العراق: تصدّع داخل الإطار التنسيقي يدفع لدعم انتخابات مبكرة
تاريخ النشر: 12th, September 2024 GMT
شبكة انباء العراق ..
دخلت الساحة العراقية حالة سياسية غير مسبوقة منذ الغزو الأميركي للبلاد في عام 2003، مع تعرض تحالف الإطار التنسيقي الحاكم في البلاد، المكون من مجموعة من القوى السياسية العربية الشيعية المعروفة بقربها من طهران، لخلافات داخلية ناجمة عن حصول أزمة ثقة بين أطرافه. وتفاقمت الخلافات بسبب “خلية التجسس”، التي تم الكشف عنها أخيراً، التي تورط فيها موظفون في المكتب الحكومي، والمتمحورة حول عمليات تنصت طاولت هواتف مسؤولين وقضاة وأعضاء برلمان، وباشر القضاء التحقيق فيها منذ عدة أسابيع.
وانكشفت حدة الخلافات من خلال وسائل الإعلام المملوكة من أقطاب التحالف الحاكم، وأبرزهم رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي وزعيم جماعة عصائب أهل الحق قيس الخزعلي، عبر الطعن بإجراءات الحكومة أو التشكيك بقرارات اتخذتها أخيراً، واستعمال محللين سياسيين وضيوف لانتقاد رئيس الوزراء والحكومة ككل. وأمس الأربعاء قال مصدران سياسيان عراقيان في بغداد، لـ”العربي الجديد”، إن الاجتماع الأخير للتحالف الحاكم بالعراق، الذي عُقد في منزل زعيم تحالف الفتح، هادي العامري، وحضره رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، الاثنين الماضي، شهد طرح بعض أطراف التحالف فكرة الذهاب نحو الانتخابات البرلمانية المبكرة، اعتراضاً على أداء حكومة السوداني.
userالمصدر: شبكة انباء العراق
كلمات دلالية: احتجاجات الانتخابات البرلمانية الجيش الروسي الصدر الكرملين اوكرانيا ايران تشرين تشكيل الحكومة تظاهرات ايران رئيس الوزراء المكلف روسيا غضب الشارع مصطفى الكاظمي مظاهرات وقفات
إقرأ أيضاً:
تسريب معلومات ضرب الحوثي.. تحالف العيون الخمسة الاستخباراتي يرد ويكشف التداعيات
(CNN)-- مع تصاعد تداعيات تسريب كبار المسؤولين الأمريكيين تفاصيل العمليات العسكرية ضد جماعة الحوثي في اليمن، عبر تطبيق مراسلة "سيغنال" ، قال قادة حليفين استخباراتيين أجنبيين رئيسيين إنه لا بد من استخلاص الدروس.
والولايات المتحدة عضو رئيسي في تحالف "العيون الخمس" إلى جانب بريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا. وهو تجمعٌ يضم دولًا تربطها علاقات تاريخية وثيقة، وتتشارك في نطاق واسع من المعلومات الاستخباراتية، في واحدة من أكثر الترتيبات متعددة الأطراف صرامةً في العالم.
وقال رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، إنها "قضية خطيرة للغاية ويجب استخلاص جميع الدروس منها"، بينما قال رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيز، إن الوضع "غير مرغوب فيه على الإطلاق".
وفي حديثه للصحفيين في هاليفاكس، نوفا سكوشا، قبيل انتخابات البلاد المقررة في 28 أبريل/ نيسان، قال كارني إن التسريب المحتمل لخطط عسكرية حساسة من قِبل كبار المسؤولين الأمريكيين يعني أن على الكنديين "الحذر من مخاطرها"، وفي إشارة إلى تحالف تبادل المعلومات الاستخباراتية بين كندا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا ونيوزيلندا: "لدينا شراكة استخباراتية قوية للغاية مع الأمريكيين من خلال تحالف العيون الخمس، الأخطاء واردة، لكن المهم هو كيفية رد فعل الناس على تلك الأخطاء وكيفية تشديدها.. مسؤوليتي هي التخطيط للأسوأ، والتفكير في أصعب تطور في بيئة التهديد الجديدة، وما يعنيه ذلك لكندا، وكيف نحميها على أفضل وجه.. وجزء من هذا الرد هو أن نكون أكثر فأكثر كنديين في قدراتنا الدفاعية، وأكثر فأكثر كنديين في قراراتنا، وأن نتحمل مسؤولية أكبر."
وكانت مجلة "أتلانتيك" قد قالت، الاثنين، إن أعضاءً في حكومة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أرسلوا خططًا عملياتية ومعلومات سرية محتملة حول الضربات الأمريكية في اليمن إلى دردشة جماعية على تطبيق المراسلة المشفر غير الحكومي "سيغنال"، وأقرت إدارة ترامب بأن الرسائل تبدو أصلية، لكنها لم توضح سبب مناقشة كبار المسؤولين لمعلومات الدفاع الوطني خارج الأنظمة الحكومية السرية المعتمدة.
وسرعان ما أحدثت هذه الأخبار صدمة في واشنطن، حيث تفاعل المسؤولون وخبراء الاستخبارات بذهول واستغراب.
وقال مسؤول استخباراتي رفيع سابق لشبكة CNN: "لقد انتهكوا كل الإجراءات المعروفة لحماية المعلومات قبل أي ضربة عسكرية، هذا انهيار أمني شامل في أي عملية عسكرية".
وفي حين أن هذا الخرق الواضح قد أثار حفيظة المسؤولين خلف الأبواب المغلقة، إلا أن حلفاء الولايات المتحدة التزموا الصمت إلى حد كبير حيال هذا الموضوع، وأدلوا بتصريحات صيغت بعناية، وإن ذهب بعضهم إلى أبعد من ذلك.
وتدهورت العلاقة بين الحليفين القديمين، الولايات المتحدة وكندا، في الأشهر الأخيرة، بعد أن هدد ترامب بفرض رسوم جمركية شاملة على السلع الكندية وضم البلاد إلى الولايات المتحدة باعتبارها "الولاية رقم 51". وصرح رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز بأن وضع سيغنال "غير مرغوب فيه على الإطلاق".
وأضاف ألبانيز بتصريح لشبكة ABC الأسترالية: "تحدث الأخطاء من حين لآخر، والأهم عند حدوث شيء كهذا هو تحديد كيفية حدوثه ووضع تدابير لضمان عدم تكراره.. تأخذ الولايات المتحدة الأمن على محمل الجد، وأنا متأكد من أنها سترد بالشكل المناسب".
وأبقى الحلفاء الآخرون على كتمان مشاعرهم بشأن الرسائل المسربة - حتى الحلفاء الأوروبيون، الذين تعرضوا لانتقادات شديدة في المحادثة.
وقال نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، في محادثة تطبيق سيغنال قبل غارات اليمن، وفقًا لمجلة أتلانتيك: "أكره إنقاذ أوروبا مرة أخرى"، ونُقل عن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث قوله: "أشارككم تمامًا كراهيتكم للاستغلال الأوروبي. إنه أمر مثير للشفقة".
في حديثها مع بيانا غولودريغا من شبكة CNN، قالت وزيرة خارجية لاتفيا، بايبا برازي، إنها لا تستطيع التعليق على محادثات سيغنال. وأضافت: "جميعنا نرتكب أخطاء. هذا يحدث أحيانًا".
وصرحت وزارة الخارجية الفرنسية بأن "الولايات المتحدة حليفتنا، وتعتزم فرنسا مواصلة تعاونها مع واشنطن، وكذلك مع جميع حلفائها وشركائها الأوروبيين، من أجل مواجهة التحديات الحالية - لا سيما في مجال الأمن الأوروبي"، وفقًا لوكالة أسوشيتد برس.
وأكد متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، عدم وجود أي خلل في العلاقات البريطانية الأمريكية.
ورفض رئيس الوزراء النيوزيلندي، كريستوفر لوكسون، من خلال ممثل له، التعليق لشبكة CNN. وفي مؤتمر صحفي عقده، الأربعاء، قال لوكسون إنه لا يزال مرتاحًا لتبادل المعلومات الاستخباراتية مع الولايات المتحدة، لكنه لم يتحدث عن الأمر أكثر من ذلك.