دبي: «الخليج»
يجسد مركز محمد بن راشد لإعداد القادة ومنذ انطلاقته بتوجيهات صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عام 2003، فكره وفلسفته في القيادة، من منطلق إيمانه بأن تخريج القيادات عمل القادة، وصناعة الكوادر هي صناعة للمستقبل، وبناء الإنسان هو الضمان لاستدامة الرخاء في الأوطان.


ويعمل المركز، الذي يحتفي في 11 سبتمبر 2024 بمرور 20 عاماً على تأسيسه، وفق رؤية تتمثل في تعزيز مكانته وجهةً عالميةً رائدة للإبداع وصناعة قادة التغيير، وهي رؤية صيغت وفق رؤية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد، وتأكيده العمل الدؤوب والمثابرة والتدريب والتأهيل المستمر للحاق بالمتغيرات السريعة التي تطرأ على العالم، حيث جاء إنشاء المركز للعمل على ترسيخ الفكر القيادي المتميز عن طريق الجمع بين أدوات التحديث والتطوير والإدارة الفعالة للتحولات، وبين سمات وخصائص القيادة في المجتمع.
وتُعبر رؤية المركز، الذي يرسم خريطة واضحة لقيادات المستقبل في دولة الإمارات، عن رؤية الدولة في صناعة وتصميم المستقبل، وتعزيز البعد الإنساني من أجل خلق قيادات وعقول مبتكرة قادرة على مواجهة جميع التحديات، وتمكين دولة الإمارات من تحقيق أجندتها ورؤيتها المئوية 2071، بإعداد قيادات رائدة عالمياً في جميع القطاعات، عن طريق طرح برامج تطويرية مع أفضل الشركاء العالميين.
ويستهدف المركز إعداد نخبة من الكوادر القيادية تسهم إسهاماً حقيقياً في صنع مستقبل دبي ودولة الإمارات، وتحقيق الغايات الاستراتيجية في القطاعات كافة، وفي تعزيز المنجزات التنموية، مستعيناً في ذلك بتطبيق معايير دولية في تدريب القادة وتزويدهم بالمهارات والخبرات الدولية والمحلية، وخلق أساليب جديدة تطبيقية في طرح البرامج والخطط.
وخرّج المركز، خلال مسيرته المستمرة منذ عقدين نحو 850 شخصية قيادية إماراتية في مختلف القطاعات والتخصصات، تسهم على نحو فعّال في الارتقاء بالمسيرة التنموية في الدولة، وتحقيق أهدافها المستقبلية وطموحها غير المحدود، منهم 7 وزراء، و10 وكلاء وزارات، و17 مديراً عاماً، و89 مديراً تنفيذياً ونائباً.
وقد قدم المركز دورات تدريبية قيادية لمنتسبي برامجه بالتعاون مع 300 خبير قيادي محلي وعالمي، و55 جامعة عالمية وشركة استشارية قيادية.
استثمار ناجح
ويترجم المركز فلسفة صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد، بالاستثمار في الإنسان، عبر خلق جيل من قيادات الدولة يتوافق ورؤية مئوية «الإمارات 2071»، من منطلق أن القائد الكفؤ استثمار ناجح ومربح لحكومات المستقبل وبناء الأمم.
وتتمحور رسالة المركز، الذي يعدّ منبراً للمعرفة حول مفاهيم القيادة ومنصة معرفية يستفيد منها العالم، بتقديم برامج وخدمات معنية بإعداد قادة الغد لدولة الإمارات والعالم، حيث يعمل على تحديد المواهب القيادية في القطاعين الحكومي والخاص من كل المستويات، لبناء منظومة كفاءات عالمية تُبنى عليها برامج استثنائية للقيادة.
منبر رائد
ويعتمد المركز، استراتيجية دقيقة تقوم على عدد من المحاور التي تستهدف تمكين منتسبي برامجه من اكتساب المعارف والخبرات، وتطبيق وتطوير هذه المعارف وممارسة إدارة المعرفة بتبادل المعلومات مع الآخرين، حيث جاء انطلاقه، ليكون منبراً رائداً للتنمية، لما يضمه من برامج متميزة في التطوير القيادي.
وتسعى برامج المركز، إلى تطوير مهارات منتسبيها، بما يمكّنهم من امتلاك القدرة على وضع المبادئ والقيم القيادية وإلهام الآخرين وتحفيزهم، فضلاً عن ذلك تعمل على إعداد قادة يتمتّعون بقدر كبير من المسؤولية والصدقية والقدرة على البقاء على اطلاع وتواصل مستمر مع الواقع، ليصبحوا في النهاية قادرين على إحداث التغيير النوعي نحو التطوير والتنمية المستدامة.
ويقدم المركز برامج متخصصة لإعداد القادة الإماراتيين في القطاعين الحكومي والخاص، في الصفوف القيادية الإدارية والفنية والتخصصات المهنية، حيث يشرف على تصميم برامج ذات جودة عالية، تُخرّج قادة مؤهلين ذوي كفاءات.
وأطلق المركز منذ تأسيسه 14 برنامجاً تشمل برامج قيادية: الحكومية، والتنفيذية، والشابة، والواعدة، والنخبة، والمؤثرة، والبرنامج الدولي للقيادات الإماراتية، وقيادات دبي. فضلاً عن برامج قيادية تخصصية وهي: الرياضية، والنسائية، وهيئة الطرق والمواصلات، ودبي الاقتصادية، والشركات العائلية، والبرنامج الدولي للمديرين الحكوميين. ويستعين المركز بأفضل الممارسات العالمية المستخدمة في القيادة. ويولي المركز أهمية كبيرة لتعزيز مهارات التواصل لدى المنتسبين لبرامجه.
كما يحرص المركز على تنظيم جلسات يعدّها ويقدّمها منتسبو برامجه، حيث تتيح لهم المجال لتبادل المعرفة التي اكتسبوها خلال مشاركتهم في هذه البرامج.
وقدم منتسبو برامج المركز نحو 85 مشروعاً تحولياً مستداماً تواجه بعض التحديات في القطاعات الحيوية التي عملوا على تطويرها.
8 كفاءات رئيسية
وفي إطار مساعي المركز لإعداد قادة لديهم كل المهارات والقدرات، لبناء مستقبل دولة الإمارات والعالم أجمع، يعتمد في عمله على منظومة محمد بن راشد للقيادة التي تُعدّ العنصر الأساسي ضمن رؤية المركز، حيث تستهدف المنظومة تطوير ثماني كفاءات رئيسية وهي: التنوع والإشراك، والاستشراف الاستراتيجي، والمواطنة العالمية، والتفكير الريادي، والشغف والالتزام وخلق القيمة، إلى جانب الاهتمام الإنسان أولاً، وأخيراً الفضول والمرونة.
ويستخدم المركز هذه المنظومة لخلق عملية تعليمية شاملة تتمركز على مفاهيم التعلم، بالتجربة والتطبيق، والتعلم من النظراء وقيادات ذات أثر عالٍ في مؤسساتها.
القيادة السليمة تستشرف احتياجات المستقبل
يسعى مركز محمد بن راشد لإعداد القادة إلى إعداد كفاءات تمتلك القدرة على الاستشراف المستقبلي، إذ تعتمد القيادة السليمة على الاستشراف الصحيح لجميع الاحتياجات المستقبلية، وتكوين رؤية ثاقبة للنموّ الذي يدفع الأفراد إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
ويركز على إكساب المنتسبين مهارات التفكير الريادي، حيث يدعم الثقافة الابتكارية، ويعمل على تعزيز مفهوم الاختبار والتجربة، وتمكين المنتسبين من توليد الحلول المتطورة التي تناسب التحديات المختلفة.

المصدر: صحيفة الخليج

كلمات دلالية: فيديوهات مركز محمد بن راشد لإعداد القادة الإمارات لإعداد القادة محمد بن راشد

إقرأ أيضاً:

بالفيديو.. الإمارات تطلق القمر الراداري "اتحاد سات"

انطلق اليوم السبت بنجاح أول قمر اصطناعي راداري "اتحاد سات" تم تطويره بواسطة فريق مركز محمد بن راشد للفضاء في دولة الإمارات.

وقد تم إطلاق القمر من قاعدة فاندنبرغ الجوية في ولاية كاليفورنيا الأميركية، على متن صاروخ "فالكون 9" التابع لشركة "سبيس إكس"، ليكون بمثابة نقلة نوعية في تقنيات الرصد الفضائي.

ويتميز "اتحاد سات" بتكنولوجيا متطورة لرصد الأرض بدقة عالية في مختلف الظروف الجوية والبيئية المتنوعة، وفي كافة أوقات اليوم ليلا ونهارا.

وقد تم تطوير "اتحاد سات" ضمن شراكة استراتيجية مع شركة "ساتريك إنشيتيف" الكورية الجنوبية، حيث قاد فريق مركز محمد بن راشد للفضاء عملية تحديد الخصائص التقنية للقمر الاصطناعي، قبل الانتقال إلى مرحلة التصميم الأولي والاختبار التقني لضمان الامتثال لأعلى المعايير العالمية.

وفي المراحل المتقدمة من المشروع، تولى مهندسو المركز قيادة عمليات التصميم النهائي والتصنيع بالشراكة مع خبراء من "ساتريك إنشيتيف"، ما يعكس التزام المركز بتعزيز القدرات الوطنية في قطاع الفضاء عبر نقل المعرفة وتوطين التقنيات المتقدمة.

مميزات "اتحاد سات"

 ويتميز "اتحاد سات" بتكنولوجيا متطورة تتيح له رصد الأرض بدقة عالية، مما يعزز  القدرة في مراقبة البيئة والأوضاع الجوية في مختلف الظروف.

ويوفر 3 أنماط للتصوير وهي تصوير دقيق لمناطق صغيرة، وتغطية واسعة للمساحات الكبيرة، ورصد ممتد لمناطق أطول.

وتجعل كل هذه التقنيات من " اتحاد سات" أداة حيوية لخدمة قطاعات متعددة، بدءا من اكتشاف تسربات النفط، مرورا بـإدارة الكوارث الطبيعية، وتتبع حركة الملاحة البحرية، ودعم الزراعة الذكية، والمراقبة البيئية الدقيقة. كما سيتم معالجة البيانات التي سيوفرها "اتحاد سات" بتقنيات مزودة بالذكاء الاصطناعي.

وسيتم تشغيل القمر الاصطناعي وإدارته،  من قبل مركز التحكم بالمهمات في مركز محمد بن راشد للفضاء، حيث ستعمل الفرق المختصة على إدارة العمليات وتحليل البيانات المرسلة من القمر الاصطناعي إلى الأرض.

مقالات مشابهة

  • مكتوم بن محمد: تفاعل مجتمعي إيجابي مع المبادرات الخيرية
  • نجاح إطلاق القمر الاصطناعي «اتحاد سات»
  • مركز محمد بن راشد للفضاء يُعلن نجاح إطلاق القمر الاصطناعي «اتحاد سات»
  • الإمارات تطلق أول قمر صطناعي راداري «اتحاد سات» اليوم
  • ذياب بن محمد بن زايد: بفضل رؤية قيادتنا الحكيمة يحظى أطفال الإمارات برعاية شاملة
  • الإمارات تتلقى الإشارة الأولى من القمر الاصطناعي "اتحاد سات"
  • بالفيديو.. الإمارات تطلق القمر الراداري "اتحاد سات"
  • محمد بن راشد: مستقبلنا مرهون باهتمامنا بالإمكانيات العظيمة التي يحملها كل طفل في بلادنا
  • «الإمارات للدراسات» ينظم جلسة «في فكر القيادة الرشيدة»
  • مركز محمد بن راشد للفضاء يستعد لإطلاق “اتحاد سات” اليوم