ما حكم حلق اللحية في المذاهب الأربعة؟.. «الإفتاء» توضح
تاريخ النشر: 12th, September 2024 GMT
يتفنن البعض في حلاقة اللحية بأشكال مختلفة، باعتبارها أحد أشكال الموضة، إلا أن البعض قد لا يعلم حكم حلق اللحية في المذاهب الأربعة، ورأي الشرع فيها، وهو ما أوضحته دار الإفتاء المصرية، تيسيرا على المسلمين الراغبين في معرفة أحكام وأمور دينهم.
حكم حلق اللحية في المذاهب الأربعةأوضحت دار الإفتاء المصرية، عبر موقعها الرسمي حكم حلق اللحية في المذاهب الأربعة، قائلة إن الفقهاء اختلفوا في حكم إطلاق اللحية للرجال قديمًا وحديثًا؛ بناءً على اختلافهم في المراد من الأمر النبوي في هذه الأحاديث.
وتابعت الإفتاء في توضيحها حكم حلق اللحية في المذاهب الأربعة، أن فقهاء الحنفية والمالكية ذهبوا وهو قول متأخري الحنابلة: إلى حمل الأمرِ في هذه الأحاديث على الوجوب، وعليه يكون حلقها حرامًا؛ وذلك بناءً على أن الأصل في الأمر الوجوب، ولأن الأمر معلَّل بمخالفة المشركين، والتشبه بهم حرام؛ لما رواه أبو داود عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال: «مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ»، وذلك على اختلافٍ بينهم في تفصيل ذلك.
حلق اللحية في المذاهب الأربعةوفي «الدر المختار» يقول العلامة الحصكفي الحنفي مع «حاشية ابن عابدين»، ط. دار الكتب العلمية): [يَحرمُ على الرجل قطع لحيته] اهـ، وهو ما اتفق فيه العلامة الشيخ محمد عليش المالكي في «منح الجليل»: [ويحرم على الرجل حلق اللحية] اهـ، بينما قال الشيخ البُهُوتي الحنبلي في «شرح منتهى الإرادات»: [ويُعفي لحيته، ويحرم حلقها] اهـ.
وفي الحديث عن حكم حلق اللحية في المذاهب الأربعة، ذهب فريق إلى أنَّ الأمر الوارد في الأحاديث ليس للوجوب، وعليه يكون إعفاء اللحية سنة يُثاب فاعلها، ولا يعاقب تاركها، وهذا هو قول الشافعية في معتمد مذهبهم، كما أن جمعا كبيرا من العلماء والمحققين وافقهم في ذلك؛ حيث قالوا إن اللحية من سنن العادات وليست من الأمور التعبدية، وأن الأمر الوارد فيها أمر ندب وإرشاد.
هل حلق اللحية جائز؟وقال العلامة ابن حجر الهيتمي في «شرح العباب» من كتب الشافعية: [قال الشيخان -يعني: الرافعي والنووي- يُكرَه حلق اللحية]، كما قال العلامة البكري الدمياطي الشافعي في «إعانة الطالبين على حَلِّ ألفاظ فتح المعين» (2/ 386، ط. دار الفكر) عند قول زين الدين الملِّيباري [(ويحرم حلق لحية)، المعتمد عند الغزالي وشيخ الإسلام وابن حجر في التحفة والرملي والخطيب وغيرهم: الكراهة] اهـ، وهو رأي القاضي عياض من المالكية؛ حيث يقول في «إكمال المعلم» (2/ 63، ط. دار الوفاء): [ويكره حلقها وقصها] اهـ. أي: اللحية.
ويقول الإمام شمس الدين عبد الرحمن بن قدامة المقدسي المعروف بابن أبي عمر في «الشرح الكبير على متن المقنع» (1/ 105، ط. دار الكتاب العربي): [ويستحب إعفاء اللحية] اهـ.
وقالت دار الإفتاء، إن اللحية من الفروع الفقهية التي وقع فيها الخلاف بين الفقهاء، والقاعدة في ذلك أنه لا إنكار في مسائل الخلاف، وإنما الإنكار في المجمع على حرمته.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الإفتاء حكم حلق اللحية حلق اللحية دار الإفتاء
إقرأ أيضاً:
هل يجب تنفيذ وصية الميت بالحج بعد وفاته؟.. الإفتاء توضح
قالت دار الإفتاء، عبر موقعها الرسمي، حكم تنفيذ وصية الحج عن المتوفى الذي كان قادرًا ماليًا على أداء الفريضة ولم يقم بها قبل وفاته، وذلك ردًا على استفسار ورد إليها بشأن إلزام الورثة بالحج عنه من التركة.
أكدت الدار أن الحج عن الميت لا يكون واجبًا على الورثة إلا إذا أوصى به قبل وفاته، وفي هذه الحالة تُستوفى نفقات الحج من التركة قبل تقسيمها، بشرط ألا تتجاوز الثلث.
أما إذا تخطت التكاليف هذه النسبة، فيشترط موافقة جميع الورثة على تنفيذ الوصية، على أن يكونوا مؤهلين للتبرع ومدركين لما يوافقون عليه.
وشددت الفتوى على أن الأولوية في توزيع التركة تكون لتغطية تكاليف الحج من الثلث في حال وجود وصية، ولا يتم تجاوز هذه النسبة إلا بموافقة الورثة، تحقيقًا للضوابط الشرعية المنظمة لهذا الأمر.
حكم التحايل في بيانات الحج
وأضافت دار الافتاء أن الكذب متفق على حرمته، ولا يرتاب أحد في قبحه، والأدلة الشرعية على ذلك كثيرة؛ كما أنه يحرم التحايل والإدلاء ببيانات كاذبة غير مطابقة للواقع وللحقيقة إلى الجهات الرسمية؛ سواء أكان للسفر للحج أم لقضاء أي مصلحة أخرى، وسواء أكان في بلده أم البلد التي سيسافر إليها، والواجب التقيد بما رآه أولياء الأمر؛ لما في الكذب من تفويت المصلحة التي تغياها الحاكم من سنه القوانين، وهذا التحايل حرام؛ سواء أكانت الحيلة جائزة في نفسها أم كانت الحيلة نفسها حراما