مسدسات رئيس الجمهورية…..!!
تاريخ النشر: 12th, September 2024 GMT
بقلم : سعد الأوسي ..
ظلت مؤسسة رئاسة الجمهورية في العراق على مدى عقود طويلة رمزاً للسيادة والسمو والرصانة والنزاهة، بعيدةً عن الشبهات والمثالب والاتهامات التي يمكن ان تقع فيها كل مؤسسات الحكومة وادارة الدولة سواها، كونها قمة الهرم العليا والسلطة الام التي لايجوز ان يصل اليها الفساد شبهةً و واقعاً . الا ان هذه المؤسسة العريقة اهتزّت وتساقط بعض فسيفساء كينونتها ومكانتها منذ 2003 بسبب نظام التحاصص والترهل السياسي والاداري الذي اوصل الى مفاصلها الفاعلة بعض الاسماء الهزيلة التي لا تمت الى هذه السدّة العالية بصفة او خبرة او حتى وطنية تليق بها، لذلك كانت تفوح على مدى السنوات المنصرمة بعض روائح وفضائح الفساد من داخلها وسرعان مايجري لملمتها والتكتم عليها من الجميع خوفا على تلويث رمزيتها واهانة مكانتها التي يتوجب ان تكون بعضاً من رمزية العراق وسيادته.
وكان آخر تلك الفضائح ما صرّحت به بعض وسائل الاعلام عن سرقة هدية صغيرة مقدمة من شركة بيريتا الايطالية لصناعة الاسلحة الى رئاسة الجمهورية كعربون ود وصداقة وتعاون تحاول الشركة الايطالية ان تنفذ من خلاله الى السوق العراقية، لحلحلة الجمود في علاقة البلدين بسبب دين للعراق على ايطاليا مقداره مليار وخمسمائة مليون دولار كان العراق قد دفعها للايطاليين في زمن النظام السابق لشراء غواصة بحرية عملاقة و ضمّها الى اسطول القوة البحرية العراقية، الا ان السلطات الايطالية رفضت تسليم الغواصة بحجة الحصار الاقتصادي على العراق كما رفضت اعادة ثمن الغواصة للعراق حتى الان، حتى بعد تداول رئيس الوزراء العراقي السابق مع رئيسة وزراء ايطاليا حول الموضوع، بل واقتراحه ان تقوم الحكومة الايطالية والشركات الصناعية والتجارية الكبرى بتقديم بعض الهدايا للعراق لحلحلة الوضع وكسر الحاجز الجليدي الذي يفرضه امتناع ايطاليا وعنادها في موضوع تسديد مديونيتها للعراق.
تأسيساً على ذلك بادرت شركة بيريتا لصناعة الاسلحة عبر وكلائها المعتمدين في العراق وهما كل من هاشم محمد علي وشريكه انور عبداللطيف عبدالباقي
الى تقديم هدية لرئيس الجمهورية العراقية عبارةً عن 50 مسدسا من النوع الفاخر من صناعتها، لتوزيعها على الشخصيات السياسية والاعلامية والاعتبارية التي يراها مناسبة للتكريم.
وبعد سلسلة طويلة من المخاطبات والمراجعات بين رئاسة الجمهورية ووزارة الداخلية وهيئة الكمارك العامة تم تسليم المسدسات الخمسين الى مكتب الرئيس، لتظهر بعد ايام فضيحة فساد مشينة في توزيع هذه المسدسات، حيث اظهرت قوائم الاسماء المفترض على استلامها للهدية باشراف مخول مكتب رئيس الجمهورية ( خوشوي علي خورشيد ) على انها شخصيات اعلامية واعتبارية، تزويراً وسرقةً معيبةً، وتبين ان اغلب تلك الاسماء وهمية غير معروفة في الاعلام او السياسة او حتى في لعبة ( البوبچي )…!!!!!
بل ان الفاسدين الاغبياء في الرئاسة وضعوا اسمي وكلاء شركة بيريتا انور عبد اللطيف وهاشم محمد علي ضمن قائمة مستلمي الهدية من رئيس الجمهورية وهم لا يعلمون ولم يستلموا اي شئ بالطبع …..( اشكد عيب )….!!!؟؟
ان هذه الفضيحة والسرقة الرخيصة التافهة تضع مؤسسة الرئاسة امام اتهامات وضيعة لا تليق بها على الاطلاق وبالتأكيد ان شخص رئيس الجمهورية بعيد عنها كل البعد وربما جرت من وراء ظهره، الا ان ذلك لا يعفي سيادته من التحقيق الدقيق في هذا الموضوع وتشخيص الفاسدين الذين قاموا بهذا العمل وتطهير مؤسسة الرئاسة منهم مهما كان قربهم منه، لحماية هيبة منصبه ورمزيته وسمعة العراق ومكانته الذي لايليق به ان يتهم رئيسه بخمسين مسدساً لا يتجاوز ثمنها 150 الف دولار، وهو برئ من ذلك بالتأكيد.
كنا على مدى السنوات الماضية في اسفل كل قوائم التقييم والاحصاء الدولي سياسياً وادارياً و تعليماً وصحةً واقتصاداً وصناعةً و اعلاماً و رياضةً، وفي اعلى تلك القوائم فساداً ولصوصية و فوضى، ويبدو اننا بعد هذه الفضيحة الجديدة سيتم طردنا ومحونا من كل قوائم التقييم لان حالتنا مستعصية ومعيبة ولا تليق بان تكون عنواناً لدولة !!!
المصيبة ان هذه الدولة عمرها 7000 الاف عام من الحضارة والمدنية والعدالة والرقي والعلم والثقافة والأدب !!!
وهي التي علّمت البشرية الكتابة والحساب والقانون، لتنتهي الى اعلى نسبة في الامية والاكثر فساداً ولصوصية في الحساب و الاسوأ في الافتئات على القانون.
شيلمهااااااااااااا !!!!
مع المقال بعض الوثائق نحتفظ بالوثائق السرية والمخاطبات الخاصة لسويتها
المصدر: شبكة انباء العراق
كلمات دلالية: احتجاجات الانتخابات البرلمانية الجيش الروسي الصدر الكرملين اوكرانيا ايران تشرين تشكيل الحكومة تظاهرات ايران رئيس الوزراء المكلف روسيا غضب الشارع مصطفى الكاظمي مظاهرات وقفات رئیس الجمهوریة
إقرأ أيضاً:
محافظ المنوفية يزور دار الحضانة الإيوائية للأيتام ومؤسسة أبناء الحسن والحسين يوزع العيدية وهدايا رئيس الجمهورية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في لفته إنسانية تعكس روح التكافل الاجتماعي، أجرى اليوم اللواء إبراهيم أبو ليمون محافظ المنوفية بزيارة تفقدية لعدد من دور الأيتام لمشاركتهم فرحتهم وإدخال البهجة والسرور على نفوسهم بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، فضلاً عن الاطمئنان على مستوى جودة الخدمات المقدمة لهم، بحضور وكيل وزارة التضامن الاجتماعى ورؤساء أحياء شرق وغرب شبين الكوم.
حيث زار محافظ المنوفية دار الحضانة الإيوائية للأيتام بنطاق حي غرب، ومؤسسة أبناء الحسن والحسين للأيتام بكفر المصيلحة بحي شرق شبين الكوم ، وقام بتوزيع العيدية وهدايا الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية على أبنائه الأيتام تزامناً بالاحتفال بالعيد، وتبادل المحافظ حديثه مع الأطفال للاطمئنان على حسن معاملتهم ومدى رضاهم وجودة الخدمات المقدمة لهم والتعرف على كافة ما يحتاجونه من دعم لتوفيرها ، وأكد المحافظ على أنه لا يدخر جهداً فى تقديم كافة أوجه الدعم لمختلف مؤسسات دور الرعاية الاجتماعية بنطاق المحافظة لتوفير حياة كريمة وآمنة لهم.
وخلال تفقده قام المحافظ بتوزيع بونات مواد غذائية على عمال مؤسسة أبناء الحسن والحسين دعماً لهم.
فيما أعرب المحافظ عن سعادته بمشاركة الأطفال هذه المناسبة السعيدة ، مشددا علي أهمية رعاية الأيتام وتقديم الدعم النفسي والمادي لهم ليكونوا أفرادا فاعلين انطلاقا من المسئولية المجتمعية التي تهدف إلى تطوير المجتمع والمساهمة في تقديم كافة أوجه الرعاية الإنسانية والاجتماعية للفئات الأولى بالرعاية، مشيراً إلى أن الدولة تبذل جهدا كبيرا لضمان مستقبل أفضل للأطفال الأيتام.
هذا وحرص محافظ المنوفية على التقاط الصور التذكارية مع الأطفال، وأعربوا عن فرحتهم بزيارة المحافظ مقدمين الشكر له على اهتمامه لإسعادهم وإدخال روح البهجة والسرور على أنفسهم.