دعا صانع سياسات متشدد في بنك اليابان، ناوكي تامورا، الخميس، إلى رفع أسعار الفائدة إلى 1% على الأقل بحلول أواخر العام المقبل، مما يعزز تصميم البنك المركزي على الاستمرار في التشديد النقدي بشكل مطرد.

وهذه هي المرة الأولى التي يحدد فيها صانع سياسات في بنك اليابان علنًا مستوى يجب على البنك المركزي استهدافه في نهاية المطاف لرفع تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل.

وقال تمورا إن احتمال تحقيق الاقتصاد الياباني بشكل مستدام هدف التضخم البالغ 2 بالمئة الذي حدده بنك اليابان في تحسن، مما يعني أن البنك المركزي يجب أن يرفع أسعار الفائدة إلى مستويات تعتبر محايدة بالنسبة للاقتصاد بحلول أواخر عام 2025 تقريبًا.

وأضاف: "سعر الفائدة المحايد في اليابان، يقدر بنحو 1 بالمئة على الأقل".

قال تامورا في خطاب ألقاه على رجال الأعمال في أوكاياما، غرب اليابان، "لتحقيق هدف بنك اليابان بكبح الأسعار بشكل مستدام، من الضروري رفع سعر الفائدة قصيرة الأجل لدينا إلى حوالي 1 بالمئة على الأقل، بحلول النصف الثاني من السنة المالية التي تنتهي في مارس 2026 "، بحسب وكالة "رويترز".

وتأتي تصريحات تامورا في أعقاب سلسلة من التعليقات التي أدلى بها أعضاء مجلس إدارة بنك اليابان داعين البنك إلى مواصلة رفع تكاليف الاقتراض على الرغم من التقلبات الأخيرة في الأسواق المالية.

ومن المقرر أن يترك بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل في 20 سبتمبر، لكن أكثر من نصف الاقتصاديين الذين شملهم استطلاع رويترز الشهر الماضي يتوقعون تشديدًا إضافيًا بحلول نهاية العام.

في خطوة تاريخية، تخلى بنك اليابان عن أسعار الفائدة السلبية في مارس الماضي، ورفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل إلى 0.25 بالمئة في يوليو، بناءً على وجهة النظر القائلة بأن الاقتصاد كان يحرز تقدمًا نحو تحقيق هدفه التضخم البالغ 2 بالمئة بشكل دائم.

وأشار محافظ البنك المركزي الياباني، كازو أويدا، إلى استعداد البنك لرفع أسعار الفائدة أكثر إذا ظل التضخم عند مستوى 2 بالمئة في السنوات القادمة مصحوبًا بمكاسب قوية في الأجور، كما هو متوقع حاليًا.

وفي حين شدد على ضرورة رفع أسعار الفائدة أكثر، قال تامورا إن على بنك اليابان تقييم التأثير الدقيق لارتفاع تكاليف الاقتراض على الاقتصاد، بالنظر إلى تجربة اليابان الطويلة لمعدلات الفائدة القريبة من الصفر.

لكنه قال إن رهانات السوق على وتيرة رفع أسعار الفائدة من قبل بنك اليابان قد تكون بطيئة للغاية لتجنب ارتفاع التضخم عن المستوى المستهدف.

وقال الخبير المصرفي السابق، الذي يعتبره السوق من بين أكثر الأعضاء تشدداً في مجلس إدارة بنك اليابان المكون من تسعة أعضاء، "يجب علينا رفع أسعار الفائدة في الوقت المناسب، وعلى عدة مراحل".

كما قال تامورا إنه "قلق من ارتفاع خطر التضخم الصعودي"، حيث يدفع نقص العمالة المتزايد الشركات إلى رفع الأجور وتمرير التكاليف المرتفعة من خلال زيادات الأسعار.

بلغ التضخم الأساسي في اليابان 2.7 بالمئة في يوليو وكان عند أو أعلى من هدف 2 بالمئة لمدة 28 شهرًا متتاليًا.

ومعدل الفائدة المحايد هو ذلك المستوى النظري لسعر الفائدة الذي لا يحفز الاقتصاد ولا يثبطه، أي أنه يحافظ على الاقتصاد في حالة توازن. بعبارة أخرى، هو المعدل الذي لا يؤدي إلى ارتفاع التضخم ولا إلى ركود اقتصادي.

المصدر: سكاي نيوز عربية

كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات بنك اليابان اليابان البنك تغيير الفائدة التضخم بنك اليابان بنك اليابان المركزي نسب الفائدة سعر الفائدة رفع الفائدة قرار الفائدة بنك اليابان اليابان البنك تغيير الفائدة التضخم البنوك رفع أسعار الفائدة البنک المرکزی بنک الیابان

إقرأ أيضاً:

جمال القليوبي: مصر كانت تعتمد بشكل كبير على الوقود الأحفوري قبل عام 2017

أكد الدكتور جمال القليوبي، أستاذ هندسة البترول والطاقة، أن مصر حققت تقدمًا كبيرًا في مجال الطاقة خلال السنوات الأخيرة، لا سيما في قطاع الطاقة المتجددة، مما ساهم في تعزيز أمن الطاقة للبلاد. 

وقال خلال استضافته ببرنامج "سواعد مصر" المُذاع عبر فضائية "إكسترا نيوز"، إن مصر كانت تعتمد بشكل كبير على الوقود الأحفوري قبل عام 2017، حيث كانت النسبة تصل إلى 97% من إجمالي احتياجاتها من الطاقة، لكن الدولة عملت بجد على تنويع مصادر الطاقة من خلال استراتيجية جديدة تعتمد على مزيج من الطاقة المتجددة، والنقل إلى الطاقة النووية، إضافة إلى الطاقة المائية.

وأوضح القليوبي، أن مصر تستهدف في الفترة القادمة زيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة لتصل إلى حوالي 45% من إجمالي احتياجاتها من الطاقة بحلول عام 2030، مع تقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري في إنتاج الكهرباء إلى نحو 55%. 

ونوه، أن هذا التحول لا يقتصر فقط على تلبية الاحتياجات الداخلية ولكن يمتد أيضًا إلى تحسين القدرة على تصدير الطاقة إلى الخارج، ما يساهم في تعزيز موقع مصر كمركز إقليمي للطاقة.

وتابع، أن مصر تتمتع بقدرة هائلة على إنتاج الطاقة الشمسية والرياح، حيث تبلغ القدرة الإنتاجية للطاقة الشمسية في البلاد حوالي 2،100 ميجاوات، بينما تتجاوز قدرة الطاقة الريحية 2،800 ميجاوات، مضيفًا أن الحكومة المصرية تعمل على تنفيذ مشاريع كبيرة في هذا القطاع، منها مشاريع ضخمة للطاقة الشمسية والرياح في جميع أنحاء البلاد.

وفيما يتعلق بمشروعات الطاقة النووية، نوه القليوبي إلى أن مصر بدأت بالفعل في تنفيذ محطة الضبعة النووية، حيث من المتوقع أن تبدأ المحطة في الإنتاج بحلول عام 2028. 

وأوضح أن هذه الخطوة تأتي في إطار التنوع الذي تسعى مصر لتحقيقه في مصادر الطاقة، حيث تتضمن الاستراتيجية الاعتماد على الطاقة النووية لتوفير طاقة نظيفة وآمنة.

مقالات مشابهة

  • جمال القليوبي: مصر كانت تعتمد بشكل كبير على الوقود الأحفوري قبل عام 2017
  • مسؤول أوروبي سابق يدعو لضرب المصالح الأميركية بقوة: ردّ قاسٍ على "الإكراه الاقتصادي"
  • الفيدرالي الأمريكي: الرسوم الجمركية ستؤدي إلى ارتفاع التضخم وسنبقي على سعر الفائدة
  • ترامب يدعو رئيس الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة.. هكذا رد باول على طلبه
  • باول يحذر من التضخم نتيجة الرسوم وترامب يطالبه بالكف عن التلاعب
  • ترامب يحث رئيس الاحتياطي الفيدرالي على خفض معدلات الفائدة
  • ترامب يطالب بخفض الفائدة.. وباول يرد: التضخم قد يرتفع أكثر
  • عاجل| مسؤول روسي: هناك تقدم كبير في جهود إنهاء الحرب
  • أعلى شهادة ادخار في البنك الأهلي .. استثمار مضمون لمدة 3 سنوات
  • كيف تعالج أسعار الفائدة التضخم؟!