاز فيها في منطقة شنغن.. إليكم 8 دول شدّدت إجراءات الدخول عبر حدودها البرية الكرملين: روسيا سترد على الضربات ضد أراضيها بالشكل المناسب على شواطئ ريو دي جانيرو.. البرازيل تكشف عن ولادة نجم جديد لكرة القدم الطائرة من فصيلة الكلاب! اعلان

LoaderSearchابحث مفاتيح اليوم الصراع الإسرائيلي الفلسطيني قصف وسائل التواصل الاجتماعي اعتداء إسرائيل دونالد ترامب إسبانيا فيتنام الاتحاد الأوروبي فرنسا قطاع غزة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين - أونروا مراهقون Themes My Europeالعالمالأعمالالسياسة الأوروبيةGreenNextالصحةالسفرالثقافةفيديوبرامج Services مباشرنشرة الأخبارالطقسجدول زمنيتابعوناAppsMessaging appsWidgets & ServicesAfricanews Job offers from Amply عرض المزيد About EuronewsCommercial Servicesتقارير أوروبيةTerms and ConditionsCookie Policyتعديل خيارات ملفات الارتباطسياسة الخصوصيةContactPress OfficeWork at Euronewsتابعوناالنشرة الإخباريةCopyright © euronews 2024

المصدر: euronews

كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني قصف وسائل التواصل الاجتماعي اعتداء إسرائيل دونالد ترامب إسبانيا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني قصف وسائل التواصل الاجتماعي اعتداء إسرائيل دونالد ترامب إسبانيا جمهورية السودان قوات الدعم السريع السودان آثار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني قصف وسائل التواصل الاجتماعي اعتداء إسرائيل دونالد ترامب إسبانيا فيتنام الاتحاد الأوروبي فرنسا قطاع غزة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أونروا مراهقون السياسة الأوروبية الدعم السریع یعرض الآن Next فی السودان

إقرأ أيضاً:

الاعتراف الجزئي!!

أطياف

صباح محمد الحسن

الاعتراف الجزئي!!

طيف أول:

وحده النور الذي سيبدد الشكوك المتسلقة القابضة على  إيمانها السطحي بالصعود

دون أن تفلت أصابعها المتشبثة بحبال الوهم

دون أن تصرخ في وجه الوطن أنها تعمل على  وحدته، وهي تمسك بمشرطها لتمزيقه،

النور سلام ووحدة وثورة!!

وبدأ المجتمع الدولي في إظهار ردة فعله بالتلويح لرفض تشكيل حكومة للدعم السريع

وأعربت  الأمم المتحدة بلسان أمينها العام أنطونيو غوتيريش، عن قلقها العميق إزاء نية “الدعم السريع” وحلفائهم تشكيل حكومة موازية في المناطق الخاضعة لسيطرتهم، ووفقا لما أعلنه المتحدث باسم غوتيريش، ستيفان دوجاريك،

والذي قال “إن هذا التصعيد الإضافي في الصراع بالسودان يزيد من تفكك البلاد ويهدد بتعميق الأزمة بشكل أكبر”.

وأضاف أن الحفاظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه يظل أمرا أساسيا للتوصل إلى حل مستدام للنزاع وضمان الاستقرار طويل الأمد.

كما أن البيت الأبيض ايضا أفصح عن عدم رغبته في دعم الحكومة الجديدة وعبر بذلك عبر المتحدث بإسم الخارجية الأميركية الذي تحدث للشرق عن (إن محاولات الدعم السريع وحلفائهم تشكيل حكومة في مناطق سيطرة القوات  لن تساعد في جلب السلام والأمن في السودان”.

وإن خطوة تشكيل حكومة في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع، قد تؤدي إلى خطر تقسيم السودان).

وبالرغم من التوقعات تشير إلى أن الحكومة الموازية قد تباركها عدد من الدول  المقربة من «الدعم السريع»، مثل الإمارات وأوغندا وإثيوبيا، وتشاد، وأفريقيا الوسطى، وربما جنوب السودان بالإضافة إلى كينيا التي فتحت أبوابها مشرعة لها إلا أن عدم اعتراف الدول الكبرى بالإضافة إلى الأمم المتحدة وربما الاتحاد الأوربي يجعلها تواجه خطر العزلة على مهدها الذي يحرمها من خاصية الشرعية للاستمرار

ولكن الخطر يبقى على حكومة “الكيزان” إن الإعتراف  الجزئي، حسب مفهوم القانون الدولي سيبقى عامل يجعل الدولة المعترف بها تكسب كافة مزايا العضوية الكاملة في المجتمع الدولي، الأمر الذي يعطيها فرصة إقامة العلاقات الدبلوماسية بينها وبين الدول التي اعترفت بها، ويمنحها أهلية إبرام المعاهدات مع تلك الدول، فالاعتراف يعرف أنه ينبع بالأساس عن إرادة الدولة ورضاها ويجوز لها حسب القانون الدولي العدول عنه

الأمر الذي تترتب عليه آثارًا مهمة أبرزها أن الدولة المعترف بها تكتسب بموجبه جميع إمتيازات العضوية الكاملة في المجتمع الدولي، ويحق لها إقامة العلاقات الدبلوماسية

ووفق القانون الدولي يتخذ الاعتراف عدة أوجه  فقد يكون اعترافًا بالحكومة أو بحكومة المنفى، وقد يكون اعترافًا بقوات او بمحاربين، أو بحركات تحرير!! أي أن ثمة اختلاف بين الاعتراف بالحكومة والاعتراف بالدولة

لذلك أن الخطر السياسي من الاعتراف بحكومة موازية للدعم السريع على الحكومة الانقلابية إن عجزت الأخيرة عن درئه قبل وقوعه فإن وقوعه لا يسمح بمحاربته لاحقاً!!

لأن اعتراف دولة واحدة او دولتين قد يكون مكسبا للدعم السريع كحكومة وكقوات عسكرية في آن واحد ويمنحها فرصة عقد صفقات وتوقيع اتفاقيات مع الدول المعترفة بها، والتي لها الحق أن تمنحها ما شاءت من الدعم المادي واللوجستي ولهذا ذكرنا منذ اول يوم أن خطر حكومة الدعم السريع يهدد حكومة البرهان ويشرعن التعامل، والتعاضد الدولي من قبل حلفاء الدعم السريع معها!! فبدلا من أن تمنع الدول من تقديم المساعدة لقوات الدعم السريع كقوات عسكرية على الأرض تخوض حربا على الوطن والمواطن قد يتم السماح لها أن تقدم دعمها مباشرة لحكومة الدعم السريع وهذا هو الخطر!!

وقلق الأمم المتحدة وعدم الاعتراف الدولي بالحكومة لن يمنعها من الوصول إلى أهدافها

فحكومة البرهان وصفها العالم بأنها حكومة غير شرعية وحاصرها اقتصاديا وسياسيا ولكنه تركها تسرح في مرعى الحكم ثلاث سنوات بعد الانقلاب مارست فيها كل انواع الفساد والتعدي على حقوق المواطن وحرقت ودمرت السودان

إذن ليس هناك ما يقف أو ما يحول دون أن تولد الحكومة الموازية بالرغم من انه ميلاد غير شرعي لا شهادة له لكن تبقى المحاولة هي فرض حكومة ستحصل على السلاح وهذا قد يُنذر ببداية مرحلة ثانية للحرب وربما تغيير خارطتها ونتائجها لهذا ذكرنا أن وجود حكومة ثانية غير شرعية ولو (عمرها يوم) سيلقي بالضرر السياسي والعسكري على حكومة بورتسودان، ولكن عناد البرهان وتشبثه بعدم قبول الحل الدولي لتحقيق السلام الشامل في السودان، يجعل حماقة ما قبل الحرب تتكرر في حماقة ما قبل إعلان الحكومة لتكون النتيحة واحدة شبيهة لما قبلها وكارثية!!

طيف أخير:

#لا_للحرب

سحابة غموض على سماء الميدان العسكري ستبدأ بمعارك كاتمة في عملية “جرد الحساب” وتصفيته مع البعض وتنتهي بالخسارة للجميع!!

الوسومأفريقيا الوسطى إثيوبيا الأمم المتحدة البرهان الجيش الدعم السريع السودان الولايات المتحدة تشاد جنوب السودان حكومة بورتسودان صباح محمد الحسن كينيا

مقالات مشابهة

  • الجيش السوداني يشن هجومًا عنيفًا على الدعم السريع في “بارا” ويسيطر عليها
  • مبارك أحمد حميد بركي: سنقاتل مع القوات المسلحة كل من يهدد أمن واستقرار البلاد
  • لدي مخاطبته لقاءا جماهيريا رافضا لحكومة المنفي موسى هلال يؤكد ان وحدة السودان خط أحمر
  • تعاون سوداني بريطاني لاستعادة الآثار السودانية المنهوبة وتسجيل التراث الحي بالسودان
  • ما هي أبرز المناطق التي استعادتها القوات المسلحة السودانية من حركة الحلو
  • الأمن الوطني يعرض اعترافات خير الله حمادي أحد ازلام النظام البائد
  • الاعتراف الجزئي!!
  • المضادات الأرضية تتصدى لعدد من المسيرات متجهة إلى مطار مروي التي أطلقتها مليشا الدعم السريع
  • الحفاظ على الجامع الأموي وإرث سوريا الثقافي ضمن ندوة علمية في المتحف الوطني
  • توثيق تاريخي جديد.. هيئة الآثار تستكمل تصوير 1471 عودًا زبورياً في المتحف الوطني