رئيس المشيخة الإسلامية في كرواتيا: القاهرة تحملت مسؤولية نشر تعاليم الإسلام في أوروبا
تاريخ النشر: 11th, September 2024 GMT
لم يقتصر دور دار الإفتاء المصرية على الارتقاء برسالة الإسلام الوسطية والمعتدلة، بل امتدت إلى أبعد من ذلك من خلال سعيها لإيفاد رجال الدين والمفتين إلى البلاد الأوروبية من أجل الدعوة إلى الدين الحنيف، لتصل دعوتهم المعتدلة إلى وسط أوروبا، وتحديداً كرواتيا.
وقال الشيخ عزيز حسنوفيتش، رئيس المشيخة الإسلامية فى كرواتيا، إنه لا يمكن لأحد أن ينكر جهود دار الإفتاء لدحض معتقدات الإسلاموفوبيا، التى باتت فى تصاعد مستمر، خاصة فى ظل الأحداث العنصرية التى تمارس بحق مسلمى بعض الدول الأوروبية خلال الفترة الأخيرة، ورغم ذلك لا تزال المؤسسات الدينية ملتزمة بمنهجها فى إيصال صورة راقية، رغم ما تتعرّض له، لافتاً إلى أنّ ضبط النفس من طرق الدعوة إلى الله، وذلك تطبيقاً لقوله تعالى: «ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ».
ولفت رئيس المشيخة الإسلامية فى كرواتيا إلى أنّ من أخطر التحديات التى تواجه المسلمين فى بلاده وفى العالم أجمع، الادعاء بأنّ الأخلاق الإسلامية لا تصلح للتطبيق فى الوقت المعاصر، لبُعد الناس عنه، وأن منهج الغرب فى الأخلاق أنسب، لأنه يقوم على المنفعة الذاتية للأفراد، وهذا ما يهم الناس اليوم.
وتابع: «مثل تلك الأفكار والأصوات، هى التى تغذى الإسلاموفوبيا لتندلع مشاهد العنف التى تشهدها بعض الدول ذات الأقليات المسلمة، ومن ثم تنمو دعوات التكفير، الأمر الذى يؤدى إلى تفكّك المجتمعات وانتشار الفوضى».
كما أشاد مفتى كرواتيا بالمسار الذى تنتهجه دار الإفتاء المصرية فى دعمها للقضية الفلسطينية، وذلك فى تطبيق فعلى لحديث الرسول، صلى الله عليه وسلم: «المُؤْمِنَ للمؤمنِ كالبُنْيانِ يشدُّ بَعضُهُ بعضاً»، فى تأكيد على الترابط الإسلامى بين أبنائه، دون الالتفات إلى عُرف أو لون أو لغة.
وأضاف: «نبذ الدار للعنف والحروب والقتل، ما هو إلا تأكيد على رسالة الإسلام السمحة، ورد مباشر على مروّجى أفكار الإسلاموفوبيا»، مؤكداً أنّ دار الإفتاء وعلماءها يقفون حائط صد أمام المتطرفين الذين يشعلون الأوضاع ضد الإسلام والمسلمين: «يجب التصدى بقوة لتلك الفئة التى تروّج لأفكار التطرّف، سواء بالقول أو الفعل، وإذا كان المجتمع مرتبطاً بدينه الإسلامى فإنه من الصعب أن ينساق وراء مثل هذه الأفعال، إذ إنّ الأخلاق هى العامل الأساسى الذى نعول عليه، وبالتالى فإن فساد الأخلاق يعنى انهيار الأمم».
وأشار مفتى كرواتيا إلى أنّه تطبيقاً لزرع الأفكار والقيم السليمة فى نفوس الأجيال الجديدة، فإن البرامج التعليمية للأطفال الكروات المسلمين فى الكتاتيب التى وضعتها المشيخة الإسلامية فى كرواتيا، والتى أسهمت فيها دار الإفتاء من خلال تقديم النصائح والإشراف عليها، تُعد من الوسائل الوقائية المقبولة بشكل عام والمناسبة للمجتمع الكرواتى.
وأضاف: «علينا أن نستشعر المسئولية وندرس مدى إمكانياتنا فى مواجهة تحديات البناء الأخلاقى ونقوم بما فى وسعنا، متوكلين على الخالق».
وحول الأوضاع التى يعيشها المسلمون فى كرواتيا، قال «حسنوفيتش»: «رغم الأقلية المسلمة فى كرواتيا إلا أنّ حقوقهم أفضل من أى دولة غربية، فضلاً عن وجود مراكز إسلامية لتعليم الأطفال بجانب الإدارات والمؤسسات الإسلامية للموظفين، لذلك لا تُعد بلادنا من الدول التى تشهد تطرّفاً أو أعمال عنف، سواء من المسلمين أو غيرهم من الديانات الأخرى».
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الإسلاموفوبيا الإسلام المسلمين المشیخة الإسلامیة دار الإفتاء فى کرواتیا
إقرأ أيضاً:
أسامة نبيه: المنتخب الوطني تحت 20 عاما استفاد كثيرا من ودية نيجيريا قبل انطلاق أمم أفريقيا
أشاد أسامة نبيه المدير الفني للمنتخب الوطني تحت 20 عاما، بالتجربة النيجيرية التي خاضها شباب الفراعنة اليوم باستاد القاهرة بغض النظر عن النتيجة التى أسفرت عن فوز النسور بهدفين مقابل هدف ضمن الاستعدادات الأخيرة لخوض منافسات الأمم الأفريقية التى تستضيفها مصر بداية من 27 أبريل الجاري حتي يوم 18 مايو المقبل وهى البطولة التى يتأهل من خلالها المنتخبات أصحاب المراكز الأربعة الأولى إلى مونديال تشيلي.
وقال اسامة نبيه : "واجهنا فريقا قويا ومنظما.. لاعبونا قدموا واحدة من التجارب القوية والمفيدة من كل الجوانب الفنية والخططية والبدنية سيطروا على المباراة ومثلوا خطورة واضحة رغم تأخرهم بهدف مبكر لكنهم نجحوا فى تعديل الأوضاع وأحرز كاباكا هدف التعادل فى الدقيقة 68 وسدد قذيفة متقنة من جمل رائعة وكان بإمكان الفراعنة الفوز ولكنهم أهدروا فرصا كثيرة للتهديف حتى أحرز المنافس هدفه الثاني من ضربة جزاء فى توقيت صعب وقبل نهاية المباراة بست دقائق" .
تابع نبيه أن غالبية لاعبيه لأول مرة يلعبون على ستاد القاهرة واستفادوا من ذلك كثيرا قبل لقاء الافتتاح، وظهروا بمستوى جيد وبادلوا منافسهم القوة والضغط والهجوم السريع .
بدأ المنتخب المباراة بتشكيل ضم : عبد المنعم تامر فى حراسة المرمي ومحمد عاطف وأحمد عابدين وبوستنجي ومحمود لبيب فى خط الدفاع، و أحمد كاباكا ومحمد السيد وأحمد وحيد فى خط الوسط وعمر خضر وأحمد شرف ومحمد زعلوك فى الهجوم..
شهدت المباراة حضور كل من وليد درويش ومصطفي أبوزهرة عضوي مجلس إدارة اتحاد الكرة وعلاء نبيل المدير الفني للاتحاد .