تحدث مراقب عام جماعة الإخوان المسلمين في الأردن، مراد العضايلة لـ"عربي21" عن دلالات الفوز العريض للإسلاميين في الانتخابات البرلمانية.

وقال العضايلة إن نتائج الانتخابات التي أظهرت اكتساحا لقائمة حزب جبهة العمل الإسلامي مقارنة ببقية القوائم الحزبية، كانت "استفتاء حقيقا على قدرة التيار الإسلامي في خدمة المجتمع، وقيادته".



ولفت العضايلة في تصريحات لـ"عربي21" إلى أن نتائج الانتخابات كانت أيضا استفتاء على نهج المقاومة بعد العدوان على غزة، حيث قاد حزب جبهة العمل الإسلامي (الذراع السياسي للإخوان المسلمين) المظاهرات في الأردن على مدار 11 شهرا.

وأوضح أن هذه النتائج تعبر عن "قوة الإسلاميين وقدراتهم وقوة تنظيمهم"، مستدركا أن هذه النتائج "تحملنا مسؤولية كبيرة وأمانة عظيمة حتى نكون قادرين على خدمة شعبنا".

وشكل فوز الإخوان في الانتخابات صدمة وغضب داخل إسرائيل، إذ  عنونت هيئة البث الرسمية خبرها عن الانتخابات الأردنية "في الأسبوع الذي قتل فيه أردني 3 إسرائيليين، الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن فاز بـ31 مقعدا في انتخابات البلاد".

هل كانت مفاجئة؟
أظهرت استطلاعات غير رسمية قبيل الانتخابات أن الإسلاميين من المتوقع حصولهم على 12-15 مقعدا في البرلمان بأقصى تقدير، إلا أنهم حصلوا على ضعف هذا الرقم بواقع 31 مقعدا.

وحول اعتبار طيف واسع من الأردنيين أن هذا الرقم يعد مفاجئا للجميع بما فيهم حزب جبهة العمل الإسلامي، ذكر العضايلة أن النتيجة ليست مفاجئة، متابعا "توقعنا هذه الأرقام وأكثر بقليل حتى مما حصلنا عليه".

وتابع أن "التدخلات السابقة بنتائج الانتخابات هي ما جعلت البعض يقلل من عدد مقاعدنا المتوقعة في المجلس على أساس أن التدخل حاصل حاصل مثل كل مرة".

وعن خسارة بعض رموز الجماعة في الانتخابات لحلولهم ثانيا وثالثا في القوائم المحلية لحزب الجبهة، على غرار علي أبو السكر، وسعود أبو محفوظ، قال العضايلة "نحن نعتقد أنه ليس هناك خاسر لنا، والإخوة الذين لم يحالفهم الحظ لديهم نفس الشعور أيضا".


استمرار بالمعارضةقال العضايلة إن حصول مرشحي الإخوان على 31 مقعدا في المجلس، ونحو نصف مليون صوت في القائمة الوطنية، لا يعني أن الجماعة ستغير من نهجها تجاه الدولة.

وأضاف أن طبيعة النظام السياسي الأردني نظام ملكي وراثي، والنيابة فيه ركن، ولكن "لم تسع الحركة الإسلامية في يوم من الأيام في الاردن إلى الحصول على أغلبية أو مغالبة".

وتابع "نحن نفهم واقع الدولة الأردنية، ونعي المعادلة الإقليمية والدولية التي تتحكم في المشهد، ولذلك لم نسعى يوما إلى مغالبة الدولة، ونريد البقاء في معادلة (المعارضة المؤثرة)".

وقال إن "الحركة الإسلامية في الأردن نجحت على مدار 35 عاما أن تبقى في صدارة المشهد السياسي" حيث لا يوجد كتلة سياسية متماسكة وقوية مثلها، مشددا على أن الفوز في الانتخابات سيعزز من مكانتها، بحسب قوله.

لصالح الدولة
بحسب مراد العضايلة، فإن النجاح الذي حققه الإسلاميون يمكن أن يكون لصالح الدولة الأردنية، وأن يصب في خدمتها بما يتعلق بـ"التهديدات الصهيونية الكبيرة من حكومة اليمين بقيادة بنيامين نتنياهو".

وفت إلى أن وجود كتلة إسلامية قوية في الأردن، من شأنه مساعدة الدولة في مواجهة المشاريع المهددة له، والتي يعلن عنها قادة الاحتلال بشكل علني على غرار دعوة وزير الخارجية يسرائل كاتس لتهجير الفلسطينيين، أو حديث المرشح الرئاسي الأمريكي دونالد ترامب عن مشاريع مشابهة.

ولفت إلى أن الدولة الأردنية بحاجة إلى قوة شعبية تساندها في مواجهة هذا الضغوط التي تستهدف سيادتها، واستقرارها.


نتائج تاريخية
حصل مرشحو حزب جبهة العمل الإسلامي على 31 مقعدا في البرلمان، وهي أكبر نتيجة يحققها الإسلاميون منذ أول انتخابات شاركوا فيها عام 1989.

وصوت أكثر من 400 ألف أردني لصالح قائمة حزب جبهة العمل الإسلامي، ما أفرز 17 نائبا عن القائمة الحزبية من أصل 41 خصصت للأحزاب.

فيما فاز 14 نائبا عن الإخوان في القوائم المحلية، بالعاصمة عمّان، والزرقاء، وإربد، والعقبة.

وبرغم حصولهم على ما نسبته 23 بالمئة من إجمالي مقاعد المجلس المؤلف من 138، إلا أن الإسلاميين بحاجة إلى نسج تحالفات تحت قبة البرلمان في التصويت على القرارات ومشاريع القوانين الهامة.

وكانت النائب ديمة طهبوب إحدى الفائزين عن قوائم حزب جبهة العمل الإسلامي، قالت في تصريحات صحفية إن الحزب لديه خطط برامجية في المجلس، ويستهدف زيادة الشراكات في المجلس.

ولفتت إلى أن "طريقة المعارضة في المجلس القادم ستكون مختلفة وفيها الكثير من الرُشد والتقدير للمرحلة وخطورتها".

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات سياسة دولية الإخوان العضايلة الانتخابات الاردن الاردن الإخوان الانتخابات العضايلة المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة حزب جبهة العمل الإسلامی فی الانتخابات فی الأردن فی المجلس مقعدا فی إلى أن

إقرأ أيضاً:

دولة القانون يقود حراكا لتعديل قانون الانتخابات.. خطوة نحو نزاهة ديمقراطية أعمق - عاجل

بغداد اليوم – بغداد

يقود ائتلاف دولة القانون في مجلس النواب، بقيادة النائب عارف الحمامي، حراكا سياسيا واسعا لتعديل قانون الانتخابات، بالتنسيق مع كتل ونواب آخرين، في مسعى لتعزيز نزاهة العملية الديمقراطية ومنع التأثيرات غير المشروعة في الانتخابات.

وأوضح الحمامي، في تصريح لـ"بغداد اليوم"، الخميس (3 نيسان 2025)، أن "العراق اختار الديمقراطية نهجا أساسيا لإدارة الدولة، والتداول السلمي للسلطة هو الخيار الوحيد الذي يعكس إرادة جميع المكونات، في إطار انتخابات نزيهة وشفافة".

وأشار إلى أن "التعديلات المقترحة على قانون الانتخابات تستهدف كبح المال السياسي ومنع استغلال موارد الدولة في الدعاية الانتخابية، خاصة من قبل المسؤولين التنفيذيين، إضافة إلى إبعاد التشكيلات الأمنية وكوادر الدولة عن الحراك الانتخابي لضمان عدم تأثيرها على العملية الديمقراطية، فضلًا عن تعزيز ثقة الناخبين بالانتخابات مما يؤدي إلى زيادة المشاركة الشعبية في اختيار ممثليهم".

وأكد الحمامي أن "هذا الحراك سيتصاعد خلال الأشهر المقبلة مع تزايد أعداد الداعمين له"، مشددا على أن "شفافية العملية الانتخابية هي الأساس في بناء حكومة تمثل إرادة الشعب بعيدا عن أي تأثيرات غير مشروعة".

ويعد قانون الانتخابات في العراق أحد الركائز الأساسية في تشكيل المشهد السياسي وإدارة العملية الديمقراطية.

وقد شهدت القوانين الانتخابية تعديلات متكررة على مر السنوات، استجابة للمتغيرات السياسية والضغوط الشعبية، خاصة بعد احتجاجات تشرين 2019 التي دفعت نحو تبني نظام الدوائر المتعددة بدلا من الدائرة الواحدة، في محاولة لتعزيز تمثيل المستقلين وتقليل هيمنة الأحزاب الكبيرة.

إلا أن القانون بصيغته الحالية لا يزال محل جدل واسع، حيث تتصاعد الدعوات لتعديله مجددا بهدف الحد من تأثير المال السياسي، وتقليل استغلال موارد الدولة في الحملات الانتخابية، وضمان نزاهة الانتخابات بعيدا عن تدخل الجهات التنفيذية والأمنية.

وتأتي هذه التحركات، وفقا لمراقبين، وسط مساع لتعزيز ثقة الناخبين بالعملية الديمقراطية، في ظل تراجع نسب المشاركة في الانتخابات الأخيرة.

مقالات مشابهة

  • قافلة من المجلس المحلي في بني مطر للمرابطين في جبهة صرواح 
  • لقاء بين رئيس المجلس العام الماروني ونديم الجميل تمحور حول الانتخابات البلدية
  • دولة القانون يقود حراكا لتعديل قانون الانتخابات.. خطوة نحو نزاهة ديمقراطية أعمق
  • دولة القانون يقود حراكا لتعديل قانون الانتخابات.. خطوة نحو نزاهة ديمقراطية أعمق - عاجل
  • المالكي:المشاركة في الانتخابات ضمان لبقاء العراق تحت حكم الإطار
  • بيان صادر عن القطاع الشبابي لحزب جبهة العمل الإسلامي
  • تفقد أحوال المرابطين في جبهة الطينة بميدي
  • أمين مجلس الشورى يزور المرابطين في جبهة الفاخر بالضالع
  • المالكي يتحدث عن “خطر يحيط بالانتخابات القادمة”
  • زيارة المرابطين في جبهة الفاخر بالضالع