مخيم طولكرم.. ثاني أكبر مخيم في الضفة الغربية
تاريخ النشر: 12th, September 2024 GMT
ثاني أكبر مخيم في الضفة الغربية، تأسس عام 1950 ضمن حدود بلدية طولكرم على الحافة الغربية للضفة الغربية، واحتضن لاجئين ينحدرون من قرى ومدن مثل حيفا ويافا وقيسارية.
الموقعيقع المخيم غرب الضفة الغربية، وضمن حدود بلدية طولكرم التي تحيطه من 3 جهات، وتحده من الشرق قرية ذنابة.
النشأةتوافد اللاجئون الفلسطينيون إلى المنطقة عام 1949، وبلغ عددهم حينئذ ما بين 3 آلاف و5 آلاف، وأنشئ مخيم طولكرم رسميا عام 1950 على أرض مساحتها 0.
بلغ عدد اللاجئين في المخيم 21 ألفا، حسب إحصاءات مكتب الأونروا عام 2015، متوزعين على 1760 أسرة.
انخفض عدد لاجئي المخيم بعد التأسيس إلى 2528 نسمة عام 1967، وارتفع عددهم عام 1989 إلى نحو 10500 لاجئ.
وتعود أصول الأسر النازحة للمخيم من قرى مهجرة من منطقة لواء حيفا سابقا، وتمتد جذورها إلى 32 قرية كانت تعتاش من الفلاحة، منها: الكفرين وقنير وصبارين وأم الزينات وإجزم وعين غزال وعرعرة والغبية وأم الشوف واللجُّون والشقيرات وأم الفحم.
ويحتضن المخيم أكثر من 80 أسرة وعائلة، من أشهرها عائلة حميدان وعليان وسليط وفحماوي والغول والشامي وشحادة وغيرها.
وارتقى من شباب المخيم منذ عام 1967 حتى 2016 نحو 38 شهيدا، وخلالها بلغ عدد المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي نحو 40، منهم من حكم عليهم بالمؤبد وأكثر من 15 عاما، ومنهم من لا يزال موقوفا.
التاريخبدأت الأونروا في بناء الوحدات الإسمنتية في المخيم عام 1956، وبلغ عدد الوحدات السكنية فيه 881.
صار المخيم تحت سيطرة السلطة الوطنية الفلسطينية في نوفمبر/تشرين الثاني 1998، عقب توقيع اتفاقية واي ريفر، ومع بداية المرحلة الأولى من إعادة الانتشار.
واحتضن مخيم طولكرم منذ تأسيسه المناضلين والمقاومين الفلسطينيين كغيره من المخيمات في أنحاء فلسطين التي تخترن إرثا نضاليا طويلا حتى قبل أيام الانتفاضة الأولى عام 1987.
وقدم المخيم مئات الشهداء والأسرى والجرحى، وكان حاضنة للمقاومين والمطاردين الذين حركتهم الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على المقدسات الإسلامية والأراضي الفلسطينية.
وبدأت شرارة المقاومة تشتعل في طولكرم عقب استشهاد حمزة خريوش وسامر الشافعي في مايو/أيار 2023، إثر هجوم شنّه الاحتلال على مخيمات المدينة.
ومنع الاحتلال حينها طواقم الإسعاف من نقل المصابين الذين نزفوا حتى الموت، فخاض مقاومو كتيبة طولكرم اشتباكات عنيفة مع الجيش الإسرائيلي وسببوا له خسائر كبيرة، ومن حينها صار المخيم إحدى بؤر المقاومة.
وتزامنت هجمات الاحتلال على المخيمات مع عمليات أمنية نفذتها أجهزة أمن السلطة الفلسطينية، شملت اعتقالات في مخيمي طولكرم ونور شمس، وإزالات للحواجز والمتاريس التي وضعها المقاومون عند مداخل المخيمات لإعاقة جيش الاحتلال من الدخول.
وفي يناير/كانون الثاني 2024 اقتحم الاحتلال المدينة من كل محاورها بعشرات الآليات العسكرية، بينها ما لا يقل عن 8 جرافات مجنزرة وعادية، وحاصر المخيم واعتلى منازل فيه، واتخذها ثكنات عسكرية أو حولها لنقاط رصد وقنص لكل ما يتحرك.
وفي يونيو/تموز بدأ الاحتلال عملية عسكرية أخرى، استغرقت 16 ساعة، حولت فيها قوات الاحتلال المخيم إلى "كومة دمار ومكان للتنكيل بالجثامين"، وشهد المخيم كثيرا من القصف والتدمير المتعمد، واستشهد خلال العملية 5 فلسطينيين، بينهم سيدتان و3 قادة من المقاومة.
وشن جيش الاحتلال الإسرائيلي عملية عسكرية جوية وبرية في سبتمبر/أيلول 2024 في مخيمي طولكرم ونور شمس، وحاصرهما من جميع المحاور، ودمر البنى التحتية، ودخل في اشتباكات عنيفة مع عناصر للمقاومة الإسلامية، وقتل عددا من الفلسطينيين، وجرف كثيرا من المنازل وهدمها كليا أو جزئيا.
الأعلام عبد الرحمن زيدانولد في بلدة دير الغصون بمحافظة طولكرم عام 1960، ويعتبر رمزا من رموز العمل الوطني والإسلامي فيها، نشأ وترعرع في الكويت التي هاجر إليها مع نكسة 1967، ثم حصل على البكالوريوس في الهندسة المدنية في أميركا، ولم يستطع مناقشة رسالة الماجستير في جامعة النجاح بفلسطين إثر اندلاع انتفاضة الأقصى.
تبنى الفكر الإسلامي منذ عام 1977، وكلف من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بتشكيل جناحها العسكري داخل الأراضي المحتلة، فاعتقل على إثرها عام 1993.
وانتخب في المجلس التشريعي في انتخابات عام 2006، وتولى منصب وزير النقل والمواصلات في الحكومة الفلسطينية العاشرة، وحينها أعاد الاحتلال اعتقاله، وتعرض للتضيق من الأجهزة الأمنية الفلسطينية، واعتقل عقبها عدة مرات، ومنع من السفر حتى عام 2007.
فتحي قرعاويولد في قرية رامين بمحافظة طولكرم عام 1958، وتعود أصوله لأسرة نزحت من قضاء حيفا، ونشأ وترعرع في طولكرم، وحصل على البكالوريوس في الفقه والتشريع من الأردن عام 1982، وعمل بعدها محاضرا وإماما ومدرسا في طولكرم.
تبنى الفكر الإسلامي بداية شبابه، والتحق بالحركة الإسلامية أوائل سبعينيات القرن الـ20، واعتقل عدة مرات بداية من عام 1990، وبقي في سجون الاحتلال نحو 9 سنوات، ثم اعتقلته أجهزة الأمن الفلسطينية، قبل أن يبعد إلى مرج الزهور 6 أشهر، ثم عاد إلى طولكرم، ومنع من السفر عام 1987.
فاز بمقعد في المجلس التشريعي في الانتخابات التشريعية عام 2006، ويعد أحد قيادي حركة حماس في طولكرم.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات
إقرأ أيضاً:
المقاومة الفلسطينية تحرر الدفعة السابعة من الأسرى
الجديد برس|
في انتصار جديد للمقاومة الفلسطينية، أفرج الاحتلال الإسرائيلي، فجر الخميس، عن الدفعة السابعة من الأسرى الفلسطينيين المحكوم عليهم بالمؤبدات والأحكام العالية من سجني “عوفر” و”المسكوبية”، ضمن صفقة “طوفان الأحرار”، التي فرضتها المقاومة على الاحتلال في إطار تفاهمات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.
وجاء تحرير الأسرى بعد جهود المقاومة التي انتزعت هذا الإنجاز من الاحتلال، مؤكدةً قدرتها على فرض شروطها وإجبار العدو على الرضوخ لمعادلة التبادل.
وأطلق الاحتلال 42 أسيرا فلسطينيا من سجن عوفر إلى الضفة الغربية، وهي الدفعة الأولى من الأسرى المحررين. كما تسملت مصر 97 أسيرا فلسطينيا سيتم إبعادهم خارج فلسطين ضمن دفعة التبادل السابعة من المرحلة الأولى، في حين أفرج عن البقية إلى قطاع غزة.
واستقبلت العائلات الفلسطينية في الضفة الغربية أبناءها المحررين بفرحة ممزوجة بالفخر، في مشهد يعكس صمود الشعب الفلسطيني رغم سياسات الاحتلال القمعية.
فيما داس المعتقلون لحظة وصولهم قطاع غزة، الملابس -التي أجبرهم الاحتلال على ارتدائها وكتب عليها عبارات عنصرية- بأقدامهم.
في المقابل، تسلم جيش الاحتلال جثث أربعة من أسراه المحتجزين لدى المقاومة، عبر الصليب الأحمر في كرم أبو سالم، ضمن التفاهمات التي فرضتها المقاومة كجزء من الصفقة.
وفي خطوة انتقامية، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بيتونيا قرب سجن “عوفر”، مطلقةً قنابل الغاز في محاولة فاشلة لمنع الأهالي من استقبال أبنائهم المحررين.
كما أعلنت طواقم الهلال الأحمر في القدس عن تسلُّم الأسير المصاب كاظم زواهرة من مستشفى هداسا، تمهيدًا لنقله إلى مستشفى الحسين في بيت لحم.
وفي تعبير عن معاناة الأسرى داخل السجون، قال أحد المحررين: “رغم الألم الذي عشناه، انتصار المقاومة منحنا الأمل من جديد. الفرحة لا توصف، لكنها تبقى منقوصة ما دام شعبنا في غزة يعاني”.
وكان الاحتلال قد حاول المماطلة في تنفيذ الصفقة، حيث أعلن مكتب رئيس وزرائه تأجيل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، في محاولة لفرض شروط إضافية، لكن المقاومة أجبرته على الالتزام بالاتفاق، مما أدى في النهاية إلى تنفيذ المرحلة السابعة من التبادل وفق شروطها.
وتضم الدفعة السابعة، وفق مكتب إعلام الأسرى، 642 اسيراً، منهم: 151 اسيراً من أصحاب المؤبدات والأحكام العالية، 42 سيفرج عنهم إلى الضفة الغربية بما فيها القدس، و97 إبعاد إلى خارج الوطن، و12 من قطاع غزة اعتقلوا قبل السابع من أكتوبر 2023، و 445 اسيراً من معتقلي غزة بعد السابع من أكتوبر، إضافة إلى 46 من الأسيرات والأسرى الأطفال.
وقال مدير مكتب إعلام الأسرى احمد القدرة: اليوم يُسجل فصلٌ جديد من المجد، حيث تتدفق الحرية في عروق من صمدوا خلف القضبان، فتعود فلسطين لاحتضان أسراها الذين كتبوا بآلامهم وصمودهم حكاية عزّ لا تُمحى.
يأتي هذا الإنجاز في ظل استمرار المقاومة في إدارة معركة تبادل الأسرى، مؤكدةً التزامها بتحرير المزيد من الأسرى الفلسطينيين حتى تحقيق الحرية الكاملة لهم.