سلطت نافذة الجزيرة الخاصة بالانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة الضوء على أجواء ما بعد المناظرة بين المرشح الجمهوري دونالد ترامب ومنافسته الديمقراطية كامالا هاريس، وانعكاساتها المتوقعة على استطلاعات الرأي، إضافة إلى احتمالية إجراء مناظرة ثانية.

وتجري الانتخابات الرئاسية الأميركية في الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني 2024، حيث يتطلع ترامب لإعادة انتخابه لولاية ثانية غير متتالية بعد خسارته أمام جو بايدن في انتخابات 2020، في حين انسحب الأخير من السباق الانتخابي فاسحًا المجال أمام نائبته هاريس للترشح.

أجواء المعسكرين

ووفق مدير مكتب الجزيرة في واشنطن عبد الرحيم فقراء، يقول الرئيس السابق ترامب إنه حقق النصر في المناظرة لكن مصادر في حملته تبدو غير مقتنعة بما يقوله.

وأشار فقراء إلى أن بعض استطلاعات الرأي يتم التشكيك في مهنيتها حيث تطغى عليها الصبغة السياسية، موضحا أن إمكانية إجراء مناظرات أخرى بين المرشحين قبل الانتخابات تبقى مجهولة وإن اتفق الطرفان على ذلك.

بدوره، قال مراسل الجزيرة أحمد هزيم إن الصورة مغايرة تماما عند الديمقراطيين "فهم راضون عما قدمته هاريس في المناظرة"، بعدما اتبعت إستراتيجية دفعت ترامب للدفاع عن نفسه، وتمكنت بذلك من الحد من قدرته على مهاجمتها ومن قدرته على عرض برامجه السياسية.

وأضاف أن الحزب الديمقراطي يعتقد أن هاريس انتصرت تكتيكيا في المناظرة، متطرقا إلى استطلاعات الرأي وقال إنها أعطت انطباعا إيجابيا عن أداء هاريس وسط رضا كبار قادة الديمقراطيين وأنصارهم.

 

شد وجذب

في السياق ذاته، استحضر ريتشارد غوودستاين -المبعوث السابق للرئيس الأميركي بيل كلينتون لمنطقة الشرق الأوسط- نتائج استطلاعات الرأي بعد المناظرة، وقال إنها أثبتت أن هاريس كانت المنتصرة بفارق كبير عن ترامب.

وأشار غوودستاين -للجزيرة- إلى أنها جعلت ترامب يدعو للأسى وأظهرته مرشحا عجوزا يتفوه بأشياء غير صحيحة، في حين تمضي هي قدما للأمام وتعطي فرصة للطبقة الوسطى للازدهار.

ويعتقد أن المناظرة أظهرت للكثير من الأميركيين قدرة هاريس على الارتجال في الكلام، مستدلا برغبتها في إجراء مناظرة ثانية ومزيد من الفرص لعرض برامجها بعدما "تمكنت من ترامب".

في الجهة المقابلة، خالف المحلل الإستراتيجي في الحزب الجمهوري أدولفو ماركو كلام غوودستاين، معتقدا أن أداء ترامب كان رائعا خاصة كلماته الأخيرة في المناظرة التي لخصت الفرق بين المرشحين ودور هاريس في البيت الأبيض طيلة السنوات الماضية.

ويؤمن ماركو أن "ترامب ضرب بقوة في مسألة التضخم، وضعف إدارة الرئيس جو بايدن في موضوع أمن الحدود، وقضايا الشرق الأوسط وإيران، وحرب روسيا على أوكرانيا"، وفق حديثه للجزيرة.

وأشار إلى أن الديمقراطيين يمتلكون سجلا لا يمكنهم الدفاع عنه، معتبرا ما تقوله وسائل إعلام أميركية عقب المناظرة "تسييسًا"، وأضاف أن الناخبين سوف يدلون بأصواتهم بناء على مواضيع داخلية يخسر فيها الديمقراطيون.

ولفت إلى أن الرئيس الجمهوري السابق وضح الاختلافات مع منافسته هاريس قائلا إنها "الاختيار بين العودة إلى إدارة ترامب أو الاستمرار في إدارة بايدن الحالية"، قبل أن يؤكد رغبة ترامب في مناظرة أخرى "إذا كان من يديرها منصفا".

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات استطلاعات الرأی فی المناظرة إلى أن

إقرأ أيضاً:

وراء مذبحة البيت الأبيض.. من هي السيدة التي يسمع لها ترامب؟

في خطوة مفاجئة، أقال البيت الأبيض ثلاثة من كبار موظفي مجلس الأمن القومي، في ما وصفته مصادر مطلعة بأنه "حملة تطهير داخلية" يقف خلفها لقاء واحد جمع الرئيس السابق دونالد ترامب بالناشطة اليمينية المثيرة للجدل لورا لومر.

لومر، البالغة من العمر 31 عامًا، تُعد من أبرز الأصوات المتشددة في معسكر "اجعل أمريكا عظيمة مجددًا". عرفت بمواقفها المتطرفة وتصريحاتها الصادمة، من بينها الزعم بأن هجمات 11 سبتمبر كانت "مؤامرة داخلية"، وهو تصريح أثار موجة انتقادات حتى داخل الحزب الجمهوري.

ورغم الجدل حولها، نجحت لومر في التقرّب من دوائر القرار في حملة ترامب 2024، حيث لعبت دورًا نشطًا في مهاجمة خصومه السياسيين، خصوصًا حاكم فلوريدا رون ديسانتيس، خلال الانتخابات التمهيدية.

زيارة قلبت المشهد

يوم الأربعاء الماضي، دخلت لومر المكتب البيضاوي وقدّمت لترامب ما قالت إنه أدلة على وجود عناصر "غير موالية" داخل مجلس الأمن القومي. ووفقًا لمصادر في CNN وAxios، فإن الإقالات التي وقعت في اليوم التالي شملت:

برايان والش، مدير الاستخبارات وموظف سابق في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ.

توماس بودري، مدير أول للشؤون التشريعية.

ديفيد فايث، مدير معني بالتكنولوجيا والأمن القومي، وعمل سابقًا في وزارة الخارجية خلال إدارة ترامب الأولى.

 مصدر مطلع أكد أن هذه الإقالات كانت نتيجة مباشرة لاجتماع ترامب مع لومر، بينما وصفت أوساط داخلية ما حدث بأنه "مجزرة تنظيمية"، مشيرة إلى احتمال توسيع قائمة الإقالات.

وأليكس وونغ، النائب الأول لمستشار الأمن القومي، كان على رأس الأسماء التي استهدفتها لومر في لقائها مع ترامب. وقد اتهمته علنًا بعدم الولاء، ووصفته بـ"الرافض لترامب". حتى الآن لم تتم إقالته، لكن مسؤولين في البيت الأبيض رجحوا أن يتم ذلك قريبًا.

وتورط وونغ في فضيحة سيغنال "Signal Gate" زاد من الضغوط عليه. فقد كشفت تقارير عن استخدام تطبيق "سيغنال" لمناقشة معلومات حساسة تتعلق بهجمات محتملة في اليمن، وتمت إضافة صحفي بارز إلى مجموعة الرسائل بالخطأ، ما فجر أزمة داخلية في إدارة الأمن القومي.

من فتح لها الأبواب؟

اللافت أن زيارة لومر لم تكن عفوية، بل جرت بحضور شخصيات بارزة مثل سوزي وايلز، مديرة طاقم البيت الأبيض، وسيرجيو غور، المسؤول عن التعيينات الرئاسية. وجود هذه الشخصيات يؤكد أن الاجتماع كان ضمن جدول رسمي وموافق عليه مسبقًا، وهو ما يعزز من وزن لومر داخل محيط ترامب.

وما حدث يشير بوضوح إلى أن لورا لومر لم تعد مجرد ناشطة هامشية، بل أصبحت من الأصوات المؤثرة داخل حملة ترامب، وربما في قراراته السياسية والأمنية. ومع احتدام الصراع على مواقع النفوذ داخل البيت الأبيض، يبدو أن الكلمة العليا بدأت تذهب للتيار المتشدد، حتى على حساب مؤسسات حساسة مثل مجلس الأمن القومي.

مقالات مشابهة

  • المرأة وراء "مجزرة" البيت الأبيض.. من هي لورا لومر؟
  • وراء مذبحة البيت الأبيض.. من هي السيدة التي يسمع لها ترامب؟
  • نائب الرئيس الأميركي يكشف عن دور ماسك في البيت الأبيض
  • سيجنال في البيت الأبيض.. فضيحة جديدة تهدد أمن ترامب القومي
  • تصريح مفاجئ لترامب حول بقاء إيلون ماسك في البيت الأبيض
  • البيت الأبيض يبحث اقتراحا إيرانيا لمفاوضات نووية غير مباشرة
  • البيت الأبيض: ترامب سيزور السعودية في مايو المقبل
  • البيت الأبيض: ترامب سيتوجه إلى السعودية في مايو المقبل
  • طريقان أمام ترامب للبقاء في البيت الأبيض لولاية ثالثة.. ليست مستحيلة
  • طريقان أمام ترامب للعودة إلى البيت الأبيض لولاية ثالثة.. ليست مستحيلة