مركز دبي للأمن الإلكتروني يطلق سياسة دبي لتأمين الذكاء الاصطناعي
تاريخ النشر: 12th, September 2024 GMT
أعلن مركز دبي للأمن الإلكتروني عن إطلاق سياسة دبي لتأمين الذكاء الاصطناعي، وذلك في خطوةٍ استباقية ورائدة على مستوى المنطقة، تهدف إلى تعزيز الثقة بحلول وتقنيات الذكاء الاصطناعي ودعم نموها وتطورها ودرء المخاطر الأمنية الإلكترونية.
وجاء الكشف عن السياسة الجديدة في إطار مشاركة مركز دبي للأمن الإلكتروني بصفته الشريك الرسمي للأمن السيبراني في حدث “دبي للذكاء الاصطناعي والويب 3” الذي تنظمه “كامبس دبي للذكاء الاصطناعي والويب 3” بدورته الأولى بالتعاون مع “مكتب الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد” ومركز دبي المالي العالمي، والذي أقيم في مدينة جميرا يومي 11 و12 سبتمبر الجاري.
توظيف الذكاء الاصطناعي
وبهذا الصدد، قال سعادة يوسف الشيباني، الرئيس التنفيذي لمركز دبي للأمن الإلكتروني: “يندرج إطلاق سياسة تأمين الذكاء الاصطناعي في إطار حرص مركز دبي للأمن الإلكتروني على المساهمة في تحقيق رؤية القيادة الرشيدة للدولة، وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، نحو جعل دولة الإمارات رائدة عالمياً في مجال الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2031، وذلك من خلال السعي لتطوير منظومة متكاملة توظف الذكاء الاصطناعي في المجالات الحيوية للدولة في ضوء استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031”.
وأضاف الشيباني: “تُشكل هذه السياسة نقلةً نوعيةً في مسيرة المركز التي تسعى نحو تجسيد مستهدفات خطة دبي السنوية لتسريع تبني استخدامات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي على أرض الواقع، وفق توجيهات سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، وهي تعتبر حجر أساس يدعم خارطة الطريق المرسومة لتعزيز جودة الحياة في دبي، من خلال تبنّي الذكاء الاصطناعي في كافة القطاعات والمجالات الحيوية، وذلك بما ينسجم مع مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية (D33) الرامية إلى مضاعفة حجم اقتصاد دبي خلال السنوات العشر القادمة وتعزيز موقعها ضمن أفضل 3 مدن اقتصادية في العالم”.
إضافة نوعية
من جانبه، أشار سعادة عامر شرف المدير التنفيذي لقطاع أنظمة وخدمات الأمن السيبراني بمركز دبي الإلكتروني إلى أن هذه السياسة تعدّ إضافة نوعية جديدة إلى حزمة المشاريع المبتكرة والسياسات التي يُطلقها المركز، في إطار رسالته الرامية إلى إنشاء فضاء سيبراني آمن وموثوق لدعم البنية التحتية الرقمية لإمارة دبي، ورؤيته التي تطمح إلى تعزيز مكانة دبي الرائدة عالمياً بمجال الأمن الإلكتروني.
وتكمن أهمية هذه المبادرة في دورها الحيوي والذي يتمحور حول تعزيز الثقة ودعم نمو وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، وترسيخ مكانة دبي كمركز عالمي للذكاء الاصطناعي، إلى جانب حماية الابتكارات من التهديدات الإلكترونية، وتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، والإسهام في جذب الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الإمارة.
ويتطلع المركز من خلال إطلاق هذه المبادرة المبتكرة ومشاركته في هذا الحدث كشريكٍ رسمي إلى مواكبة التوجه المتسارع نحو استخدامات تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف مجالات الحياة، والتي باتت ركيزة أساسية لتحقيق الابتكار وبناء مجتمع واقتصاد المعرفة، وذلك من خلال العمل على توفير معايير أمنية واضحة ودقيقة، لتعزيز الاستخدام الآمن والمسؤول لتقنيات الذكاء الاصطناعي وحماية الأنظمة المرتبطة به، بما في ذلك نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدية، من المخاطر الأمنية الإلكترونية.
تجدر الإشارة إلى أن الحدث شهد مشاركة وحضور أكثر من 5000 من قادة الأعمال من 100 دولة، و500 مستثمر ونحو 100 شركة عارضة، لاستكشاف أحدث التطورات في الذكاء الاصطناعي والويب 3 والاقتصادات الرقمية، وفي إطار مبادرات المركز الداعمة للجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز مكانة إمارة دبي كمركز عالمي للابتكار، وتُحفيز النمو الاقتصادي وبناء مستقبل أكثر أماناً واستدامة.
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
كيف وقع الذكاء الاصطناعي ضحية كذبة أبريل؟
اعتاد الصحفي بن بلاك نشر قصة كاذبة في الأول من أبريل/نيسان من كل عام على موقعه الإخباري المحلي "كومبران لايف" (Cwmbran Life)، ولكنه صُدم عندما اكتشف أن الذكاء الاصطناعي الخاص بغوغل يعتبر الأكاذيب التي كتبها حقيقة ويظهرها في مقدمة نتائج البحث، وفقا لتقرير نشره موقع "بي بي سي".
وبحسب التقرير فإن بلاك البالغ من العمر 48 عاما بدأ بنشر قصصه الزائفة منذ عام 2018، وفي عام 2020 نشر قصة تزعم أن بلدة كومبران في ويلز سُجلت في موسوعة غينيس للأرقام القياسية لامتلاكها أكبر عدد من الدوارات المرورية لكل كيلومتر مربع.
ورغم أنه عدل صياغة المقال في نفس اليوم ولكن عندما بحث عنه في الأول من أبريل/نيسان، صُدم وشعر بالقلق عندما رأى أن معلوماته الكاذبة تستخدمها أداة الذكاء الاصطناعي من غوغل وتقدمها للمستخدمين على أنها حقيقة.
يُذكر أن بلاك قرر كتابة قصص كاذبة في يوم 1 أبريل/نيسان من كل عام بهدف المرح والتسلية، وقال إن زوجته كانت تساعده في إيجاد الأفكار، وفي عام 2020 استلهم فكرة قصته من كون كومبران بلدة جديدة حيث يكون ربط المنازل بالدوارات من أسهل طرق البناء والتنظيم.
وقال بلاك: "اختلقت عددا من الدوارات لكل كيلومتر مربع، ثم أضفت اقتباسا مزيفا من أحد السكان وبعدها ضغطت على زر نشر، ولقد لاقت القصة استحسانا كبيرا وضحك الناس عليها".
إعلانوبعد ظهر ذلك اليوم أوضح بلاك أن القصة كانت عبارة عن "كذبة نيسان" وليست خبرا حقيقيا، ولكن في اليوم التالي شعر بالانزعاج عندما اكتشف أن موقعا إخباريا وطنيا نشر قصته دون إذنه، ورغم محاولاته في إزالة القصة فإنها لا تزال منشورة على الإنترنت.
وقال بلاك: "لقد نسيت أمر هذه القصة التي مر عليها 5 سنوات، ولكن عندما كنت أبحث عن القصص السابقة في يوم كذبة نيسان من هذا العام، تفاجأت بأن أداة غوغل للذكاء الاصطناعي وموقعا إلكترونيا لتعلم القيادة يستخدمان قصتي المزيفة ويظهران أن كومبران لديها أكبر عدد للدوارات المرورية في العالم".
وأضاف "إنه لمن المخيف حقا أن يقوم شخص ما في أسكتلندا بالبحث عن الطرق في ويلز باستخدام غوغل ويجد قصة غير حقيقية" (..) "إنها ليست قصة خطيرة ولكن الخطير حقا هو كيف يمكن للأخبار الكاذبة أن تنتشر بسهولة حتى لو كانت من مصدر إخباري موثوق، ورغم أنني غيرتها في نفس اليوم فإنها لا تزال تظهر على الإنترنت -فالإنترنت يفعل ما يحلو له- إنه أمر جنوني".
ويرى بلاك أن الذكاء الاصطناعي أصبح يشكل تهديدا للناشرين المستقلين، حيث تستخدم العديد من الأدوات محتواهم الأصلي دون إذن وتعيد تقديمه بأشكال مختلفة ليستفيد منها المستخدمون، وهذا قد يؤثر سلبا على زيارات مواقعهم.
وأشار إلى أن المواقع الإخبارية الكبرى أبرمت صفقات وتعاونت مع شركات الذكاء الاصطناعي، وهو أمر غير متاح له كناشر مستقل.
ورغم أن بلاك لم ينشر قصة كاذبة هذا العام بسبب انشغاله، فإن هذه التجربة أثرت عليه وجعلته يقرر عدم نشر أي قصص كاذبة مرة أخرى.